منتديات رحيل


ملتقى الخيرات
 
البوابةالرئيسيةمكتبة الصورس .و .جبحـثالأعضاءالتسجيلدخول
المواضيع الأخيرة

شاطر | 
 

 إن إبراهيم كان أمة قانتا لله حنيفاً ولم يك من المشركين

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
mohamedroka
مشرف ادارى
مشرف ادارى
avatar

ذكر عدد الرسائل : 346
العمر : 34
العمل/الترفيه : طالب علم
المزاج : الحمد لله على نعمة الاسلام وكفى به نعمة
الاوسمه :
تاريخ التسجيل : 28/06/2008

مُساهمةموضوع: إن إبراهيم كان أمة قانتا لله حنيفاً ولم يك من المشركين   الثلاثاء 5 أغسطس - 11:49

وقول الله تعالى: (إن إبراهيم كان أمة قانتا لله حنيفاً ولم يك من المشركين) [النحل: 120]
الآية الأولى: قوله تعالى: (إن إبراهيم كان أمة...) الآية. قوله: (أمة)، أي: إماماً، وقد سبق أن


أمة تأتي في القرآن على أربعة أوجه، إمام، ودهر، وجماعة، ودين(1). وقوله: (إن إبراهيم كان أمة)، هذا ثناء من الله - سبحانه وتعالى - على إبراهيم بأنه إمام متبوع؛ لأنه أحد الرسل



الكرام من أولي العزم، ثم إنه صلى الله عليه وسلم قدوة في أعماله وأفعاله وجهاده؛ فإنه جاهد قومه وحصل منهم عليه ما حصل، وألقي في النار فصبر. ثم ابتلاه الله - سبحانه وتعالى - بالأمر بذبح ابنه، وهو وحيده، وقد بلغ معه السعي )أي: شب وترعرع(؛ فليس كبيراً قد طابت النفس منه، ولا صغيراً لم تتعلق به النفس كثيراً، فصار على منتهى تعلق النفس به. ثم وفق إلى ابن بار مطيع لله، قال الله تعالى عنه: (قال يا أبت افعل ما تؤمر ستجدني إن شاء الله من الصابرين) [الصافات: 102]، لم يحنث والده ويتمرد ويهرب، بل أراد من والده أن



يوافق أمر ربه، وهذا من بره بأبيه وطاعته لمولاه سبحانه وتعالى، وأنظر إلى هذه القوة العظيمة مع الاعتماد على الله في قوله: (ستجدني إن شاء الله من الصابرين). فالسين في قوله: (ستجدني) تدل على التحقيق، وهو مع ذلك لم يعتمد على نفسه، بل استعان بالله في قوله: (إن شاء الله). وامتثلا جميعاً وأسلما، وانقاداً لله - عز وجل ـ، وتله للجبين؛ أي: على



الجبين، أي جبهته؛ لأجل أن يذبحه وهو لا يرى وجهه، فجاء الفرج من الله تعالى: (وناديناه أن يا إبراهيم * قد صدقت الرؤيا إنا كذلك نجزي المحسنين) [الصافات: 104،105]، ولا يصح ما ذكره بعضهم من أن السكين انقلبت، أو أن رقبته صارت حديداً، ونحو ذلك. قوله:



(قانتاً)، القنوت: دوام الطاعة، والاستمرار فيها على كل حال؛ فهو مطيع لله، ثابت على طاعته، مديم لها في كل حال. كما أن ابنه محمداً صلى الله عليه وسلم يذكر الله على كل أحيانه(1): إن قام ذكر الله، وإن جلس ذكره، وإن نام، وإن أكل، وإن قضى حاجته ذكر



الله؛ فهو قانت آناء الليل والنهار. قوله: (حنيفاً)، أي: مائلاً عن الشرك، مجانباً لكل ما يخالف الطاعة، فوصف بالإثبات والنفي، أي: بالوصفين الإيجابي والسلبي. قوله: (ولم يك من المشركين)، تأكيد، أي لم يكن مشركاً طول حياته؛ فقد كان عليه الصلاة والسلام معصوماً



عن الشرك، مع أن قومه كانوا مشركين، فوصفه الله بامتناعه عن الشرك استمراراً في قوله: (حنيفاً)، وابتداءً في قوله: (ولم يك من المشركين)، والدليل على ذلك: أن الله جعله إماماً، ولا



يجعل الله للناس إماماً من لم يحقق التوحيد أبداً. ومن تأمل حال إبراهيم عليه السلام وما جرى عليه وجد أنه في غاية ما يكون من مراتب الصبر، وفى غاية ما يكون من مراتب اليقين؛ لأنه لا يصبر على هذه الأمور العظيمة إلا من أيقن بالثواب، فمن عنده شك أو تردد لا يصبر على



هذا؛ لأن النفس لا تدع شيئاً إلا لما هو أحب إليها منه، ولا تحب شيئاً إلا ما ظنت فائدته، أو تيقنت. ويجب أن نعلم أن ثناء الله على أحد من خلقه لا يقصد منه أن يصل إلينا الثناء فقط، لكن يقصد منه أمران هامان: الأول: محبة هذا الذي أثنى الله عليه خيراً، كما أن من أثنى الله



عليه شراً، فإننا نبغضه ونكرهه، فنحب إبراهيم عليه السلام؛ لأنه كان إماماً حنيفاً قانتاً لله ولم يكن من المشركين، ونكره قومه؛ لأنهم كانوا ضالين، ونحب الملائكة وإن كانوا من غير جنسنا؛ لأنهم قائمون بأمر الله، ونكره الشياطين، لأنهم عاصون لله وأعداء لنا ولله، ونكره



أتباع الشياطين؛ لأنهم عاصون لله أيضاً وأعداء لله ولنا. الثاني: أن نقتدي به في هذه الصفات التي أثنى الله بها عليه؛ لأنها محل الثناء، ولنا من الثناء بقدر ما اقتدينا به فيها، قال تعالى: (لقد كان في قصصهم عبرة لأولي الألباب) [يوسف: 111]، وقال تعالى: (قد كانت لكم أسوة



حسنة في إبراهيم والذين معه) [الممتحنة: 4]، وقال تعالى: (لقد كان لكم فيهم أسوة حسنة لمن كان يرجو الله واليوم الآخر) [الممتحنة:6]. وهذه مسألة مهمة؛ لأن الإنسان أحياناً يغيب



عن باله الغرض الأول، وهو محبة هذا الذي أثنى الله عليه خيراً، ولكن لا ينبغي أن يغيب؛ لأن الحب في الله، والبغض في الله من أوثق عرى الإيمان. فائدة: أبو إبراهيم مات على الكفر، والصواب الذي نعتقده أن اسمه آزر؛ كما قال الله تعال: (وإذ قال إبراهيم لأبيه آزر أتتخذ أصناماً آلهة) [الأنعام: 74]، وقال تعالى: (وما كان استغفار إبراهيم لأبيه إلا عن موعدة



وعدها إياه) [التوبة: 114]؛ لأنه قال: (سأستغفر لك ربي إنه كان بي حفياً) [مريم: 47]، (فلما تبين له أنه عدو لله بترأ منه إن إبراهيم لأواه حليم) [التوبة: 1114]، وفي سورة إبراهيم قال: (ربنا أغفر لي ولوالدي وللمؤمنين يوم يقوم الحساب) [إبراهيم: 41]، ولكن



فيما بعد تبرأ منه. أما نوح؛ فقال: (رب اغفر لي ولوالدي ولمن دخل بيتي مؤمناً وللمؤمنين والمؤمنات) [نوح: 28]، وهذا يدل على أن أبوي نوح كانا مؤمنين. فائدة أخرى: قال



الإمام أحمد: ثلاثة ليس لها أصل: المغازي، والملاحم، والتفسير؛ فهذه الغالب فيها أنها تذكر بدون إسناد، ولهذا؛ فإن المفسرين يذكرون قصة آدم، (فلما آتاهما صالحاً) [الأعراف: 190]



، وقليل منهم من ينكر القصة المكذوبة في ذلك(1). فالقاعدة إذاً: أنه لا أحد يعلم عن الأمم السابقة شيئاً إلا من طريق الوحي، قال تعالى: (ألم يأتكم نبأ الذين من قبلكم قوم نوح وعاد وثمود والذين من بعدهم لا يعلمهم إلا الله) [إبراهيم: 9].
* * *


وقال: (والذين هم بربهم لا يشركون) [المؤمنون: 59].
الآية الثانية: قوله: (والذين هم بربهم لا يشركون). هذه الآية سبقها آية، وهي قوله: (إن الذين هم من خشية ربهم مشفقون) [المؤمنون: 57]. لكن المؤلف ذكر الشاهد. وقوله تعالى: (من خشية ربهم)؛ أي: من خوفهم منه على علم، و (مشفقون)؛ أي: خائفون من




عذابه إن خالفوه. فالمعاصي بالمعنى الأعم - كما سبق ـ(2) شرك؛ لأنها صادرة عن هوى مخالف للشرع، وقد قال الله تعالى: (أفرأيت من اتخذ إلهه هواه) [الجاثية: 23]. أما بالنسبة للمعنى الأخص؛ فيقسمها العلماء قسمين: 1- شرك. 2- فسوق. وقوله: (لا يشركون)،



يراد به الشرك بالمعنى الأعم؛ إذ تحقيق التوحيد لا يكون إلا باجتناب الشرك بالمعنى الأعم، ولكن ليس معنى هذا ألا تقع منهم المعاصي؛ لأن كل ابن آدم خطاء، وليس بمعصوم، ولكن



إذا عصوا؛ فإنهم بتوبون ولا يستمرون عليها؛ كما قال الله تعالى: (والذين إذا فعلوا فاحشة أو ظلموا أنفسهم ذكروا الله فاستغفروا لذنوبهم ومن يغفر الذنوب إلا الله ولم يصروا على ما فعلوا وهم يعلمون)
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://www.islamway.com
القلب الطيب
مديرة العلاقات العامه والمتابعه
مديرة العلاقات العامه والمتابعه
avatar

عدد الرسائل : 18577
الاوسمه :
تاريخ التسجيل : 14/04/2008

مُساهمةموضوع: رد: إن إبراهيم كان أمة قانتا لله حنيفاً ولم يك من المشركين   الثلاثاء 5 أغسطس - 15:06

جزاك الله عنا كل خير اخى محمد

ووفقنا اللهم واياكم لما يحبه ويرضاه


_________________


اللهم بارك لي في أولادي ولاتضرهم بإحد من خلقك او بشي ووفقهم لطاعتك وارزقني برهم,اللهم يامعلم موسى وآدم علمهم , ويا مفهم سليمان فهمهم , ويا مؤتي لقمان الحكمة وفصل الخطاب آتهم الحكمة وفصل الخطاب,اللهم علمهم ماجهلوا وذكرهم مانسوا وافتح عليهم من بركات السماء والأرض إنك سميع مجيب الدعوات, اللهم أني أسألك لهم قوة الحفظ وصفاء الذهن وسلامة القلب وسرعة الفهم ,اللهم اجعلهم هداة مهتدين غير ضآلين ولا مضلين
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
novo_121
المدير الإدارى
المدير الإدارى
avatar

ذكر عدد الرسائل : 15950
العمر : 37
العمل/الترفيه : محامي
المزاج : الحمد لله
الاوسمه :
تاريخ التسجيل : 18/04/2008

مُساهمةموضوع: رد: إن إبراهيم كان أمة قانتا لله حنيفاً ولم يك من المشركين   الثلاثاء 5 أغسطس - 16:45



مشكور أخي محمد على هذه المشاركة الرائعة

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
mohamedroka
مشرف ادارى
مشرف ادارى
avatar

ذكر عدد الرسائل : 346
العمر : 34
العمل/الترفيه : طالب علم
المزاج : الحمد لله على نعمة الاسلام وكفى به نعمة
الاوسمه :
تاريخ التسجيل : 28/06/2008

مُساهمةموضوع: رد: إن إبراهيم كان أمة قانتا لله حنيفاً ولم يك من المشركين   السبت 6 ديسمبر - 11:13

بارك الله فيكم
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://www.islamway.com
الدعاء الى الله
عضو بناء
عضو بناء


انثى عدد الرسائل : 332
العمل/الترفيه : موظفة
الاوسمه :
تاريخ التسجيل : 06/09/2008

مُساهمةموضوع: رد: إن إبراهيم كان أمة قانتا لله حنيفاً ولم يك من المشركين   السبت 6 ديسمبر - 22:22

جزاك الله كل الخير اخى الكريم
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
الجندى المصرى
المدير العام
المدير العام
avatar

ذكر عدد الرسائل : 12116
العمل/الترفيه : موظف مسكين
المزاج : الحمد لله على كل حال
الاوسمه :
تاريخ التسجيل : 14/04/2008

مُساهمةموضوع: رد: إن إبراهيم كان أمة قانتا لله حنيفاً ولم يك من المشركين   السبت 6 ديسمبر - 23:10

جزاكم الله خيرا

_________________

إن مرت الايام ولم تروني فهذه مشاركاتي فـتذكروني

، وان غبت ولم تجدوني أكون وقتها بحاجة للدعاء فادعولي

إنـي ابتليت بـأربع مـا سُلِّطوا.... إلا لشـدّة شقوتـي وعنـائي

ابليس والدنيا ونفسي والهوى...كيف الخلاص وكلهم أعدائي

بمـعية الرحــمن ونــهج حبيبـه ... أبــلغ بـإذن الله رجـــائي
لو تحركت الشمس من الشمال الى اليمين
و لو تخلت الاهرام عن حجرها المتين
لو عاد كل صهيوني الى بطن امه جنين
لن اتخلى عن شبر واحد من قلبك يا غزة
و يا فلســـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــطين
كنز من كنوز الجنــــــة الحمدلله ... الله اكبر ... لا اله الا الله ... ولا حول ولا قوة الا بالله ... سبحان الله
راقِبْ أفكارَكَ لأنها ستُصبِحُ أفعَالاً

راقِبْ أفعالَكَ لأنها ستُصبِحُ عادات

راقِبْ عاداتَكَ لأنها ستُصبِحُ طِباعاً

راقِبْ طِباعَكَ لأنها ستُحدِّدُ مصِيرَك
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://raheel.montadarabi.com/profile.forum
 
إن إبراهيم كان أمة قانتا لله حنيفاً ولم يك من المشركين
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتديات رحيل :: قسم العقيدة الاسلامية-
انتقل الى: