منتديات رحيل


ملتقى الخيرات
 
البوابةالرئيسيةمكتبة الصورس .و .جبحـثالأعضاءالتسجيلدخول
المواضيع الأخيرة

شاطر | 
 

 وجوب طاعة الله ورسوله (علية الصلاة والسلام)

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
حبيبه
اداره عامه
اداره عامه
avatar

انثى عدد الرسائل : 2637
الاوسمه :
تاريخ التسجيل : 30/07/2008

مُساهمةموضوع: وجوب طاعة الله ورسوله (علية الصلاة والسلام)   الجمعة 6 فبراير - 15:11

التوحيد

مستوى اول
وجوب طاعة الله ورسولة صلى الله علية وسلم

فضيلة الشيخ محمد حسان




قال المصنف -رحمه الله تعالى:- ( اعْلَمْ رَحِمَكَ اللهُ أَنَّه يَجِبُ عَلَى كُلِّ مُسْلِمٍ وَمُسْلِمَةٍ، تَعَلُّمُ هَذِهِ الثَّلاثِ مَسَائِل، والْعَمَلُ بِهِنَّ:

الأُولَى:

أَنَّ اللهَ خَلَقَنَا، وَرَزَقَنَا، وَلَمْ يَتْرُكْنَا هَمَلا، بَلْ أَرْسَلَ إِلَيْنَا رَسُولاً، فَمَنْ أَطَاعَهُ دَخَلَ الجَنَّةَ، وَمَنْ عَصَاهُ دَخَلَ النَّارَ )

إن الحمد لله، نحمده ونستعينه ونستغفره، ونعوذ بالله –تعالى- من شرور أنفسنا وسيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن سيدنا محمدًا عبده ورسوله، اللهم صلي وسلم وزد وبارك عليه وعلى آله وأصحابه وأحبابه وأتباعه وعلى كل من اهتدى بهديه واستن بسنته واقتفى أثره إلى يوم الدين،أما بعد:

فحياكم الله جميعاً أيها الأخوة الفضلاء، وطبتم وطاب ممشاكم، وتبوأتم جميعاً من الجنة منزلا، وأسأل الله – جلّ وعلا - الذي جمعنا في هذه اللحظات الطيبة المباركة على طاعته: أن يجمعنا في الآخرة مع سيد الدعاة في جنته ودار مقامته، إنه وليُّ ذلك ومولاه.

أيها الأحبة، قال المصنف رحمه الله تعالى في موضوع من موضوعاته المهمة التي ضمنها المقدمة قال: ( اعْلَمْ رَحِمَكَ اللهُ أَنَّه يَجِبُ عَلَى كُلِّ مُسْلِمٍ وَمُسْلِمَةٍ، تَعَلُّمُ هَذِهِ الثَّلاثِ مَسَائِل، والْعَمَلُ بِهِنَّ:

الأُولَى:

أَنَّ اللهَ خَلَقَنَا، وَرَزَقَنَا، وَلَمْ يَتْرُكْنَا هَمَلا، بَلْ أَرْسَلَ إِلَيْنَا رَسُولاً، فَمَنْ أَطَاعَهُ دَخَلَ الجَنَّةَ، وَمَنْ عَصَاهُ دَخَلَ النَّارَ وَالدَّلِيلُ قَوْلُهُ تَعَالَى:﴿ إِنَّا أَرْسَلْنَا إِلَيْكُمْ رَسُولاً شَاهِداً عَلَيْكُمْ كَمَا أَرْسَلْنَا إِلَى فِرْعَوْنَ رَسُولاً ﴿15﴾ فَعَصَى فِرْعَوْنُ الرَّسُولَ فَأَخَذْنَاهُ أَخْذاً وَبِيل[المزمل: 15، 16]
).

انتهينا بفضل الله - جلّ وعلا – في اللقاء الماضي من شرح ثلاثة أصول من بين هذه الأصول الستة التي ضمنها المصنف رحمه الله تعالى هذه المسألة الأولى.

تكلمنا عن قوله بأن الله - عز وجل – هو الخالق، وتكلمنا عن قوله بأن الله - عز وجل – هو الرزاق، خقلنا ورزقنا، وتكلمنا عن قوله ولم يتركنا هملا .

ثم توقفنا عند قوله: ( بَلْ أَرْسَلَ إِلَيْنَا رَسُولاً، فَمَنْ أَطَاعَهُ دَخَلَ الجَنَّةَ، وَمَنْ عَصَاهُ دَخَلَ النَّارَ ) ثلاثة أصول أخرى في هذه المسألة الأولى، هذا الرسول هو محمد - صلى الله عليه وسلم – فمن آمن بالله - جلّ وعلا – ولم يؤمن بمحمد - صلى الله عليه وسلم – فقد كفر، بل من آمن بجميع أنبياء الله ورسله ولم يؤمن بمحمد - صلى الله عليه وسلم – فقد كفر، ولا نقول هذا من كيسنا، بل هذا كلام ربنا - جلّ وعلا – وكلام نبيا محمد - صلى الله عليه وسلم – فلتتدبروا أيها الأحبة هذه اللطيفة القرآنية البديعة، فلقد بيّن القرآن الكريم أن من كذَّب نبياً واحداً من أنبياء الله ورسله فقد كذب جميع إخوانه من الأنبياء والمرسلين.

نعم من المعلوم أن الله - جلّ وعلا – ما أرسل إلى قوم نوح إلا نوحاً على نبينا وعليه الصلاة والسلام، فلما كذب قوم نوح نوحاً عليه الصلاة والسلام قال الله - جلّ وعلا - ﴿ كَذَّبَتْ قَوْمُ نُوحٍ الْمُرْسَلِينَ [الشعراء:105] مع أنهم ما كذبوا إلا نوحاً على نبينا وعليه الصلاة والسلام، ﴿ كَذَّبَتْ قَوْمُ نُوحٍ الْمُرْسَلِينَ ﴾ .

ومن المعلوم أن الله ما أرسل إلى قوم لوط إلا لوطاً عليه الصلاة والسلام، ومع ذلك قال الله - جلّ وعلا - ﴿ كَذَّبَتْ قَوْمُ لُوطٍ الْمُرْسَلِينَ [الشعراء:160] .

وما أرسل الله - جلّ جلاله – إلى عاد إلا هوداً على نبينا وعليه الصلاة والسلام، فلما كذبوه، قال الله - جلّ جلاله – ﴿ كَذَّبَتْ عَادٌ الْمُرْسَلِينَ [الشعراء:123]. وقال - جلّ جلاله – ﴿ كَذَّبَتْ ثَمُودُ الْمُرْسَلِينَ [الشعراء:141].

بل لقد بين الله - سبحانه وتعالى – هذا الحكم في آية فاصلة حاكمة، فقال - جلّ جلاله – في أية من آيات سورة النساء ﴿ إِنَّ الَّذِينَ يَكْفُرُونَ بِاللَّهِ وَرُسُلِهِ وَيُرِيدُونَ أَنْ يُفَرِّقُوا بَيْنَ اللَّهِ وَرُسُلِهِ وَيَقُولُونَ نُؤْمِنُ بِبَعْضٍ وَنَكْفُرُ بِبَعْضٍ وَيُرِيدُونَ أَنْ يَتَّخِذُوا بَيْنَ ذَلِكَ سَبِيلاً ﴿150﴾ أُولَئِكَ هُمُ الْكَافِرُونَ حَقّاً [النساء:150-151].

فرسول الله - صلى الله عليه وسلم – هو الإمام الأعظم، وهو خاتم النبيين والمرسلين، لم يرسله الله - جلّ جلاله – للعرب فحسب كلا، بل أرسله الله - جلّ جلاله – إلى كل الخلق إلى كل البشر ﴿ قُلْ يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنِّي رَسُولُ اللَّهِ إِلَيْكُمْ جَمِيعاً [ الأعراف:158 ]. قال - جلّ جلاله – ﴿ وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلَّا رَحْمَةً لِلْعَالَمِينَ [الأنبياء:107].والآيات كثيرة.

فالنبي - صلى الله عليه وسلم – وهو الإمام الأعظم الذي أخذ الله - جلّ جلاله – الميثاق والعهد على النبيين بلا استنثناء إذ بعث فيهم محمداً - صلى الله عليه وسلم – أن يؤمنوا به وأن يتبعوه ﴿ وَإِذْ أَخَذَ اللَّهُ مِيثَاقَ النَّبِيِّينَ لَمَا آتَيْتُكُمْ مِنْ كِتَابٍ وَحِكْمَةٍ ثُمَّ جَاءَكُمْ رَسُولٌ مُصَدِّقٌ لِمَا مَعَكُمْ لَتُؤْمِنُنَّ بِهِ ﴾لام الإلزام والإيجاب والأمر ﴿ لَتُؤْمِنُنَّ بِهِ وَلَتَنْصُرُنَّهُ قَالَ أَأَقْرَرْتُمْ وَأَخَذْتُمْ عَلَى ذَلِكُمْ إِصْرِي قَالُوا أَقْرَرْنَا قَالَ فَاشْهَدُوا وَأَنَا مَعَكُمْ مِنَ الشَّاهِدِينَ [آل عمران:81] .

وفى صحيح مسلم من حديث أبي هريرة - رضي الله عنه – أن النبي - صلى الله عليه وسلم – قال: ( والذي نفسي بيده لا يسمع بي ) واشترط النبي – صلى الله عليه وسلم – السماع؛ لأن الله - جلّ جلاله – لا يعذب ولا يحاسب الخلق إلا بعد أن يقيم الحجة عليهم ﴿ رُسُلاً مُبَشِّرِينَ وَمُنْذِرِينَ لِئَلَّا يَكُونَ لِلنَّاسِ عَلَى اللَّهِ حُجَّةٌ بَعْدَ الرُّسُلِ [النساء:165]. وقال - سبحانه وتعالى – ﴿ وَمَا كُنَّا مُعَذِّبِينَ حَتَّى نَبْعَثَ رَسُولاً [الاسراء: 15].

فالرسول - صلى الله عليه وسلم – يقول: ( والذي نفسي بيده لا يسمع بي أحد من هذه الأمة يهودي أو نصراني ثم يموت ولم يؤمن بالذي أرسلت به إلا كان من أصحاب النار ) .
إذاً وجب على أهل الأرض بعد أن بعث الله فيهم محمداً - صلى الله عليه وسلم – أن يؤمنوا بمحمد كما آمنوا بإخوانه من النبيين، فنحن لا نفرق بين نبي ونبي في أصل الإيمان بالله - تبارك وتعالى –، وفى الإيمان بهذا النبي المبعوث أو المرسل من قبل الله - عزّ وجلّ – قال تعالى: ﴿ آمَنَ الرَّسُولُ بِمَا أُنْزِلَ إِلَيْهِ مِنْ رَبِّهِ وَالْمُؤْمِنُونَ كُلٌّ آمَنَ بِاللَّهِ وَمَلائِكَتِهِ وَكُتُبِهِ وَرُسُلِهِ لا نُفَرِّقُ بَيْنَ أَحَدٍ مِنْ رُسُلِهِ وَقَالُوا سَمِعْنَا وَأَطَعْنَا غُفْرَانَكَ رَبَّنَا وَإِلَيْكَ الْمَصِيرُ [البقرة:285] .



يتبع باذن الله
.

_________________

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
حبيبه
اداره عامه
اداره عامه
avatar

انثى عدد الرسائل : 2637
الاوسمه :
تاريخ التسجيل : 30/07/2008

مُساهمةموضوع: رد: وجوب طاعة الله ورسوله (علية الصلاة والسلام)   الجمعة 6 فبراير - 15:14

وفي صحيح البخاري ومسلم من حديث أبي هريرة - رضي الله عنه – أن النبي - صلى الله عليه وسلم – قال: ( فُضلت على الأنبياء بست: أعطيت جوامع الكلم، ونصرت بالرعب ) وفى لفظ البخاري: ( مسيرة شهر، وأحلت لي الغنائم، وجعلت لي الأرض طهوراً ومسجداً، وأرسلت )هذا هو الشاهد ( وأرسلت إلى الخلق كافة، وختم بي النبييون).

إذاً رسول الله - صلى الله عليه وسلم – أرسله الله إلى جميع الخلق كافة، بل أرسل إلينا رسولا، هذا الرسول هو محمد – صلى الله عليه وسلم – وواجب على كل مكلف على وجه الأرض أن يؤمن بالله - جلّ جلاله – وأن يؤمن بجميع الأنبياء والمرسلين وعلى رأسهم سيد الأنبياء والمرسلين محمد - صلى الله عليه وسلم – . فمن أطاعه دخل الجنة، ومن عصاه دخل النار، هذا قرآن وسنة، من أطاع النبي – صلى الله عليه وسلم – دخل الجنة، ومن عصى النبي – صلى الله عليه وسلم – دخل النار؛ قال الله - جلّ جلاله – ﴿ مَنْ يُطِعِ الرَّسُولَ فَقَدْ أَطَاعَ اللَّهَ [النساء:80].

إذاً طاعة رسول الله طاعة لله ، ومعصية رسول الله - صلى الله عليه وسلم – معصية لله، بل لا يجوز لمن آمن بالله ورسوله أن يقدم قولا أو فعلاً على قول وفعل رسول الله - صلى الله عليه وسلم – قال - جلّ جلاله – ﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تُقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيِ اللَّهِ وَرَسُولِهِ [الحجرات:1]. لا تقدموا بين يدي الله ورسوله، قال ابن عباس: أي لا تقولوا قولاً خلاف الكتاب والسنة.

قال القرطبي: أي لا تقدموا قولاً ولا فعلاً على قول وفعل رسول الله، فإن من قدمه قوله أو فعله، على قول وفعل رسول الله، فإنما قدمه على الله؛ لأن الرسول – صلى الله عليه وسلم – لا يأمر إلا بما أمر به من الله - عزّ وجلّ – .

قال الشنقيطي رحمه الله في قوله: ﴿ تُقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيِ اللَّهِ وَرَسُولِهِ ﴾ قال: ويدخل في الآية دخولاً أولياً تشريع ما لم يأذن به الله، فلا حلال إلا ما أحله الله ورسوله، ولا حرام إلا ما حرمه الله ورسوله، ولا دين إلا ما شرعه الله على لسان رسوله - صلى الله عليه وسلم – ؛إذاً طاعة النبي طاعة للرب العلي، ومعصية النبي معصية للرب العلي. قال الله - جلّ جلاله – ﴿ وَأَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَاحْذَرُوا [المائدة:92].
احذروا أن تقعوا في مخالفته - صلى الله عليه وسلم – احذروا أن تقعوا في مخالفته أو معصيته، ﴿ وَأَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَاحْذَرُوا فَإِنْ تَوَلَّيْتُمْ فَاعْلَمُوا أَنَّمَا عَلَى رَسُولِنَا الْبَلاغُ الْمُبِينُ [المائدة:92]. وقال الله - جلّ جلاله – ﴿ إِنَّمَا كَانَ قَوْلَ الْمُؤْمِنِينَ إِذَا دُعُوا إِلَى اللَّهِ وَرَسُولِهِ لِيَحْكُمَ بَيْنَهُمْ أَنْ يَقُولُوا سَمِعْنَا وَأَطَعْنَا وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ ﴿51﴾ وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَيَخْشَ اللَّهَ وَيَتَّقْهِ فَأُولَئِكَ هُمُ الْفَائِزُونَ [النور:51-52]. وقال - جلّ جلاله – ﴿ أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ يَزْعُمُونَ أَنَّهُمْ آمَنُوا بِمَا أُنْزِلَ إِلَيْكَ وَمَا أُنْزِلَ مِنْ قَبْلِكَ يُرِيدُونَ أَنْ يَتَحَاكَمُوا إِلَى الطَّاغُوتِ وَقَدْ أُمِرُوا أَنْ يَكْفُرُوا بِهِ وَيُرِيدُ الشَّيْطَانُ أَنْ يُضِلَّهُمْ ضَلالاً بَعِيداً ﴿60﴾ وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ تَعَالَوْا إِلَى مَا أَنْزَلَ اللَّهُ وَإِلَى الرَّسُولِ رَأَيْتَ الْمُنَافِقِينَ يَصُدُّونَ عَنْكَ صُدُوداً [النساء:60-61]. وقال - جلّ جلاله – ﴿ وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ وَلا مُؤْمِنَةٍ إِذَا قَضَى اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَمْراً أَنْ يَكُونَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ مِنْ أَمْرِهِمْ وَمَنْ يَعْصِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ ضَلَّ ضَلالاً مُبِيناً [الأحزاب:36]. وقال الله - جلّ جلاله – في آية جامعة ﴿ وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ [الحشر: 7].
يتبع باذن الله

_________________

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
حبيبه
اداره عامه
اداره عامه
avatar

انثى عدد الرسائل : 2637
الاوسمه :
تاريخ التسجيل : 30/07/2008

مُساهمةموضوع: رد: وجوب طاعة الله ورسوله (علية الصلاة والسلام)   الجمعة 6 فبراير - 15:15

وركزوا على هذه المسألة الآن؛ لأن جماعة خبيثة تسمي نفسها الآن بالقرآنيين، تدعي أنه واجب على الأمة أن تأخذ الأمة بالقرآن فحسب، وليست الأمة في حاجة إلى السنة، كلا كلا، والله لا يستطيع أعقل أهل الأرض أن يفهم آية، أو أن يفهم كتاب الله - جلّ جلاله – بعيداً عن سنة رسول الله - صلى الله عليه وسلم – فليفتح واحد من هؤلاء القرآن من سورة الفاتحة إلى سورة الناس، وليخبرنا بعيداً عن السنة كيف نصلي؟ كيف نحج؟ كيف نزكي؟ كيف نصوم؟ متى نفطر و متى نمسك؟ وما مبطلات الصوم؟ وما واجباته؟ وما مندوباته؟ ما أركان الحج؟ ما الفرق بين وادي عرفة ووادي عرنة؟ ما واجبات الحج؟ ما الفرق بين الركوع والسجود؟ ما الذي أقوله في الركوع، وما الذي أقوله في السجود ؟ إلى غير ذلك، فلا يستطيع عاقل على وجه الأرض أن يفهم القرآن بعيداً عن سنة النبي - صلى الله عليه وسلم –؛ لذا يقول نبينا: ( تركت فيكم شيئين لن تضلوا ما إن تمسكتم بهما: كتاب الله، وسنتي، ولن يتفرقا حتى يردا علي الحوض ) .

ومن جميل ما قاله الإمام الحافظ الكبير أبو زرعة رحمه الله تعالى قال : القرآن أحوج إلى السنة، من السنة إلى القرآن، يعني تدبروا هذا التأصيل البديع .

وقال الإمام الشوكاني رحمه الله تعالى : إن ثبوت حجية السنة واستقلالها بتشريع الأحكام ضرورة دينية، ولا يخالف ذلك إلا من لا حظ له في الإسلام .

ومن بديع ما قاله ابن القيم رحمه الله قال : والسنة مع القرآن على ثلاثة أوجه :

الوجه الأول: أن تكون السنة موافقة للقرآن من كل وجه، وهذا من باب تضافر الأدلة في الباب أو في المسألة الواحدة، بمعني يأمر القرآن: بالتوحيد، بالصلاة، بالصيام، بالحج، فيأتي صاحب السنة - صلى الله عليه وسلم – ويقول: ( بني الإسلام على خمس: ) كما في الصحيحين من حديث ابن عمر ( شهادة أن لا إله إلا الله وأن محمداً رسول الله، وإقام الصلاة، وإيتاء الزكاة، وصوم رمضان، وحج البيت ) فتتضافر السنة مع القرآن في الباب الواحد أو في المسألة الواحدة، هذا هو الوجه الأول من أوجه السنة مع القرآن.

الوجه الثاني: أن تكون السنة مبينة وموضحة ومفسرة لما أجمله القرآن، يأمر القرآن بالصلاة فيقول ربنا - تبارك وتعالى - ﴿ وَأَقِيمُوا الصَّلاةَ [ البقرة: 43] كيف ؟

فيقوم صاحب السنة؛ ليصلي أمام الصحابة وأمام المسلمين من بعدهم، ويقول ( صلوا كما رأيتموني أصلي ) .

يقول الله - تبارك وتعالى - ﴿ وَآتُوا الزَّكَاةَ ﴾ كيف ؟ ما مقدارها ؟ من هؤلاء الذين أخرج لهم الزكاة ؟

﴿ وَأَتِمُّوا الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ لِلَّهِ [البقرة: 196] كيف أحج ؟ كيف أعتمر، فيأتي صاحب السنة ويقول ( خذوا عني مناسككم ).

إذاً تكون السنة، مفسرة وموضحة ومبينة لما أجمله القرآن الكريم.

الوجه الثالث: وهو من أهم أوجه السنة مع القرآن، وانتبهوا إلى هذا، لا سيما في هذا الزمن الذي انتشرت فيه الفتن، وهي فتنة من الفتن التي يغني بطلانها أصلاً عن إبطالها، ويغني فسادها عن إفسادها، ويغني كسادها عن إكسادها، وبكل أسف تؤثر الآن مثل هذه الشبهات ومثل هذه الفتن في قلوب قلقة كثيرة.

الوجه الثالث: من أوجه السنة مع القرآن أن تكون السنة موجبة لما سكت القرآن عن إيجابه، أو محرمة لما سكت القرآن عن تحريمه، أو لم يقل ربنا ﴿ وَالنَّجْمِ إِذَا هَوَى ﴿1﴾ مَا ضَلَّ صَاحِبُكُمْ وَمَا غَوَى ﴿2﴾ وَمَا يَنْطِقُ عَنِ الْهَوَى ﴿3﴾ إِنْ هُوَ إِلَّا وَحْيٌ يُوحَى ﴿4﴾ عَلَّمَهُ شَدِيدُ الْقُوَى ﴿5[ النجم:1-5]

وفى سنن الترمذي بسند صحيح من حديث المقدام بن معد يكرب أن النبي - صلى الله عليه وسلم – قال ( ألا إني أوتيت الكتاب ومثله معه ) السنة ( ألا إني أوتيت الكتاب ومثله معه، ألا يوشك رجل شبعان متكئ على أريكته، يقول: عليكم بهذا القرآن، فما وجدتم فيه من حلال فأحلوه، وما وجدتم فيه من حرام فحرموه) اسمع، ماذا قال النبي – صلى الله عليه وسلم – ( قال ألا لا يحل لكم الحمار الأهلي ) تشريع تستقل به السنة، ويستقل به صاحب السنة - صلى الله عليه وسلم – ( ألا لا يحل لكم الحمار الأهلي، ولا كل ذي ناب من السباع، ولا لقطة المعاهد ) وفى لفظ ( فإن ما حرم الله كما حرم رسوله - صلى الله عليه وسلم – ) تدبر معي الآية ﴿ وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ [الحشر: 7]. وقال - جلّ جلاله – ﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ فَإِنْ تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ وَالرَّسُولِ إِنْ كُنْتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ ذَلِكَ خَيْرٌ وَأَحْسَنُ تَأْوِيلاً [النساء:59].

قال ميمون بن مهران رحمه الله تعالى في قوله - جلّ جلاله – ﴿ فَإِنْ تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ ﴾ قال: الرد إلى الله هو الرجوع إلى القرآن الكريم.

وقال: والرد إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم – هو الرجوع إلى النبي – صلى الله عليه وسلم – في حياته والرجوع إلى السنة بعد مماته.

﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ ﴾ ولم يقل وأطيعوا أولى الأمر منكم، بل جعل طاعة أولى الأمر تابعة لطاعتهم لله ورسوله ﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ فَإِنْ تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ وَالرَّسُولِ إِنْ كُنْتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ ذَلِكَ خَيْرٌ وَأَحْسَنُ تَأْوِيلاً ﴾.

ما أكثر الآيات وما أجلها وما أعظمها فمن أطاع النبي - صلى الله عليه وسلم – فقد أطاع الرب العلي - جلّ جلاله – ومن عصى النبي – صلى الله عليه وسلم – فقد عصى الرب العلي - جلّ جلاله – لأن طاعة النبي – صلى الله عليه وسلم – طاعة لله و لأن معصية النبي معصية لله تدبروا هذه الأحاديث الرقراقة على وجه السرعة، قال - صلى الله عليه وسلم – كما في صحيح البخاري من حديث أبي هريرة - رضي الله عنه – ( كل أمتي يدخلون الجنة إلا من أبى ) لا إله إلا الله هناك من يأبى؟ نعم هناك من يأبى أن يدخل الجنة (كل أمتي يدخلون الجنة إلا من أبى، قالوا: ومن يأبى يا رسول الله ؟ قال: من أطاعني دخل الجنة، ومن عصاني فقد أبى ) .
إذاً الذي يأبى أن يدخل الجنة هو من عصى النبي – صلى الله عليه وسلم – هم العصاة لله ولرسوله، هؤلاء أبوا أن يدخلوا الجنة مع أن الله - جلّ جلاله – يحثهم ومع أن النبي – صلى الله عليه وسلم – يدفعهم دفعاً إلى دخول الجنة، وإلى البعد عن النيران، فما من خير إلا وأمرنا به، وما من شر إلا وحذرنا منه - صلى الله عليه وسلم – ( كل أمتي يدخلون الجنة إلا من أبى، قالوا: ومن يأبى يا رسول الله ؟ قال: من أطاعني دخل الجنة، ومن عصاني فقد أبى ) .
يتبع باذن الله

_________________

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
حبيبه
اداره عامه
اداره عامه
avatar

انثى عدد الرسائل : 2637
الاوسمه :
تاريخ التسجيل : 30/07/2008

مُساهمةموضوع: رد: وجوب طاعة الله ورسوله (علية الصلاة والسلام)   الجمعة 6 فبراير - 15:16

ومن أرق الأحاديث التي قرأتها في هذا الباب ما رواه الإمام البخاري من حديث جابر بن عبد الله - رضي الله عنهما – قال: ( جاءت ملائكة إلى النبي – صلى الله عليه وسلم – وهو نائم، فقال: بعضهم إنه نائم، وقال بعضهم: إن العين نائمة والقلب يقظان ) فمن خصوصيات النبي – صلى الله عليه وسلم – أنه كان لا ينام قلبه وإن نامت عينه عليه الصلاة والسلام (إنه نائم: وقال بعضهم: إن العين نائمة، والقلب يقظان، قال بعضهم: إن لصاحبكم هذا مثلاً فاضربوا له، مثلا فقال بعضهم: إنه نائم، وقال بعضهم: إن العين نائمة والقلب يقظان، قالوا: مثله كمثل رجل بنى داراً، وجعل فيه مأدبة، وأرسل داعية أو بعث داعية، فمن أجاب الداعية دخل الدار وأكل من المأدبة، ومن لم يجب الداعية لم يدخل الدار، ولم يأكل من المأدبة .

قالوا: أولوها له يفقهها، قال بعضهم: إنه نائم، وقال بعضهم: إن العين نائمة والقلب يقظان، قالوا: الدار الجنة، ومن أطاع محمداً فقد أطاع الله، ومن عصى محمداً فقد عصى الله، ومحمد فرق بين الناس أط
)

فهذه الدار وما أعد الله - عزّ وجلّ – فيها من النعيم لا تكون ولا يكون نعيمها إلا لمن أطاع محمداًَ - صلى الله عليه وسلم –، ولم يدخل الدار، ولم يأكل من المأدبة أي لم يستمتع بنعيمها من عصى محمداً - صلى الله عليه وسلم – فمحمد فرق بين الناس.

إذاً تدبروا معي هذه المسألة البديعة العظيمة على قلة كلماتها .

قال ( الأُولَى: أَنَّ اللهَ خَلَقَنَا، وَرَزَقَنَا، وَلَمْ يَتْرُكْنَا هَمَلا، بَلْ أَرْسَلَ إِلَيْنَا رَسُولاً، فَمَنْ أَطَاعَهُ دَخَلَ الجَنَّةَ، وَمَنْ عَصَاهُ دَخَلَ النَّارَ ).

نكتفي بهذا في هذه المسألة ولنقرأ المسألة الثانية .

قال المصنف رحمه الله تعالى ( الثَّانِيَةُ: أَنَّ الله لا يَرْضَى أَنْ يُشْرَكَ مَعَهُ أَحَدُ فِي عِبَادَتِهِ، لا مَلَكٌ مُقَرَّبٌ، وَلا نَبِيٌّ مُرْسَلٌ؛ وَالدَّلِيلُ قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿ وَأَنَّ الْمَسَاجِدَ لِلَّهِ فَلاَ تَدْعُوا مَعَ اللَّهِ أَحَداً [الجن: 18] ).

قال المسألة ( الثَّانِيَةُ: أَنَّ الله لا يَرْضَى أَنْ يُشْرَكَ مَعَهُ أَحَدُ فِي عِبَادَتِهِ، لا مَلَكٌ مُقَرَّبٌ، وَلا نَبِيٌّ مُرْسَلٌ؛ وَالدَّلِيلُ قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿ وَأَنَّ الْمَسَاجِدَ لِلَّهِ فَلاَ تَدْعُوا مَعَ اللَّهِ أَحَداً [الجن: 18] ).

هذه أكبر مصيبة ترتكب على وجه الأرض في كل زمان ومكان إنها مصيبة وكبيرة الشرك بالله .

فالشرك أظلم الظلم، وأقبح الجهل كما أن التوحيد أعدل العدل؛ ولذا يا أخوة الله - تبارك وتعالى – يغفر أي ذنب، و يغفر أي كبيرة مهما كانت إلا الشرك .
لا يغفره الله - عز وجل – أبداً إلا إذا خلع المشرك رداء الشرك على عتبة الإيمان، ووحد الله - تبارك وتعالى – وآمن به وآمن برسله وكتبه وملائكته واليوم الآخر، كما سأفصل إن شاء الله تعالى
يتبع باذن الله

_________________

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
حبيبه
اداره عامه
اداره عامه
avatar

انثى عدد الرسائل : 2637
الاوسمه :
تاريخ التسجيل : 30/07/2008

مُساهمةموضوع: رد: وجوب طاعة الله ورسوله (علية الصلاة والسلام)   الجمعة 6 فبراير - 15:18

قال - جلّ وعلا - ﴿ قُلْ يَا عِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَى أَنْفُسِهِمْ لا تَقْنَطُوا مِنْ رَحْمَةِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعاً إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ [الزمر:53].

لكن يبقى هذا الذنب الذي لا يغفره الله أبداً فقال - جلّ وعلا - ﴿ إِنَّ اللَّهَ لا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ ﴾ هذا حكم حاسم واضح ﴿ إِنَّ اللَّهَ لا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَنْ يَشَاءُ [النساء:116].وقال - جلّ وعلا - ﴿ إِنَّهُ مَنْ يُشْرِكْ بِاللَّهِ فَقَدْ حَرَّمَ اللَّهُ عَلَيْهِ الْجَنَّةَ وَمَأْوَاهُ النَّارُ [المائدة: 72]. نسأل الله السلامة والعافية، بل ستعجبون أن الله - تبارك وتعالى – قد خاطب صفوة أنبياءه وسيد رسله بقوله - تبارك وتعالى - ﴿ لَئِنْ أَشْرَكْتَ لَيَحْبَطَنَّ عَمَلُكَ وَلَتَكُونَنَّ مِنَ الْخَاسِرِينَ [الزمر:65]. ﴿ وَلَقَدْ أُوحِيَ إِلَيْكَ وَإِلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكَ ﴾ يعني ليس للنبي - صلى الله عليه وسلم – وحده ﴿ وَلَقَدْ أُوحِيَ إِلَيْكَ وَإِلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكَ لَئِنْ أَشْرَكْتَ لَيَحْبَطَنَّ عَمَلُكَ وَلَتَكُونَنَّ مِنَ الْخَاسِرِينَ ﴿65﴾ بَلِ اللَّهَ فَاعْبُدْ وَكُنْ مِنَ الشَّاكِرِينَ [الزمر:65-66]. ﴿ قُلْ إِنَّ صَلاتِي وَنُسُكِي وَمَحْيَايَ وَمَمَاتِي لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ ﴿162﴾ لا شَرِيكَ لَهُ وَبِذَلِكَ أُمِرْتُ وَأَنَا أَوَّلُ الْمُسْلِمِينَ [الأنعام:162-163]. آيات واضحة حاسمة، فالله - سبحانه وتعالى – لا يرضى أبداً لعباده الكفر ولا يرضى منهم أبداً هذه الكبيرة وهذه المعصية الخطيرة ﴿ يَا بُنَيَّ لا تُشْرِكْ بِاللَّهِ إِنَّ الشِّرْكَ لَظُلْمٌ عَظِيمٌ [لقمان:13].

والشرك قسمان :

شرك أكبر، وشرك أصغر.

الشرك الأكبر: كما ذكرت الآن لا يغفره الله - تبارك وتعالى – أبداً وهو اتخاذ الند مع الله - جلّ وعلا – أو من دونه - سبحانه وتعالى – قال - جلّ وعلا - ﴿ وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَتَّخِذُ مِنْ دُونِ اللَّهِ أَنْدَاداً يُحِبُّونَهُمْ كَحُبِّ اللَّهِ وَالَّذِينَ آمَنُوا أَشَدُّ حُبّاً لِلَّهِ [البقرة:165] اللهم اجعلنا من هؤلاء الذين امتلأت قلوبهم بحبك ﴿ وَالَّذِينَ آمَنُوا أَشَدُّ حُبّاً لِلَّهِ ﴾. فإذاً اتخاذ الند مع الله أو من دون الله أن يتخذ العبد نداً مع الله أو من دون الله يحب هذا الند كمحبة الله أو يخاف هذا الند كخوفه من الله - تبارك وتعالى - .

وهذا هو الشرك الأكبر الذي لا يغفره الله - تبارك وتعالى – أبداً، ففي الصحيحين من حديث عبادة بن الصامت - رضي الله عنه – أن - النبي صلى الله عليه وسلم – قال ( من شهد أن لا إله إلا الله وحدة لا شريك له، وأن محمداً رسول، وأن عيسى عبد الله ورسوله وكلمته ألقاها إلى مريم وروح منه، والجنة حق، والنار حق؛ أدخله الله الجنة على ما كان من العمل ) وفى لفظ عتبان بن مالك في الصحيح ( فإن الله حرم على النار من قال: لا إله إلا الله يبتغي بذلك وجه الله تعالى ) .

انظروا إلى فضل التوحيد؛ لذا قال الرسول - صلى الله عليه وسلم – كما في صحيح البخاري وغيره من حديث جابر بن عبد الله - رضي الله عنه – قال: ( جاء رجل إلى - النبي صلى الله عليه وسلم – فقال يا رسول ما الموجبتان ؟ فقال - صلى الله عليه وسلم – من لقي الله لا يشرك به شيئا دخل الجنة، ومن لقي الله يشرك به شيئا دخل النار ) .

وتدبروا هذا الحديث الجميل الذي رواه الترمذي ومسلم واللفظ الذي سأذكره الآن للترمذي بسند صحيح من حديث أنس - رضي الله عنه – أن - النبي صلى الله عليه وسلم – قال، قال الله تعالى في الحديث القدسي الجليل: (يا ابن آدم إنك ما دعوتني ورجوتني غفرت لك على ما كان منك ولا أبالي، يا ابن آدم لو بلغت ذنوبك عنان السماء، ثم استغفرتني غفرت لك على ما كان منك ولا أبالي، يا ابن آدم لو أتيتني بقراب الأرض خطايا لا تشرك بي شيئا لأتيتك بقرابها مغفرة ) .

ابن القيم رحمه الله يقول كلاماً بديعاً نفيساً جداً ، اسمع ماذا يقول : والتوحيد هو الإكثير الأعظم الذي لو وضعت منه ذرة على جبال من الذنوب والخطايا لبددتها وأزالتها .
انظر إلى فضل التوحيد، والدليل على كلام ابن القيم ما رواه الإمام أحمد في مسنده والترمذي في سننه وغيرهما بسند صحيح من حديث أبي هريرة أن - النبي صلى الله عليه وسلم – قال: ( إن الله تعالى سيخلص رجلاً من أمتي يوم القيامة على رؤوس الأشهاد، وينشر عليه تسعة وتسعين سجلا، كل سجل مثل مد البصر، ويقول الله - تبارك وتعالى –: أظلمك كتبتي الحافظون ؟ فيقول لا يا رب، فيقول الرب - جلّ وعلا – احضر وزنك فإنه لا ظلم عليك اليوم، ثم يخرج له بطاقة فيها كلمة التوحيد لا إله إلا الله محمد رسول، فيقول العبد: يا رب وما هذه البطاقة في هذه السجلات؟ فيقال: احضر وزنك فإنه لا ظلم عليك اليوم، قال النبي - صلى الله عليه وسلم – فتوضع السجلات في كفة، وتوضع بطاقة التوحيد في كفة، قال فطاشت السجلات، وثقلت البطاقة فإنه لا يثقل مع اسم الله شيء ).هذا التوحيد.
يتبع باذن الله

_________________

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
حبيبه
اداره عامه
اداره عامه
avatar

انثى عدد الرسائل : 2637
الاوسمه :
تاريخ التسجيل : 30/07/2008

مُساهمةموضوع: رد: وجوب طاعة الله ورسوله (علية الصلاة والسلام)   الجمعة 6 فبراير - 15:19

لكن التوحيد بما أصلنا، الإيمان الذي أصلنا: هو قول اللسان، وتصديق الجنان، وعمل الجوارح والأركان، ليس كلمة ترددها الألسنة فحسب، كلا بل التوحيد الذي ينجو به صاحبه إن شاء الله تعالى: قول اللسان، وتصديق الجنان، وعمل الجوارح والأركان .

وسأفصل إن شاء الله تعالى ونحن نتحدث عن قضية الإيمان بالله - تبارك وتعالى -.

فالشرك أظلم الظلم، والتوحيد أعدل العدل، لا ينجو من وقع في الشرك الأكبر قط بل هو مخلد في النار بنص القرآن، وبنص حديث - النبي صلى الله عليه وسلم – كما بينت، هذا هو الشرك الأكبر.

أما الشرك الأصغر -أسأل الله أن يجنبني وإياكم الشرك الأكبر والأصغر- الشرك الأصغر يا أخوة: هو الرياء، كما في الحديث الذي رواه الإمام أحمد في مسنده، وبعض أصحاب السنن بسند صحيح من حديث محمود بن لبيد - رضي الله عنه – أن - النبي صلى الله عليه وسلم – قال ( إن أخوف ما أخاف عليكم الشرك الأصغر)، قالوا: وما الشرك الأصغر يا رسول الله ؟ قالSad الرياء ) .

ما الرياء؟ الرياء كما قال أهل اللغة الفيروز أبادي وابن منظور وغيره: راءى رياءً ورئاء ومراءة، أي أرى الناس خلاف ما يبطن، أي أظهر خلاف ما يسر، خلاف ما يبطن، فهناك المرائى وهو العامل للعمل، وهناك المراءى وهم الناس الذين يريد عندهم الشهرة والوجاهة والسمعة، وهناك الرياء وهو العمل ذاته .

الرياء محبط للأعمال نسأل الله أن يرزقنا الإخلاص في الأقوال والأعمال والأحوال، يقول ربنا - جلّ وعلا – كما في صحيح مسلم من حديث أبي هريرة - رضي الله عنه – عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم – في الحديث القدسي: ( أنا أغنى الشركاء عن الشرك، فمن عمل عملاً أشرك فيه معي غيري تركته وشركه ) وفى لفظ ابن ماجة بسند صحيح ( وأنا منه بريء وهو للذي أشرك )، قال - جلّ وعلا - ﴿ فَمَنْ كَانَ يَرْجُوا لِقَاءَ رَبِّهِ فَلْيَعْمَلْ عَمَلاً صَالِحاً وَلا يُشْرِكْ بِعِبَادَةِ رَبِّهِ أَحَداً [الكهف: 110] .

لا ترائي من أنت على يقين مطلق أن قلبه بيد من عصيت، أنت ترائي الخلق وأنت تعلم أن قلوبهم بيد الله - جلّ وعلا – فلم الرياء ؟!

واعلموا يا أخوة، هذه قاعدة ثابتة شرعاً وقدراً، هذا الأصل الذي سأؤصله الآن ثابت شرعاً وقدراً، المعاقبة بنقيض القصد أمر ثابت شرعاً وقدرا، اللهم استرنا ولا تفضحنا، المعاقبة بنقيض القصد أمر ثابت شرعاً وقدراًَ.

يعني عبد يقصد بقوله أو بفعله الرياء الشهرة السمعة يعاقبه الله - تبارك وتعالى – إن لم يتب إليه بنقيض القصد فيظهر الله - جلّ وعلا – سريرته بين الناس ويجعل الله سره علانية أو لم تسمع رسول الله - صلى الله عليه وسلم – كما في صحيح البخاري وغيره يقول ( من سمع سمع الله به، ومن يرائي يرائي الله به ) يعني يجعل الله - عز وجل – سره علانية ويظهر الله - تبارك وتعالى – نيته الفاسدة الخبيثة للناس، إن لم يتب إلى الله - تبارك وتعالى – ويرجع إليه - جلّ وعلا -؛ إذا المعاقبة بنقيض القصد أمر ثابت شرعاً وقدراً، إن لم يتب صاحب هذا العمل الملوث وصاحب هذه النية الخبيثة إلى الحق - سبحانه وتعالى –

إذاً الرياء محبط للأعمال ( إن أخوف ما أخاف عليكم الشرك الأصغر، قالوا: وما الشرك الأصغر يا رسول الله ؟ قال : الرياء ).

هنا مسألة يعني يطرح سؤالها كثيراً من طلاب العلم في كل المناسبات ألا وهي: قد أعمل العمل وأنا والله لا أريد به إلا وجه الله - تبارك وتعالى – لكني أخاف حينما أسمع الثناء الحسن من الناس؛ فأشعر بشيء من السعادة، وأشعر بشيء من الفرح، فأخشى أن أكون قد وقعت في الرياء، لا، أبشر ليس هذا من الرياء .

ففي صحيح مسلم من حديث أبي ذر - رضي الله عنه – أن - النبي صلى الله عليه وسلم – سئل: يا رسول الله إن الرجل يعمل العمل من أعمال الخير يريد به وجه الله تعالى فيلقي الله - عز وجل – له الثناء الحسن على ألسنة الناس فيثني الناس عليه خيرا، فقال - النبي صلى الله عليه وسلم – ( تلك عاجل بشرى المؤمن ) اللهم اجعلنا منهم يا رب العالمين .

تلك عاجل بشرى المؤمن، فإن تكلمت خطبت أو ألقيت محاضرة أو فعلت لله - تبارك وتعالى – أو عملت أي عمل من أعمال البر وأنت تريد وجه الله - سبحانه وتعالى – فإذا بالناس يثنون عليك ويفرحون بك، حتى ولو وجدت الفرحة في قلبك فهذا أمر طبيعي، أن تفرح للطاعة ﴿ قُلْ بِفَضْلِ اللَّهِ وَبِرَحْمَتِهِ فَبِذَلِكَ فَلْيَفْرَحُوا هُوَ خَيْرٌ مِمَّا يَجْمَعُونَ [يونس:58].

فإن وجدت هذا السرور وهذا الفرح ما دمت قد ابتغيت بعملك وجه الحق - تبارك وتعالى – فأبشر فهذه بشرى لك من الله - عز وجل – وأسأل الله الذي بشرك بهذا في الدنيا، أن يبشرك برضوانه في الآخرة، إنه على كل شئ قدير.ونحن مع أهل هذا الدعاء الكريم الجليل .

إذاً لو عملت عملاً تبتغي به وجه الله، وألقى الله لك الثناء الحسن على ألسنة الناس، وأودع قلوب المؤمنين وداً لك فهذه بشرى خير، قال الله - تبارك وتعالى - ﴿ إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ سَيَجْعَلُ لَهُمُ الرَّحْمَنُ وُدّاً [مريم:96] ، قال ابن عباس - رضي الله عنه – أي محبة في قلوب الخلق، ولا شك أن المراد بالخلق هنا يقصد الخلق من أهل التوحيد والإيمان، فإن الكافر والمنافق لا يحب المؤمن على الإطلاق، ﴿ إِنَّ الَّذِينَ أَجْرَمُوا كَانُوا مِنَ الَّذِينَ آمَنُوا يَضْحَكُونَ [المطففين:29] الآيات، وقال - جلّ وعلا - ﴿ وَكَذَلِكَ جَعَلْنَا لِكُلِّ نَبِيٍّ عَدُوّاً مِنَ الْمُجْرِمِينَ [الفرقان:31].

إذاً أيها الأحبة، الرياء محبط للأعمال، فالشرك نوعان: شرك أكبر، وشرك أصغر.

أيها المسلم أنا أخاطب إخواني الآن، أخاطب المسلمين والمسلمات في كل أنحاء الأرض، وأقول: أخي المسلم احذر الشرك، وحقق التوحيد، وراجع العلماء الربانيين، فوالله لا نجاة لك في الدنيا والآخرة إلا بتحقيق التوحيد، والبعد عن الشرك كبيره وصغيره، فلنعلن الآن بألسنتنا وأعمالنا وقلوبنا: اللهم إنا نبرأ من الثقة إلا بك، ونبرأ من الأمل إلا فيك، ونبرأ من التسليم إلا لك، ونبرأ من التفويض إلا إليك، ونبرأ من التوكل إلا عليك، ونبرأ من الصبر إلا على بابك، ونبرأ من الذل إلا في طاعتك، ونبرأ من الرهبة إلا لجلالك العظيم، ونبرأ من الرجاء إلا لما في يدك الكريمة، اللهم تتابع برك، واتصل خيرك، وكمل عطاؤك، وعمت فواضلك، وتمت نوافلك .

فلنتجرد للحق - سبحانه وتعالى – فليكن ذبحك لله، فليكن نذرك لله، فليكن حلفك بالله، فليكن عطاؤك لله، فليكن منعك لله، فليكن طوافك ببيت الله وحده في مكة شرفها الله.
يا ابن عباس ( يا غلام إني أعلمك كلمات: احفظ الله يحفظك، احفظ الله تجده تجاهك، إذا سألت فاسأل الله ) أخي لا تسأل نبياً، ولا تسأل ولياً، بل سل الرب العلي وحده، ﴿ أَمَّنْ يُجِيبُ الْمُضْطَرَّ إِذَا دَعَاهُ وَيَكْشِفُ السُّوءَ وَيَجْعَلُكُمْ خُلَفَاءَ الْأَرْضِ أَإِلَهٌ مَعَ اللَّهِ [النمل:62].
يتبع باذن الله

_________________

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
حبيبه
اداره عامه
اداره عامه
avatar

انثى عدد الرسائل : 2637
الاوسمه :
تاريخ التسجيل : 30/07/2008

مُساهمةموضوع: رد: وجوب طاعة الله ورسوله (علية الصلاة والسلام)   الجمعة 6 فبراير - 15:20

أأله مع الله يجيب المضطرين ويكشف هم المهمومين ويسمع دعاء المستغيثين ؟ لا ورب الكعبة، لا يسمع هذه الاستغاثة وهذا النداء والدعاء إلا من يعلم السر وأخفى، إلا من يسمع دبيب النملة السوداء تحت الصخرة الصماء في الليلة الظلماء .

إذا سألت فاسأل الله، وإذا استعنت فاستعن بالله، واعلم أن الأمة لو اجتمعت على أن ينفعوك بشيء لم ينفعوك إلا بشيء قد كتبه الله لك، وإن اجتمعوا على أن يضروك بشيء لم يضروك إلا بشيء قد كتبه الله عليك.

أسأل الله - جلّ وعلا – أن يملأ قلوبنا توحيداً وإيماناً، وأن يجنبنا وإياكم الشرك صغيره وكبيره، إنه ولي ذلك والقادر عليه، ونكتفي بهذا في هذه المسألة، لنكمل شرح المسألة الثالثة إن شاء الله تعالى .

قال المصنف رحمه الله تعالى ( المسألة الثَّالِثَةُ: أَنَّ مَنْ أَطَاعَ الرَّسُولَ، وَوَحَّدَ اللهَ لا يَجُوزُ لَهُ مُوَالاةُ مَنْ حَادَّ اللهَ وَرَسُولَهُ، وَلَوْ كَانَ أَقْرَبَ قَرِيبٍ؛ وَالدَّلِيلُ قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿ لاَ تَجِدُ قَوْماً يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ يُوَادُّونَ مَنْ حَادَّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَلَوْ كَانُوا آبَاءَهُمْ أَوْ أَبْنَاءهُمْ أَوْ إِخْوَانَهُمْ أَوْ عَشِيرَتَهُمْ أُوْلَئِكَ كَتَبَ فِي قُلُوبِهِمُ الإِيمَانَ وَأَيَّدَهُم بِرُوحٍ مِّنْهُ وَيُدْخِلُهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ أُوْلَئِكَ حِزْبُ اللَّهِ أَلاَ إِنَّ حِزْبَ اللَّهِ هُمُ الْمُفْلِحُونَ [المجادلة: 22] ).

هذه مسألة أخرى من أكبر المسائل، ومن أجل المسائل التي تشتمل على أصل كبير من أصول هذا الدين ألا وهو: الولاء لله ولرسوله وللمؤمنين، والبراءة من الشرك والمشركين، قال رحمه الله تعالى: ( مَنْ أَطَاعَ الرَّسُولَ، وَوَحَّدَ اللهَ لا يَجُوزُ لَهُ مُوَالاةُ مَنْ حَادَّ اللهَ وَرَسُولَهُ، وَلَوْ كَانَ أَقْرَبَ قَرِيبٍ؛ وَالدَّلِيلُ قَوْلُهُ تَعَالَى ﴿ لاَ تَجِدُ قَوْماً يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ يُوَادُّونَ مَنْ حَادَّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَلَوْ كَانُوا آبَاءَهُمْ أَوْ أَبْنَاءهُمْ أَوْ إِخْوَانَهُمْ أَوْ عَشِيرَتَهُمْ أُوْلَئِكَ كَتَبَ فِي قُلُوبِهِمُ الإِيمَانَ وَأَيَّدَهُم بِرُوحٍ مِّنْهُ وَيُدْخِلُهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ أُوْلَئِكَ حِزْبُ اللَّهِ أَلاَ إِنَّ حِزْبَ اللَّهِ هُمُ الْمُفْلِحُونَ [المجادلة: 22] ).

الموالاة كما قال ابن منظور في لسان العرب وغيره الموالاة: هي المحبة والنصرة، والمولى: هو المحب والناصر والتابع .

والبراء: هو التباعد والخلاص، إذاً يا أخوة، انتبهوا لي جيداً في هذه المسألة الكبيرة الجليلة، أصل الولاء الحب، وأصل البراء البغض.

لا يستقيم دينك إلا بالولاء والبراء، لا يستقيم دينك إلا بالولاء لله ولرسوله وللمؤمنين، والبراءة من الشرك والمشركين، قال الله - جلّ وعلا - ﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَتَّخِذُوا عَدُوِّي وَعَدُوَّكُمْ أَوْلِيَاءَ تُلْقُونَ إِلَيْهِمْ بِالْمَوَدَّةِ وَقَدْ كَفَرُوا بِمَا جَاءَكُمْ مِنَ الْحَقِّ ﴾ أي عقل هذا، وأي دين ؟ ﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَتَّخِذُوا عَدُوِّي وَعَدُوَّكُمْ أَوْلِيَاءَ تُلْقُونَ إِلَيْهِمْ بِالْمَوَدَّةِ وَقَدْ كَفَرُوا بِمَا جَاءَكُمْ مِنَ الْحَقِّ يُخْرِجُونَ الرَّسُولَ وَإِيَّاكُمْ أَنْ تُؤْمِنُوا بِاللَّهِ رَبِّكُمْ إِنْ كُنْتُمْ خَرَجْتُمْ جِهَاداً فِي سَبِيلِي وَابْتِغَاءَ مَرْضَاتِي تُسِرُّونَ إِلَيْهِمْ بِالْمَوَدَّةِ وَأَنَا أَعْلَمُ بِمَا أَخْفَيْتُمْ وَمَا أَعْلَنْتُمْ وَمَنْ يَفْعَلْهُ مِنْكُمْ فَقَدْ ضَلَّ سَوَاءَ السَّبِيلِ [الممتحنة:1].

وقال الله - جلّ وعلا - ﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا ﴾ أين هذا الإيمان؛ ليسمعوا عن الله - تبارك وتعالى - ﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ تُطِيعُوا فَرِيقاً مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ يَرُدُّوكُمْ بَعْدَ إِيمَانِكُمْ كَافِرِينَ ﴿100﴾ وَكَيْفَ تَكْفُرُونَ وَأَنْتُمْ تُتْلَى عَلَيْكُمْ آيَاتُ اللَّهِ وَفِيكُمْ رَسُولُهُ وَمَنْ يَعْتَصِمْ بِاللَّهِ فَقَدْ هُدِيَ إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ [آل عمران:100-101]. قال الله - جلّ وعلا - ﴿ وَلَنْ تَرْضَى عَنْكَ الْيَهُودُ وَلا النَّصَارَى حَتَّى تَتَّبِعَ مِلَّتَهُمْ قُلْ إِنَّ هُدَى اللَّهِ هُوَ الْهُدَى وَلَئِنِ اتَّبَعْتَ أَهْوَاءَهُمْ بَعْدَ الَّذِي جَاءَكَ مِنَ الْعِلْمِ مَا لَكَ مِنَ اللَّهِ مِنْ وَلِيٍّ وَلا نَصِيرٍ [البقرة:120]. وقال الله - جلّ وعلا - ﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَتَّخِذُوا الْيَهُودَ وَالنَّصَارَى أَوْلِيَاءَ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ وَمَنْ يَتَوَلَّهُمْ مِنْكُمْ فَإِنَّهُ مِنْهُمْ إِنَّ اللَّهَ لا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ [المائدة:51].وقال الله - جلّ وعلا - ﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَتَّخِذُوا بِطَانَةً مِنْ دُونِكُمْ لا يَأْلُونَكُمْ خَبَالاً وَدُّوا مَا عَنِتُّمْ قَدْ بَدَتِ الْبَغْضَاءُ مِنْ أَفْوَاهِهِمْ وَمَا تُخْفِي صُدُورُهُمْ أَكْبَرُ قَدْ بَيَّنَّا لَكُمُ الْآياتِ إِنْ كُنْتُمْ تَعْقِلُونَ[آل عمران:118].

هذا قرآن يا أخوة، هذا كلام ربي - جلّ وعلا – لا أستدل ألبتة بشيء من عندي، وإنما كما تسمعون أقول: قال الله، قال رسوله، وهذا هو العلم، وهذا هو الدين، قول ربي، قول نبيي - صلى الله عليه وسلم - ﴿ وَدَّ كَثِيرٌ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ لَوْ يَرُدُّونَكُمْ مِنْ بَعْدِ إِيمَانِكُمْ كُفَّاراً حَسَداً مِنْ عِنْدِ أَنْفُسِهِمْ مِنْ بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُمُ الْحَقُّ فَاعْفُوا وَاصْفَحُوا حَتَّى يَأْتِيَ اللَّهُ بِأَمْرِهِ إِنَّ اللَّهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ [البقرة:109]. ﴿ وَلا يَزَالُونَ يُقَاتِلُونَكُمْ حَتَّى يَرُدُّوكُمْ عَنْ دِينِكُمْ إِنِ اسْتَطَاعُوا وَمَنْ يَرْتَدِدْ مِنْكُمْ عَنْ دِينِهِ فَيَمُتْ وَهُوَ كَافِرٌ فَأُولَئِكَ حَبِطَتْ أَعْمَالُهُمْ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ وَأُولَئِكَ أَصْحَابُ النَّارِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ [البقرة: 217]. ما أكثر الآيات، والناس أصناف في قضية الموالاة، تدبروا هذا صنف والى الله ورسوله والمؤمنين، أسأل الله أن نكون منهم، وعاد الشرك والمشركين.

وصنف من الناس وافق الكفار موافقة تامة في الظاهر والباطن، وهذا هو الذي فيه الوعيد في قوله تعالى ﴿ وَمَنْ يَتَوَلَّهُمْ مِنْكُمْ فَإِنَّهُ مِنْهُمْ [المائدة: 51] وافقهم في الظاهر والباطن.
وصنف وافقهم في الباطن وخالفهم في الظاهر، وهذا هو نفاق الاعتقاد: يسر الكفر ويظهر الإسلام، وإظهاره للإسلام يعصم دمه وماله
يتبع باذن الله

_________________

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
حبيبه
اداره عامه
اداره عامه
avatar

انثى عدد الرسائل : 2637
الاوسمه :
تاريخ التسجيل : 30/07/2008

مُساهمةموضوع: رد: وجوب طاعة الله ورسوله (علية الصلاة والسلام)   الجمعة 6 فبراير - 15:22

وصنف وافقهم في الظاهر وخالفهم في الباطن، وهذا لا يكون إلا في حال واحد ألا وهو حال الإكراه كما في قوله - تبارك وتعالى - ﴿ إِلَّا مَنْ أُكْرِهَ وَقَلْبُهُ مُطْمَئِنٌّ بِالْأِيمَانِ [النحل: 106].

إذاً المؤمن يا أخوة الذي كمل إيمانه يوالي الله ورسوله والمؤمنين ويعادي الشرك والمشركين قال لله در القائل :

أتحب أعداء الحبيب وتدعي حبا له ما ذاك في الإمكان
وكذا تعادي جاهدا أحبابه أين المحبة يا أخا الشيطان
شرط المحبة أن توافق من تحب على محبته بلا نقصان
فإن ادعيت له المحبة مع خلافك ما يحب فأنت ذو بطلان
لو صدقت الله فيما زعمته لعاديت من بالله ويحك يكفر
وواليت أهل الحق سراً وجهرة ولما تعاديهم وللكفر تنصر
فما كل من قال من قلت مسلم ولكن بأشراط هنالك تذكر
مباينة الكفار في كل موطن بذا جاءنا النص الصحيح المقرر
وتصدع بالتوحيد بين ظهورهم وتدعوهم سراً لذاك وتجهر
هذا هو الدين الحنيفي والهدى وملة إبراهيم لو كنت تشعر

إذاً من وحد الله - سبحانه وتعالى – وأطاع الرسول - صلى الله عليه وسلم – لا يجوز له ألبتة أن يوالي من حاد الله ورسوله .

لكنني أود أن أنبه شبابنا وطلابنا أن يتريثوا وأن يتمهلوا في فهم هذه المسألة حتى لا يسحبوا أدلة القرآن التي ذكرتها وأدلة السنة كما في حديث رسول الله ( الحب في الله، والبغض في الله أوثق عرى الإيمان ) وكما في قوله: ( من أحب لله، وأبغض لله، وأعطى لله، ومنع لله، فقد استكمل الإيمان ) لا أحب أن يستعمل أو يستخدم إخواننا أو طلابنا هذه الأدلة دون تحقيق مناطاتها، وهذا ربما أتعرض له في الأسئلة إن شاء الله تعالى، لأدع لكم فرصة في طرح هذه الأسئلة، أسأل الله - جلّ وعلا – أن يتقبل منا ومنكم صالح الأعمال، اللهم ارزقنا علماً نافعاً وقلباً خاشعاً وعملاً صالحاً متقبلاً أنت ولي ذلك والقادر عليه، وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم .

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، نريد أن تؤكد على موضوعين اثنين: الموضوع الأول باب طاعة الله - سبحانه وتعالى – وطاعة رسول الله - صلى الله عليه وسلم – في موضوع حرمة الدماء التفريق بين هذا الموضوع، وبين موضوع حرمة الدماء الذي يكاد يساء فهمه في هذا الأمر، الأمر الثاني: هو موضوع ما هو الضباط في الولاء والبراء لغير المسلمين في أي بلد ونحن معهم على أمن وآمان ؟)
هذا سؤال في غاية الأهمية، وهذا ما كنت أود أن أبينه في آخر اللقاء، كنت أود أن أذكر لأحبابنا وطلابنا بعض الأصول وبعض الاستثناءات العملية التي لا تنقض أصل الولاء لله ولرسوله وللمؤمنين، ولا تتناقض مع أصل البراء، لأن خلقا رهيباً قد يقع فيه طلابنا بدعوى الحماس وبدعوى الحب لله ولرسوله دون تحقيق المناطات العامة والخاصة التي لابد منها؛ للربط ربطاً صحيحاً بين دلالات النصوص وحركة الواقع .
يتبع باذن الله

_________________

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
حبيبه
اداره عامه
اداره عامه
avatar

انثى عدد الرسائل : 2637
الاوسمه :
تاريخ التسجيل : 30/07/2008

مُساهمةموضوع: رد: وجوب طاعة الله ورسوله (علية الصلاة والسلام)   الجمعة 6 فبراير - 15:25

فمن هذه الاستثناءات اللين عند عرض الدعوة على الكفار، الإسلام أوجب على هذه الأمة أن تبلغ الدين إلى أهل الأرض، ومن المعلوم أنك لا تستطيع أن تبلغ الحق إلى أي نفس بشرية إلا إذا استملت هذه النفس، وسبرت أغوارها، وتغللت إلى أعماقها بالحكمة والرحمة الرقيقة الرقراقة والموعظة الحسنة .

فواجب على طلابنا أن يفهموا تمام الفهم: أنه إن تقدم لدعوة رجل على غير الإسلام يجب عليه أن يكون لينا حكيماً رحيماً بمن يدعوه، وهذا اللين، وهذه الحكمة، وهذه الرحمة لا تتعارض مع أصل الولاء لله ولرسوله، والبراء من الشرك والمشركين قال - جلّ وعلا - ﴿ ادْعُ إِلَى سَبِيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ وَالْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ وَجَادِلْهُمْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ [النحل:125]. وقال - جلّ وعلا - ﴿ وَلا تُجَادِلُوا أَهْلَ الْكِتَابِ إِلَّا بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ [العنكبوت:46]. وقال - جلّ وعلا – لموسى وهارون حين أمرهما أن يذهبا إلى فرعون ﴿ اذْهَبَا إِلَى فِرْعَوْنَ إِنَّهُ طَغَى ﴿43﴾ فَقُولا لَهُ قَوْلاً لَيِّناً لَعَلَّهُ يَتَذَكَّرُ أَوْ يَخْشَى [طـه:44] الآيات.

هذا أصل في غاية الأهمية؛ لأن كثير من شبابنا يخلط بين مقام الجهاد، ومقام الدعوة فتراه غليظاً عنيفاً في كل المواطن، هذا لا يجوز وليس من الدين في شيء بل مقام الجهاد رجولة وغلظة. قال الله - جلّ وعلا - ﴿ يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ جَاهِدِ الْكُفَّارَ وَالْمُنَافِقِينَ وَاغْلُظْ عَلَيْهِمْ [التوبة:73]. أما مقام الدعوة اللين والحكمة والرحمة والأدب والتواضع كما بينت الآن في قوله تعالى ﴿ اذْهَبَا إِلَى فِرْعَوْنَ إِنَّهُ طَغَى ﴿43﴾ فَقُولا لَهُ قَوْلاً لَيِّناً ﴾. وكما في قوله - جلّ وعلا - ﴿ فَبِمَا رَحْمَةٍ مِنَ اللَّهِ لِنْتَ لَهُمْ وَلَوْ كُنْتَ فَظّاً غَلِيظَ الْقَلْبِ لَانْفَضُّوا مِنْ حَوْلِكَ [آل عمران:159].

ثانياً : أكل ذبائح أهل الكتاب هذا لا ينقض أصل الولاء ولا أصل البراء، قال الله - تبارك وتعالى - ﴿ وَطَعَامُ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ حِلٌّ لَكُمْ وَطَعَامُكُمْ حِلٌّ لَهُمْ [المائدة:5]

ثالثاً : الزواج من الكتابيات قال تعالى: ﴿ وَالْمُحْصَنَاتُ مِنَ الْمُؤْمِنَاتِ وَالْمُحْصَنَاتُ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ [المائدة:5].

رابعاً : وهذا من أخطر الاستثناءات التي أود أن أبينها لطلابنا البر بهم، انظر إلى الدين انظر إلى الإسلام، البر بهم والإحسان إليهم، ويدخل في ذلك الإهداء لهم، وقبول الهدايا منهم، بضابط مهم جداً ألا وهو: أن تظهر لهم سماحة وعظمة هذا الدين؛ من أجل أن تبلغهم بعد ذلك عن الله وعن رسوله لابد من هذا الضابط .

خذ الأدلة على كل ما ذكرت من القرآن والسنة، حتى لا يظنن أحد أن الأمر هوى، وحتى يعلم شبابنا أن الحماس وحده لا يكفي، وأن الإخلاص وحده لا يكفي، بل يجب أن يكون الحماس والإخلاص منضبطين بضوابط الشرع؛ حتى لا نضر من حيث نريد النفع، وحتى لا نفسد من حيث نريد الإصلاح. قال الله - جلّ وعلا - ﴿ لا يَنْهَاكُمُ اللَّهُ عَنِ الَّذِينَ لَمْ يُقَاتِلُوكُمْ فِي الدِّينِ وَلَمْ يُخْرِجُوكُمْ مِنْ دِيَارِكُمْ أَنْ تَبَرُّوهُمْ وَتُقْسِطُوا إِلَيْهِمْ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُقْسِطِينَ [الممتحنة:8].وترجم الإمام البخاري في صحيحه باباً بعنوان باب قبول هدية المشركين، سبحان الله ألم تعلموا أن الرسول - صلى الله عليه وسلم – قد قبل الشاة من يهودية، قبلها هدية مع أنها كانت مسمومة، وقد عرضت على النبي - صلى الله عليه وسلم – جبة من الحرير فلما تعجب الناس وأهديت له، فقال لمناديل سعد بن معاذ في الجنة أحسن من هذا، وفى صحيح البخاري أيضاًَ أن - النبي صلى الله عليه وسلم – أهديت له حلة .

عمر - رضي الله عنه – رأى رجلاً يبيع حلة يلبسها، فقال عمر، والحديث في البخاري قال عمر للنبي - صلى الله عليه وسلم –: يا رسول ال،له ابتع هذه لتلبسها في يوم الجمعة وأثناء الوفود، يعني تقبل الوفود عليك، فقال - النبي صلى الله عليه وسلم – (هذه يلبسها من لا خلاق له في الآخرة ) ثم أهديت إلى - النبي صلى الله عليه وسلم – مجموعة من هذه الحلل، فأهدى - النبي صلى الله عليه وسلم – واحدة منها لعمر بن الخطاب - رضي الله عنه – فقال يا رسول الله كيف ألبسها، وقد سمعتك تقول فيها ما قلت، قال أنا لم أهدها لك لتلبسها فأهداها عمر بن الخطاب لأخ له في مكة قبل أن يسلم؛ ولذا ترى الإمام البخاري يترجم في صحيحه باباً بعنوان: باب الإهداء للمشركين، إذاً باب قبول هدية المشركين باب الإهداء للمشركين ، بل يجوز للمسلم أن يعود مرضاهم، إذا أراد أن يبلغهم عن الله أو أن يبين له عظمة هذا الدين، والحديث في صحيح مسلم وغيره أن النبى - صلى الله عليه وسلم – زار غلاماً يهودياً كان مريضاً فقعد - النبي صلى الله عليه وسلم – عند رأس الغلام فقال النبى له، هذا هو الضابط، (قل لا إله إلا الله) .

إذاً أنت تهدي وتقبل وتتودد بالفعل بنية أن تبلغه عن الله، لا تتودد بالقلب من باب الحب، فهذا يناقض ما أصلنا، لكن أنت تتقرب بفعل كهذا، بإعطاء هدية، أو بقبول هدية، من باب أن تبلغهم عن الله، وعن رسول الله - صلى الله عليه وسلم – بعزة واستعلاء للمؤمنين، لا بذلة ومهانة وخضوع واستكانة .

فقال له النبي (قل لا إله إلا الله) فنظر الغلام إلى أبيه، فقال والد الغلام: أطع أبا القاسم، فقال الغلام: أشهد أن لا إله إلا الله وأشهد أن محمداً رسول الله، فخرج-النبي صلى الله عليه وسلم– فرحاً وهو يقول: (الحمد لله الذي أنقذه من النار ) وفى لفظ: ( الذي أنقذه بي من النار).

هذه استثناءات يا أخوة لابد أن يعيها شبابنا .

أما الأمر الأخطر، وهو ما طرحه الأخ الكريم في أول الأسئلة، وقد سألنا أحد الأخوة قبل أن ندخل إلى غرفة الأستوديو في هذه المسألة أيضاً عما حدث في مصرنا في اليومين الماضيين من سفك للدماء لبعض السياح أو لبعض المصريين، بعض الشباب يتصور أن هذا من الجهاد، وهذا خلل لا دليل عليه ألبتة لا من قرآن ولا من سنة، فالدماء يا أخوة حرمتها عظيمة عند الله - تبارك وتعالى – الله - جلّ وعلا – هو واهب الحياة، وليس من حق أحد ألبتة أن يستحل هذا الحق أو أن يستبيح حرمته أو أن ينتهك حماه .

الحياة حق لا يجوز ألبتة أن يسلبه إلا من وهب هذه الحياة في إطار حدوده وشريعته التي شرعها للناس، ليسعدوا بها في الدنيا والآخرة، الله - تبارك وتعالى – يقول حتى لا يخلط شبابنا بين الدماء وبين قضية الولاء والبراء، فليس هذا إطلاقاً من الولاء لله ولرسوله والمؤمنين، والبراءة من الشرك والمشركين إطلاقا، قال الله - جلّ وعلا - ﴿ وَمَنْ يَقْتُلْ مُؤْمِناً مُتَعَمِّداً فَجَزَاؤُهُ جَهَنَّمُ خَالِداً فِيهَا وَغَضِبَ اللَّهُ عَلَيْهِ وَلَعَنَهُ وَأَعَدَّ لَهُ عَذَاباً عَظِيماً [النساء:93] .

من يتحمل هذه الدماء التي سفكت لأخ مصري أو لأخت مصرية، قتلت: أو لأخ مسلم قتل في بلاد الحرمين، أو قتل في الجزائر أو هنا أو هنالك من يتحمل هذه الدماء، والنبي - صلى الله عليه وسلم – يقول كما في صحيح البخاري ( لا يزال المؤمن في فسحة من دينه ما لم يصب دماً حراماً )، والنبى - صلى الله عليه وسلم – يقول: ( قتل المؤمن أعظم عند الله من زوال الدنيا ) والنبي - صلى الله عليه وسلم – يقول ( كل ذنب عسى الله أن يغفره إلا من مات مشركاً أو قتل مؤمناً متعمدا ) .
هذا بالنسبة للمسلمين، بالنسبة لهؤلاء من غير المسلمين الذين دخلوا بلاد المسلمين بعهد أمان ولو راجع أي طالب علم أي كتاب من كتب الفقه الآن لوقف على أن الكفار ينقسمون إلى أربعة أقسام
يتبع باذن الله

_________________

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
حبيبه
اداره عامه
اداره عامه
avatar

انثى عدد الرسائل : 2637
الاوسمه :
تاريخ التسجيل : 30/07/2008

مُساهمةموضوع: رد: وجوب طاعة الله ورسوله (علية الصلاة والسلام)   الجمعة 6 فبراير - 15:33

الخلل أن كثيراً من شبابنا بدعوى الحماسة بدعوى الجهاد، ويقولون: الأشلاء تمزق في فلسطين، وتمزق في العراق، نعم، أنا لا أجهل هذا الواقع، أنا لا أجهل واقع المسلمين في فلسطين أو في العراق أو في الشيشان أو في أفغانستان أو في الفلبين أو في أرتيريا لا أجهله، لكن الأمر دين ليس عاطفة وليس حماسة وليس إخلاصاً، بل لابد أن ينضبط كل هذا بضوابط الشرع من كتاب الله، ومن كتاب رسوله بفهم السلف الصالح رضوان الله عليهم، لا أن يتقدم الآن شاب جريء لا يحسن أن يفرق بين الدليل ومرتبة الدليل ومناط الدليل والمجمل والمبين والعام والخاص والناسخ والمنسوخ؛ ليفتي شبابا مسكيناً من شبابنا في هذه القضايا الخطيرة: قضايا الدماء، و يتقدم شاب مسكين؛ ليسفك دماً محرماً أنه يجاهد في سبيل الله، لا، والله .

الكفار ينقسمون إلى أربعة أقسام أود من شبابنا أن يتعرفوا على هذا، كل قسم له حكم: هناك كافر محارب، كافر ذمي، كافر معاهد، كافر مستأمن .

احفظوا هذا كافر محارب، كافر ذمي، كافر معاهد، كافر مستأمن، هذا الذي دخل بلداً من بلاد المسلمين بعهد أمان، تختلف صورة العهد باختلاف الأزمنة والأمكنة، وصورة العهد في زماننا هذا ما يعرف بالتأشيرة، وأنا أدخل بتأشيرة بهذا العهد إلى بلد من بلادهم، أذهب بهذه التأشيرة إلى أوربا أو إلى أمريكا، ويأتون بلادنا بهذه التأشيرة، الرسول - صلى الله عليه وسلم – يقول لأم هانئ التي أدخلت مشركاً في جوارها يوم الفتح والحديث في الصحيحين من حديث أم هانئ جاءت إلى - النبي صلى الله عليه وسلم – يوم الفتح وهي تقول: يا رسول، زعم ابن علي أنه قاتل رجل من المشركين قد أجرته، يعني أعطته العهد بالأمان أدخلته في جوارها سيدنا علي، قال: سأذبحه سأقتله هذا مشرك كيف تدخليه في جوارك- إني أطلت النفس لأهمية الموضع- كيف تدخليه في جوارك، وأصر عليّ على قتل هذا المشرك، فتركت أم هانئء علياً، وذهبت إلى الرسول - صلى الله عليه وسلم – فقالت يا رسول الله ( زعم ابن أم علي أنه قاتل رجلاً من المشركين قد أجرته يقال له فلان ابن هبيرة، فقال - النبي صلى الله عليه وسلم – وقد أجرنا من أجرت يا أم هانئ ) .

تدبروا يا شباب (وقد أجرنا من أجرت يا أم هانئ) بل والله العظيم لو أعطت امرأة فقيرة من المسلمات عهداًَ بالأمان لمشرك على وجه الأرض لا يحل لمسلم آخر أو للمسلمين كلهم أن ينقضوا عهد هذه المرأة الفقيرة .

ما الدليل ؟ روى البخاري ومسلم من حديث أبي هريرة - رضي الله عنه – وفيه أن النبى - صلى الله عليه وسلم – قال ( المسلمون تتكافئ دمائهم ويسعى بذمتهم أدناهم فمن أخفر مسلماً ) أي من نقض عهد مسلم ( فمن أخفر مسلماً فعليه لعنة الله والملائكة والناس أجمعين، لا يقبل الله منه صرفاً ولا عدلاً يوم القيامة ) صرفا ولا عدلا أي فرضا ولانفلاً .

القضية يا إخواننا قضية دين، وليست قضية حماس فوار، ولا قضية إخلاص هذا جهل لصالح من تسفك هذه الدماء ؟ والله العظيم ليست من القرآن ولا من السنة في شيء، وورب الكعبة لا نجامل بهذا التأصيل مخلوقاً، لن نترشح لمجلس شعب ولا لمجلس شورى، وإنما الأمر لابد أن يعي شبابنا أن الأمر دين، لا ينبغي لك أن تتكلم كلمة أو أن تخطو على الطريق خطوة إلا بعد أن تراجع العلماء الربانيين، لا تراجع رجلاً ينسب نفسه إلى العلم ويقحم نفسه في العلم إقحاماً، تذبب قبل أن يتحصرم، وبالغ قبل أن يبلغ، ويدعي العلم قبل أن يتعلم، وربما يكون قد جعل لنفسه موقعاً على الإنترنت ثم هو يحمس شبابنا بصورة لا تنضبط أبداً بضابط من كتاب الله ولا بضابط من رسول الله .

وينطلق شباب مسكين لينطح هذه الجدران الصلبة برؤوسهم تتحطم وتتهشم دون أن نغير من الواقع شيئا.

قال ابن القيم : لا يجوز للعالم أو المفتي أن يفتي في مسألة إلا بعلمين :

الأول : فهم الواقع، نكررها فهم الواقع، وبعد ذلك فهم الواجب في الواقع أي فهم الأدلة الشرعية التي تنطبق مع هذا الواقع؛ لأنه لابد من تحقيق المناطات العامة والخاصة لهذه الأدلة وإلا قد تستدل بدليل عام لمناط خاص فتضل وتضل .

أو قد تستدل بدليل خاص لمناط عام فتضل وتضل .

وأختم بهذا الحديث الجميل الذي رواه البخاري في التاريخ الكبير ورواه النسائي في السنن، ومن أراد أن يراجعه من طلابنا الآن فليفتح الآن صحيح الجامع لشيخنا الألباني رحمه الله المجلد الثاني في حرف الميم وافتح على كلمة من، افتح الآن .
الحديث أقول رواه البخاري في التاريخ الكبير والنسائي في السنن من حديث عمر بن الحامق الخزاعي - رضي الله عنه – صححه الشيخ الألباني رحمه الله المجلد الثاني من صحيح الجامع أنه - صلى الله عليه وسلم – قال ( من أمن رجلاً على دمه فقتله ) أعطاه العهد بالأمان ثم أدخل فقتل (من أمن رجلاً على دمه فقتله فأنا بريء من القاتل وإن كان المقتول كافرا )، أنا أعلن هذا للدنيا كلها، وأقول للشرق والغرب: هذا ديننا وهذا محمد بن عبد الله - صلى الله عليه وسلم – وودت من وسائل إعلامنا التي انشغلت بسفاسف الأمور، وددت من وسائل إعلام المسلمين التي انشغلت بتوافه الأمور، وودت من الفضائيات التي أعلنت العداء والحرب الآن على الثواب والأصول في الكليات: أن تتولى ترجمة هذا الحديث لتسمعه للدنيا كلها؛ لتبين لأهل الأرض أن هذا هو الإسلام، وأن هذا هو محمد - صلى الله عليه وسلم
يتبع باذن الله

_________________

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
حبيبه
اداره عامه
اداره عامه
avatar

انثى عدد الرسائل : 2637
الاوسمه :
تاريخ التسجيل : 30/07/2008

مُساهمةموضوع: رد: وجوب طاعة الله ورسوله (علية الصلاة والسلام)   الجمعة 6 فبراير - 15:35

فليترجم الحديث بلغات الأرض: بالإنجليزية، بالفرنسية، والألمانية وغيرها (من أمن رجلاً على دمه فقتله، فأنا بريء من القاتل وإن كان المقتول كافرا ) .

فالكافر الحربي يا أخوة له حكم، والكافر المعاهد له حكم، والكافر الذمي له حكم، والكافر المستأمن له حكم.

لا تخلطوا الأوراق بدعوى الدين، ولا تخلطوا الأوراق بدعوى الحماسة وبدعوى الجهاد، فليس هذا من الدين في شيء، والله ورسوله منه براء .

وأسأل الله - سبحانه وتعالى – أن يعلمنا وأن يفهمنا، القضية ليست قضية دليل، أنا قلت قبل ذلك في حلقة العلم: أن الدليل ليس منتهى العلم، بل لابد من فهم الدليل ومراتب الدليل ومناطات الدليل؛ لذا نرى البخاري رحمه الله تعالى يترجم في صحيحه في كتاب العلم باباً بعنوان: الفهم في العلم، هذا ما أدين الله - عز وجل – به في هذه المسألة وأسأل الله - سبحانه وتعالى – أن يحقن دماء المسلمين في كل مكان إنه ولي ذلك والقادر عليه .

هل من طاعة الرسول التبرك بقبره ؟)

قال الله - جلّ وعلا - ﴿ قُلْ إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللَّهُ [آل عمران:31].

ومن محبة سيدنا رسول الله - صلى الله عليه وسلم – أن نمنح ما لله - تبارك وتعالى – لله من خصائص الألوهية وأن نمنح لرسول الله - صلى الله عليه وسلم – ما لرسول الله من خصائص النبوة والرسالة .

فنحن ندين الله - تبارك وتعالى – مع ابن القيم أن الكعبة أشرف مكان على وجه الأرض، ندين الله أن الحجرة النبوية الشريفة بجسد رسول الله - صلى الله عليه وسلم – أفضل من الكعبة.

الكعبة لو قورنت بالحجرة باستثناء الجسد الشريف فهي أشرف، لكن ابن القيم رحمه الله تعالى وغيره قالوا: بأن الحجرة بالجسد الشريف أشرف وأطهر بجسد - النبي صلى الله عليه وسلم – .

ومع أننا نعتقد ذلك إلا أنه لا يجوز لنا أن نتمسح بقبره الشريف - صلى الله عليه وسلم – أو أن نرفع الصوت في حضرته عند القبر الشريف، أو أن نتجه إليه - صلى الله عليه وسلم – بالطلب أو الرجاء أو الدعاء .

وإنما كما علم نبينا ابن عباس وعلم الأمة ( إذا سألت فاسأل الله، وإذا استعنت فاستعن بالله) ولا حرج أن تتوسل إلى الله - تبارك وتعالى – بحبك لرسول الله - صلى الله عليه وسلم – وبطاعتك لرسول الله - صلى الله عليه وسلم – فإن التوسل إلى الله بالعمل الصالح مقبول ومشروع، وأسأل الله - سبحانه وتعالى – أن يرزقنا الحب والاتباع الصادق، كما سنبين إن شاء الله تعالى في الإيمان بالنبي - صلى الله عليه وسلم - .

من يدعي حب النبي ولم يفد من هديه فسفاهة وهراء

فالحب أول شروطه وفروضه إن كان صدقاً طاعة ووفاء

يسأل ويقول: ذكرت في تفسير قوله تعالى ﴿ لَتُؤْمِنُنَّ بِهِ وَلَتَنْصُرُنَّهُ ﴾ أن اللام لام الأمر وملزمة لجميع الأنبياء والرسل عليهم صلوات الله وسلامه أن يؤمنوا برسولنا الكريم - صلى الله عليه وسلم – وكما نعلم أن ديننا عقيدة الإسلام هو دين جميع الأنبياء والرسل، فهل الأمر الذي جاءت به الآية الكريمة يتضمن الإيمان واتباع الإسلام كشريعة، فإذا كان كذلك فالآية حجة على من يرى شرع من قبلنا شرع لنا، نرجو التوضيح ؟ )

لقد بين أخونا الحبيب أن الإسلام دين جميع الأنبياء والمرسلين لكن الشرائع قد تختلف، وهذا أمر متفق عليه: الشرائع قد تختلف من نبي إلى نبي ومن رسول إلى رسول، فقد يأتي نبي في شريعته بما لم يأتِ به من سبقه من الأنبياء والمرسلين.

أما أصل الدين الاعتقاد، الإسلام كاستسلام وإذعان وانقياد لله - تبارك وتعالى – فهو دين جميع الأنبياء والمرسلين بلا استثناء.

على وجه السرعة خذوا هذه الأدلة القرآنية السريعة، قال الله - تبارك وتعالى – في سورة يونس ﴿ وَاتْلُ عَلَيْهِمْ نَبَأَ نُوحٍ [يونس:71] إلى قوله ﴿ وَأُمِرْتُ أَنْ أَكُونَ مِنَ الْمُسْلِمِينَ [يونس: 72]. هذا نوح فدين نوح هو الإسلام .

قال الله - عز وجل – في شأن إبراهيم ﴿ وَمَنْ يَرْغَبُ عَنْ مِلَّةِ إِبْرَاهِيمَ إِلَّا مَنْ سَفِهَ نَفْسَهُ وَلَقَدِ اصْطَفَيْنَاهُ فِي الدُّنْيَا وَإِنَّهُ فِي الْآخِرَةِ لَمِنَ الصَّالِحِينَ ﴿130﴾ إِذْ قَالَ لَهُ رَبُّهُ أَسْلِمْ قَالَ أَسْلَمْتُ لِرَبِّ الْعَالَمِينَ [البقرة:130-131].

والإسلام دين يعقوب ﴿ وَوَصَّى بِهَا إِبْرَاهِيمُ بَنِيهِ وَيَعْقُوبُ يَا بَنِيَّ إِنَّ اللَّهَ اصْطَفَى لَكُمُ الدِّينَ فَلا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ [البقرة:132].

والإسلام دين موسى، قال الله تعالى حكاية عن موسى ﴿ وَقَالَ مُوسَى يَا قَوْمِ إِنْ كُنْتُمْ آمَنْتُمْ بِاللَّهِ فَعَلَيْهِ تَوَكَّلُوا إِنْ كُنْتُمْ مُسْلِمِينَ [يونس:84].

والإسلام دين عيسى قال الله - تبارك وتعالى - ﴿ فَلَمَّا أَحَسَّ عِيسَى مِنْهُمُ الْكُفْرَ قَالَ مَنْ أَنْصَارِي إِلَى اللَّهِ قَالَ الْحَوَارِيُّونَ نَحْنُ أَنْصَارُ اللَّهِ آمَنَّا بِاللَّهِ وَاشْهَدْ بِأَنَّا مُسْلِمُونَ [آل عمران:52].

والإسلام دين يوسف قال الله تعالى ﴿ رَبِّ قَدْ آتَيْتَنِي مِنَ الْمُلْكِ وَعَلَّمْتَنِي مِنْ تَأْوِيلِ الْأَحَادِيثِ فَاطِرَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ أَنْتَ وَلِيِّي فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ تَوَفَّنِي مُسْلِماً وَأَلْحِقْنِي بِالصَّالِحِينَ [يوسف:101].
والإسلام دين سليمان قالت بلقيس: ﴿ إِنَّهُ مِنْ سُلَيْمَانَ وَإِنَّهُ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ ﴿30﴾ أَلَّا تَعْلُوا عَلَيَّ وَأْتُونِي مُسْلِمِينَ [النمل:30-31].
يتبع باذن الله

_________________

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
حبيبه
اداره عامه
اداره عامه
avatar

انثى عدد الرسائل : 2637
الاوسمه :
تاريخ التسجيل : 30/07/2008

مُساهمةموضوع: رد: وجوب طاعة الله ورسوله (علية الصلاة والسلام)   الجمعة 6 فبراير - 15:36

والإسلام هو دين الجن المؤمن قال الله تعالى حكاية عنهم ﴿ وَأَنَّا مِنَّا الْمُسْلِمُونَ وَمِنَّا الْقَاسِطُونَ فَمَنْ أَسْلَمَ فَأُولَئِكَ تَحَرَّوْا رَشَداً ﴿14﴾ وَأَمَّا الْقَاسِطُونَ فَكَانُوا لِجَهَنَّمَ حَطَباً [الجـن:14-15] .

والإسلام دين محمد - صلى الله عليه وسلم - ﴿ الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الْأِسْلامَ دِيناً [المائدة: 3].

فلا خلاف ألبتة فيما ذكر أخونا الكريم الإسلام كاستسلام وإذعان وانقياد وتوحيد وإفراد الله بالعبودية، إنما هو دين الأنبياء والمرسلين .

﴿ وَإِلَى عَادٍ أَخَاهُمْ هُوداً قَالَ يَا قَوْمِ اعْبُدُوا اللَّهَ مَا لَكُمْ مِنْ إِلَهٍ غَيْرُهُ [الأعراف:65].

﴿ وَإِلَى ثَمُودَ أَخَاهُمْ صَالِحاً قَالَ يَا قَوْمِ اعْبُدُوا اللَّهَ مَا لَكُمْ مِنْ إِلَهٍ غَيْرُهُ [الأعراف:73].

﴿ وَإِلَى مَدْيَنَ أَخَاهُمْ شُعَيْباً قَالَ يَا قَوْمِ اعْبُدُوا اللَّهَ مَا لَكُمْ مِنْ إِلَهٍ غَيْرُهُ [الأعراف: 85].

﴿ وَمَا أَرْسَلْنَا مِنْ قَبْلِكَ مِنْ رَسُولٍ إِلَّا نُوحِي إِلَيْهِ أَنَّهُ لا إِلَهَ إِلَّا أَنَا فَاعْبُدُونِ [الانبياء:25].

ما أكثر الأدلة وما أعظمها وما أجلها أما الشرائع فتختلف باختلاف الأنبياء والمرسلين، فقد يأتي نبي في شريعته بما لم يأتِ به نبي سبقه، والله تعالى أعلم .

يقول السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، نصيحة لمن إذا سمع شيئا من السنة يتهاون بها، ويقول: أنها ليس بفرض، ولا يفرق بين السنة الأوامر والسنة المستحبة، نريد نصيحة لهؤلاء الناس وجزاكم الله خيرا ؟)

قد ذكرت في ثنايا المحاضرة أن الحق - تبارك وتعالى – قد أمر في آية جامعة بطاعة - النبي صلى الله عليه وسلم – وبامتثال أمره واجتناب نهيه والوقوف عند حدوده، فقال - جلّ وعلا - ﴿ وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ [الحشر: 7] .

وبينت أن طاعة النبي طاعة لله، وأن معصية النبي معصية لله، ولا ينبغي ألبتة أن نتهاون بالسنة؛ لأن هذه شنشنة خطيرة ومذلة كبيرة، إذا قلت لأحد المسلمين: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم – كذا وكذا يقول هذه سنة وهذه الإشارة في ذاتها تحمل امتهاناً وتقليلاً من شأن السنة والله - تبارك وتعالى – يقول ﴿ وَمَنْ يُعَظِّمْ شَعَائِرَ اللَّهِ فَإِنَّهَا مِنْ تَقْوَى الْقُلُوبِ [الحج:32] .

وأخشى أن يصل الأمر إلى حد الامتهان الحقيقي والاحتقار الحقيقي، وإلا لو حدث ذلك لوقع صاحبه في خطر عظيم، وفى أمر جسيم، فيجب علينا جميعاً يجب على المسلمين أن يعلموا أن اتباع - النبي صلى الله عليه وسلم – واجب حتى ولو كان الأمر النبوي ليس على سبيل الإيجاب، وليس على سبيل الإلزام، فلا ينبغي ألبتة أن نقلل من شأنه؛ لأن الدين لا ينقسم إلى قشور ولباب، صحيح هناك أصول وفروع، وهناك كليات وجزئيات، ونحن نؤمن بفقه الأولويات في الدعوة إلى الله - تبارك وتعالى – ونعلم: أن أول من أصل هذا الفقه هو نبينا - صلى الله عليه وسلم – ( يا معاذ إنك تأتي قوماً أهل كتاب تدعوهم إلى: شهادة أن لا إله إلا الله، فإن هم أطاعوك لذلك فأعلمهم: أن الله فرض عليهم .. ) إلى آخره .

هذا هو فقه الأولويات في الدعوة إلى الله تعالى، لكننا لا نفرق أبداً بين قشر ولب أبداً، ولا نحتقر جزئية لصالح كلية، ولا نقلل من شأن فرع لصالح أصل من الأصول، وإنما نأخذ بالأصول والفروع؛ لأن الذي جاء بها هو نبينا - صلى الله عليه وسلم – ويكفي أن أذكر بقول الله تعالى ﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تُقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيِ اللَّهِ وَرَسُولِهِ وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ عَلِيمٌ[الحجرات:1].

فإن كان الأمر من النبى بصيغة الأمر فهو للوجوب إن لم تأتِ قرينة تصرف الأمر من الوجوب إلى الندب أو الاستحسان، ووجب على كل مسلم ومسلمة أن يطيع رسول الله - صلى الله عليه وسلم – في هذا، قال - جلّ وعلا - ﴿ وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ وَلا مُؤْمِنَةٍ إِذَا قَضَى اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَمْراً أَنْ يَكُونَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ مِنْ أَمْرِهِمْ وَمَنْ يَعْصِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ ضَلَّ ضَلالاً مُبِيناً [الأحزاب:36].

أما إن كان الأمر من النبى - صلى الله عليه وسلم - ليس على سبيل الإيجاب، وإنما هو على سبيل الندب والاستحباب، فافعله من باب حبك لرسول الله - صلى الله عليه وسلم - وإن لم تستطع فلا إثم عليك؛ قال - صلى الله عليه وسلم – ( ما أمرتكم بشيء فأتوا منه استطعتم، وإذا نهيتكم عن شيء فاجتنبوه ) .

أسأل الله - سبحانه وتعالى – أن يرزقنا وإياكم طاعة رسوله إنه على كل شيء قدير .

تقول ما الحمار الأهلي ؟)

هو نوع من أنواع الحمر التي تنتشر في بعض الأماكن دون بعض وهذا حرم النبى - صلى الله عليه وسلم – أكله ولو راجعت أو شاهدت هذه الأخت الكريمة يعني هذا المشهد في حديقة من حدائق الحيوان في مصر مثلاً لوجدت هذه الحمر الأهلية والحمر المخططة بألوان تميل إلى اللون البني أو اللون الأسود .

يعني هو نوع من أنواع الحمر ينتشر في بعض الأماكن دون بعضها، وقد حرم - النبي صلى الله عليه وسلم – أكله ( لا يحل لكم الحمار الأهلي، ولا كل ذي ناب من السباع، ولا لقطة المعاهد ) وفى لفظ في الصحيح ( إلا لمن عرفها ) .

يقول: ما حدود التعامل مع المبتدعة وخاصة الفرقة القرآنية ؟)

يجب علينا ابتداءً أن نعلم أن هؤلاء واجب علينا أن نبلغهم الحق عن الله ورسوله، وأن ندعوهم إلى الحق، وهذا لا يكون كما ذكرت إلا بالضوابط والأصول التي بينتها في الدعوة إلى الله - عز وجل – فإن نصح أهل البدع، وأقيمت الحجة عليهم بحكمة ورحمة ورفعنا عنهم الجهل الذي هم فيه، ورفعنا عن التأويل الذي ربما تأولوا به مثل هذه الأمور، وأصروا بعد ذلك على بدعهم؛ فواجب على المسلم الذي يتقي الله - تبارك وتعالى – أن يهجرهم .

لكن لا يكون الهجر إلا بعد النصح، وإلا بعد التذكير، وإلا بعد إقامة الحجة الرسالية الخاصة، فربما التي من تركها أقيمت عليه، قد يكون فاسقاً تارة، وقد يكون مبتدعاً تارة، وقد يكون ضالة تارة ثالثة، كما قال شيخ الإسلام رحمه الله تعالى .

وفرق يا شباب، بين إقامة الحجة وفهم الحجة؛ لأن كثيراً من شبابنا قد يذهب؛ ليطبل ويزمر ويقول: لقد أقمت الحجة على فلان مع أن فلانا هذا لم يعِ الحجة، ولم يفهم الحجة فلابد من أن نقيم الحجة، وأن يفهم من يقيم الحجة عليه أن يفهمها، وأن نوضح له الأمر، وليست العبرة أنني أود أن أقول أن فلاناً عاند، وإنما الهدف أن أبلغه الحق، وأن آخذ بقلبه إلى الحق وإلى كتاب الله، وإلى سنة رسوله، فالنصح برحمة وحكمة ولين، فإن أصر أهل البدع بعد ذلك على بدعهم؛ فواجب عليك الهجر، والهجر نوعان :

هجر محمود، وهجر مذموم .

الهجر المحمود : هو الهجر لله - تبارك وتعالى – كما أمر - النبي صلى الله عليه وسلم – الصحابة والمجتمع المدني كله أن يهجر الثلاثة الذين خلفوا بعد غزوة تبوك، أو عن غزوة تبوك؛ فهجروهم، هذا هجر محمود مأجور صاحبه.

أما الهجر المذموم: هو أن تهجر أخ من إخوانك لا من أجل بدعة، ولا من أجل معصية، ولا من أجل ضلالة، إنما من أجل الهوى، ومن أجل النفس الأمارة بالسوء، ومن أجل حظ في نفسك، ولو دقق كثيراً من إخواننا الذين هجروا كثيراً من إخوانهم لوجدوا أنهم ما هجروهم إلا من أجل هذا، ﴿ يَا دَاوُدُ إِنَّا جَعَلْنَاكَ خَلِيفَةً فِي الْأَرْضِ فَاحْكُمْ بَيْنَ النَّاسِ بِالْحَقِّ وَلا تَتَّبِعِ الْهَوَى فَيُضِلَّكَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ إِنَّ الَّذِينَ يَضِلُّونَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ لَهُمْ عَذَابٌ شَدِيدٌ بِمَا نَسُوا يَوْمَ الْحِسَابِ [صّ:26].

فنحن نبغض البدعة، ونبغض المعاصي، لكننا ننصح أهل البدع، وننصح أهل المعاصي، ونقيم عليهم الحجة بالحكمة والرحمة، فإن أصروا على معاصيهم، وإن أصروا على بدعهم، فنحن نهجرهم لله - تبارك وتعالى – ونسأل الله تعالى أن يختم لنا ولكم بالتوحيد والسنة إنه ولي ذلك ومولاه .

تسأل عن الحمار الأهل هل هو الحمار الذي يعيش بين الناس أم هو الحمار المخطط الذي يكون في حديقة الحيوان ؟)

هو كذلك حتى الحمار الذي يعيش بين الناس لا يجوز أكله على الراجح المسألة فيها خلاف، معلوم في كتب الفقه لكن الذي فيه النص هو الحمار الأهلي الذي ذكرت آنفاً .

تقول هناك كثير من المسلمين يستهزءون بسنة المصطفى - صلى الله عليه وسلم – وخاصة اللحية فبما تنصحونهم؟ وكيف نتصرف معهم ؟)

الاستهزاء بالله أو برسوله - صلى الله عليه وسلم – أو بشئ ثابت معلوم من الدين بالضرورة قد يوقع صاحبه والعياذ بالله في الكفر، إن تبينت له الحجة وبين له الأمر كما في قول الله تعالى ﴿ قُلْ أَبِاللَّهِ وَآيَاتِهِ وَرَسُولِهِ كُنْتُمْ تَسْتَهْزِئُونَ ﴿65﴾ لا تَعْتَذِرُوا قَدْ كَفَرْتُمْ بَعْدَ إِيمَانِكُمْ [التوبة: 65-66].

فالاستهزاء أمر خطير الاستهزاء بالله، الاستهزاء بالقرآن، الاستهزاء بالسنة، الاستهزاء بالدين أمر خطير، لكنني أود أن أنبه الشباب لا تتعجل في إصدار حكم بالتكفير، فقد يهزأ إنسان من إنسان ملتح، أود أن أفرق بين استهزائه من سنة - النبي صلى الله عليه وسلم – وبين استهزائه بالشخص ذاته؛ لتقصيره في حق سنة - النبي صلى الله عليه وسلم – فقد يقال فلان هذا ملتح، ولكنه يفعل كذا.

فلا يقال بأن هذا استهزاء بالسنة، وإنما ينبغي أن نفهم أن هذا يقلل، يعني هذا الذي يتكلم إنما هو يريد أن يبين أن الذي من الله عليه بهذا الوسام وسام السنة والشرف وجب عليه أن يكون جديراً وخليقاً بهذه السنة وهذا الوسام؛ لأن كثيراً من شبابنا قد يتسرع ويصدر الحكم دون تفريق بين الحكم على الشخص صاحب السنة وبين الاستهزاء بسنة النبي - صلى الله عليه وسلم – ذاتها، أما إن كان الاستهزاء، وأنا أتكلم الآن على الإطلاق الاستهزاء بالله الاستهزاء بالقرآن الاستهزاء بالنبي - صلى الله عليه وسلم – الاستهزاء بأمر معلوم من دين الله بالضرورة يوقع صاحبه في الكفر بنص القرآن كما ذكرت .
لكن شتان شتان بين هذا وبين الحكم على التعيين، هذا ما أود أن أركز عليه، إن أردت أن تصدر حكماً على معين من الناس فلابد أن تحقق شروطاً وأن تنفي موانع قبل أن تسقط الحكم، لابد أن ترفع الجهل، ولابد أن ترفع الإكراه، ولابد أن ترفع التأويل، بعد ذلك تستطيع أن تسقط هذا الحكم على معين من الناس، وأسأل الله أن يرزقنا وإياكم العلم والفهم.

_________________

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
المشتاقة للقاء ربها
مديرة قسم العلوم الإسلاميه
مديرة قسم العلوم الإسلاميه
avatar

انثى عدد الرسائل : 8704
العمل/الترفيه : طالبة جامعية.ادعولي بالتوفيق
المزاج : الحمـدلله
الاوسمه :
تاريخ التسجيل : 21/07/2008

مذكرة رحيل
رحيل: اسرتي وملتقانا رحيل

مُساهمةموضوع: رد: وجوب طاعة الله ورسوله (علية الصلاة والسلام)   الجمعة 6 فبراير - 18:35

الله يعطيكي العافية بس لو انك ما حطيتهم مرة واحدة
باذن الله رح اقرائهم كلهم
جعل الله مجهودك في ميزان حسناتك

_________________
جزاكم الله خيرا لاسهاماتكم ومتابعتكم الطيبة


كنز من كنوز الجنــــــة الحمدلله ... الله اكبر ... لا اله الا الله ... ولا حول ولا قوة الا بالله ... سبحان الله





آللھٌـــم لقنـــيّ .. ( لآ إلہ إلآ آللّہَ ) .. عنـــد آلســكّْـرات . .
ولآ تجعـــل حَسنـــآتــيّ حســـرآتْ . .
ۆلآ تفضحَنــــيّ بـسيئـــآتــــيّ يــــوم ألقــــآڳ يـــا ربــــيّ . .
ۆاجعــــل قَلبــــيّ يـــذكَـــــرڳ لآ ينســــآڳ . .
ۆيخشـــــآك گأنـــــــه يــــــرآڳ .
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
novo_121
المدير الإدارى
المدير الإدارى
avatar

ذكر عدد الرسائل : 15950
العمر : 36
العمل/الترفيه : محامي
المزاج : الحمد لله
الاوسمه :
تاريخ التسجيل : 18/04/2008

مُساهمةموضوع: رد: وجوب طاعة الله ورسوله (علية الصلاة والسلام)   الجمعة 6 فبراير - 20:06



مشكورة أختي حبيبه على هذه المشاركة المتكاملة

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
حبيبه
اداره عامه
اداره عامه
avatar

انثى عدد الرسائل : 2637
الاوسمه :
تاريخ التسجيل : 30/07/2008

مُساهمةموضوع: رد: وجوب طاعة الله ورسوله (علية الصلاة والسلام)   الجمعة 6 فبراير - 20:21

جزاكى الله خير اختى المشتاقة

بس انا نزالتة مرة واحدة عشان لو اجزاء

الا بيخش مرة واحدة عشان كدة قولت احطة مرة واحدة

وجزاك الله خير اخى نوفو على المرور

_________________

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
mohamedroka
مشرف ادارى
مشرف ادارى
avatar

ذكر عدد الرسائل : 346
العمر : 33
العمل/الترفيه : طالب علم
المزاج : الحمد لله على نعمة الاسلام وكفى به نعمة
الاوسمه :
تاريخ التسجيل : 28/06/2008

مُساهمةموضوع: رد: وجوب طاعة الله ورسوله (علية الصلاة والسلام)   الأحد 8 فبراير - 10:20

جزاكى الله كل خير اختى

وبارك الله فيكى
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://www.islamway.com
الجندى المصرى
المدير العام
المدير العام
avatar

ذكر عدد الرسائل : 12116
العمل/الترفيه : موظف مسكين
المزاج : الحمد لله على كل حال
الاوسمه :
تاريخ التسجيل : 14/04/2008

مُساهمةموضوع: رد: وجوب طاعة الله ورسوله (علية الصلاة والسلام)   الأحد 8 فبراير - 20:57

جزاكم الله خيرا

_________________

إن مرت الايام ولم تروني فهذه مشاركاتي فـتذكروني

، وان غبت ولم تجدوني أكون وقتها بحاجة للدعاء فادعولي

إنـي ابتليت بـأربع مـا سُلِّطوا.... إلا لشـدّة شقوتـي وعنـائي

ابليس والدنيا ونفسي والهوى...كيف الخلاص وكلهم أعدائي

بمـعية الرحــمن ونــهج حبيبـه ... أبــلغ بـإذن الله رجـــائي
لو تحركت الشمس من الشمال الى اليمين
و لو تخلت الاهرام عن حجرها المتين
لو عاد كل صهيوني الى بطن امه جنين
لن اتخلى عن شبر واحد من قلبك يا غزة
و يا فلســـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــطين
كنز من كنوز الجنــــــة الحمدلله ... الله اكبر ... لا اله الا الله ... ولا حول ولا قوة الا بالله ... سبحان الله
راقِبْ أفكارَكَ لأنها ستُصبِحُ أفعَالاً

راقِبْ أفعالَكَ لأنها ستُصبِحُ عادات

راقِبْ عاداتَكَ لأنها ستُصبِحُ طِباعاً

راقِبْ طِباعَكَ لأنها ستُحدِّدُ مصِيرَك
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://raheel.montadarabi.com/profile.forum
 
وجوب طاعة الله ورسوله (علية الصلاة والسلام)
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتديات رحيل :: قسم العقيدة الاسلامية-
انتقل الى: