منتديات رحيل


ملتقى الخيرات
 
البوابةالرئيسيةمكتبة الصورس .و .جبحـثالأعضاءالتسجيلدخول
المواضيع الأخيرة

شاطر | 
 

  إعراب القرآن كاملا ارجو التثبيت

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
انتقل الى الصفحة : الصفحة السابقة  1, 2, 3
كاتب الموضوعرسالة
عاشق الجنة
مشرف عام
مشرف عام
avatar

ذكر عدد الرسائل : 2240
العمل/الترفيه : ففروا الى الله
المزاج : الحمد لله
الاوسمه :
تاريخ التسجيل : 06/04/2009

مُساهمةموضوع: رد: إعراب القرآن كاملا ارجو التثبيت    السبت 11 يونيو - 9:14

سورة البقرة *2* : الآيات 190 الى 192]
وَ قاتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ الَّذِينَ يُقاتِلُونَكُمْ وَلا تَعْتَدُوا إِنَّ اللَّهَ لا يُحِبُّ الْمُعْتَدِينَ *190* وَاقْتُلُوهُمْ حَيْثُ ثَقِفْتُمُوهُمْ وَأَخْرِجُوهُمْ مِنْ حَيْثُ أَخْرَجُوكُمْ وَالْفِتْنَةُ أَشَدُّ مِنَ الْقَتْلِ وَلا تُقاتِلُوهُمْ عِنْدَ الْمَسْجِدِ الْحَرامِ حَتَّى يُقاتِلُوكُمْ فِيهِ فَإِنْ قاتَلُوكُمْ فَاقْتُلُوهُمْ كَذلِكَ جَزاءُ الْكافِرِينَ *191* فَإِنِ انْتَهَوْا فَإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ *192*
اللغة :
« ثقفتموهم » : وجدتموهم ، وثقف الشي ء : أخذه أو ظفر به أو أدركه ، وثقفت العلم والصناعة في أوحى مدة إذا أسرعت أخذه ، وغلام ثقف لقف ، وقد ثقف ثقافة بفتح الثاء ، والثاء والقاف تدلان على معنى الأخذ على وجه الغلبة إذا اجتمعتا في أول الكلمة ، فالثقل
إعراب القرآن وبيانه ، ج 1 ، ص : 280
معروف ينوء به صاحبه لأنه يغلبه وينوءه ، وأثقله المرض غلبه ، والثقال بفتح الثاء : المرأة العظيمة الكفل ، الثقيلة التصرف.
قال الراعي :
ثقال إذا راد النساء فريدة صناع فقد صادت لدى الغوانيا
و ثقب الشي ء بالمثقب ، وثقب اللّآل الدرة وثقبن البراقع لعيونهن.
قال المثقب العبدي :
أرين محاسنا وكننّ أخرى وثقّبن الوصاوص للعيون
الاعراب :
*
وَ قاتِلُوا* الواو استئنافية ، والجملة مستأنفة مسوقة لبيان أحكام القتال ، وهي أول آية نزلت في المقاتلة في المدينة لإعلاء كلمة اللّه. وقاتلوا فعل أمر مبني على حذف النون ، والواو فاعل *فِي سَبِيلِ اللَّهِ* الجار والمجرور متعلقان بقاتلوا *الَّذِينَ يُقاتِلُونَكُمْ* اسم الموصول مفعول به ، وجملة يقاتلونكم صلة *وَلا تَعْتَدُوا* الواو عاطفة ، ولا ناهية ، وتعتدوا فعل مضارع مجزوم بلا ، والواو فاعل *إِنَّ اللَّهَ* إن واسمها *لا يُحِبُّ الْمُعْتَدِينَ* لا نافية ، ويحب فعل مضارع مرفوع ، والفاعل مستتر يعود على اللّه ، والمعتدين مفعول به ، وجملة لا يحب المعتدين خبر إن ، وجملة إن وماتلاها تعليلية *وَاقْتُلُوهُمْ* عطف أيضا ، وكرر الأمر بقتلهم للتأكيد *حَيْثُ* ظرف مكان مبني على الضم متعلق باقتلوهم *ثَقِفْتُمُوهُمْ* فعل وفاعل ومفعول به ، والميم علامة جمع الذكور وقد أشبعت بالواو الزائدة ، والجملة الفعلية في محل جر بالإضافة *وَأَخْرِجُوهُمْ* عطف على اقتلوهم *مِنْ حَيْثُ* أدخل
إعراب القرآن وبيانه ، ج 1 ، ص : 281
حرف الجر على حيث ، ولا يجر إلا بها وبالباء ، والجار والمجرور متعلقان بأخرجوهم *أَخْرَجُوكُمْ* فعل وفاعل ومفعول به ، والجملة في محل جر بالإضافة *وَالْفِتْنَةُ* الواو اعتراضية والفتنة مبتدأ *أَشَدُّ* خبر *مِنَ الْقَتْلِ* الجار والمجرور متعلقان بأشدّ ، والجملة اعتراضية لا محل لها جارية مجرى المثل كما سيأتي *فَإِنْ* الفاء استئنافية ، وإن شرطية *قاتَلُوكُمْ* فعل ماض مبني على الضم ، والواو فاعل ، والكاف مفعول به ، والفعل في محل جزم فعل الشرط *فَاقْتُلُوهُمْ* الفاء رابطة لجواب الشرط ، واقتلوهم فعل أمر وفاعل ومفعول به ، وجملة فاقتلوهم في محل جزم جواب الشرط *كَذلِكَ* الجار والمجرور متعلقان بمحذوف خبر مقدم *جَزاءُ الْكافِرِينَ* مبتدأ مؤخر والجملة استئنافية *فَإِنِ* الفاء استئنافية ، وان شرطية *انْتَهَوْا* فعل ماض في محل جزم فعل الشرط *فَإِنِ* الفاء رابطة لجواب الشرط ، وانّ حرف مشبه بالفعل *اللَّهَ* اسم إن *غَفُورٌ رَحِيمٌ* خبران لإن.
البلاغة :
في قوله تعالى : « و الفتنة أشد من القتل » فن إرسال المثل ، فهي جملة مسوقة مساق المثل ، لأن الإخراج من الوطن هو الفتنة التي ما بعدها فتنة ، وقيل لبعضهم : ما أشدّ من الموت؟ قال : الذي يتمنّى معه الموت ، والإخراج من الوطن بمثابة إخراج الروح من الجسم. قال ابن الرومي :
فقد ألفته النفس حتى كأنه لها جسد إن بان غودر هالكا
و لعل زعيم الشعراء المبدعين فيه أبو الطيب المتنبي.
إعراب القرآن وبيانه ، ج 1 ، ص : 282
و لو أردنا الاقتباس لضاق بنا المجال وحسبك أن ترجع الى ديوانه لتجد ما يستهويك.
[سورة البقرة *2* : الآيات 193 الى 194]
وَ قاتِلُوهُمْ حَتَّى لا تَكُونَ فِتْنَةٌ وَيَكُونَ الدِّينُ لِلَّهِ فَإِنِ انْتَهَوْا فَلا عُدْوانَ إِلاَّ عَلَى الظَّالِمِينَ *193* الشَّهْرُ الْحَرامُ بِالشَّهْرِ الْحَرامِ وَالْحُرُماتُ قِصاصٌ فَمَنِ اعْتَدى عَلَيْكُمْ فَاعْتَدُوا عَلَيْهِ بِمِثْلِ مَا اعْتَدى عَلَيْكُمْ وَاتَّقُوا اللَّهَ وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ مَعَ الْمُتَّقِينَ *194*
الإعراب :

*وَقاتِلُوهُمْ* الواو حرف عطف ، وقاتلوهم فعل أمر وفاعل ومفعول به. أمرهم بالقتال تفاديا لطروء الفتنة ، وهي الإخراج من الوطن *حَتَّى* حرف غاية وجر ، والمراد به هنا التعليل *لا* نافية *تَكُونَ* فعل مضارع منصوب بأن مضمرة بعد حتى ، وهي هنا تامة ، والجار والمجرور متعلقان بقاتلوهم ، و*فِتْنَةٌ* فاعل تكون *وَيَكُونَ* عطف على تكون وهي هنا ناقصة *الدِّينُ* اسمها *لِلَّهِ* الجار والمجرور متعلقان بمحذوف خبرها ، ولا يبعد أن تكون تامة أيضا ، فيكون الدين فاعلا والجار والمجرور متعلقين بمحذوف حال ، أي خالصا للّه *فَإِنِ* الفاء استئنافية ، وإن شرطية *انْتَهَوْا* فعل ماض في محل جزم فعل الشرط *فَلا* الفاء رابطة لجواب الشرط ، ولا نافية للجنس *عُدْوانَ* اسمها المبنى على الفتح *إِلَّا* أداة حصر *عَلَى الظَّالِمِينَ*
إعراب القرآن وبيانه ، ج 1 ، ص : 283
الجار والمجرور متعلقان بمحذوف خبر لا والجملة في محل جزم جواب الشرط *الشَّهْرُ الْحَرامُ* الشهر مبتدأ ، والحرام صفة *بِالشَّهْرِ* الجار والمجرور متعلقان بمحذوف خبر ، ولا بد من حذف مضاف ، أي هتك حرمة الشهر الحرام ، وهو ذو القعدة من السنة السابعة للهجرة وبهتك حرمة الشهر الحرام وهو ذو القعدة من السنة السادسة فقد قاتلوكم عام الحديبية ، فقيل لهم عند خروجهم لعمرة القضاء في ذي القعدة من السنة السابعة وكراهيتهم القتال فيه : هذا الشهر مقابل بهذا الشهر وهتكه بهتكه وجزاء كل شرّ شرّ مثله *الْحَرامُ* صفة والجملة استئنافية *وَالْحُرُماتُ قِصاصٌ* الواو عاطفة ، والحرمات مبتدأ ، وقصاص خبر *فَمَنِ* الفاء الفصيحة ، ومن شرطية مبتدأ *اعْتَدى * فعل ماض في محل جزم فعل الشرط *عَلَيْكُمْ* الجار والمجرور متعلقان باعتدى *فَاعْتَدُوا* الفاء رابطة لجواب الشرط واعتدوا فعل أمر مبني على حذف النون ، والواو فاعل ، والجملة في محل جزم جواب الشرط ، والجملة الواقعة بعد الفاء الفصيحة لا محل لها لأنها جواب شرط غير جازم *عَلَيْهِ* الجار والمجرور متعلقان بقوله فاعتدوا *بِمِثْلِ* الجار والمجرور متعلقان باعتدوا أو بمحذوف حال *مَا* مصدرية *اعْتَدى * فعل ماض ، والمصدر المنسبك من ما واعتدى مضاف إليه أي بمثل اعتدائه *عَلَيْكُمْ* الجار والمجرور متعلقان باعتدى *وَاتَّقُوا اللَّهَ* الواو استئنافية ، والجملة مستأنفة مسوقة للتحذير من المبالغة في الانتقام ، لأن النفس مفطورة على حب المبالغة في الانتقام ، واتقوا فعل أمر مبني على حذف النون والواو فاعل ، ولفظ الجلالة مفعول به *وَاعْلَمُوا* عطف على اتقوا *أَنَّ اللَّهَ* ان واسمها *مَعَ الْمُتَّقِينَ* مع ظرف مكان متعلق بمحذوف خبر ،
إعراب القرآن وبيانه ، ج 1 ، ص : 284
و المتقين مضاف إليه ، وأن وما في حيزها سدت مسد مفعولي اعلموا.
[سورة البقرة *2* : آية 195]
وَ أَنْفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَلا تُلْقُوا بِأَيْدِيكُمْ إِلَى التَّهْلُكَةِ وَأَحْسِنُوا إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ *195*
اللغة :
*التهلكة* : من نوادر المصادر وليس فيما يجري على القياس ، وفي القاموس : إنه مثلث اللام.
و اقتصر الجوهري في صحاحه والرازي في مختاره على تثليث لام مهلك ، وأما التهلكة فهي بضم اللام.
الاعراب :
*وَأَنْفِقُوا* الواو استئنافية ، والجملة مستأنفة مسوقة للأمر بالجهاد بالمال بعد الأمر به بالنفس ، وأنفقوا فعل أمر مبني على حذف النون والواو فاعل *فِي سَبِيلِ اللَّهِ* الجار والمجرور متعلقان بأنفقوا *وَلا تُلْقُوا* الواو عاطفة ، ولا ناهية ، وتلقوا فعل مضارع مجزوم بلا والواو فاعل *بِأَيْدِيكُمْ* الباء مزيدة ، مثلها في أعطى بيده للمنقاد ، لأن ألقى فعل يتعدّى بنفسه ، وقيل ضمّن تلقوا معنى فعل يتعدّى بالباء ، أي لا تفضوا بأيديكم ، وقيل : المفعول الثاني محذوف تقديره ولا تلقوا أنفسكم بأيديكم *إِلَى التَّهْلُكَةِ* الجار والمجرور متعلقان بتلقوا *وَأَحْسِنُوا* الواو عاطفة ، وأحسنوا فعل أمر وفاعل *إِنَّ اللَّهَ* إن واسمها *يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ* فعل مضارع وفاعل مستتر ومفعول به ،
إعراب القرآن وبيانه ، ج 1 ، ص : 285
و جملة يحب المحسنين خبر إن ، وجملة إن وما في حيزها تعليلية لا محل لها.
البلاغة :
المجاز المرسل في الأيدي ، والمراد بها الأنفس ، لأن البطش والحركة يكون بها ، فهي مجاز مرسل علاقته الجزئية ، من إطلاق الجزء وإرادة الكل ، أو السببية ، لأن اليد سبب الحركة كما تقدم.
لمحة تاريخية :
اختلف المفسرون في معنى إلقاء الأيدي الى التهلكة ، وأقرب ما يقال فيها : إن رجلا من المهاجرين حمل على صف العدوّ فصاح به الناس : ألقى بيده الى التهلكة. فقال أبو أيوب الأنصاري : نحن أعلم بهذه الآية ، إنما أنزلت فينا ، صحبنا رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم فنصرناه ، وشهدنا معه المشاهد ، وآثرناه على أهلينا وأموالنا وأولادنا ، فلما وضعت الحرب أوزارها رجعنا الى أهلينا وأولادنا وأموالنا نصلحها ونقيم فيها ، فكانت التهلكة ، الإقامة في الأهل والمال وترك الجهاد. وقال آخرون في تفسير هذه الآية : ولا تلقوا بأيديكم الى التهلكة ، بالإسراف وتضييع وجه المعاش ، أو بالكفّ عن الغزو والإنفاق فيه ، فإن ذلك مما يقوي العدوّ ويسلطهم عليكم. وعن أسلم أبي عمران قال : غزونا المدينة- يريد القسطنطينية- وعلى أهل مصر عقبة بن عامر وعلى الجماعة عبد الرحمن بن خالد بن الوليد قال : فصففنا صفيّن لم أر صفيّن قط أعرض ولا أطول منهما ، والروم ملصقون ظهورهم بحائط المدينة ،
إعراب القرآن وبيانه ، ج 1 ، ص : 286
قال : فحمل رجل منا على العدوّ فقال الناس : مه ، لا إله إلا اللّه ، يلقي بيده الى التهلكة. قال أبو أيوب الأنصاري : إنما تتأولون هذه الآية هكذا ، إن حمل رجل يقاتل يلتمس الشهادة ، إنما نزلت هذه الآية فينا معشر الأنصار ، إنّا لما نصر اللّه نبيه وأظهر الإسلام قلنا بيننا :
إنا قد تركنا أهلنا وأموالنا أن نقيم فيها ونصلحها ، فأنزل اللّه الخبر من السماء ، قال أبو عمران : فلم يزل أبو أيوب يجاهد في سبيل اللّه حتى استشهد ودفن بالقسطنطينية ، قلت : وهذه الغزوة غير الغزوة المشهورة التي مات فيها أبو أيوب ، وقد غزاها يزيد بن معاوية بعد ذلك سنة تسع وأربعين للهجرة ، ومعه جماعة من سادات الصحابة.
ثمّ غزاها يزيد سنة اثنين وخمسين ، وهي التي مات فيها أبو أيوب ، وقبره هناك الى الآن وقد شيد عليه مسجد شهير. وإنما أطلنا في هذا الصّدد لأنه يناسب حالتنا الراهنة ، وحالة كل أمة تتخلف عن الجهاد ، وتهمل تعبئة الإمكانيات ، وحشد الطاقات.
إعراب القرآن وبيانه ، ج 1 ، ص : 287
[سورة البقرة *2* : آية 196]
وَ أَتِمُّوا الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ لِلَّهِ فَإِنْ أُحْصِرْتُمْ فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْيِ وَلا تَحْلِقُوا رُؤُسَكُمْ حَتَّى يَبْلُغَ الْهَدْيُ مَحِلَّهُ فَمَنْ كانَ مِنْكُمْ مَرِيضاً أَوْ بِهِ أَذىً مِنْ رَأْسِهِ فَفِدْيَةٌ مِنْ صِيامٍ أَوْ صَدَقَةٍ أَوْ نُسُكٍ فَإِذا أَمِنْتُمْ فَمَنْ تَمَتَّعَ بِالْعُمْرَةِ إِلَى الْحَجِّ فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْيِ فَمَنْ لَمْ يَجِدْ فَصِيامُ ثَلاثَةِ أَيَّامٍ فِي الْحَجِّ وَسَبْعَةٍ إِذا رَجَعْتُمْ تِلْكَ عَشَرَةٌ كامِلَةٌ ذلِكَ لِمَنْ لَمْ يَكُنْ أَهْلُهُ حاضِرِي الْمَسْجِدِ الْحَرامِ وَاتَّقُوا اللَّهَ وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقابِ *196*
اللغة :
*الْعُمْرَةَ* في الحج معروفة ، وقد اعتمر ، وأصله من الزيارة.
قال الزجاج : معنى العمرة في العمل الطواف بالبيت والسعي بين الصفا والمروة فقط ، والفرق بين الحج والعمرة أن العمرة تكون للانسان في السنة كلها ، والحج وقت واحد في السنة ، وأحكامها في علم الفقه ، والجمع : عمر وعمرات.
*أُحْصِرْتُمْ* منعتم ، يقال : أحصر فلان إذا منعه أمر من خوف أو مرض أو عجز. قال ابن ميادة :
و ما هجر ليلى أن تكون تباعدت عليك ولا أن أحصرتك شغول
*اسْتَيْسَرَ* تيسّر ، يقال : يسر الأمر واستيسر.
*
الْهَدْيِ* : يطلق على الحيوان الذي يسوقه الحاجّ أو المعتمر هدية لأهل الحرم. وفي المختار : قرى ء « حتى يبلغ الهدي محلّه » مخفّفا ومشدّدا. والواحدة هدية وهديّة ، ويقال : ما أحسن هديته أي سيرته ، وكانوا يقسمون بها في أيمانهم. قال العلاء ابن حذيفة الغنوي :
إعراب القرآن وبيانه ، ج 1 ، ص : 288
يقولون من هذا الغريب بأرضنا أما والهدايا إنني لغريب
*مَحِلَّهُ* : اسم مكان من حل يحل ، أي صار ذبحه حلالا.
و كسرت الحاء لأن عين مضارعه مكسورة.
الاعراب :
*وَأَتِمُّوا* الواو عاطفة ، وأتموا فعل أمر مبني على حذف النون والواو فاعل *الْحَجَّ* مفعول به *وَالْعُمْرَةَ* معطوف على الحج *لِلَّهِ* الجار والمجرور متعلقان بمحذوف حال ، أي خالصا لوجهه ، ولك أن تعلقهما بأتموا فتكون اللام هي لام المفعول لأجله ، وقد اقتبس الشعراء هذا التعبير الجميل وصرفوه الى مناحي التغزل ، فقال ذو الرمّة وأبدع :
تمام الحجّ أن تقف المطايا على خرقاء واضعة اللثام
جعل الوقوف على خرقاء ، وهي محبوبته من بني عامر ، كبعض مناسك الحج التي لا ندحة عن إتمامها *فَإِنْ* الفاء الفصيحة ، وإن شرطية *أُحْصِرْتُمْ* فعل ماض مبني للمجهول في محل جزم فعل الشرط *فَمَا* الفاء رابطة ، وما اسم موصول في محل رفع مبتدأ خبره محذوف ، أي فعليكم ما استيسر والجملة جزم جواب الشرط *اسْتَيْسَرَ* فعل ماض ، وفاعله مستتر ، والجملة لا محل لها لأنها صلة ما *مِنَ الْهَدْيِ* الجار والمجرور متعلقان بمحذوف حال ، أي كائنا من الهدي *وَلا* الواو حرف عطف ، ولا ناهية *تَحْلِقُوا* فعل
إعراب القرآن وبيانه ، ج 1 ، ص : 289
مضارع مجزوم بلا والواو فاعل *رُؤُسَكُمْ* مفعول به *حَتَّى يَبْلُغَ* حتى حرف غاية وجر والجار والمجرور متعلقان بتحلقوا ويبلغ فعل مضارع منصوب بأن مضمرة *الْهَدْيِ* فاعل *مَحِلَّهُ* مفعول به *فَمَنْ* الفاء استئنافية ، ومن اسم شرط جازم في محل رفع مبتدأ *كانَ* فعل ماض ناقص في محل جزم فعل الشرط ، واسمها ضمير مستتر يعود على من *مِنْكُمْ* الجار والمجرور متعلقان بمحذوف حال *مَرِيضاً* خبر كان *أَوْ* حرف عطف *بِهِ* الجار والمجرور متعلقان بمحذوف خبر مقدم *أَذىً* مبتدأ مؤخر وعلامة رفعه ضمة مقدرة على الألف المحذوفة لالتقاء الساكنين *مِنْ رَأْسِهِ* الجار والمجرور متعلقان بمحذوف صفة لأذى *فَفِدْيَةٌ* الفاء رابطة لجواب الشرط ، وفدية مبتدأ محذوف الخبر أي فعليه فدية والجملة جواب الشرط *مِنْ صِيامٍ* الجار والمجرور متعلقان بمحذوف صفة لفدية *أَوْ* حرف عطف *صَدَقَةٍ* عطف على صيام *أَوْ* حرف عطف *نُسُكٍ* معطوف على صيام وفعل الشرط وجوابه خبر من *فَإِذا* الفاء استئنافية وإذا ظرف لما يستقبل من الزمن *أَمِنْتُمْ* الجملة الفعلية في محل جر بالإضافة. *فَمَنْ تَمَتَّعَ بِالْعُمْرَةِ إِلَى الْحَجِّ* الفاء جواب إذا ومن اسم شرط جازم مبتدأ وتمتع فعل ماض في محل جزم فعل الشرط ، وبالعمرة متعلقان بتمتع ، والى الحج متعلقان بمحذوف ، أي واستمر تمتعه وانتفاعه بالمحظورات الى الحج *فَمَا* الفاء رابطة لجواب الشرط وما اسم موصول مبتدأ خبره محذوف ، أي فعليه ما *اسْتَيْسَرَ* فعل في محل جزم جواب الشرط *مِنَ الْهَدْيِ* الجار والمجرور متعلقان بمحذوف حال *فَمَنْ* الفاء استئنافية ومن شرطية مبتدأ *لَمْ يَجِدْ* لم حرف نفي وقلب وجزم ، ويجد فعل مضارع مجزوم بلم ، والفعل
إعراب القرآن وبيانه ، ج 1 ، ص : 290
المجزوم هو فعل الشرط ، وفاعله ضمير مستتر يعود على من ، ومفعوله محذوف لظهور المعنى ، والتقدير فمن لم يجد ما استيسر من الهدي *فَصِيامُ* الفاء رابطة لجواب الشرط ، وصيام مبتدأ محذوف الخبر ، أي فعليه فصيام ، والجملة في محل جزم جواب الشرط *ثَلاثَةِ أَيَّامٍ* مضاف إليه *فِي الْحَجِّ* الجار والمجرور متعلقان بمحذوف حال *وَسَبْعَةٍ* عطف على ثلاثة *إِذا رَجَعْتُمْ* إذا ظرف لما يستقبل من الزمن ، وجملة رجعتم في محل جر بالإضافة *تِلْكَ* اسم الإشارة مبتدأ *عَشَرَةٌ* خبر *كامِلَةٌ* صفة *ذلِكَ* اسم الإشارة مبتدأ *لِمَنْ* اللام حرف جر ، ومن اسم موصول في محل جر باللام ، والجار والمجرور متعلقان بمحذوف خبر *لَمْ يَكُنْ* لم حرف نفي وقلب وجزم ، ويكن فعل مضارع ناقص مجزوم بلم *أَهْلُهُ* اسمها ، وجملة لم يكن لا محل لها لأنها صلة اسم الموصول *حاضِرِي* خبر يكن *الْمَسْجِدِ* مضاف إليه *الْحَرامِ* صفة *وَاتَّقُوا اللَّهَ* الواو استئنافية ، واتقوا فعل أمر مبني على حذف النون والواو فاعل ، ولفظ الجلالة مفعول به *وَاعْلَمُوا* عطف على اتقوا *أَنَّ اللَّهَ* ان واسمها *شَدِيدُ الْعِقابِ* خبر أنّ ، وأنّ وما في حيزها سدت مسد مفعولي اعلموا.
البلاغة :
في هذه الآية فنّ بياني رفيع دقيق المأخذ ، ويسميه علماء البلاغة التكرير ، وحدّه هو أن يدل اللفظ على المعنى مرددا ، وهو في الآية بقوله تعالى : « تلك عشرة كاملة » بعد ثلاثة وسبعة تنوب مناب قوله ثلاثة وسبعة مرتين ، ثم قال كاملة ، وذلك توكيد ثالث ، والأمر إذا صدر من الآمر على المأمور بلفظ التكرير ولم يكن موقتا بوقت معيّن كان في ذلك إهابة الى المبادرة لامتثال الأمر والانصياع للحكم على الفور من غير ريث
إعراب القرآن وبيانه ، ج 1 ، ص : 291
و لا إبطاء ، ومن ثم وجب صوم الأيام السبعة عند الرجوع فورا ، فتفطّن لها فإنها من الأسرار. وسترد للتكرير أمثلة في القرآن الكريم توضحه تمام الإيضاح وقد رمق الشعراء سماء القرآن فقال أبو تمام مادحا :
نهوض بثقل العب ء مضطلع به وإن عظمت فيه الخطوب وجلّت
و الثقل هو العب ء ، وإنما كره للمبالغة. وقال البحتري متغزلا :
و يوم تثنّت للوداع وسلّمت بعينين موصول بلحظهما السحر
توهمتها ألوى بأجفانها الكرى كرى النوم أو مالت بأعطافها الخمر
فقد أراد تشبيه طرفها لفتوره بالنائم ، فكرر المعنى فيه على طريق المضاف والمضاف إليه ، وهو قوله « كرى النوم » تأكيدا له وزيادة في بيانه ، أو ليزيل كل وهم قد يساور السامع.
قال المبرّد وأحسن : « ذكر ذلك ليدل على انقضاء العدد لئلا يتوهم متوهّم أنه قد بقي بعد ذكر السبعة شي ء آخر » .
إعراب القرآن وبيانه ، ج 1 ، ص : 292
[سورة البقرة *2* : آية 197]
الْحَجُّ أَشْهُرٌ مَعْلُوماتٌ فَمَنْ فَرَضَ فِيهِنَّ الْحَجَّ فَلا رَفَثَ وَلا فُسُوقَ وَلا جِدالَ فِي الْحَجِّ وَما تَفْعَلُوا مِنْ خَيْرٍ يَعْلَمْهُ اللَّهُ وَتَزَوَّدُوا فَإِنَّ خَيْرَ الزَّادِ التَّقْوى وَاتَّقُونِ يا أُولِي الْأَلْبابِ *197*
اللغة :
*الفسوق* : يقال فسق عن أمر اللّه أي خرج ، وفسقت الرّطبة عن قشرها ، والفأرة عن جحرها ، ومن غريب الفاء والسين أن اجتماعهما فاء وعينا للكلمة يدلّ على استكراه في معنى الكلمة ، وهذا أمر عجيب تميّزت به لغتنا على سائر اللغات. فمن ذلك فسأ الثّوب أي شقّه ، وأنت تكره أن يفسأ لك أحد ثوبك ، وفسى ء بكسر السين خرج صدره ودخل ظهره ، وتلك صور

_________________
o كل شيء هباء إلا ذكر الله بقاء ..
وكل حب سقم وبلاء إلا الحب في الله دواء
وكل شغل عناء إلا الشغل بطاعة الله راحة وهناء
وكل القلوب تتفرق إلا قلوب جمعها حب الله وصدق الإخاء
نحن نحبكـــــــــــــــــ♥ـــــــــــــــم في الله.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
عاشق الجنة
مشرف عام
مشرف عام
avatar

ذكر عدد الرسائل : 2240
العمل/الترفيه : ففروا الى الله
المزاج : الحمد لله
الاوسمه :
تاريخ التسجيل : 06/04/2009

مُساهمةموضوع: رد: إعراب القرآن كاملا ارجو التثبيت    السبت 11 يونيو - 9:16

[سورة البقرة *2* : آية 188]
وَ لا تَأْكُلُوا أَمْوالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْباطِلِ وَتُدْلُوا بِها إِلَى الْحُكَّامِ لِتَأْكُلُوا فَرِيقاً مِنْ أَمْوالِ النَّاسِ بِالْإِثْمِ وَأَنْتُمْ تَعْلَمُونَ *188*
اللغة :
*تُدْلُوا بِها* تلقوا بها ، وأدلى الدلو أرسلها في البئر ، وسقى أرضه بالدّالية وبالدوالي وهي النواعير ، ودلّى شيئا في مهواة وتدلّى هو بنفسه ودلّى برجليه من السرير ودلّاه بحبل من سطح أو جبل. قال الفرزدق :
هما دلّتاني من ثمانين قامة كما انقضّ باز أقتم الرّيش كاسره
و الدوالي : عنب أسود غير حالك ، ولا أدري علام استند صاحب المنجد في زعمه : إنها مولّدة. هذا وقد تقصيت كل ما فاؤه دال وعينه لام فاذا به يفيد معنى التّدلّي والانملاس ، ومنه الدلج وهو السّرى بالليل ، ولا يخفى ما فيه من الانملاس ، ودلف الشيخ مشى فوق الدّبيب كأنه يتدلى من مكان عال. وهذا من العجب بمكان.
الاعراب :
*وَلا تَأْكُلُوا* الواو استئنافية والجملة مستأنفة مسوقة لتقرير حكم آخر يتعلق بالأموال وطرق اكتسابها ، ولا ناهية ، وتأكلوا فعل مضارع مجزوم بلا والواو فاعل *أَمْوالَكُمْ* مفعول به *بَيْنَكُمْ* ظرف متعلق بمحذوف حال من أموالكم ، أي لا تأكلوها كائنة بينكم
إعراب القرآن وبيانه ، ج 1 ، ص : 276
*
بِالْباطِلِ* الجار والمجرور متعلقان بتأكلوا أي لا تتناولوها بسبب باطل *وَتُدْلُوا* الواو عاطفة ، وتدلوا فعل مضارع معطوف على تأكلوا داخل في حيز النهي ، ولك أن تجعلها للمغية ، وتدلوا منصوب بأن مضمرة بعدها *بِها* الجار والمجرور متعلقان بتدلوا *إِلَى الْحُكَّامِ* الجار والمجرور متعلقان بمحذوف حال أي لاجئين متحاكمين *لِتَأْكُلُوا* اللام للتعليل ، وتأكلوا فعل مضارع منصوب بأن مضمرة بعد لام التعليل ، والواو فاعل والجار والمجرور في محل نصب مفعول لأجله *فَرِيقاً* مفعول به *مِنْ أَمْوالِ النَّاسِ* الجار والمجرور متعلقان بمحذوف صفة *بِالْإِثْمِ* الجار والمجرور متعلقان بمحذوف حال ، أي متشبثين بما يستوجب الإثم من شهادة الزور واليمين الكاذبة *وَأَنْتُمْ* الواو حالية ، وأنتم ضمير منفصل مبتدأ *تَعْلَمُونَ* فعل مضارع مرفوع ، وفاعل ، والجملة خبر ، والجملة بعد واو الحال حالية.
[سورة البقرة *2* : آية 189]
يَسْئَلُونَكَ عَنِ الْأَهِلَّةِ قُلْ هِيَ مَواقِيتُ لِلنَّاسِ وَالْحَجِّ وَلَيْسَ الْبِرُّ بِأَنْ تَأْتُوا الْبُيُوتَ مِنْ ظُهُورِها وَلكِنَّ الْبِرَّ مَنِ اتَّقى وَأْتُوا الْبُيُوتَ مِنْ أَبْوابِها وَاتَّقُوا اللَّهَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ *189*
اللغة :
*مَواقِيتُ* : جمع ميقات ، وأصله موقات قلبت الواو ياء لكسر ما قبلها ، وهي معالم يوقّت الناس بها شئون معايشهم.
إعراب القرآن وبيانه ، ج 1 ، ص : 277
الاعراب :
*
يَسْئَلُونَكَ* فعل مضارع مرفوع ، وفاعل ، ومفعول به ، والجملة مستأنفة مسوقة لبيان الحكمة في اختلاف الأهلة ، بعد أن ألحفوا في السؤال عن ذلك. روي أن معاذ بن جبل وثعلبة بن غنم الأنصاريّ قالا : يا رسول اللّه ، ما بال الهلال يبدو دقيقا ثم يزيد حتى يمتلى ء ويستوي ، ثم لا يزال ينقص حتى يعود كما بدأ ، لا يكون على حال واحدة؟ فجاءت الآية بالحكم الشامل الحاسم. والحكمة المنوخاة من تطور الهلال لتوقيت المعايش واتساقها على نمط واحد باهر ، والهلال مفرد وجمع ، باختلاف زمانه ، ويجمع قياسا على أهلّة ، وهو مقيس في فعال المضعّف ، نحو : عنان وأعنّة ، وزمام وأزمّة ، وسنان وأسنّة. *عَنِ الْأَهِلَّةِ* الجار والمجرور متعلقان بيسألونك *قُلْ* فعل أمر ، وفاعله مستتر تقديره أنت والجملة استئنافية *هِيَ مَواقِيتُ* جملة اسمية من مبتدأ وخبر في محل نصب مقول القول *لِلنَّاسِ* الجار والمجرور متعلقان بمحذوف صفة لمواقيت *وَالْحَجِّ* عطف على الناس *وَلَيْسَ* الواو استئنافية ، والجملة مستأنفة مسوقة للاستطراد ، وسيأتي ذكره ، أو كأنه تعكيس في سؤالهم ، وإن مثلهم فيه كمثل من يترك باب البيت ويدخله من ظهره ، وليس فعل ماض ناقص *الْبِرُّ* اسم ليس *بِأَنْ تَأْتُوا الْبُيُوتَ* الباء حرف جر زائد في خبر ليس ، وأن وما بعدها في تأويل مصدر خبر ليس ، والبيوت مفعول به *مِنْ ظُهُورِها* الجار والمجرور متعلقان بتأتوا *وَلكِنَّ* الواو عاطفة ، ولكن حرف للاستدراك مشبه بالفعل *الْبِرُّ* اسمها المنصوب ، ولا بد من تقدير محذوف ليتسق الكلام ، كأنه قيل :
إن ما تفعلونه من استقصاء في السؤال ليس برا ، ولكن البر *مِنْ* اسم موصول خبر لكن ، ولا من حذف مضاف ، أي برّ من *اتَّقى *
إعراب القرآن وبيانه ، ج 1 ، ص : 278
الجملة صلة الموصول لا محل لها *وَأْتُوا* الواو عاطفة ، وعطف الإنشاء على الخبر جائز ، فقد تقدمت جملتان خبريتان وهما : ليس البر ، ولكن البر من اتقى ، وعطف عليها جملتان إنشائيتان وهما :
و أتوا البيوت ، واتقوا اللّه *الْبُيُوتَ* مفعول به *مِنْ أَبْوابِها* الجار والمجرور متعلقان بأتوا *وَاتَّقُوا اللَّهَ* الجملة عطف على الجملة الأمرية *لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ* لعل واسمها ، وجملة تفلحون خبرها ، وجملة الرجاء حالية.
البلاغة :
« الاستطراد » وهو فن دقيق متشعب ، يجنح اليه المتكلم في غرض من أغراض القول يخيل إليك انه مستمر فيه ، ثم يخرج منه الى غيره لمناسبة بينهما ، ثم يرجع الى الاول ، فقد ذكر عن الأهلة واختلافها أنها مواقيت للحج ، وأن مثلهم في السؤال كمثل من يترك باب البيت ويدخل من ظهره ، فقد كان ناس من الأنصار إذا أحرموا لم يدخل أحد منهم حائطا- أي بستانا- ولا دارا ولا فسطاطا من باب ، فاذا كان من أهل المدر نقب نقبا في ظهر بيته ، منه يدخل ويخرج ، أو يتخذ سلما فيه يصعد ، وإن كان من أهل الوبر خرج من خلف الخباء ، فقيل لهم ذلك. ومن جميل هذا الفن قول عبد المطلب :
لنا نفوس لنيل المجد عاشقة فان تسلّت أسلناها على الأسل
لا ينزل المجد إلا في منازلنا كالنوم ليس له مأوى سوى المقل
الفوائد :
اختلف علماء البلاغة في السؤال : أهو سؤال عن السبب أم عن
إعراب القرآن وبيانه ، ج 1 ، ص : 279
الحكمة؟ واختار الزمخشري والراغب والقاضي البيضاوي أنه سؤال عن الحكمة كما يدل عليه الجواب إخراجا للكلام على مقتضى الظاهر لأنه الأصل ، واختار السّكّاكيّ أنه سؤال عن السبب ، لأن الحكمة ظاهرة لا تستحق السؤال عنها ، والجواب من الأسلوب الحكيم.
و قد أطال كل فريق في الاحتجاج لما يدعيه ، وانتهى بهم الأمر الى التراشق بقوارص الكلام ، مما لا يتسع له المقام فلله درّ رجال التراث عندنا ، ما أشدّ تقصّيهم وأكثر تنقيبهم.
[
سورة البقرة *2* : الآيات 190 الى 192]
وَ قاتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ الَّذِينَ يُقاتِلُونَكُمْ وَلا تَعْتَدُوا إِنَّ اللَّهَ لا يُحِبُّ الْمُعْتَدِينَ *190* وَاقْتُلُوهُمْ حَيْثُ ثَقِفْتُمُوهُمْ وَأَخْرِجُوهُمْ مِنْ حَيْثُ أَخْرَجُوكُمْ وَالْفِتْنَةُ أَشَدُّ مِنَ الْقَتْلِ وَلا تُقاتِلُوهُمْ عِنْدَ الْمَسْجِدِ الْحَرامِ حَتَّى يُقاتِلُوكُمْ فِيهِ فَإِنْ قاتَلُوكُمْ فَاقْتُلُوهُمْ كَذلِكَ جَزاءُ الْكافِرِينَ *191* فَإِنِ انْتَهَوْا فَإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ *192*
اللغة :
« ثقفتموهم » : وجدتموهم ، وثقف الشي ء : أخذه أو ظفر به أو أدركه ، وثقفت العلم والصناعة في أوحى مدة إذا أسرعت أخذه ، وغلام ثقف لقف ، وقد ثقف ثقافة بفتح الثاء ، والثاء والقاف تدلان على معنى الأخذ على وجه الغلبة إذا اجتمعتا في أول الكلمة ، فالثقل
إعراب القرآن وبيانه ، ج 1 ، ص : 280
معروف ينوء به صاحبه لأنه يغلبه وينوءه ، وأثقله المرض غلبه ، والثقال بفتح الثاء : المرأة العظيمة الكفل ، الثقيلة التصرف.
قال الراعي :
ثقال إذا راد النساء فريدة صناع فقد صادت لدى الغوانيا
و ثقب الشي ء بالمثقب ، وثقب اللّآل الدرة وثقبن البراقع لعيونهن.
قال المثقب العبدي :
أرين محاسنا وكننّ أخرى وثقّبن الوصاوص للعيون
الاعراب :
*
وَ قاتِلُوا* الواو استئنافية ، والجملة مستأنفة مسوقة لبيان أحكام القتال ، وهي أول آية نزلت في المقاتلة في المدينة لإعلاء كلمة اللّه. وقاتلوا فعل أمر مبني على حذف النون ، والواو فاعل *فِي سَبِيلِ اللَّهِ* الجار والمجرور متعلقان بقاتلوا *الَّذِينَ يُقاتِلُونَكُمْ* اسم الموصول مفعول به ، وجملة يقاتلونكم صلة *وَلا تَعْتَدُوا* الواو عاطفة ، ولا ناهية ، وتعتدوا فعل مضارع مجزوم بلا ، والواو فاعل *إِنَّ اللَّهَ* إن واسمها *لا يُحِبُّ الْمُعْتَدِينَ* لا نافية ، ويحب فعل مضارع مرفوع ، والفاعل مستتر يعود على اللّه ، والمعتدين مفعول به ، وجملة لا يحب المعتدين خبر إن ، وجملة إن وماتلاها تعليلية *وَاقْتُلُوهُمْ* عطف أيضا ، وكرر الأمر بقتلهم للتأكيد *حَيْثُ* ظرف مكان مبني على الضم متعلق باقتلوهم *ثَقِفْتُمُوهُمْ* فعل وفاعل ومفعول به ، والميم علامة جمع الذكور وقد أشبعت بالواو الزائدة ، والجملة الفعلية في محل جر بالإضافة *وَأَخْرِجُوهُمْ* عطف على اقتلوهم *مِنْ حَيْثُ* أدخل
إعراب القرآن وبيانه ، ج 1 ، ص : 281
حرف الجر على حيث ، ولا يجر إلا بها وبالباء ، والجار والمجرور متعلقان بأخرجوهم *أَخْرَجُوكُمْ* فعل وفاعل ومفعول به ، والجملة في محل جر بالإضافة *وَالْفِتْنَةُ* الواو اعتراضية والفتنة مبتدأ *أَشَدُّ* خبر *مِنَ الْقَتْلِ* الجار والمجرور متعلقان بأشدّ ، والجملة اعتراضية لا محل لها جارية مجرى المثل كما سيأتي *فَإِنْ* الفاء استئنافية ، وإن شرطية *قاتَلُوكُمْ* فعل ماض مبني على الضم ، والواو فاعل ، والكاف مفعول به ، والفعل في محل جزم فعل الشرط *فَاقْتُلُوهُمْ* الفاء رابطة لجواب الشرط ، واقتلوهم فعل أمر وفاعل ومفعول به ، وجملة فاقتلوهم في محل جزم جواب الشرط *كَذلِكَ* الجار والمجرور متعلقان بمحذوف خبر مقدم *جَزاءُ الْكافِرِينَ* مبتدأ مؤخر والجملة استئنافية *فَإِنِ* الفاء استئنافية ، وان شرطية *انْتَهَوْا* فعل ماض في محل جزم فعل الشرط *فَإِنِ* الفاء رابطة لجواب الشرط ، وانّ حرف مشبه بالفعل *اللَّهَ* اسم إن *غَفُورٌ رَحِيمٌ* خبران لإن.
البلاغة :
في قوله تعالى : « و الفتنة أشد من القتل » فن إرسال المثل ، فهي جملة مسوقة مساق المثل ، لأن الإخراج من الوطن هو الفتنة التي ما بعدها فتنة ، وقيل لبعضهم : ما أشدّ من الموت؟ قال : الذي يتمنّى معه الموت ، والإخراج من الوطن بمثابة إخراج الروح من الجسم. قال ابن الرومي :
فقد ألفته النفس حتى كأنه لها جسد إن بان غودر هالكا
و لعل زعيم الشعراء المبدعين فيه أبو الطيب المتنبي.
إعراب القرآن وبيانه ، ج 1 ، ص : 282
و لو أردنا الاقتباس لضاق بنا المجال وحسبك أن ترجع الى ديوانه لتجد ما يستهويك.
[سورة البقرة *2* : الآيات 193 الى 194]
وَ قاتِلُوهُمْ حَتَّى لا تَكُونَ فِتْنَةٌ وَيَكُونَ الدِّينُ لِلَّهِ فَإِنِ انْتَهَوْا فَلا عُدْوانَ إِلاَّ عَلَى الظَّالِمِينَ *193* الشَّهْرُ الْحَرامُ بِالشَّهْرِ الْحَرامِ وَالْحُرُماتُ قِصاصٌ فَمَنِ اعْتَدى عَلَيْكُمْ فَاعْتَدُوا عَلَيْهِ بِمِثْلِ مَا اعْتَدى عَلَيْكُمْ وَاتَّقُوا اللَّهَ وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ مَعَ الْمُتَّقِينَ *194*
الإعراب :

*وَقاتِلُوهُمْ* الواو حرف عطف ، وقاتلوهم فعل أمر وفاعل ومفعول به. أمرهم بالقتال تفاديا لطروء الفتنة ، وهي الإخراج من الوطن *حَتَّى* حرف غاية وجر ، والمراد به هنا التعليل *لا* نافية *تَكُونَ* فعل مضارع منصوب بأن مضمرة بعد حتى ، وهي هنا تامة ، والجار والمجرور متعلقان بقاتلوهم ، و*فِتْنَةٌ* فاعل تكون *وَيَكُونَ* عطف على تكون وهي هنا ناقصة *الدِّينُ* اسمها *لِلَّهِ* الجار والمجرور متعلقان بمحذوف خبرها ، ولا يبعد أن تكون تامة أيضا ، فيكون الدين فاعلا والجار والمجرور متعلقين بمحذوف حال ، أي خالصا للّه *فَإِنِ* الفاء استئنافية ، وإن شرطية *انْتَهَوْا* فعل ماض في محل جزم فعل الشرط *فَلا* الفاء رابطة لجواب الشرط ، ولا نافية للجنس *عُدْوانَ* اسمها المبنى على الفتح *إِلَّا* أداة حصر *عَلَى الظَّالِمِينَ*
إعراب القرآن وبيانه ، ج 1 ، ص : 283
الجار والمجرور متعلقان بمحذوف خبر لا والجملة في محل جزم جواب الشرط *الشَّهْرُ الْحَرامُ* الشهر مبتدأ ، والحرام صفة *بِالشَّهْرِ* الجار والمجرور متعلقان بمحذوف خبر ، ولا بد من حذف مضاف ، أي هتك حرمة الشهر الحرام ، وهو ذو القعدة من السنة السابعة للهجرة وبهتك حرمة الشهر الحرام وهو ذو القعدة من السنة السادسة فقد قاتلوكم عام الحديبية ، فقيل لهم عند خروجهم لعمرة القضاء في ذي القعدة من السنة السابعة وكراهيتهم القتال فيه : هذا الشهر مقابل بهذا الشهر وهتكه بهتكه وجزاء كل شرّ شرّ مثله *الْحَرامُ* صفة والجملة استئنافية *وَالْحُرُماتُ قِصاصٌ* الواو عاطفة ، والحرمات مبتدأ ، وقصاص خبر *فَمَنِ* الفاء الفصيحة ، ومن شرطية مبتدأ *اعْتَدى * فعل ماض في محل جزم فعل الشرط *عَلَيْكُمْ* الجار والمجرور متعلقان باعتدى *فَاعْتَدُوا* الفاء رابطة لجواب الشرط واعتدوا فعل أمر مبني على حذف النون ، والواو فاعل ، والجملة في محل جزم جواب الشرط ، والجملة الواقعة بعد الفاء الفصيحة لا محل لها لأنها جواب شرط غير جازم *عَلَيْهِ* الجار والمجرور متعلقان بقوله فاعتدوا *بِمِثْلِ* الجار والمجرور متعلقان باعتدوا أو بمحذوف حال *مَا* مصدرية *اعْتَدى * فعل ماض ، والمصدر المنسبك من ما واعتدى مضاف إليه أي بمثل اعتدائه *عَلَيْكُمْ* الجار والمجرور متعلقان باعتدى *وَاتَّقُوا اللَّهَ* الواو استئنافية ، والجملة مستأنفة مسوقة للتحذير من المبالغة في الانتقام ، لأن النفس مفطورة على حب المبالغة في الانتقام ، واتقوا فعل أمر مبني على حذف النون والواو فاعل ، ولفظ الجلالة مفعول به *وَاعْلَمُوا* عطف على اتقوا *أَنَّ اللَّهَ* ان واسمها *مَعَ الْمُتَّقِينَ* مع ظرف مكان متعلق بمحذوف خبر ،
إعراب القرآن وبيانه ، ج 1 ، ص : 284
و المتقين مضاف إليه ، وأن وما في حيزها سدت مسد مفعولي اعلموا.
[سورة البقرة *2* : آية 195]
وَ أَنْفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَلا تُلْقُوا بِأَيْدِيكُمْ إِلَى التَّهْلُكَةِ وَأَحْسِنُوا إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ *195*
اللغة :
*التهلكة* : من نوادر المصادر وليس فيما يجري على القياس ، وفي القاموس : إنه مثلث اللام.
و اقتصر الجوهري في صحاحه والرازي في مختاره على تثليث لام مهلك ، وأما التهلكة فهي بضم اللام.
الاعراب :
*وَأَنْفِقُوا* الواو استئنافية ، والجملة مستأنفة مسوقة للأمر بالجهاد بالمال بعد الأمر به بالنفس ، وأنفقوا فعل أمر مبني على حذف النون والواو فاعل *فِي سَبِيلِ اللَّهِ* الجار والمجرور متعلقان بأنفقوا *وَلا تُلْقُوا* الواو عاطفة ، ولا ناهية ، وتلقوا فعل مضارع مجزوم بلا والواو فاعل *بِأَيْدِيكُمْ* الباء مزيدة ، مثلها في أعطى بيده للمنقاد ، لأن ألقى فعل يتعدّى بنفسه ، وقيل ضمّن تلقوا معنى فعل يتعدّى بالباء ، أي لا تفضوا بأيديكم ، وقيل : المفعول الثاني محذوف تقديره ولا تلقوا أنفسكم بأيديكم *إِلَى التَّهْلُكَةِ* الجار والمجرور متعلقان بتلقوا *وَأَحْسِنُوا* الواو عاطفة ، وأحسنوا فعل أمر وفاعل *إِنَّ اللَّهَ* إن واسمها *يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ* فعل مضارع وفاعل مستتر ومفعول به ،
إعراب القرآن وبيانه ، ج 1 ، ص : 285
و جملة يحب المحسنين خبر إن ، وجملة إن وما في حيزها تعليلية لا محل لها.
البلاغة :
المجاز المرسل في الأيدي ، والمراد بها الأنفس ، لأن البطش والحركة يكون بها ، فهي مجاز مرسل علاقته الجزئية ، من إطلاق الجزء وإرادة الكل ، أو السببية ، لأن اليد سبب الحركة كما تقدم.
لمحة تاريخية :
اختلف المفسرون في معنى إلقاء الأيدي الى التهلكة ، وأقرب ما يقال فيها : إن رجلا من المهاجرين حمل على صف العدوّ فصاح به الناس : ألقى بيده الى التهلكة. فقال أبو أيوب الأنصاري : نحن أعلم بهذه الآية ، إنما أنزلت فينا ، صحبنا رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم فنصرناه ، وشهدنا معه المشاهد ، وآثرناه على أهلينا وأموالنا وأولادنا ، فلما وضعت الحرب أوزارها رجعنا الى أهلينا وأولادنا وأموالنا نصلحها ونقيم فيها ، فكانت التهلكة ، الإقامة في الأهل والمال وترك الجهاد. وقال آخرون في تفسير هذه الآية : ولا تلقوا بأيديكم الى التهلكة ، بالإسراف وتضييع وجه المعاش ، أو بالكفّ عن الغزو والإنفاق فيه ، فإن ذلك مما يقوي العدوّ ويسلطهم عليكم. وعن أسلم أبي عمران قال : غزونا المدينة- يريد القسطنطينية- وعلى أهل مصر عقبة بن عامر وعلى الجماعة عبد الرحمن بن خالد بن الوليد قال : فصففنا صفيّن لم أر صفيّن قط أعرض ولا أطول منهما ، والروم ملصقون ظهورهم بحائط المدينة ،

_________________
o كل شيء هباء إلا ذكر الله بقاء ..
وكل حب سقم وبلاء إلا الحب في الله دواء
وكل شغل عناء إلا الشغل بطاعة الله راحة وهناء
وكل القلوب تتفرق إلا قلوب جمعها حب الله وصدق الإخاء
نحن نحبكـــــــــــــــــ♥ـــــــــــــــم في الله.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
عاشق الجنة
مشرف عام
مشرف عام
avatar

ذكر عدد الرسائل : 2240
العمل/الترفيه : ففروا الى الله
المزاج : الحمد لله
الاوسمه :
تاريخ التسجيل : 06/04/2009

مُساهمةموضوع: رد: إعراب القرآن كاملا ارجو التثبيت    السبت 11 يونيو - 9:17

سورة البقرة *2* : الآيات 118 الى 119] وَ قالَ الَّذِينَ لا يَعْلَمُونَ لَوْ لا يُكَلِّمُنَا اللَّهُ أَوْ تَأْتِينا آيَةٌ كَذلِكَ قالَ الَّذِينَ [color=blue]مِنْ قَبْلِهِمْ مِثْلَ قَوْلِهِمْ تَشابَهَتْ قُلُوبُهُمْ قَدْ بَيَّنَّا الْآياتِ لِقَوْمٍ يُوقِنُونَ *118* إِنَّا أَرْسَلْناكَ بِالْحَقِّ بَشِيراً وَنَذِيراً وَلا تُسْئَلُ عَنْ أَصْحابِ الْجَحِيمِ *119* إعراب القرآن وبيانه ، ج 1 ، ص : 175 الاعراب : * وَ قالَ الَّذِينَ لا يَعْلَمُونَ* الواو استئنافية وقال فعل ماض والذين فاعل وجملة لا يعلمون صلة الموصول *لَوْ لا يُكَلِّمُنَا اللَّهُ* لو لا حرف تحضيض بمعنى هلّا ويكلمنا اللّه فعل ومفعول به مقدم وفاعل *أَوْ* حرف عطف *تَأْتِينا* عطف على يكلمنا *آيَةٌ* فاعل *كَذلِكَ* الجار والمجرور صفة لمفعول مطلق محذوف أو حال وقد تقدم بحثه *قالَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ* فعل وفاعل ومن قبلهم صلة الموصول *مِثْلَ قَوْلِهِمْ* بدل من كذلك *تَشابَهَتْ قُلُوبُهُمْ* فعل وفاعل *قَدْ* حرف تحقيق *بَيَّنَّا الْآياتِ* فعل وفاعل والآيات مفعول به وعلامة نصبه الكسرة *لِقَوْمٍ* الجار والمجرور متعلقان ببينا *يُوقِنُونَ* الجملة صفة لقوم *إِنَّا* إن واسمها *أَرْسَلْناكَ* فعل وفاعل ومفعول به *بِالْحَقِّ* الجار والمجرور متعلقان بمحذوف حال ملتبسا به ومصاحبا له وجملة أرسلناك خبرها *بَشِيراً* حال أيضا *وَنَذِيراً* عطف على بشيرا *وَلا تُسْئَلُ* الواو استئنافية على الأرجح ولا نافية وتسأل فعل مضارع مبني للمجهول ونائب الفاعل ضمير مستتر وجوبا تقديره أنت *عَنْ أَصْحابِ الْجَحِيمِ* جار ومجرور متعلقان بتسأل. [سورة البقرة *2* : الآيات 120 الى 121] وَ لَنْ تَرْضى عَنْكَ الْيَهُودُ وَلا النَّصارى حَتَّى تَتَّبِعَ مِلَّتَهُمْ قُلْ إِنَّ هُدَى اللَّهِ هُوَ الْهُدى وَلَئِنِ اتَّبَعْتَ أَهْواءَهُمْ بَعْدَ الَّذِي جاءَكَ مِنَ الْعِلْمِ ما لَكَ مِنَ اللَّهِ مِنْ وَلِيٍّ وَلا نَصِيرٍ *120* الَّذِينَ آتَيْناهُمُ الْكِتابَ يَتْلُونَهُ حَقَّ تِلاوَتِهِ أُولئِكَ يُؤْمِنُونَ بِهِ وَمَنْ يَكْفُرْ بِهِ فَأُولئِكَ هُمُ الْخاسِرُونَ *121* إعراب القرآن وبيانه ، ج 1 ، ص : 176 الاعراب : * وَ لَنْ* الواو استئنافية ولن حرف نفي ونصب واستقبال *تَرْضى * فعل مضارع منصوب بلن *عَنْكَ* الجار والمجرور متعلقان بترضى *الْيَهُودُ* فاعل *وَلَا النَّصارى * عطف على اليهود *حَتَّى* حرف غاية وجر *تَتَّبِعَ* فعل مضارع منصوب بأن مضمرة وجوبا بعد حتى *مِلَّتَهُمْ* مفعول به والفاعل مستتر تقديره أنت *قُلْ* فعل أمر مبني على السكون والجملة مستأنفة *إِنَّ* حرف مشبه بالفعل *هُدَى اللَّهِ* اسمها والجملة في محل نصب مقول القول *هُوَ* مبتدأ *الْهُدى * خبره والجملة الاسمية خبر إن *وَلَئِنِ* الواو استئنافية واللام موطئة للقسم وإن حرف شرط جازم *اتَّبَعْتَ* فعل ماض مبني على السكون في محل جزم فعل الشرط والتاء فاعل *أَهْواءَهُمْ* مفعول به وجواب الشرط محذوف دلّ عليه جواب القسم *بَعْدَ* ظرف *الَّذِي* اسم موصول في محل جر بالإضافة والظرف متعلق باتبعت وجملة *جاءَكَ مِنَ الْعِلْمِ* لا محل لها لأنها صلة الموصول ومن العلم في محل نصب حال *ما لَكَ* ما نافية ولك جار ومجرور متعلقان بمحذوف خبر مقدم *مِنَ اللَّهِ* جار ومجرور متعلقان بولي *مِنْ وَلِيٍّ* من حرف جر زائد وولي مجرور لفظا مرفوع محلا لأنه مبتدأ مؤخر *وَلا نَصِيرٍ* عطف على ولي *الَّذِينَ* اسم موصول مبتدأ *آتَيْناهُمُ الْكِتابَ* فعل وفاعل ومفعولا آتينا وجملة آتيناهم لا محل لها لأنها صلة الموصول *يَتْلُونَهُ* فعل مضارع مرفوع بثبوت النون والواو فاعله والهاء مفعول به والجملة إعراب القرآن وبيانه ، ج 1 ، ص : 177 خبر الذين *حَقَّ تِلاوَتِهِ* مفعول مطلق *أُولئِكَ* اسم إشارة مبتدأ *يُؤْمِنُونَ بِهِ* الجملة خبر أولئك ، وجملة أولئك يؤمنون به خبر بعد خبر *وَمَنْ* الواو عاطفة ومن اسم شرط جازم مبتدأ *يَكْفُرْ* فعل الشرط *بِهِ* جار ومجرور متعلقان بيكفر *فَأُولئِكَ* الفاء رابطة واسم الاشارة مبتدأ *هُمُ* مبتدأ ثان *الْخاسِرُونَ* خبر هم والجملة الاسمية خبر أولئك ويحتمل أن يكون هم ضمير فصل أو عماد لا محل له. الفوائد : إذا اجتمع شرط وقسم استغني بجواب المتقدّم منهما عن جواب المتأخر لشدة الاعتناء بالمتقدم ما لم يتقدم عليهما مبتدأ فحينئذ يترجح جانب الشرط. ة *2* : الآيات 122 الى 123] يا بَنِي إِسْرائِيلَ اذْكُرُوا نِعْمَتِيَ الَّتِي أَنْعَمْتُ عَلَيْكُمْ وَأَنِّي فَضَّلْتُكُمْ عَلَى الْعالَمِينَ *122* وَاتَّقُوا يَوْماً لا تَجْزِي نَفْسٌ عَنْ نَفْسٍ شَيْئاً وَلا يُقْبَلُ مِنْها عَدْلٌ وَلا تَنْفَعُها شَفاعَةٌ وَلا هُمْ يُنْصَرُونَ *123* الإعراب : *يا بَنِي إِسْرائِيلَ* يا حرف نداء للمتوسط وبني منادى مضاف وإسرائيل مضاف اليه وقد تقدم اعراب نظيره *اذْكُرُوا* فعل أمر مبني على حذف النون والواو فاعل *نِعْمَتِيَ* مفعول به والجملة مستأنفة إعراب القرآن وبيانه ، ج 1 ، ص : 178 مسوقة للتذكير بالنعم التي أسبغها اللّه على بني إسرائيل وجحدوا بها *الَّتِي* اسم موصول صفة *أَنْعَمْتُ عَلَيْكُمْ* الجملة لا محل لها لأنها صلة الموصول *وَأَنِّي* اني وما بعدها عطف على نعمتي أي وتفضيلي إياكم على عالمي زمانكم *فَضَّلْتُكُمْ* فعل وفاعل ومفعول والجملة خبر اني *عَلَى الْعالَمِينَ* جار ومجرور متعلقان بفضلكم *وَاتَّقُوا* الواو حرف عطف واتقوا فعل أمر مبني على حذف النون والواو فاعل *يَوْماً* مفعول به على حذف مضاف أي خافوا عذابه *لا تَجْزِي* لا نافية وتجزى فعل مضارع مرفوع *نَفْسٌ* فاعل *عَنْ نَفْسٍ* الجار والمجرور متعلقان بتجزي *شَيْئاً* مفعول به أو مفعول مطلق والجملة الفعلية صفة ليوما *وَلا يُقْبَلُ مِنْها عَدْلٌ* عطف على ما تقدم وعدل نائب فاعل *وَلا تَنْفَعُها شَفاعَةٌ* عطف أيضا *وَلا هُمْ يُنْصَرُونَ* عطف أيضا وهم مبتدأ وجملة ينصرون خبر والواو نائب فاعل. [سورة البقرة *2* : آية 124] وَ إِذِ ابْتَلى إِبْراهِيمَ رَبُّهُ بِكَلِماتٍ فَأَتَمَّهُنَّ قالَ إِنِّي جاعِلُكَ لِلنَّاسِ إِماماً قالَ وَمِنْ ذُرِّيَّتِي قالَ لا يَنالُ عَهْدِي الظَّالِمِينَ *124* اللغة : *إِبْراهِيمَ* : معناه في السريانية أب رحيم. الاعراب : *وَإِذِ* الواو استئنافية والجملة مستأنفة مسوقة للتأسّي بما جرى للماضين مما يدل الى التوحيد ويزع عن الشرك وإذا ظرف لما إعراب القرآن وبيانه ، ج 1 ، ص : 179 مضى من الزمان في محل نصب بفعل محذوف تقديره اذكر *ابْتَلى * فعل ماض *إِبْراهِيمَ* مفعول به مقدم *رَبُّهُ* فاعل مؤخر وجملة ابتلى في محل جر باضافة الظرف إليها *بِكَلِماتٍ* جار ومجرور متعلقان بابتلى *فَأَتَمَّهُنَّ* معطوف على ابتلى ومعنى الإتمام أداؤهن أحسن تأدية من غير تفريط أو توان والمراد بالكلمات ما أوحي اليه من أوامر ونواه *قالَ* فعل ماض وفاعله ضمير مستتر تقديره هو والجملة مفسرة لا محل لها *إِنِّي* ان واسمها *جاعِلُكَ* خبرها والجملة مقول القول *لِلنَّاسِ* جار ومجرور متعلقان بجاعلك ولك أن تعلقه بمحذوف في محل نصب حال لأن كان في الأصل صفة لإماما *إِماماً* مفعول جاعلك الثاني ، أما المفعول الثاني فهو الكاف لأنه من إضافة اسم الفاعل الى مفعوله *قالَ* فعل ماض وفاعله هو *وَمِنْ ذُرِّيَّتِي* الواو عاطفة والجار والمجرور عطف على الكاف كأنه قال وجاعل بعض ذريتي كما يقال لك سأكرمك فتقول : وأخي هذا ما أعربه الكثيرون. وفي النفس منه شي ء فالأولى في رأينا أن يتعلقا بمحذوف والتقدير : واجعل من ذريتي إماما *قالَ : لا يَنالُ عَهْدِي الظَّالِمِينَ* عهدي فاعل والظالمين مفعول به. البلاغة : في هذه الآية فن طريف من فنونهم يقال له : فنّ المراجعة وهو أن يحكي المتكلم مراجعة في القول جرت بينه وبين محاور في الحديث أو بين اثنين غيره بأوجز عبارة ، وأبلغ اشارة ، وأرشق محاورة ، مع عذوبة اللفظ وجزالته ، وسهولة السبك ، انظر الى هذه القطعة من الكلام التي عدة ألفاظها ثلاث عشرة لفظة كيف جمعت معاني الكلام من الخبر والاستخبار ، والأمر والنهي والوعد والوعيد وهذا هو التفصيل : إعراب القرآن وبيانه ، ج 1 ، ص : 180 1- الخبر في قوله : « إني جاعلك » وهو في الحقيقة وعد باستخلافه على الناس. ب- الاستخبار في ضمن الخبر لأنه فرع عليه إذ الخبر يصير استخبارا بتصدير ما يدلّ على الاستفهام. ج- الأمر في قوله : « و من ذريتي » فإن معناه الطلب لذريته ما وعد به من الاستخلاف ، فكأنه قال : رب وافعل ذلك لبعض ذريتي وكل طلب أمر لكنه إذا كان من اللّه سبحانه أوجب حسن الأدب أن يسمى دعاء ولا يطلق عليه لفظ الأمر وإن كان أمرا في أصل الوعد. د- النهي وهو في ضمن الأمر لأن الأمر بالشي ء نهي عن ضده فكأن معناه ولا تحرم بعض ذريتي ذلك. ه- الوعد تقدم بيانه في الخبر. و- الوعيد في قوله : « لا ينال عهدي الظالمين » فإن حاصل ذلك أن الظالمين من ذريتك لا ينالهم استخلافي وحرمان ذلك غاية الوعيد. و من شواهد هذا الفن الشعرية قول عمر بن أبي ربيعة المخزومي : بيننا ينعتني ابصرنني دون قيد الميل يعدو بي الأغر قالت الكبرى : ترى من ذا الفتى؟ قالت الوسطى لها : هذا عمر قالت الصغرى وقد تيمتها قد عرفناه وهل يخفى القمر؟ و في هذه الأبيات نكتتان بليغتان تدلان على قوة عارضة الشاعر إعراب القرآن وبيانه ، ج 1 ، ص : 181 صاحب الفستق المقشر ، كما يسمون شعره ، ومعرفته بوضع الكلام مواضعه وهما : 1- أن قوافي الأبيات لو أطلقت لكانت كلها مرفوعة. 2- انه جعل التي عرفته من جملة البنات وعرّفت به وشبهته تشبيها يدل على شغفها بحبه هي الصغرى منه ليدل على أنه فتيّ السن بدليل الالتزام إذ الفتية من النساء لا تميل إلا الى الفتى من الرجال غالبا ليدمج في ذلك عذره بالصّبوة وأنه إنما كان منه ذلك في أيام الشبيبة. 3- ونكتة ثالثة تربو على جميع ما تقدم وهي في التذييل الذي أخرجه مخرج المثل السائر حيث قال في الحكاية عنها : وهل يخفى القمر ولا يحسب أحد أن الصغرى مالت إليه لغرارتها وضعف عقلها وتقاصره عن التمييز وقلة التجربة ، ذلك أنه أخبر عن الكبرى أنها ما كانت تعرفه وقد راقها وشغفها حبا حين رأته حتى لم تتمالك عن التساؤل عنه ، أو أنها عارفة به وإنما سألت عنه تغطية لأمرها وتعمية فيه من باب تجاهل العارف ، إما إظهارا لفرط التّولّه والتّدلّه في الحب أو لأنها كانت تنتظر أن تجاب باسمه فتلتذ بسمعه ، أما الوسطى فقد صرحت باسمه لأن منزلتها في رجاحة العقل وحصافته ورصانة اللب ونزاهته دون منزلة الكبرى فلما سترت الكبرى نفسها بالسؤال عنه لما يقتضيه عقلها صرحت الوسطى باسمه ومعرفته بالنسبة وأبانت الصغرى عما في نفسها منه بوصفها له بصفة تدل على عظم مكانته من قلبها لمكان سنها من الأختين وهذا من عجائب ما يسمع في هذا الباب ولا نحب أن نختم بحث هذا الفن قبل أن نورد بعض الشواهد فمن شواهده قول ديك الجن واسمه عبد السلام بن رغبان : إعراب القرآن وبيانه ، ج 1 ، ص : 182 مرّت فقلت لها : تحية مغرم ماذا عليك من السلام؟ فسلمي قالت : بمن تعني؟ فطرفك شاهد بنحول جسم قلت : بالمتكلّم فتضاحكت ، فبكيت قالت : لا ترع فلربّ مثل هواك بالمتبسّم قلت : اتفقنا في الهوى فزيارة أو موعدا قبل الزيارة قدّمي فتبسمت خجلا وقالت : يا فتى لو لم أدعك تنام بي لم تحلم و[center][b] للبحتري واسمه الوليد : و نديم حلو الشمائل كالد ينار محض النّجار عذب المصفّى بتّ أسقيه صفوة الرّاح حتى وضع الكأس مائلا يتكفّا قلت : عبد العزيز تفديك نفسي قال : لبيك قلت : لبيك ألفا إعراب القرآن وبيانه ، ج 1 ، ص : 183 هاكها قال : هاتها قلت : خذها قال : لا أستطيعها ثمّ أغفى و حسبنا ما تقدم.

_________________
o كل شيء هباء إلا ذكر الله بقاء ..
وكل حب سقم وبلاء إلا الحب في الله دواء
وكل شغل عناء إلا الشغل بطاعة الله راحة وهناء
وكل القلوب تتفرق إلا قلوب جمعها حب الله وصدق الإخاء
نحن نحبكـــــــــــــــــ♥ـــــــــــــــم في الله.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
عاشق الجنة
مشرف عام
مشرف عام
avatar

ذكر عدد الرسائل : 2240
العمل/الترفيه : ففروا الى الله
المزاج : الحمد لله
الاوسمه :
تاريخ التسجيل : 06/04/2009

مُساهمةموضوع: رد: إعراب القرآن كاملا ارجو التثبيت    السبت 11 يونيو - 9:19

[سورة البقرة *2* : الآيات 120 الى 121]
وَ لَنْ تَرْضى عَنْكَ الْيَهُودُ وَلا النَّصارى حَتَّى تَتَّبِعَ مِلَّتَهُمْ قُلْ إِنَّ هُدَى اللَّهِ هُوَ الْهُدى وَلَئِنِ اتَّبَعْتَ أَهْواءَهُمْ بَعْدَ الَّذِي جاءَكَ مِنَ الْعِلْمِ ما لَكَ مِنَ اللَّهِ مِنْ وَلِيٍّ وَلا نَصِيرٍ *120* الَّذِينَ آتَيْناهُمُ الْكِتابَ يَتْلُونَهُ حَقَّ تِلاوَتِهِ أُولئِكَ يُؤْمِنُونَ بِهِ وَمَنْ يَكْفُرْ بِهِ فَأُولئِكَ هُمُ الْخاسِرُونَ *121*
إعراب القرآن وبيانه ، ج 1 ، ص : 176
الاعراب :
*


وَ لَنْ* الواو استئنافية ولن حرف نفي ونصب واستقبال *تَرْضى * فعل مضارع منصوب بلن *عَنْكَ* الجار والمجرور متعلقان بترضى *الْيَهُودُ* فاعل *وَلَا النَّصارى * عطف على اليهود *حَتَّى* حرف غاية وجر *تَتَّبِعَ* فعل مضارع منصوب بأن مضمرة وجوبا بعد حتى *مِلَّتَهُمْ* مفعول به والفاعل مستتر تقديره أنت *قُلْ* فعل أمر مبني على السكون والجملة مستأنفة *إِنَّ* حرف مشبه بالفعل *هُدَى اللَّهِ* اسمها والجملة في محل نصب مقول القول *هُوَ* مبتدأ *الْهُدى * خبره والجملة الاسمية خبر إن *وَلَئِنِ* الواو استئنافية واللام موطئة للقسم وإن حرف شرط جازم *اتَّبَعْتَ* فعل ماض مبني على السكون في محل جزم فعل الشرط والتاء فاعل *أَهْواءَهُمْ* مفعول به وجواب الشرط محذوف دلّ عليه جواب القسم *بَعْدَ* ظرف *الَّذِي* اسم موصول في محل جر بالإضافة والظرف متعلق باتبعت وجملة *جاءَكَ مِنَ الْعِلْمِ* لا محل لها لأنها صلة الموصول ومن العلم في محل نصب حال *ما لَكَ* ما نافية ولك جار ومجرور متعلقان بمحذوف خبر مقدم *مِنَ اللَّهِ* جار ومجرور متعلقان بولي *مِنْ وَلِيٍّ* من حرف جر زائد وولي مجرور لفظا مرفوع محلا لأنه مبتدأ مؤخر *وَلا نَصِيرٍ* عطف على ولي *الَّذِينَ* اسم موصول مبتدأ *آتَيْناهُمُ الْكِتابَ* فعل وفاعل ومفعولا آتينا وجملة آتيناهم لا محل لها لأنها صلة الموصول *يَتْلُونَهُ* فعل مضارع مرفوع بثبوت النون والواو فاعله والهاء مفعول به والجملة
إعراب القرآن وبيانه ، ج 1 ، ص : 177

خبر الذين *حَقَّ تِلاوَتِهِ* مفعول مطلق *أُولئِكَ* اسم إشارة مبتدأ *يُؤْمِنُونَ بِهِ* الجملة خبر أولئك ، وجملة أولئك يؤمنون به خبر بعد خبر *وَمَنْ* الواو عاطفة ومن اسم شرط جازم مبتدأ *يَكْفُرْ* فعل الشرط *بِهِ* جار ومجرور متعلقان بيكفر *فَأُولئِكَ* الفاء رابطة واسم الاشارة مبتدأ *هُمُ* مبتدأ ثان *الْخاسِرُونَ* خبر هم والجملة الاسمية خبر أولئك ويحتمل أن يكون هم ضمير فصل أو عماد لا محل له.
الفوائد :
إذا اجتمع شرط وقسم استغني بجواب المتقدّم منهما عن جواب المتأخر لشدة الاعتناء بالمتقدم ما لم يتقدم عليهما مبتدأ فحينئذ يترجح جانب الشرط.
[سورة البقرة *2* : الآيات 122 الى 123]
يا بَنِي إِسْرائِيلَ اذْكُرُوا نِعْمَتِيَ الَّتِي أَنْعَمْتُ عَلَيْكُمْ وَأَنِّي فَضَّلْتُكُمْ عَلَى الْعالَمِينَ *122* وَاتَّقُوا يَوْماً لا تَجْزِي نَفْسٌ عَنْ نَفْسٍ شَيْئاً وَلا يُقْبَلُ مِنْها عَدْلٌ وَلا تَنْفَعُها شَفاعَةٌ وَلا هُمْ يُنْصَرُونَ *123*
الإعراب :

*يا بَنِي إِسْرائِيلَ* يا حرف نداء للمتوسط وبني منادى مضاف وإسرائيل مضاف اليه وقد تقدم اعراب نظيره *اذْكُرُوا* فعل أمر مبني على حذف النون والواو فاعل *نِعْمَتِيَ* مفعول به والجملة مستأنفة
إعراب القرآن وبيانه ، ج 1 ، ص : 178

مسوقة للتذكير بالنعم التي أسبغها اللّه على بني إسرائيل وجحدوا بها *الَّتِي* اسم موصول صفة *أَنْعَمْتُ عَلَيْكُمْ* الجملة لا محل لها لأنها صلة الموصول *وَأَنِّي* اني وما بعدها عطف على نعمتي أي وتفضيلي إياكم على عالمي زمانكم *فَضَّلْتُكُمْ* فعل وفاعل ومفعول والجملة خبر اني *عَلَى الْعالَمِينَ* جار ومجرور متعلقان بفضلكم *وَاتَّقُوا* الواو حرف عطف واتقوا فعل أمر مبني على حذف النون والواو فاعل *يَوْماً* مفعول به على حذف مضاف أي خافوا عذابه *لا تَجْزِي* لا نافية وتجزى فعل مضارع مرفوع *نَفْسٌ* فاعل *عَنْ نَفْسٍ* الجار والمجرور متعلقان بتجزي *شَيْئاً* مفعول به أو مفعول مطلق والجملة الفعلية صفة ليوما *وَلا يُقْبَلُ مِنْها عَدْلٌ* عطف على ما تقدم وعدل نائب فاعل *وَلا تَنْفَعُها شَفاعَةٌ* عطف أيضا *وَلا هُمْ يُنْصَرُونَ* عطف أيضا وهم مبتدأ وجملة ينصرون خبر والواو نائب فاعل.
[سورة البقرة *2* : آية 124]
وَ إِذِ ابْتَلى إِبْراهِيمَ رَبُّهُ بِكَلِماتٍ فَأَتَمَّهُنَّ قالَ إِنِّي جاعِلُكَ لِلنَّاسِ إِماماً قالَ وَمِنْ ذُرِّيَّتِي قالَ لا يَنالُ عَهْدِي الظَّالِمِينَ *124*
اللغة :
*إِبْراهِيمَ* : معناه في السريانية أب رحيم.
الاعراب :
*وَإِذِ* الواو استئنافية والجملة مستأنفة مسوقة للتأسّي بما جرى للماضين مما يدل الى التوحيد ويزع عن الشرك وإذا ظرف لما
إعراب القرآن وبيانه ، ج 1 ، ص : 179

مضى من الزمان في محل نصب بفعل محذوف تقديره اذكر *ابْتَلى * فعل ماض *إِبْراهِيمَ* مفعول به مقدم *رَبُّهُ* فاعل مؤخر وجملة ابتلى في محل جر باضافة الظرف إليها *بِكَلِماتٍ* جار ومجرور متعلقان بابتلى *فَأَتَمَّهُنَّ* معطوف على ابتلى ومعنى الإتمام أداؤهن أحسن تأدية من غير تفريط أو توان والمراد بالكلمات ما أوحي اليه من أوامر ونواه *قالَ* فعل ماض وفاعله ضمير مستتر تقديره هو والجملة مفسرة لا محل لها *إِنِّي* ان واسمها *جاعِلُكَ* خبرها والجملة مقول القول *لِلنَّاسِ* جار ومجرور متعلقان بجاعلك ولك أن تعلقه بمحذوف في محل نصب حال لأن كان في الأصل صفة لإماما *إِماماً* مفعول جاعلك الثاني ، أما المفعول الثاني فهو الكاف لأنه من إضافة اسم الفاعل الى مفعوله *قالَ* فعل ماض وفاعله هو *وَمِنْ ذُرِّيَّتِي* الواو عاطفة والجار والمجرور عطف على الكاف كأنه قال وجاعل بعض ذريتي كما يقال لك سأكرمك فتقول : وأخي هذا ما أعربه الكثيرون. وفي النفس منه شي ء فالأولى في رأينا أن يتعلقا بمحذوف والتقدير : واجعل من ذريتي إماما *قالَ : لا يَنالُ عَهْدِي الظَّالِمِينَ* عهدي فاعل والظالمين مفعول به.
البلاغة :
في هذه الآية فن طريف من فنونهم يقال له : فنّ المراجعة وهو أن يحكي المتكلم مراجعة في القول جرت بينه وبين محاور في الحديث أو بين اثنين غيره بأوجز عبارة ، وأبلغ اشارة ، وأرشق محاورة ، مع عذوبة اللفظ وجزالته ، وسهولة السبك ، انظر الى هذه القطعة من الكلام التي عدة ألفاظها ثلاث عشرة لفظة كيف جمعت معاني الكلام من الخبر والاستخبار ، والأمر والنهي والوعد والوعيد وهذا هو التفصيل :
إعراب القرآن وبيانه ، ج 1 ، ص : 180
1- الخبر في قوله : « إني جاعلك » وهو في الحقيقة وعد باستخلافه على الناس.
ب- الاستخبار في ضمن الخبر لأنه فرع عليه إذ الخبر يصير استخبارا بتصدير ما يدلّ على الاستفهام.

ج- الأمر في قوله : « و من ذريتي » فإن معناه الطلب لذريته ما وعد به من الاستخلاف ، فكأنه قال : رب وافعل ذلك لبعض ذريتي وكل طلب أمر لكنه إذا كان من اللّه سبحانه أوجب حسن الأدب أن يسمى دعاء ولا يطلق عليه لفظ الأمر وإن كان أمرا في أصل الوعد.
د- النهي وهو في ضمن الأمر لأن الأمر بالشي ء نهي عن ضده فكأن معناه ولا تحرم بعض ذريتي ذلك.
ه- الوعد تقدم بيانه في الخبر.
و- الوعيد في قوله : « لا ينال عهدي الظالمين » فإن حاصل ذلك أن الظالمين من ذريتك لا ينالهم استخلافي وحرمان ذلك غاية الوعيد.
و من شواهد هذا الفن الشعرية قول عمر بن أبي ربيعة المخزومي :
بيننا ينعتني ابصرنني دون قيد الميل يعدو بي الأغر
قالت الكبرى : ترى من ذا الفتى؟ قالت الوسطى لها : هذا عمر
قالت الصغرى وقد تيمتها قد عرفناه وهل يخفى القمر؟
و في هذه الأبيات نكتتان بليغتان تدلان على قوة عارضة الشاعر
إعراب القرآن وبيانه ، ج 1 ، ص : 181
صاحب الفستق المقشر ، كما يسمون شعره ، ومعرفته بوضع الكلام مواضعه وهما :
1- أن قوافي الأبيات لو أطلقت لكانت كلها مرفوعة.
2- انه جعل التي عرفته من جملة البنات وعرّفت به وشبهته تشبيها يدل على شغفها بحبه هي الصغرى منه ليدل على أنه فتيّ السن بدليل الالتزام إذ الفتية من النساء لا تميل إلا الى الفتى من الرجال غالبا ليدمج في ذلك عذره بالصّبوة وأنه إنما كان منه ذلك في أيام الشبيبة.

3- ونكتة ثالثة تربو على جميع ما تقدم وهي في التذييل الذي أخرجه مخرج المثل السائر حيث قال في الحكاية عنها : وهل يخفى القمر ولا يحسب أحد أن الصغرى مالت إليه لغرارتها وضعف عقلها وتقاصره عن التمييز وقلة التجربة ، ذلك أنه أخبر عن الكبرى أنها ما كانت تعرفه وقد راقها وشغفها حبا حين رأته حتى لم تتمالك عن التساؤل عنه ، أو أنها عارفة به وإنما سألت عنه تغطية لأمرها وتعمية فيه من باب تجاهل العارف ، إما إظهارا لفرط التّولّه والتّدلّه في الحب أو لأنها كانت تنتظر أن تجاب باسمه فتلتذ بسمعه ، أما الوسطى فقد صرحت باسمه لأن منزلتها في رجاحة العقل وحصافته ورصانة اللب ونزاهته دون منزلة الكبرى فلما سترت الكبرى نفسها بالسؤال عنه لما يقتضيه عقلها صرحت الوسطى باسمه ومعرفته بالنسبة وأبانت الصغرى عما في نفسها منه بوصفها له بصفة تدل على عظم مكانته من قلبها لمكان سنها من الأختين وهذا من عجائب ما يسمع في هذا الباب ولا نحب أن نختم بحث هذا الفن قبل أن نورد بعض الشواهد فمن شواهده قول ديك الجن واسمه عبد السلام بن رغبان :
إعراب القرآن وبيانه ، ج 1 ، ص : 182
مرّت فقلت لها : تحية مغرم ماذا عليك من السلام؟ فسلمي
قالت : بمن تعني؟ فطرفك شاهد بنحول جسم قلت : بالمتكلّم
فتضاحكت ، فبكيت قالت : لا ترع فلربّ مثل هواك بالمتبسّم
قلت : اتفقنا في الهوى فزيارة أو موعدا قبل الزيارة قدّمي
فتبسمت خجلا وقالت : يا فتى لو لم أدعك تنام بي لم تحلم
و للبحتري واسمه الوليد :
و نديم حلو الشمائل كالد ينار محض النّجار عذب المصفّى
بتّ أسقيه صفوة الرّاح حتى وضع الكأس مائلا يتكفّا
قلت : عبد العزيز تفديك نفسي قال : لبيك قلت : لبيك ألفا
إعراب القرآن وبيانه ، ج 1 ، ص : 183
هاكها قال : هاتها قلت : خذها قال : لا أستطيعها ثمّ أغفى
و حسبنا ما تقدم.
[سورة البقرة *2* : آية 125]

وَ إِذْ جَعَلْنَا الْبَيْتَ مَثابَةً لِلنَّاسِ وَأَمْناً وَاتَّخِذُوا مِنْ مَقامِ إِبْراهِيمَ مُصَلًّى وَعَهِدْنا إِلى إِبْراهِيمَ وَإِسْماعِيلَ أَنْ طَهِّرا بَيْتِيَ لِلطَّائِفِينَ وَالْعاكِفِينَ وَالرُّكَّعِ السُّجُودِ *125*
اللغة :
*مَثابَةً* : مباءة ومرجعا للحجاج يتفرقون عنه ثمّ يثوبون إليه فهو من ثاب يثوب أي رجع وقيل : هو من الثواب الذي هو الجزاء ويجوز أن يكون مصدرا ميميا أو اسم مكان والهاء فيه إما للمبالغة كعلّامة ونسّابة لكثرة من يثوب إليه أو لتأنيث المصدر كمقامة أو لتأنيث البقعة.
الاعراب :
*وَإِذْ* تقدم كثيرا اعراب نظائره *جَعَلْنَا* فعل وفاعل والجملة في محل جر باضافة الظرف إليها *الْبَيْتَ* مفعول جعلنا الاول *مَثابَةً* مفعول جعلنا الثاني *لِلنَّاسِ* متعلق بمحذوف صفة لمثابة *وَأَمْناً* عطف على مثابة *وَاتَّخِذُوا* الواو عاطفة واتخذوا فعل أمر
إعراب القرآن وبيانه ، ج 1 ، ص : 184

مبني على حذف النون والواو فاعل والجملة مقول القول محذوف معطوف على جعلنا *مِنْ مَقامِ* الجار والمجرور متعلقان باتخذوا *إِبْراهِيمَ* مضاف اليه مجرور بالفتحة لأنه ممنوع من الصرف للعلمية والعجمة *مُصَلًّى* مفعول اتخذوا ومن للابتداء كأنه قيل : اتخذوا مصلّى بادئين من هذا المكان ولا داعي لما تكلفه المعربون من أوجه لا يستقيم واحد منها *وَعَهِدْنا* فعل وفاعل *إِلى إِبْراهِيمَ* متعلق بعهدنا *وَإِسْماعِيلَ* عطف على ابراهيم وهو علم أعجمي أيضا وفيه لغتان اللام والنون *أَنْ* الأظهر فيها أنها تفسيرية بمعنى أي لأنها واقعة بعد جملة فيها معنى القول دون حروفه *طَهِّرا* فعل أمر مبني على حذف النون والجملة لا محل لها من الاعراب لأنها مفسرة ويجوز أن تكون مصدرية والمصدر المؤول في موضع نصب بنزع الخافض *بَيْتِيَ* مفعول به *لِلطَّائِفِينَ* متعلق بطهرا *وَالْعاكِفِينَ وَالرُّكَّعِ السُّجُودِ* عطف على الطائفين ولما كان الركّع والسجود بمثابة واحدة لأن الركوع والسجود يؤلفان الصلاة أسقط حرف العطف ونزلهما منزلة الكلمة الواحدة ولو عطف السجود بالواو لأوهم أنهما عبادتان منفصلتان.
[سورة البقرة *2* : آية 126]
وَ إِذْ قالَ إِبْراهِيمُ رَبِّ اجْعَلْ هذا بَلَداً آمِناً وَارْزُقْ أَهْلَهُ مِنَ الثَّمَراتِ مَنْ آمَنَ مِنْهُمْ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ قالَ وَمَنْ كَفَرَ فَأُمَتِّعُهُ قَلِيلاً ثُمَّ أَضْطَرُّهُ إِلى عَذابِ النَّارِ وَبِئْسَ الْمَصِيرُ *126*
الإعراب :

*وَإِذْ قالَ إِبْراهِيمُ* تقدم اعرابها *رَبِّ* منادى محذوف منه حرف النداء وهو مضاف الى ياء المتكلم المحذوفة *اجْعَلْ* فعل أمر
إعراب القرآن وبيانه ، ج 1 ، ص : 185

و فاعله أنت *هذا* اسم إشارة مفعول به أول *بَلَداً* مفعول به ثان *آمِناً* صفة *وَارْزُقْ أَهْلَهُ* عطف على اجعل وأهله مفعول به *مِنَ الثَّمَراتِ* متعلق بارزق *مِنَ* اسم موصول بدل من أهله *آمَنَ* الجملة لا محل لها لأنها صلة الموصول *مِنْهُمْ* الجار والمجرور متعلقان بمحذوف حال *بِاللَّهِ* متعلقان بآمن *وَالْيَوْمِ الْآخِرِ* عطف على اللّه *قالَ* فعل ماض والجملة استئنافية لا محل لها *وَمَنْ* اسم موصول معطوف على من الأولى *كَفَرَ* الجملة لا محل لها لأنها صلة *فَأُمَتِّعُهُ* الفاء رابطة لتضمن الموصول معنى الشرط وأمتعه فعل مضارع وفاعل مستتر ومفعول به *قَلِيلًا* مفعول مطلق *ثُمَّ* حرف عطف *أَضْطَرُّهُ* عطف على أمتعه *إِلى عَذابِ النَّارِ* متعلق باضطره *وَبِئْسَ* الواو استئنافية وبئس فعل ماض جامد لإنشاء الذّم *الْمَصِيرُ* فاعل بئس والمخصوص بالذم محذوف تقديره مصيره.

_________________
o كل شيء هباء إلا ذكر الله بقاء ..
وكل حب سقم وبلاء إلا الحب في الله دواء
وكل شغل عناء إلا الشغل بطاعة الله راحة وهناء
وكل القلوب تتفرق إلا قلوب جمعها حب الله وصدق الإخاء
نحن نحبكـــــــــــــــــ♥ـــــــــــــــم في الله.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
عاشق الجنة
مشرف عام
مشرف عام
avatar

ذكر عدد الرسائل : 2240
العمل/الترفيه : ففروا الى الله
المزاج : الحمد لله
الاوسمه :
تاريخ التسجيل : 06/04/2009

مُساهمةموضوع: رد: إعراب القرآن كاملا ارجو التثبيت    السبت 11 يونيو - 9:20

سورة البقرة *2* : آية 188]
وَ لا تَأْكُلُوا أَمْوالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْباطِلِ وَتُدْلُوا بِها إِلَى الْحُكَّامِ لِتَأْكُلُوا فَرِيقاً مِنْ أَمْوالِ النَّاسِ بِالْإِثْمِ وَأَنْتُمْ تَعْلَمُونَ *188*
اللغة :
*تُدْلُوا بِها* تلقوا بها ، وأدلى الدلو أرسلها في البئر ، وسقى أرضه بالدّالية وبالدوالي وهي النواعير ، ودلّى شيئا في مهواة وتدلّى هو بنفسه ودلّى برجليه من السرير ودلّاه بحبل من سطح أو جبل. قال الفرزدق :
هما دلّتاني من ثمانين قامة كما انقضّ باز أقتم الرّيش كاسره
و الدوالي : عنب أسود غير حالك ، ولا أدري علام استند صاحب المنجد في زعمه : إنها مولّدة. هذا وقد تقصيت كل ما فاؤه دال وعينه لام فاذا به يفيد معنى التّدلّي والانملاس ، ومنه الدلج وهو السّرى بالليل ، ولا يخفى ما فيه من الانملاس ، ودلف الشيخ مشى فوق الدّبيب كأنه يتدلى من مكان عال. وهذا من العجب بمكان.
الاعراب :
*وَلا تَأْكُلُوا* الواو استئنافية والجملة مستأنفة مسوقة لتقرير حكم آخر يتعلق بالأموال وطرق اكتسابها ، ولا ناهية ، وتأكلوا فعل مضارع مجزوم بلا والواو فاعل *أَمْوالَكُمْ* مفعول به *بَيْنَكُمْ* ظرف متعلق بمحذوف حال من أموالكم ، أي لا تأكلوها كائنة بينكم
إعراب القرآن وبيانه ، ج 1 ، ص : 276
*
بِالْباطِلِ* الجار والمجرور متعلقان بتأكلوا أي لا تتناولوها بسبب باطل *وَتُدْلُوا* الواو عاطفة ، وتدلوا فعل مضارع معطوف على تأكلوا داخل في حيز النهي ، ولك أن تجعلها للمغية ، وتدلوا منصوب بأن مضمرة بعدها *بِها* الجار والمجرور متعلقان بتدلوا *إِلَى الْحُكَّامِ* الجار والمجرور متعلقان بمحذوف حال أي لاجئين متحاكمين *لِتَأْكُلُوا* اللام للتعليل ، وتأكلوا فعل مضارع منصوب بأن مضمرة بعد لام التعليل ، والواو فاعل والجار والمجرور في محل نصب مفعول لأجله *فَرِيقاً* مفعول به *مِنْ أَمْوالِ النَّاسِ* الجار والمجرور متعلقان بمحذوف صفة *بِالْإِثْمِ* الجار والمجرور متعلقان بمحذوف حال ، أي متشبثين بما يستوجب الإثم من شهادة الزور واليمين الكاذبة *وَأَنْتُمْ* الواو حالية ، وأنتم ضمير منفصل مبتدأ *تَعْلَمُونَ* فعل مضارع مرفوع ، وفاعل ، والجملة خبر ، والجملة بعد واو الحال حالية.
[سورة البقرة *2* : آية 189]
يَسْئَلُونَكَ عَنِ الْأَهِلَّةِ قُلْ هِيَ مَواقِيتُ لِلنَّاسِ وَالْحَجِّ وَلَيْسَ الْبِرُّ بِأَنْ تَأْتُوا الْبُيُوتَ مِنْ ظُهُورِها وَلكِنَّ الْبِرَّ مَنِ اتَّقى وَأْتُوا الْبُيُوتَ مِنْ أَبْوابِها وَاتَّقُوا اللَّهَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ *189*
اللغة :
*مَواقِيتُ* : جمع ميقات ، وأصله موقات قلبت الواو ياء لكسر ما قبلها ، وهي معالم يوقّت الناس بها شئون معايشهم.
إعراب القرآن وبيانه ، ج 1 ، ص : 277
الاعراب :
*


يَسْئَلُونَكَ* فعل مضارع مرفوع ، وفاعل ، ومفعول به ، والجملة مستأنفة مسوقة لبيان الحكمة في اختلاف الأهلة ، بعد أن ألحفوا في السؤال عن ذلك. روي أن معاذ بن جبل وثعلبة بن غنم الأنصاريّ قالا : يا رسول اللّه ، ما بال الهلال يبدو دقيقا ثم يزيد حتى يمتلى ء ويستوي ، ثم لا يزال ينقص حتى يعود كما بدأ ، لا يكون على حال واحدة؟ فجاءت الآية بالحكم الشامل الحاسم. والحكمة المنوخاة من تطور الهلال لتوقيت المعايش واتساقها على نمط واحد باهر ، والهلال مفرد وجمع ، باختلاف زمانه ، ويجمع قياسا على أهلّة ، وهو مقيس في فعال المضعّف ، نحو : عنان وأعنّة ، وزمام وأزمّة ، وسنان وأسنّة. *عَنِ الْأَهِلَّةِ* الجار والمجرور متعلقان بيسألونك *قُلْ* فعل أمر ، وفاعله مستتر تقديره أنت والجملة استئنافية *هِيَ مَواقِيتُ* جملة اسمية من مبتدأ وخبر في محل نصب مقول القول *لِلنَّاسِ* الجار والمجرور متعلقان بمحذوف صفة لمواقيت *وَالْحَجِّ* عطف على الناس *وَلَيْسَ* الواو استئنافية ، والجملة مستأنفة مسوقة للاستطراد ، وسيأتي ذكره ، أو كأنه تعكيس في سؤالهم ، وإن مثلهم فيه كمثل من يترك باب البيت ويدخله من ظهره ، وليس فعل ماض ناقص *الْبِرُّ* اسم ليس *بِأَنْ تَأْتُوا الْبُيُوتَ* الباء حرف جر زائد في خبر ليس ، وأن وما بعدها في تأويل مصدر خبر ليس ، والبيوت مفعول به *مِنْ ظُهُورِها* الجار والمجرور متعلقان بتأتوا *وَلكِنَّ* الواو عاطفة ، ولكن حرف للاستدراك مشبه بالفعل *الْبِرُّ* اسمها المنصوب ، ولا بد من تقدير محذوف ليتسق الكلام ، كأنه قيل :
إن ما تفعلونه من استقصاء في السؤال ليس برا ، ولكن البر *مِنْ* اسم موصول خبر لكن ، ولا من حذف مضاف ، أي برّ من *اتَّقى *
إعراب القرآن وبيانه ، ج 1 ، ص : 278

الجملة صلة الموصول لا محل لها *وَأْتُوا* الواو عاطفة ، وعطف الإنشاء على الخبر جائز ، فقد تقدمت جملتان خبريتان وهما : ليس البر ، ولكن البر من اتقى ، وعطف عليها جملتان إنشائيتان وهما :
و أتوا البيوت ، واتقوا اللّه *الْبُيُوتَ* مفعول به *مِنْ أَبْوابِها* الجار والمجرور متعلقان بأتوا *وَاتَّقُوا اللَّهَ* الجملة عطف على الجملة الأمرية *لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ* لعل واسمها ، وجملة تفلحون خبرها ، وجملة الرجاء حالية.
البلاغة :
« الاستطراد » وهو فن دقيق متشعب ، يجنح اليه المتكلم في غرض من أغراض القول يخيل إليك انه مستمر فيه ، ثم يخرج منه الى غيره لمناسبة بينهما ، ثم يرجع الى الاول ، فقد ذكر عن الأهلة واختلافها أنها مواقيت للحج ، وأن مثلهم في السؤال كمثل من يترك باب البيت ويدخل من ظهره ، فقد كان ناس من الأنصار إذا أحرموا لم يدخل أحد منهم حائطا- أي بستانا- ولا دارا ولا فسطاطا من باب ، فاذا كان من أهل المدر نقب نقبا في ظهر بيته ، منه يدخل ويخرج ، أو يتخذ سلما فيه يصعد ، وإن كان من أهل الوبر خرج من خلف الخباء ، فقيل لهم ذلك. ومن جميل هذا الفن قول عبد المطلب :
لنا نفوس لنيل المجد عاشقة فان تسلّت أسلناها على الأسل
لا ينزل المجد إلا في منازلنا كالنوم ليس له مأوى سوى المقل
الفوائد :
اختلف علماء البلاغة في السؤال : أهو سؤال عن السبب أم عن
إعراب القرآن وبيانه ، ج 1 ، ص : 279
الحكمة؟ واختار الزمخشري والراغب والقاضي البيضاوي أنه سؤال عن الحكمة كما يدل عليه الجواب إخراجا للكلام على مقتضى الظاهر لأنه الأصل ، واختار السّكّاكيّ أنه سؤال عن السبب ، لأن الحكمة ظاهرة لا تستحق السؤال عنها ، والجواب من الأسلوب الحكيم.
و قد أطال كل فريق في الاحتجاج لما يدعيه ، وانتهى بهم الأمر الى التراشق بقوارص الكلام ، مما لا يتسع له المقام فلله درّ رجال التراث عندنا ، ما أشدّ تقصّيهم وأكثر تنقيبهم.
[

سورة البقرة *2* : الآيات 190 الى 192]
وَ قاتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ الَّذِينَ يُقاتِلُونَكُمْ وَلا تَعْتَدُوا إِنَّ اللَّهَ لا يُحِبُّ الْمُعْتَدِينَ *190* وَاقْتُلُوهُمْ حَيْثُ ثَقِفْتُمُوهُمْ وَأَخْرِجُوهُمْ مِنْ حَيْثُ أَخْرَجُوكُمْ وَالْفِتْنَةُ أَشَدُّ مِنَ الْقَتْلِ وَلا تُقاتِلُوهُمْ عِنْدَ الْمَسْجِدِ الْحَرامِ حَتَّى يُقاتِلُوكُمْ فِيهِ فَإِنْ قاتَلُوكُمْ فَاقْتُلُوهُمْ كَذلِكَ جَزاءُ الْكافِرِينَ *191* فَإِنِ انْتَهَوْا فَإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ *192*
اللغة :
« ثقفتموهم » : وجدتموهم ، وثقف الشي ء : أخذه أو ظفر به أو أدركه ، وثقفت العلم والصناعة في أوحى مدة إذا أسرعت أخذه ، وغلام ثقف لقف ، وقد ثقف ثقافة بفتح الثاء ، والثاء والقاف تدلان على معنى الأخذ على وجه الغلبة إذا اجتمعتا في أول الكلمة ، فالثقل
إعراب القرآن وبيانه ، ج 1 ، ص : 280
معروف ينوء به صاحبه لأنه يغلبه وينوءه ، وأثقله المرض غلبه ، والثقال بفتح الثاء : المرأة العظيمة الكفل ، الثقيلة التصرف.
قال الراعي :
ثقال إذا راد النساء فريدة صناع فقد صادت لدى الغوانيا
و ثقب الشي ء بالمثقب ، وثقب اللّآل الدرة وثقبن البراقع لعيونهن.
قال المثقب العبدي :
أرين محاسنا وكننّ أخرى وثقّبن الوصاوص للعيون
الاعراب :
*

وَ قاتِلُوا* الواو استئنافية ، والجملة مستأنفة مسوقة لبيان أحكام القتال ، وهي أول آية نزلت في المقاتلة في المدينة لإعلاء كلمة اللّه. وقاتلوا فعل أمر مبني على حذف النون ، والواو فاعل *فِي سَبِيلِ اللَّهِ* الجار والمجرور متعلقان بقاتلوا *الَّذِينَ يُقاتِلُونَكُمْ* اسم الموصول مفعول به ، وجملة يقاتلونكم صلة *وَلا تَعْتَدُوا* الواو عاطفة ، ولا ناهية ، وتعتدوا فعل مضارع مجزوم بلا ، والواو فاعل *إِنَّ اللَّهَ* إن واسمها *لا يُحِبُّ الْمُعْتَدِينَ* لا نافية ، ويحب فعل مضارع مرفوع ، والفاعل مستتر يعود على اللّه ، والمعتدين مفعول به ، وجملة لا يحب المعتدين خبر إن ، وجملة إن وماتلاها تعليلية *وَاقْتُلُوهُمْ* عطف أيضا ، وكرر الأمر بقتلهم للتأكيد *حَيْثُ* ظرف مكان مبني على الضم متعلق باقتلوهم *ثَقِفْتُمُوهُمْ* فعل وفاعل ومفعول به ، والميم علامة جمع الذكور وقد أشبعت بالواو الزائدة ، والجملة الفعلية في محل جر بالإضافة *وَأَخْرِجُوهُمْ* عطف على اقتلوهم *مِنْ حَيْثُ* أدخل
إعراب القرآن وبيانه ، ج 1 ، ص : 281

حرف الجر على حيث ، ولا يجر إلا بها وبالباء ، والجار والمجرور متعلقان بأخرجوهم *أَخْرَجُوكُمْ* فعل وفاعل ومفعول به ، والجملة في محل جر بالإضافة *وَالْفِتْنَةُ* الواو اعتراضية والفتنة مبتدأ *أَشَدُّ* خبر *مِنَ الْقَتْلِ* الجار والمجرور متعلقان بأشدّ ، والجملة اعتراضية لا محل لها جارية مجرى المثل كما سيأتي *فَإِنْ* الفاء استئنافية ، وإن شرطية *قاتَلُوكُمْ* فعل ماض مبني على الضم ، والواو فاعل ، والكاف مفعول به ، والفعل في محل جزم فعل الشرط *فَاقْتُلُوهُمْ* الفاء رابطة لجواب الشرط ، واقتلوهم فعل أمر وفاعل ومفعول به ، وجملة فاقتلوهم في محل جزم جواب الشرط *كَذلِكَ* الجار والمجرور متعلقان بمحذوف خبر مقدم *جَزاءُ الْكافِرِينَ* مبتدأ مؤخر والجملة استئنافية *فَإِنِ* الفاء استئنافية ، وان شرطية *انْتَهَوْا* فعل ماض في محل جزم فعل الشرط *فَإِنِ* الفاء رابطة لجواب الشرط ، وانّ حرف مشبه بالفعل *اللَّهَ* اسم إن *غَفُورٌ رَحِيمٌ* خبران لإن.
البلاغة :
في قوله تعالى : « و الفتنة أشد من القتل » فن إرسال المثل ، فهي جملة مسوقة مساق المثل ، لأن الإخراج من الوطن هو الفتنة التي ما بعدها فتنة ، وقيل لبعضهم : ما أشدّ من الموت؟ قال : الذي يتمنّى معه الموت ، والإخراج من الوطن بمثابة إخراج الروح من الجسم. قال ابن الرومي :
فقد ألفته النفس حتى كأنه لها جسد إن بان غودر هالكا
و لعل زعيم الشعراء المبدعين فيه أبو الطيب المتنبي.
إعراب القرآن وبيانه ، ج 1 ، ص : 282
و لو أردنا الاقتباس لضاق بنا المجال وحسبك أن ترجع الى ديوانه لتجد ما يستهويك

_________________
o كل شيء هباء إلا ذكر الله بقاء ..
وكل حب سقم وبلاء إلا الحب في الله دواء
وكل شغل عناء إلا الشغل بطاعة الله راحة وهناء
وكل القلوب تتفرق إلا قلوب جمعها حب الله وصدق الإخاء
نحن نحبكـــــــــــــــــ♥ـــــــــــــــم في الله.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
عاشق الجنة
مشرف عام
مشرف عام
avatar

ذكر عدد الرسائل : 2240
العمل/الترفيه : ففروا الى الله
المزاج : الحمد لله
الاوسمه :
تاريخ التسجيل : 06/04/2009

مُساهمةموضوع: رد: إعراب القرآن كاملا ارجو التثبيت    السبت 11 يونيو - 9:21

[سورة البقرة *2* : الآيات 193 الى 194]


وَ
قاتِلُوهُمْ حَتَّى لا تَكُونَ فِتْنَةٌ وَيَكُونَ الدِّينُ لِلَّهِ فَإِنِ
انْتَهَوْا فَلا عُدْوانَ إِلاَّ عَلَى الظَّالِمِينَ *193* الشَّهْرُ الْحَرامُ
بِالشَّهْرِ الْحَرامِ وَالْحُرُماتُ قِصاصٌ فَمَنِ اعْتَدى عَلَيْكُمْ فَاعْتَدُوا
عَلَيْهِ بِمِثْلِ مَا اعْتَدى عَلَيْكُمْ وَاتَّقُوا اللَّهَ وَاعْلَمُوا أَنَّ
اللَّهَ مَعَ الْمُتَّقِينَ *194*
الإعراب :

*وَقاتِلُوهُمْ* الواو حرف
عطف ، وقاتلوهم فعل أمر وفاعل ومفعول به. أمرهم بالقتال تفاديا لطروء الفتنة ، وهي
الإخراج من الوطن *حَتَّى* حرف غاية وجر ، والمراد به هنا التعليل *لا* نافية
*تَكُونَ* فعل مضارع منصوب بأن مضمرة بعد حتى ، وهي هنا تامة ، والجار والمجرور
متعلقان بقاتلوهم ، و*فِتْنَةٌ* فاعل تكون *وَيَكُونَ* عطف على تكون وهي هنا ناقصة
*الدِّينُ* اسمها *لِلَّهِ* الجار والمجرور متعلقان بمحذوف خبرها ، ولا يبعد أن
تكون تامة أيضا ، فيكون الدين فاعلا والجار والمجرور متعلقين بمحذوف حال ، أي خالصا
للّه *فَإِنِ* الفاء استئنافية ، وإن شرطية *انْتَهَوْا* فعل ماض في محل جزم فعل
الشرط *فَلا* الفاء رابطة لجواب الشرط ، ولا نافية للجنس *عُدْوانَ* اسمها المبنى
على الفتح *إِلَّا* أداة حصر *عَلَى الظَّالِمِينَ*
إعراب القرآن وبيانه ، ج 1
، ص : 283


الجار
والمجرور متعلقان بمحذوف خبر لا والجملة في محل جزم جواب الشرط *الشَّهْرُ
الْحَرامُ* الشهر مبتدأ ، والحرام صفة *بِالشَّهْرِ* الجار والمجرور متعلقان بمحذوف
خبر ، ولا بد من حذف مضاف ، أي هتك حرمة الشهر الحرام ، وهو ذو القعدة من السنة
السابعة للهجرة وبهتك حرمة الشهر الحرام وهو ذو القعدة من السنة السادسة فقد
قاتلوكم عام الحديبية ، فقيل لهم عند خروجهم لعمرة القضاء في ذي القعدة من السنة
السابعة وكراهيتهم القتال فيه : هذا الشهر مقابل بهذا الشهر وهتكه بهتكه وجزاء كل
شرّ شرّ مثله *الْحَرامُ* صفة والجملة استئنافية *وَالْحُرُماتُ قِصاصٌ* الواو
عاطفة ، والحرمات مبتدأ ، وقصاص خبر *فَمَنِ* الفاء الفصيحة ، ومن شرطية مبتدأ
*اعْتَدى * فعل ماض في محل جزم فعل الشرط *عَلَيْكُمْ* الجار والمجرور متعلقان
باعتدى *فَاعْتَدُوا* الفاء رابطة لجواب الشرط واعتدوا فعل أمر مبني على حذف النون
، والواو فاعل ، والجملة في محل جزم جواب الشرط ، والجملة الواقعة بعد الفاء
الفصيحة لا محل لها لأنها جواب شرط غير جازم *عَلَيْهِ* الجار والمجرور متعلقان
بقوله فاعتدوا *بِمِثْلِ* الجار والمجرور متعلقان باعتدوا أو بمحذوف حال *مَا*
مصدرية *اعْتَدى * فعل ماض ، والمصدر المنسبك من ما واعتدى مضاف إليه أي بمثل
اعتدائه *عَلَيْكُمْ* الجار والمجرور متعلقان باعتدى *وَاتَّقُوا اللَّهَ* الواو
استئنافية ، والجملة مستأنفة مسوقة للتحذير من المبالغة في الانتقام ، لأن النفس
مفطورة على حب المبالغة في الانتقام ، واتقوا فعل أمر مبني على حذف النون والواو
فاعل ، ولفظ الجلالة مفعول به *وَاعْلَمُوا* عطف على اتقوا *أَنَّ اللَّهَ* ان
واسمها *مَعَ الْمُتَّقِينَ* مع ظرف مكان متعلق بمحذوف خبر ،
إعراب القرآن
وبيانه ، ج 1 ، ص : 284
و المتقين مضاف إليه ، وأن وما في حيزها سدت مسد مفعولي
اعلموا.

_________________
o كل شيء هباء إلا ذكر الله بقاء ..
وكل حب سقم وبلاء إلا الحب في الله دواء
وكل شغل عناء إلا الشغل بطاعة الله راحة وهناء
وكل القلوب تتفرق إلا قلوب جمعها حب الله وصدق الإخاء
نحن نحبكـــــــــــــــــ♥ـــــــــــــــم في الله.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
عاشق الجنة
مشرف عام
مشرف عام
avatar

ذكر عدد الرسائل : 2240
العمل/الترفيه : ففروا الى الله
المزاج : الحمد لله
الاوسمه :
تاريخ التسجيل : 06/04/2009

مُساهمةموضوع: رد: إعراب القرآن كاملا ارجو التثبيت    السبت 11 يونيو - 9:23

[سورة البقرة *2* : آية 195]


وَ
أَنْفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَلا تُلْقُوا بِأَيْدِيكُمْ إِلَى التَّهْلُكَةِ
وَأَحْسِنُوا إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ *195*
اللغة :
*التهلكة*
: من نوادر المصادر وليس فيما يجري على القياس ، وفي القاموس : إنه مثلث
اللام.
و اقتصر الجوهري في صحاحه والرازي في مختاره على تثليث لام مهلك ، وأما
التهلكة فهي بضم اللام.
الاعراب :
*وَأَنْفِقُوا* الواو استئنافية ، والجملة
مستأنفة مسوقة للأمر بالجهاد بالمال بعد الأمر به بالنفس ، وأنفقوا فعل أمر مبني
على حذف النون والواو فاعل *فِي سَبِيلِ اللَّهِ* الجار والمجرور متعلقان بأنفقوا
*وَلا تُلْقُوا* الواو عاطفة ، ولا ناهية ، وتلقوا فعل مضارع مجزوم بلا والواو فاعل
*بِأَيْدِيكُمْ* الباء مزيدة ، مثلها في أعطى بيده للمنقاد ، لأن ألقى فعل يتعدّى
بنفسه ، وقيل ضمّن تلقوا معنى فعل يتعدّى بالباء ، أي لا تفضوا بأيديكم ، وقيل :
المفعول الثاني محذوف تقديره ولا تلقوا أنفسكم بأيديكم *إِلَى التَّهْلُكَةِ* الجار
والمجرور متعلقان بتلقوا *وَأَحْسِنُوا* الواو عاطفة ، وأحسنوا فعل أمر وفاعل
*إِنَّ اللَّهَ* إن واسمها *يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ* فعل مضارع وفاعل مستتر ومفعول
به ،
إعراب القرآن وبيانه ، ج 1 ، ص : 285
و جملة يحب المحسنين خبر إن ،
وجملة إن وما في حيزها تعليلية لا محل لها.
البلاغة :
المجاز المرسل في
الأيدي ، والمراد بها الأنفس ، لأن البطش والحركة يكون بها ، فهي مجاز مرسل علاقته
الجزئية ، من إطلاق الجزء وإرادة الكل ، أو السببية ، لأن اليد سبب الحركة كما
تقدم.
لمحة تاريخية :


اختلف
المفسرون في معنى إلقاء الأيدي الى التهلكة ، وأقرب ما يقال فيها : إن رجلا من
المهاجرين حمل على صف العدوّ فصاح به الناس : ألقى بيده الى التهلكة. فقال أبو أيوب
الأنصاري : نحن أعلم بهذه الآية ، إنما أنزلت فينا ، صحبنا رسول اللّه صلى اللّه
عليه وسلم فنصرناه ، وشهدنا معه المشاهد ، وآثرناه على أهلينا وأموالنا وأولادنا ،
فلما وضعت الحرب أوزارها رجعنا الى أهلينا وأولادنا وأموالنا نصلحها ونقيم فيها ،
فكانت التهلكة ، الإقامة في الأهل والمال وترك الجهاد. وقال آخرون في تفسير هذه
الآية : ولا تلقوا بأيديكم الى التهلكة ، بالإسراف وتضييع وجه المعاش ، أو بالكفّ
عن الغزو والإنفاق فيه ، فإن ذلك مما يقوي العدوّ ويسلطهم عليكم. وعن أسلم أبي
عمران قال : غزونا المدينة- يريد القسطنطينية- وعلى أهل مصر عقبة بن عامر وعلى
الجماعة عبد الرحمن بن خالد بن الوليد قال : فصففنا صفيّن لم أر صفيّن قط أعرض ولا
أطول منهما ، والروم ملصقون ظهورهم بحائط المدينة ،
إعراب القرآن وبيانه ، ج 1
، ص : 286
قال : فحمل رجل منا على العدوّ فقال الناس : مه ، لا إله إلا اللّه ،
يلقي بيده الى التهلكة. قال أبو أيوب الأنصاري : إنما تتأولون هذه الآية هكذا ، إن
حمل رجل يقاتل يلتمس الشهادة ، إنما نزلت هذه الآية فينا معشر الأنصار ، إنّا لما
نصر اللّه نبيه وأظهر الإسلام قلنا بيننا :
إنا قد تركنا أهلنا وأموالنا أن
نقيم فيها ونصلحها ، فأنزل اللّه الخبر من السماء ، قال أبو عمران : فلم يزل أبو
أيوب يجاهد في سبيل اللّه حتى استشهد ودفن بالقسطنطينية ، قلت : وهذه الغزوة غير
الغزوة المشهورة التي مات فيها أبو أيوب ، وقد غزاها يزيد بن معاوية بعد ذلك سنة
تسع وأربعين للهجرة ، ومعه جماعة من سادات الصحابة.


ثمّ
غزاها يزيد سنة اثنين وخمسين ، وهي التي مات فيها أبو أيوب ، وقبره هناك الى الآن
وقد شيد عليه مسجد شهير. وإنما أطلنا في هذا الصّدد لأنه يناسب حالتنا الراهنة ،
وحالة كل أمة تتخلف عن الجهاد ، وتهمل تعبئة الإمكانيات ، وحشد الطاقات.
إعراب
القرآن وبيانه ، ج 1 ، ص : 287
[سورة البقرة *2* : آية 196]
وَ أَتِمُّوا
الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ لِلَّهِ فَإِنْ أُحْصِرْتُمْ فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنَ
الْهَدْيِ وَلا تَحْلِقُوا رُؤُسَكُمْ حَتَّى يَبْلُغَ الْهَدْيُ مَحِلَّهُ فَمَنْ
كانَ مِنْكُمْ مَرِيضاً أَوْ بِهِ أَذىً مِنْ رَأْسِهِ فَفِدْيَةٌ مِنْ صِيامٍ أَوْ
صَدَقَةٍ أَوْ نُسُكٍ فَإِذا أَمِنْتُمْ فَمَنْ تَمَتَّعَ بِالْعُمْرَةِ إِلَى
الْحَجِّ فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْيِ فَمَنْ لَمْ يَجِدْ فَصِيامُ ثَلاثَةِ
أَيَّامٍ فِي الْحَجِّ وَسَبْعَةٍ إِذا رَجَعْتُمْ تِلْكَ عَشَرَةٌ كامِلَةٌ ذلِكَ
لِمَنْ لَمْ يَكُنْ أَهْلُهُ حاضِرِي الْمَسْجِدِ الْحَرامِ وَاتَّقُوا اللَّهَ
وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقابِ *196*
اللغة :
*الْعُمْرَةَ*
في الحج معروفة ، وقد اعتمر ، وأصله من الزيارة.
قال الزجاج : معنى العمرة في
العمل الطواف بالبيت والسعي بين الصفا والمروة فقط ، والفرق بين الحج والعمرة أن
العمرة تكون للانسان في السنة كلها ، والحج وقت واحد في السنة ، وأحكامها في علم
الفقه ، والجمع : عمر وعمرات.
*أُحْصِرْتُمْ* منعتم ، يقال : أحصر فلان إذا منعه
أمر من خوف أو مرض أو عجز. قال ابن ميادة :
و ما هجر ليلى أن تكون تباعدت عليك
ولا أن أحصرتك شغول
*اسْتَيْسَرَ* تيسّر ، يقال : يسر الأمر
واستيسر.
*


الْهَدْيِ* :
يطلق على الحيوان الذي يسوقه الحاجّ أو المعتمر هدية لأهل الحرم. وفي المختار : قرى
ء « حتى يبلغ الهدي محلّه » مخفّفا ومشدّدا. والواحدة هدية وهديّة ، ويقال : ما
أحسن هديته أي سيرته ، وكانوا يقسمون بها في أيمانهم. قال العلاء ابن حذيفة الغنوي
:
إعراب القرآن وبيانه ، ج 1 ، ص : 288
يقولون من هذا الغريب بأرضنا أما
والهدايا إنني لغريب
*مَحِلَّهُ* : اسم مكان من حل يحل ، أي صار ذبحه
حلالا.
و كسرت الحاء لأن عين مضارعه مكسورة.
الاعراب :
*وَأَتِمُّوا*
الواو عاطفة ، وأتموا فعل أمر مبني على حذف النون والواو فاعل *الْحَجَّ* مفعول به
*وَالْعُمْرَةَ* معطوف على الحج *لِلَّهِ* الجار والمجرور متعلقان بمحذوف حال ، أي
خالصا لوجهه ، ولك أن تعلقهما بأتموا فتكون اللام هي لام المفعول لأجله ، وقد اقتبس
الشعراء هذا التعبير الجميل وصرفوه الى مناحي التغزل ، فقال ذو الرمّة وأبدع :

تمام الحجّ أن تقف المطايا على خرقاء واضعة اللثام
جعل الوقوف على خرقاء ،
وهي محبوبته من بني عامر ، كبعض مناسك الحج التي لا ندحة عن إتمامها *فَإِنْ* الفاء
الفصيحة ، وإن شرطية *أُحْصِرْتُمْ* فعل ماض مبني للمجهول في محل جزم فعل الشرط
*فَمَا* الفاء رابطة ، وما اسم موصول في محل رفع مبتدأ خبره محذوف ، أي فعليكم ما
استيسر والجملة جزم جواب الشرط *اسْتَيْسَرَ* فعل ماض ، وفاعله مستتر ، والجملة لا
محل لها لأنها صلة ما *مِنَ الْهَدْيِ* الجار والمجرور متعلقان بمحذوف حال ، أي
كائنا من الهدي *وَلا* الواو حرف عطف ، ولا ناهية *تَحْلِقُوا* فعل
إعراب
القرآن وبيانه ، ج 1 ، ص : 289


مضارع
مجزوم بلا والواو فاعل *رُؤُسَكُمْ* مفعول به *حَتَّى يَبْلُغَ* حتى حرف غاية وجر
والجار والمجرور متعلقان بتحلقوا ويبلغ فعل مضارع منصوب بأن مضمرة *الْهَدْيِ* فاعل
*مَحِلَّهُ* مفعول به *فَمَنْ* الفاء استئنافية ، ومن اسم شرط جازم في محل رفع
مبتدأ *كانَ* فعل ماض ناقص في محل جزم فعل الشرط ، واسمها ضمير مستتر يعود على من
*مِنْكُمْ* الجار والمجرور متعلقان بمحذوف حال *مَرِيضاً* خبر كان *أَوْ* حرف عطف
*بِهِ* الجار والمجرور متعلقان بمحذوف خبر مقدم *أَذىً* مبتدأ مؤخر وعلامة رفعه ضمة
مقدرة على الألف المحذوفة لالتقاء الساكنين *مِنْ رَأْسِهِ* الجار والمجرور متعلقان
بمحذوف صفة لأذى *فَفِدْيَةٌ* الفاء رابطة لجواب الشرط ، وفدية مبتدأ محذوف الخبر
أي فعليه فدية والجملة جواب الشرط *مِنْ صِيامٍ* الجار والمجرور متعلقان بمحذوف صفة
لفدية *أَوْ* حرف عطف *صَدَقَةٍ* عطف على صيام *أَوْ* حرف عطف *نُسُكٍ* معطوف على
صيام وفعل الشرط وجوابه خبر من *فَإِذا* الفاء استئنافية وإذا ظرف لما يستقبل من
الزمن *أَمِنْتُمْ* الجملة الفعلية في محل جر بالإضافة. *فَمَنْ تَمَتَّعَ
بِالْعُمْرَةِ إِلَى الْحَجِّ* الفاء جواب إذا ومن اسم شرط جازم مبتدأ وتمتع فعل
ماض في محل جزم فعل الشرط ، وبالعمرة متعلقان بتمتع ، والى الحج متعلقان بمحذوف ،
أي واستمر تمتعه وانتفاعه بالمحظورات الى الحج *فَمَا* الفاء رابطة لجواب الشرط وما
اسم موصول مبتدأ خبره محذوف ، أي فعليه ما *اسْتَيْسَرَ* فعل في محل جزم جواب الشرط
*مِنَ الْهَدْيِ* الجار والمجرور متعلقان بمحذوف حال *فَمَنْ* الفاء استئنافية ومن
شرطية مبتدأ *لَمْ يَجِدْ* لم حرف نفي وقلب وجزم ، ويجد فعل مضارع مجزوم بلم ،
والفعل
إعراب القرآن وبيانه ، ج 1 ، ص : 290


المجزوم هو
فعل الشرط ، وفاعله ضمير مستتر يعود على من ، ومفعوله محذوف لظهور المعنى ،
والتقدير فمن لم يجد ما استيسر من الهدي *فَصِيامُ* الفاء رابطة لجواب الشرط ،
وصيام مبتدأ محذوف الخبر ، أي فعليه فصيام ، والجملة في محل جزم جواب الشرط
*ثَلاثَةِ أَيَّامٍ* مضاف إليه *فِي الْحَجِّ* الجار والمجرور متعلقان بمحذوف حال
*وَسَبْعَةٍ* عطف على ثلاثة *إِذا رَجَعْتُمْ* إذا ظرف لما يستقبل من الزمن ، وجملة
رجعتم في محل جر بالإضافة *تِلْكَ* اسم الإشارة مبتدأ *عَشَرَةٌ* خبر *كامِلَةٌ*
صفة *ذلِكَ* اسم الإشارة مبتدأ *لِمَنْ* اللام حرف جر ، ومن اسم موصول في محل جر
باللام ، والجار والمجرور متعلقان بمحذوف خبر *لَمْ يَكُنْ* لم حرف نفي وقلب وجزم ،
ويكن فعل مضارع ناقص مجزوم بلم *أَهْلُهُ* اسمها ، وجملة لم يكن لا محل لها لأنها
صلة اسم الموصول *حاضِرِي* خبر يكن *الْمَسْجِدِ* مضاف إليه *الْحَرامِ* صفة
*وَاتَّقُوا اللَّهَ* الواو استئنافية ، واتقوا فعل أمر مبني على حذف النون والواو
فاعل ، ولفظ الجلالة مفعول به *وَاعْلَمُوا* عطف على اتقوا *أَنَّ اللَّهَ* ان
واسمها *شَدِيدُ الْعِقابِ* خبر أنّ ، وأنّ وما في حيزها سدت مسد مفعولي
اعلموا.
البلاغة :
في هذه الآية فنّ بياني رفيع دقيق المأخذ ، ويسميه علماء
البلاغة التكرير ، وحدّه هو أن يدل اللفظ على المعنى مرددا ، وهو في الآية بقوله
تعالى : « تلك عشرة كاملة » بعد ثلاثة وسبعة تنوب مناب قوله ثلاثة وسبعة مرتين ، ثم
قال كاملة ، وذلك توكيد ثالث ، والأمر إذا صدر من الآمر على المأمور بلفظ التكرير
ولم يكن موقتا بوقت معيّن كان في ذلك إهابة الى المبادرة لامتثال الأمر والانصياع
للحكم على الفور من غير ريث
إعراب القرآن وبيانه ، ج 1 ، ص :
291


و لا
إبطاء ، ومن ثم وجب صوم الأيام السبعة عند الرجوع فورا ، فتفطّن لها فإنها من
الأسرار. وسترد للتكرير أمثلة في القرآن الكريم توضحه تمام الإيضاح وقد رمق الشعراء
سماء القرآن فقال أبو تمام مادحا :
نهوض بثقل العب ء مضطلع به وإن عظمت فيه
الخطوب وجلّت
و الثقل هو العب ء ، وإنما كره للمبالغة. وقال البحتري متغزلا :

و يوم تثنّت للوداع وسلّمت بعينين موصول بلحظهما السحر
توهمتها ألوى
بأجفانها الكرى كرى النوم أو مالت بأعطافها الخمر
فقد أراد تشبيه طرفها لفتوره
بالنائم ، فكرر المعنى فيه على طريق المضاف والمضاف إليه ، وهو قوله « كرى النوم »
تأكيدا له وزيادة في بيانه ، أو ليزيل كل وهم قد يساور السامع.
قال المبرّد
وأحسن : « ذكر ذلك ليدل على انقضاء العدد لئلا يتوهم متوهّم أنه قد بقي بعد ذكر
السبعة شي ء آخر » .
إعراب القرآن وبيانه ، ج 1 ، ص : 292
[سورة البقرة *2*
: آية 197]
الْحَجُّ أَشْهُرٌ مَعْلُوماتٌ فَمَنْ فَرَضَ فِيهِنَّ الْحَجَّ فَلا
رَفَثَ وَلا فُسُوقَ وَلا جِدالَ فِي الْحَجِّ وَما تَفْعَلُوا مِنْ خَيْرٍ
يَعْلَمْهُ اللَّهُ وَتَزَوَّدُوا فَإِنَّ خَيْرَ الزَّادِ التَّقْوى وَاتَّقُونِ
يا أُولِي الْأَلْبابِ *197*
اللغة :
*الفسوق* : يقال فسق عن أمر اللّه أي
خرج ، وفسقت الرّطبة عن قشرها ، والفأرة عن جحرها ، ومن غريب الفاء والسين أن
اجتماعهما فاء وعينا للكلمة يدلّ على استكراه في معنى الكلمة ، وهذا أمر عجيب
تميّزت به لغتنا على سائر اللغات. فمن ذلك فسأ الثّوب أي شقّه ، وأنت تكره أن يفسأ
لك أحد ثوبك ، وفسى ء بكسر السين خرج صدره ودخل ظهره ، وتلك صورة مستكرهة منبوّة ،
وفسخ العقد نقضه ، وما أحسب أحدا يرضى أن يفسخ له عقد ، والفسل المسترذل المستوخم ،
قال الفرزدق :
فلا تقبلوا منهم أباعر تشترى بوكس ولا سودا تصحّ
فسولها
الاعراب :
*


الْحَجُّ
أَشْهُرٌ مَعْلُوماتٌ* مبتدأ وخبر ، ومعلومات صفة لأشهر ، والأشهر المعلومات :
شوّال وذو القعدة وعشر ذي الحجة عند أبي حنيفة ، وعند الشافعي : تسع ذي الحجة وليلة
يوم النحر ، وعند مالك : ذو الحجة كله في أحد أقواله ، نزّل بعض الشهر منزلة الشهر
كله ، تقول : رأيتك سنة كذا وإنما وقعت الرؤية في ساعة من السنة لا كلها ، والجملة
مستأنفة لا محل لها *فَمَنْ* الفاء الفصيحة لأنها جاءت بمثابة إجابة بالتفصيل لمن
استوضح عن المجمل ، ومن اسم
إعراب القرآن وبيانه ، ج 1 ، ص :
293


شرط
جازم مبتدأ *فَرَضَ* فعل الشرط ، وفاعله هو *فِيهِنَّ* الجار والمجرور متعلقان بفرض
*الْحَجُّ* مفعول به ، أي على نفسه *فَلا رَفَثَ* الفاء رابطة لجواب ، ولا نافية
للجنس ، ورفث اسمها ، وقد تقدم معنى الرفث *وَلا فُسُوقَ* عطف على قوله فلا رفث
*وَلا جِدالَ فِي الْحَجِّ* عطف أيضا ، والجار والمجرور متعلقان بمحذوف خبر لا ،
والجملة الاسمية في محل جزم جواب الشرط ، وفعل الشرط وجوابه خبر من *وَما* الواو
استئنافية ، وما اسم شرط جازم في محل نصب مفعول به مقدم لتفعلوا *تَفْعَلُوا* فعل
الشرط مجزوم وعلامة جزمه حذف النون *مِنْ خَيْرٍ* الجار والمجرور متعلقان بمحذوف
حال *يَعْلَمْهُ اللَّهُ* جواب الشرط ، والهاء مفعول به ، واللّه فاعل
*وَتَزَوَّدُوا* الواو استئنافية ، وتزودوا فعل أمر مبني على حذف النون والواو فاعل
*فَإِنَّ* الفاء تعليلية ، وإن حرف مشبه بالفعل *خَيْرَ الزَّادِ* اسم ان ومضاف
إليه *التَّقْوى * خبرها ، والجملة لا محل لها *وَاتَّقُونِ* الواو عاطفة ، واتقون
فعل أمر مبني على حذف النون والواو فاعل والنون للوقاية ، وياء المتكلم المحذوفة
والمدلول عليها بالكسرة مفعول به *يا أُولِي الْأَلْبابِ* يا أداة نداء ، وأولي
الألباب منادى مضاف وعلامة نصبه الياء لأنه ملحق بجمع المذكر السالم ، والألباب
مضاف إليه ، والجملة معطوفة على جملة تزودوا.
البلاغة :
1- في هذه الآية ضرب
من النهي عجيب ، وذلك أن المنهيّ عنه يتوقف مقياسه على حسب موقعه ، بحيث يعتبر غير
مستحقّ للنهي فيما لو وقع في غير ذلك الموقع ، وتخصيص الحجّ بالنهي عن
إعراب
القرآن وبيانه ، ج 1 ، ص : 294


الرفث
والفسوق والجدال فيه يشعر بأن هذه الأعمال في غير الحجّ ، وإن كانت منهيا عنها
وقبيحة ، إلا أن ذلك القبح الثابت لها في غير الحج كلا قبح بالنسبة لوقوعها في
الحجّ ، فاجتنابها متحتّم على كل حال ، ولكن اجتنابها في الحجّ أمر فوق الاجتناب .
وللنهي في لغتنا العربية فروع وشعاب لا يكاد يسبر لها غور ، ومن ذلك أن تنهى عن أمر
هو في الحقيقة ممدوح ومحمود ، ولكنه يوبق صاحبه إذا بلغه ، وقد فطن شاعر الخلود
المتنبي الى هذه الأسرار عند ما نهى صاحبيه أن يبلغا سيف الدولة مديحه فيه فيزداد
اندفاعا ويرمي بنفسه في المخاطر الموبقة ، قال وقد سما ما شاء :
فلا تبلغاه ما
أقول فإنّه شجاع متى بذكر له الطعن يشتق
فهو لم يقصد من التماسه من صاحبيه أن
يكتما عن سيف الدولة ما سمعاه من صفات أعماله ، وطعان فرسانه ، رفقا به وحذرا أن
يدفعه الشوق الى التطويح بنفسه في المخاطر. ويشبهه الى حدّ ما قول كثيّر صاحب عزة :

فلا تذكراه الحاجبيّة إنّه متى تذكراه الحاجبيّة يحزن
2- التشبيه البليغ ،
فقد شبه التقوى بالزاد بجامع التقوية وشدّ الأسر والامتناع.
3- الإطناب في قوله
: « يا أولي الألباب » فإن الأمر بالتقوى ليس خاصا بأولي الألباب وحدهم ، ولا
يتوجّه الكلام إليهم دون غيرهم بصدد الحث عليها ، لأن كل إنسان مأمور بالتقوى ،
ويسمى
إعراب القرآن وبيانه ، ج 1 ، ص : 295
هذا ذكر الخاص بعد العام للتنبيه
على فضل الخاص على العام وأرجحيته ، وإنما يتفاضل الناس بالألباب التي هي العقول ،
وقد رمق المتنبي سماء هذا المعنى فقال :
لو لا العقول لكان أدنى ضيغم أدنى إلى
شرف من الإنسان
4- استعمل القرآن الألباب مجموعة فلم يأت بها مفردة لأنها من
الألفاظ التي يسمج مفردها ويعذوذب جمعها ، وهذا خاصة كامنة في لغتنا.

_________________
o كل شيء هباء إلا ذكر الله بقاء ..
وكل حب سقم وبلاء إلا الحب في الله دواء
وكل شغل عناء إلا الشغل بطاعة الله راحة وهناء
وكل القلوب تتفرق إلا قلوب جمعها حب الله وصدق الإخاء
نحن نحبكـــــــــــــــــ♥ـــــــــــــــم في الله.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
عاشق الجنة
مشرف عام
مشرف عام
avatar

ذكر عدد الرسائل : 2240
العمل/الترفيه : ففروا الى الله
المزاج : الحمد لله
الاوسمه :
تاريخ التسجيل : 06/04/2009

مُساهمةموضوع: رد: إعراب القرآن كاملا ارجو التثبيت    السبت 11 يونيو - 9:24

سورة البقرة *2* : الآيات 198 الى 199]
لَيْسَ عَلَيْكُمْ جُناحٌ أَنْ تَبْتَغُوا فَضْلاً مِنْ رَبِّكُمْ فَإِذا أَفَضْتُمْ مِنْ عَرَفاتٍ فَاذْكُرُوا اللَّهَ عِنْدَ الْمَشْعَرِ الْحَرامِ وَاذْكُرُوهُ كَما هَداكُمْ وَإِنْ كُنْتُمْ مِنْ قَبْلِهِ لَمِنَ الضَّالِّينَ *198* ثُمَّ أَفِيضُوا مِنْ حَيْثُ أَفاضَ النَّاسُ وَاسْتَغْفِرُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ *199*
اللغة :
*أَفَضْتُمْ* : دفعتم أنفسكم وسرتم للخروج منها ، والإفاضة دفع بكثرة من أفضت الماء إذا صببته بكثرة ، وفي المصباح : « و أفاض الناس من عرفات دفعوا منها ، وكل دفعة إفاضة. وأفاضوا من منى الى مكة يوم النحر رجعوا إليها ، ومنه طواف الإفاضة أي طواف الرجوع من منى الى مكة » .
إعراب القرآن وبيانه ، ج 1 ، ص : 296
*عَرَفاتٍ* : علم للموقف واستدل سيبويه على علميته بقوله :
« هذه عرفات مباركا فيها » بنصب « مباركا » على الحال ولو كان نكرة لجرى عليه صفة ، وبأنه لو كان نكرة لدخلت عليه الألف واللام ، وهي لا تدخل. وسيأتي حكم إعرابه في الفوائد.
*الْمَشْعَرِ* : جبل في آخر المزدلفة يقال له قزح وسمي مشعرا من الشعار وهو العلامة.
الاعراب :
*
لَيْسَ عَلَيْكُمْ جُناحٌ* ليس فعل ماض ناقص وعليكم جار ومجرور متعلقان بمحذوف خبرها المقدم وجناح اسم ليس المؤخر *أَنْ* حرف مصدري ونصب *تَبْتَغُوا* فعل مضارع منصوب بأن وعلامة نصبه حذف النون والواو فاعل وان وما في حيزها في تأويل مصدر منصوب بنزع الخافض أي : في أن تبتغوا ، والجار والمجرور صفة لجناح *فَضْلًا* مفعول به *مِنْ رَبِّكُمْ* الجار والمجرور متعلقان بتبتغوا أو بمحذوف صفة لفضلا *فَإِذا* الفاء استئنافية ، وإذا ظرف لما يستقبل من الزمن متعلق بالجواب *أَفَضْتُمْ* فعل وفاعل والجملة في محل جر بالإضافة *مِنْ عَرَفاتٍ* الجار والمجرور متعلقان بأفضتم *فَاذْكُرُوا* الفاء رابطة لجواب الشرط واذكروا فعل أمر وفاعل ، والجملة لا محل لها لأنها جواب شرط غير جازم *اللَّهَ* مفعول به *عِنْدَ الْمَشْعَرِ* الظرف متعلق باذكروا *الْحَرامِ* صفة للمشعر ، ولك أن تعلق الظرف بمحذوف حال أي : كائنين عند المشعر الحرام *وَاذْكُرُوهُ* الواو عاطفة وكررها للتوكيد. واذكروه فعل أمر مبني على حذف النون والواو فاعل والهاء مفعول به *كَما هَداكُمْ* الكاف
إعراب القرآن وبيانه ، ج 1 ، ص : 297
حرف جر وما مصدرية ، وهي مع مجرورها في محل نصب مفعول مطلق أو حال ، أي : اذكروه ذكرا حسنا ، أو اذكروه مثل هدايته إياكم وجملة هداكم لا محل لها لأنها واقعة بعد موصول حرفي *وَإِنْ* الواو حالية وإن مخففة من الثقيلة وقد تقدم حكمها إذا خففت ، وإن الأكثر إهمالها *كُنْتُمْ* كان الناقصة واسمها *مِنْ قَبْلِهِ* الجار والمجرور متعلقان بمحذوف حال *لَمِنَ الضَّالِّينَ* اللام هي الفارقة ، ومن الضالين جار ومجرور متعلقان بمحذوف خبر كنتم. *ثُمَّ* حرف عطف للترتيب مع التراخي *أَفِيضُوا* فعل أمر مبني على حذف النون والواو فاعل *مِنْ حَيْثُ* الجار والمجرور متعلقان بأفيضوا وقد تقدم القول في حيث *أَفاضَ النَّاسُ* فعل وفاعل والجملة في محل جر بالإضافة *وَاسْتَغْفِرُوا اللَّهَ* الواو عاطفة واستغفروا اللّه فعل وفاعل ومفعول به *إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ* ان واسمها وخبراها ، والجملة تعليلية لا محل لها.
الفوائد :
يعرب عرفات إعراب الجمع المؤنث السالم ، ومثله جميع ما سمّي به كأذرعات ، وهذا هو الفصيح فيها. وأجاز بعضهم أن تعرب إعراب مالا ينصرف ، وقيل : يعرب إعراب الجمع المؤنث السالم غير أنه لا ينون. وقد روي قول امرئ القيس بالأوجه الثلاثة :
تنورتها من أذرعات وأهلها بيثرب أدنى دارها نظر عال
إعراب القرآن وبيانه ، ج 1 ، ص : 298
]سورة البقرة *2* : الآيات 200 الى 202]
فَإِذا قَضَيْتُمْ مَناسِكَكُمْ فَاذْكُرُوا اللَّهَ كَذِكْرِكُمْ آباءَكُمْ أَوْ أَشَدَّ ذِكْراً فَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَقُولُ رَبَّنا آتِنا فِي الدُّنْيا وَما لَهُ فِي الْآخِرَةِ مِنْ خَلاقٍ *200* وَمِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ رَبَّنا آتِنا فِي الدُّنْيا حَسَنَةً وَفِي الْآخِرَةِ حَسَنَةً وَقِنا عَذابَ النَّارِ *201* أُولئِكَ لَهُمْ نَصِيبٌ مِمَّا كَسَبُوا وَاللَّهُ سَرِيعُ الْحِسابِ *202*
اللغة :
*
المناسك* : جمع منسك ، بفتح السين وكسرها ، وهو مصدر ميمي أو اسم مكان ، والأول أرجح ، أي عبادات حجكم.
الاعراب :
*فَإِذا* الفاء استئنافية وإذا ظرف لما يستقبل من الزمن خافض لشرطه منصوب بجوابه *قَضَيْتُمْ* فعل وفاعل والجملة في محل جر بالإضافة *مَناسِكَكُمْ* مفعول به والكاف ضمير متصل في محل جر بالإضافة *فَاذْكُرُوا اللَّهَ* الفاء رابطة لجواب الشرط واذكروا اللّه :
فعل أمر وفاعل ومفعول ، والجملة لا محل لها لأنها جواب شرط غير جازم *كَذِكْرِكُمْ* الكاف مع مجرورها في محل نصب مفعول مطلق أي : اذكروا اللّه ذكرا مماثلا لذكركم آباءكم ، أو حال *آباءَكُمْ* مفعول به للمصدر المضاف لفاعله *أَوْ أَشَدَّ ذِكْراً* هذا العطف مما يشكل على المعرب ، وفيه أقوال يضيع الطالب في متاهاتها. ولما كانت الأقوال التي أوردها النحاة والمفسرون متساوية الرجحان رأينا تلخيصها على وجه مبسط قريب :
إعراب القرآن وبيانه ، ج 1 ، ص : 299
1- « أشدّ » معطوفة على الكاف ، أي كذكركم أو ذكر قوم أشد منهم ذكرا.
2- أشدّ معطوفة على آبائكم فهي منصوبة بمعنى أو أشد من ذكر آبائكم.
3- أشدّ معطوفة على نفس الذكر ، ولا بد من حمل الكلام عندئذ على المجاز العقلي من باب قولهم : شعر شاعر ، وجن جنونه ، ونحوهما. ويبقى على هذه الأوجه أمر أكثر إشكالا ، وهو أن اسم التفضيل يضاف الى ما بعده إذا كان من جنس ما قبله ، كقولك :
ذكرك أشدّ ذكر ووجهك أحسن وجه ، وإذا نصب ما بعده على التمييز كان ما بعده غير الذي قبله ، كقولك : عليّ أجمل وجها ، فالجمال للوجه لا لعلي ولو قلت : زيد أكرم أبا لكان زيد من الأبناء ، ولو قلت :
زيد أكرم أب لكان زيد من الآباء.
4- وأخيرا وجه لجأ إليه أبو البقاء العكبري بعد أن أعيته الحيل فقال : وعندي أن الكلام محمول على المعنى ، والتقدير : أو كونوا أشد ذكرا للّه منكم لآبائكم. ودل على هذا المعنى قوله تعالى :
« فاذكروا اللّه » . أي كونوا ذاكريه.
و بعد أن أورد أبو حيّان هذه الوجوه وصفها كلها بالضعف وقال : « و قد ساغ لنا حمل الآية على معنى أنهم أمروا بأن يذكروا اللّه ذكرا يماثل ذكر آبائهم أو أشد ، وذلك بتوضيح واضح ذهلوا عنه ، وهو أن يكون « أشدّ » منصوبا على الحال وهو نعت لقوله : « ذكرا » لو تأخر ، فلما تقدم انتصب على الحال ، كقولهم :
إعراب القرآن وبيانه ، ج 1 ، ص : 300
لمية موحشا طلل يلوح كأنه خلل
فلو تأخر لكان : لميّة طلل موحش ، وكذلك لو تأخر هذا لكان « أو ذكرا أشد » يعني من ذكركم آباءكم ، ويكون إذ ذاك « أو ذكرا أشد » معطوفا على محل الكاف من كذكركم » .
قلنا : ولعله أقرب الى المنطق وأدناه الى الفهم ، وقد اكتفى به بعض المفسرين المتأخرين في حواشيهم المطوّلة. *فَمِنَ النَّاسِ* الفاء استئنافية والجار والمجرور متعلقان بمحذوف خبر مقدم *مَنْ* اسم موصول مبتدأ مؤخّر *يَقُولُ* فعل مضارع وفاعله ضمير مستتر تقديره هو يعود على من ، وقد روعي لفظ « من » وهو مفرد ، ولو روعي معناه لقال : يقولون ، والجملة المستأنفة لا محل لها وهي مسوقة لبيان حال الكافرين وحال المؤمنين والفرق بين المطلبين وجملة « يقول » صلة من. *رَبَّنا* منادى مضاف منصوب وقد حذف حرف النداء *آتِنا* فعل أمر مبني على حذف حرف العلة ، والفاعل مستتر تقديره أنت ، وضمير المتكلم المجموع مفعول آت الأول والمفعول الثاني محذوف أي نصيبنا و*فِي الدُّنْيا* جار ومجرور متعلقان بآتنا *وَما* الواو حالية وما نافية *لَهُ* الجار والمجرور متعلقان بمحذوف خبر مقدّم *فِي الْآخِرَةِ* جار ومجرور متعلقان بمحذوف حال *مِنْ خَلاقٍ* من حرف جر زائد وخلاق مجرور لفظا مرفوع محلا لأنه مبتدأ مؤخر *وَمِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ رَبَّنا آتِنا فِي الدُّنْيا حَسَنَةً وَفِي الْآخِرَةِ حَسَنَةً* عطف على الجملة السابقة ، وقد تقدم إعرابها ، وصرح هنا بالمفعول الثاني ترغيبا وتعليما *وَقِنا* الواو عاطفة و « ق » فعل أمر مبني على حذف حرف العلة وفاعله ضمير مستتر تقديره أنت
إعراب القرآن وبيانه ، ج 1 ، ص : 301
و ضمير الجمع مفعول « ق » الأول *عَذابَ النَّارِ* مفعول « ق » الثاني *أُولئِكَ* اسم الإشارة مبتدأ *لَهُمْ* الجار والمجرور متعلقان بمحذوف خبر مقدّم *نَصِيبٌ* مبتدأ مؤخر والجملة خبر اسم الإشارة ، والجملة مستأنفة لبيان حال الفريق الثاني ، لأن حال الفريق الأول تقدم ذكره بقوله « و ما له في الآخرة من خلاق » *مِمَّا* الجار والمجرور متعلقان بمحذوف صفة لنصيب *كَسَبُوا* فعل ماض وفاعل والجملة صلة الموصول « ما » *وَاللَّهُ* الواو مستأنفة واللّه مبتدأ *سَرِيعُ الْحِسابِ* خبره. والجملة المستأنفة مسوقة لبيان قدرته تعالى على محاسبة جميع الخلائق في أقل من لمح البصر.
البلاغة :
وردت في أحد الأعاريب لقوله : « أشد ذكرا » إشارة الى المجاز العقلي ، وقد سبق بحثه ، ونزيد هذا المجاز بسطا فنقول : إسناد الذكر الى الذكر مستحيل ولكنه ملابسة له أصبح كأنه شخص عاقل أجنبيّ عنه يقوم به ، وجميل قول أبي تمام :
تكاد عطاياه يجنّ جنونها إذا لم يعوّذها بنغمة طالب
فقد أسند الجنون الى مصدره ، والسرّ فيه ما أوضحناه من الملابسة الشديدة التي تجعل غير العاقل عاقلا لشدة وقوعه منه ، ويكاد الطلاب يلتبس عليهم الفرق بينه وبين الاستعارة المكنية مع أنه ليس فيه مشابهة مقصودة. وقال أبو فراس :
إعراب القرآن وبيانه ، ج 1 ، ص : 302
سيذكرني قومي إذا جدّ جدهم وفي الليلة الظّلماء يفتقد البدر
و لأبي الطيب مقطوعة وردت على نمط المجاز العقلي ، وهي من جيد الشعر :
صحب الناس قبلنا ذا الزمانا وعناهم من أمره ما عنانا
و تولوا بغصّة كلّهم منه وإن سرّ بعضهم أحيانا ربما تحسن الصّنيع لياليه ولكن تكدّر الإحسانا
كلما أنبت الزمان قناة ركب المرء في القناة سنانا
الفوائد :
تزاد « من » الجارة في الفاعل والمفعول به والمبتدأ بشرط أن تسبق بنفي أو نهي أو استفهام وأن يكون مجرورها نكرة وعندئذ تطرد الزيادة ، وسيأتي المزيد من أمثلتها.


_________________
o كل شيء هباء إلا ذكر الله بقاء ..
وكل حب سقم وبلاء إلا الحب في الله دواء
وكل شغل عناء إلا الشغل بطاعة الله راحة وهناء
وكل القلوب تتفرق إلا قلوب جمعها حب الله وصدق الإخاء
نحن نحبكـــــــــــــــــ♥ـــــــــــــــم في الله.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
عرفه فايز



ذكر عدد الرسائل : 32
العمل/الترفيه : مهندس زراعى
الاوسمه :
تاريخ التسجيل : 10/06/2011

مُساهمةموضوع: رد: إعراب القرآن كاملا ارجو التثبيت    السبت 11 يونيو - 22:40

جزاك الله خير على هذا الموضوع القيم لكن ارجو ارفاق التفسير معا الاعراب لكى بتضح المعنى وجزاك الله خير
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
المشتاقة للقاء ربها
مديرة قسم العلوم الإسلاميه
مديرة قسم العلوم الإسلاميه
avatar

انثى عدد الرسائل : 8704
العمل/الترفيه : طالبة جامعية.ادعولي بالتوفيق
المزاج : الحمـدلله
الاوسمه :
تاريخ التسجيل : 21/07/2008

مذكرة رحيل
رحيل: اسرتي وملتقانا رحيل

مُساهمةموضوع: رد: إعراب القرآن كاملا ارجو التثبيت    الأربعاء 15 يونيو - 12:36

بارك الله فيك اخي الكريم المهندس ..ربنا يجعله في ميزان حسناتك
اللهم اميـــن

اخي الكريم عرفة فايز
يوجد موضوع اخر لتفسير القران الكريم ايه كل يوم
اعربنا سورة الفاتحة والبقرة كاملة والان نحن في سورة ال عمران

الرابط
http://raheel.montadarabi.com/t6686p800-topic#113434

ان شاء الله تستفيد منه ..جزاك الله كل خير

_________________
جزاكم الله خيرا لاسهاماتكم ومتابعتكم الطيبة


كنز من كنوز الجنــــــة الحمدلله ... الله اكبر ... لا اله الا الله ... ولا حول ولا قوة الا بالله ... سبحان الله





آللھٌـــم لقنـــيّ .. ( لآ إلہ إلآ آللّہَ ) .. عنـــد آلســكّْـرات . .
ولآ تجعـــل حَسنـــآتــيّ حســـرآتْ . .
ۆلآ تفضحَنــــيّ بـسيئـــآتــــيّ يــــوم ألقــــآڳ يـــا ربــــيّ . .
ۆاجعــــل قَلبــــيّ يـــذكَـــــرڳ لآ ينســــآڳ . .
ۆيخشـــــآك گأنـــــــه يــــــرآڳ .
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
أم يوسف
مشرفه اداريه
مشرفه اداريه
avatar

انثى عدد الرسائل : 393
العمل/الترفيه : رضا الرحمن
المزاج : أنا لـست من تأسر الحلي صباها فكنوزي قلائــــــــــــــــــد القرآنِ وحجاب الإســلام فوق جبـيـنــي هو عندي أبهــــــــى من التيجانِ
الاوسمه :
تاريخ التسجيل : 02/09/2010

مُساهمةموضوع: رد: إعراب القرآن كاملا ارجو التثبيت    الخميس 16 يونيو - 11:05

[تفسير للقران الكريم]


[ اللهم اجعلنا من حفظة القرءان واهله]

http://www.quran.islam4m.com/index.html

_________________

رجاءً ... إذا عجبكم أي موضوع من مواضيعي
و استفدتم و لو بقليل ادعو لي بأن يغفر الله لي و لزوجي و لوالدي و لأمة
محمد صلى الله عليه و سلم و أن يهديني و يهدي زوجي إلى طريق المستقيم و
يثبتنا على الهداية


قال رسول الله صلى الله عليه وسلم


( دعوة المرء المسلم لأخيه بظهر الغيب مستجابة عند رأسه ملك موكل كلما دعا لأخيه بخير،قال الملك الموكل به:آمين ولك بمثل )


صحيح مسلم.

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
الجندى المصرى
المدير العام
المدير العام
avatar

ذكر عدد الرسائل : 12115
العمل/الترفيه : موظف مسكين
المزاج : الحمد لله على كل حال
الاوسمه :
تاريخ التسجيل : 14/04/2008

مُساهمةموضوع: رد: إعراب القرآن كاملا ارجو التثبيت    الخميس 16 يونيو - 17:15

رااااااااااااااااااااااااائع

_________________

إن مرت الايام ولم تروني فهذه مشاركاتي فـتذكروني

، وان غبت ولم تجدوني أكون وقتها بحاجة للدعاء فادعولي

إنـي ابتليت بـأربع مـا سُلِّطوا.... إلا لشـدّة شقوتـي وعنـائي

ابليس والدنيا ونفسي والهوى...كيف الخلاص وكلهم أعدائي

بمـعية الرحــمن ونــهج حبيبـه ... أبــلغ بـإذن الله رجـــائي
لو تحركت الشمس من الشمال الى اليمين
و لو تخلت الاهرام عن حجرها المتين
لو عاد كل صهيوني الى بطن امه جنين
لن اتخلى عن شبر واحد من قلبك يا غزة
و يا فلســـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــطين
كنز من كنوز الجنــــــة الحمدلله ... الله اكبر ... لا اله الا الله ... ولا حول ولا قوة الا بالله ... سبحان الله
راقِبْ أفكارَكَ لأنها ستُصبِحُ أفعَالاً

راقِبْ أفعالَكَ لأنها ستُصبِحُ عادات

راقِبْ عاداتَكَ لأنها ستُصبِحُ طِباعاً

راقِبْ طِباعَكَ لأنها ستُحدِّدُ مصِيرَك
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://raheel.montadarabi.com/profile.forum
لحظة صفا
عضو بناء
عضو بناء
avatar

انثى عدد الرسائل : 445
العمل/الترفيه : طالبة جامعية. تربية لغة عربية
المزاج : يااااااااااااااااارب وفقني
الاوسمه :
تاريخ التسجيل : 23/12/2010

مذكرة رحيل
رحيل: رحيل

مُساهمةموضوع: رد: إعراب القرآن كاملا ارجو التثبيت    السبت 18 يونيو - 12:46

بارك الله فيكي وجعله جبال في ميزان حسناتك


عدل سابقا من قبل لحظة صفا في الإثنين 27 يونيو - 10:40 عدل 1 مرات
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
عاشق الجنة
مشرف عام
مشرف عام
avatar

ذكر عدد الرسائل : 2240
العمل/الترفيه : ففروا الى الله
المزاج : الحمد لله
الاوسمه :
تاريخ التسجيل : 06/04/2009

مُساهمةموضوع: رد: إعراب القرآن كاملا ارجو التثبيت    الإثنين 27 يونيو - 1:07

بارك الله فيكى اختى لحظة صفا

_________________
o كل شيء هباء إلا ذكر الله بقاء ..
وكل حب سقم وبلاء إلا الحب في الله دواء
وكل شغل عناء إلا الشغل بطاعة الله راحة وهناء
وكل القلوب تتفرق إلا قلوب جمعها حب الله وصدق الإخاء
نحن نحبكـــــــــــــــــ♥ـــــــــــــــم في الله.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
عاشق الجنة
مشرف عام
مشرف عام
avatar

ذكر عدد الرسائل : 2240
العمل/الترفيه : ففروا الى الله
المزاج : الحمد لله
الاوسمه :
تاريخ التسجيل : 06/04/2009

مُساهمةموضوع: رد: إعراب القرآن كاملا ارجو التثبيت    الإثنين 27 يونيو - 1:11

شكرا لكم على تثبيت الموضوع جزاكم الله خيرا

اللهم انفعنا وارفعنا بالقرآن العظيم. اللهم اجعلنا ممن يقرأ القرآن فيرقى، ولا تجعلنا ممن يقرأ القرآن فيشقى. اللهم اجعلنا لكتابك من التالين، ولك به من العاملين،
اللهم اجعلنا من أهل القرآن الذين هم أهلك وخاصتك



اللهم ارزقنا علماً نافعاً وعملاً صالحاً

يقربنا إلي الجنـــــــة ونعيمها


جعلنا الله وإياكــــــــم

من السابقين السابقين

تقبلوا تحياتي

_________________
o كل شيء هباء إلا ذكر الله بقاء ..
وكل حب سقم وبلاء إلا الحب في الله دواء
وكل شغل عناء إلا الشغل بطاعة الله راحة وهناء
وكل القلوب تتفرق إلا قلوب جمعها حب الله وصدق الإخاء
نحن نحبكـــــــــــــــــ♥ـــــــــــــــم في الله.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
عاشق الجنة
مشرف عام
مشرف عام
avatar

ذكر عدد الرسائل : 2240
العمل/الترفيه : ففروا الى الله
المزاج : الحمد لله
الاوسمه :
تاريخ التسجيل : 06/04/2009

مُساهمةموضوع: رد: إعراب القرآن كاملا ارجو التثبيت    الإثنين 27 يونيو - 1:15

شكرا لك اخى الغالى استاذ محمد على
جزاك الله كل خير

_________________
o كل شيء هباء إلا ذكر الله بقاء ..
وكل حب سقم وبلاء إلا الحب في الله دواء
وكل شغل عناء إلا الشغل بطاعة الله راحة وهناء
وكل القلوب تتفرق إلا قلوب جمعها حب الله وصدق الإخاء
نحن نحبكـــــــــــــــــ♥ـــــــــــــــم في الله.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
gasem



ذكر عدد الرسائل : 1
العمر : 46
العمل/الترفيه : free gab
المزاج : ok
الاوسمه :
تاريخ التسجيل : 17/04/2012

مُساهمةموضوع: رد: إعراب القرآن كاملا ارجو التثبيت    الثلاثاء 17 أبريل - 12:05

المهندس كتب:

الجزءالأول



سورة الفاتحة

سورة الفاتحة *1* : آية 1
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ *1*
الإعراب :
*بسم* جار ومجرور متعلق بمحذوف خبر. والمبتدأ محذوف تقديره : ابتدائي »
*اللّه* لفظ الجلالة مضاف إليه مجرور وعلامة الجر الكسرة. *الرحمن* نعت للفظ الجلالة تبعه في الجر. *الرحيم* نعت ثان للفظ الجلالة تبعه في الجر.
الصرف :
*اسم* فيه إبدال ، أصله سمو ، حذف حرف العلة وهو لام الكلمة وأبدل عنه همزة الوصل. ودليل الواو جمعه على أسماء وأسامي ، وتصغيره سمىّ. والأصل أسماو وأسامو وسموي ، فجرى فيها الإعلال بالقلب.
*اللّه* .. أصله الإلاه ، نقلت حركة الهمزة إلى لام التعريف ثم سكنت وحذفت الألف الأولى لالتقاء الساكنين وأدغمت اللام في اللام الثانية ..
وحذفت الألف بعد اللام الثانية لكثرة الاستعمال. فالإله مصدر من أله يأله إذا عبد ، والمصدر في موضع المفعول أي المعبود.
___________
*1* يجوز أن يكون التعليق بفعل محذوف تقديره أبدأ على رأي الكوفيين .. وقد حذفت الألف في البسملة لكثرة الاستعمال ، ولا تحذف في غيرها : باسمك اللهم أبدأ ..**

الجدول في إعراب القرآن ، ج 1 ، ص : 22
*الرحمن* صفة مشتقة من صيغ المبالغة ، وزنه فعلان من فعل رحم يرحم باب فرح.
*الرحيم* صفة مشتقة من صيغ المبالغة ، أو صفة مشبهة باسم الفاعل وزنه فعيل من فعل رحم يرحم.
البلاغة
1 - التكرير : لقد كرّر اللّه سبحانه وتعالى ذكر الرحمن الرحيم لأن الرحمة هي الإنعام على المحتاج وقد ذكر المنعم دون المنعم عليهم فأعادها مع ذكرهم وقال : « ربّ العالمين الرحمن » بهم أجمعين.
2 - قدم سبحانه الرحمن على الرحيم مع أن الرحمن أبلغ من الرحيم ، ومن عادة العرب في صفات المدح الترقي في الأدنى إلى الأعلى كقولهم : فلان عالم نحرير. وذلك لأنه اسم خاص باللّه تعالى كلفظ « اللّه » ولأنه لما قال « الرحمن » تناول جلائل النعم وعظائمها وأصولها ، وأردفه « الرحيم » كتتمة والرديف ليتناول ما دقّ منها ولطف. وما هو من جلائل النعم وعظائمها وأصولها أحق بالتقديم مما يدل على دقائقها وفروعها. وافراد الوصفين الشريفين بالذكر لتحريك سلسلة الرحمة.
فباسم اللّه تعالى تتم معاني الأشياء ومن مشكاة بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ تشرق على صفحات الأكوان أنوار البهاء.
الفوائد
البسملة :
عني العلماء ببحث البسملة من سائر وجوهها ، نخص منها بالذكر :
1 - اختلفوا حول كونها آية من كتاب اللّه أم لا ، فابن مسعود ومالك والأحناف وقراء المدينة والبصرة والشام لا يرونها آية.

الجدول في إعراب القرآن ، ج 1 ، ص : 23
و ابن عباس وابن عمر والشافعي وقراء مكة والكوفة يرون أنها آية من كل سورة.
2 - نزلت البسملة مجزّأة : الجزء الأول في قوله تعالى : « بِسْمِ اللَّهِ مَجْراها وَمُرْساها » الثاني : في قوله : « ادْعُوا اللَّهَ أَوِ ادْعُوا الرَّحْمنَ » الثالث في قوله : « إِنَّهُ مِنْ سُلَيْمانَ وَإِنَّهُ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ.
سورة الفاتحة *1* : آية 2
الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ *2*
الإعراب :
*الحمد* مبتدأ مرفوع. *للّه* جار ومجرور متعلق بمحذوف خبر المبتدأ تقديره ثابت أو واجب. *ربّ* نعت « 1 » للفظ الجلالة تبعه في الجر وعلامة الجر الكسرة. *العالمين* مضاف إليه مجرور وعلامة الجر الياء لأنه ملحق بجمع المذكر السالم.
وجملة : « الحمد للّه .. » لا محل لها ابتدائية.
الصرف :
*الحمد* مصدر سماعي لفعل حمد يحمد باب نصر وزنه فعل بفتح فسكون.
*ربّ* مصدر يرب باب نصر ، ثم استعمل صفة كعدل وخصم ، وزنه فعل بفتح فسكون.
*العالمين* جمع العالم ، وهو اسم جمع لا واحد له من لفظه ، وهو مشتق إما من العلم بكسر العين أو من العلامة ، وزنه فاعل بفتح العين ، وكذلك جمعه.
___________
*1* أو بدل من لفظ الجلالة.

الجدول في إعراب القرآن ، ج 1 ، ص : 24
البلاغة
1 - إن جملة الْحَمْدُ لِلَّهِ خبر ، لكنها استعملت لإنشاء الحمد وفائدة الجملة الاسمية ديمومة الحمد واستمراره وثباته. وفي قوله « للّه » فن الاختصاص للدلالة على أن جميع المحامد مختصة به سبحانه وتعالى.
2 - لما افتتح سبحانه وتعالى كتابه بالبسملة وهي نوع من الحمد ناسب أن يردفها بالحمد الكلي الجامع لجميع أفراده البالغ أقصى درجات الكمال.
3 - أما حمد اللّه تعالى نفسه فإنه إخبار باستحقاق الحمد وأمر به أو أنه مقول على ألسنة العباد ، أو مجاز عن إظهار الصفات الكمالية الذي هو الغاية القصوى من الحمد.
وقد قدم الحمد على الاسم الجليل لاقتضاء المقام فريد اهتمام به ، وإن كان ذكر اللّه تعالى أهم في نفسه والأهمية تقتضي التقديم.
الفوائد
الفاتحة :
لا تكاد تحصى فوائدها نختار منها :
1 - نزل بها الوحي مرتين. الأولى في مكة عند ما فرضت الصلاة.
الثانية في المدينة عند ما تحولت القبلة.
2 - للفاتحة أسماء عدة : فاتحة الكتاب ، وأم القرآن ، وأم الكتاب ، وسورة الكنز ، وسورة الحمد والشكر والدعاء ، وسورة الصلاة وسورة الشفاء ، والسبع المثاني.
3 - وقع أسلوب الالتفات خلال هذه السورة فقد بدأت بالحديث عن الغائب ثم تحولت إلى أسلوب الخطاب ، وهذا ضرب من أضرب البلاغة الشائعة في كلام العرب.

الجدول في إعراب القرآن ، ج 1 ، ص : 25
4 - تشتمل الفاتحة على الكليات الأساسية في التصور الإسلامي ، ولذلك فرض اللّه تكرارها في كل صلاة بل في كل ركعة ، وقد ورد في حديث مسلم عن أبي هريرة عن رسول اللّه « صلّى اللّه عليه وسلّم » قوله : « يقول اللّه تعالى : قسمت الصلاة بيني وبين عبدي نصفين : فنصفها لي ونصفها لعبدي ، ولعبدي ما سأل : إذا قال العبد : الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ ، قال اللّه : حمدني عبدي ، وإذا قال : الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ ، قال اللّه : أثنى عليّ عبدي.
فإذا قال : مالِكِ يَوْمِ. قال اللّه مجدني عبدي. وإذا قال : اهْدِنَا الصِّراطَ الْمُسْتَقِيمَ صِراطَ الَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَلَا الضَّالِّينَ. قال : هذا لعبدي ولعبدي ما سأل » .
سورة الفاتحة *1* : آية 3
الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ *3*
الإعراب :
*الرحمن* نعت للفظ الجلالة « 1 » . *الرحيم* نعت ثان للفظ الجلالة.
سورة الفاتحة *1* : آية 4
مالِكِ يَوْمِ الدِّينِ *4*
الإعراب :
*مالك* نعت للفظ الجلالة « 2 » مجرور مثله. *يوم* مضاف إليه مجرور وعلامة الجر الكسرة.
*الدين* مضاف إليه مجرور وعلامة الجر الكسرة.
الصرف :
*مالك* اسم فاعل من ملك يملك على معنى الصفة المشبهة لدوام الملكية ، باب ضرب وزنه فاعل جمعه ملّاك ومالكون.
*يوم* اسم بمعنى الوقت المحدد من طلوع الشمس إلى غروبها أو
___________
*1* أو بدل من لفظ الجلالة ومثله الرحيم.
*2* أو بدل من لفظ الجلالة.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
إعراب القرآن كاملا ارجو التثبيت
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 3 من اصل 3انتقل الى الصفحة : الصفحة السابقة  1, 2, 3

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتديات رحيل :: البلاغة و البيان في لغة القرءان-
انتقل الى: