منتديات رحيل


ملتقى الخيرات
 
الرئيسيةمكتبة الصورس .و .جبحـثقائمة الاعضاءالتسجيلدخول
المواضيع الأخيرة
» برنامج القرص الوهمي الرائع Farstone VirtualDrive Pro 115.
الجمعة 22 أغسطس - 22:30 من طرف frahat

» أكاديمية الجزيرة
الخميس 30 يناير - 9:37 من طرف elsweedy6

» ملف كامل عن فلول الوطنى وتامرهم على مصر وعلى الثوره انشروا وافضحوهم فى كل مكان
الإثنين 13 يناير - 1:00 من طرف الجندى المصرى

» الدعاء اهلنا فى سوريا
الجمعة 13 ديسمبر - 17:31 من طرف عبيرالفل

» خالد رابعه
الجمعة 6 سبتمبر - 15:03 من طرف الجندى المصرى

» الدعاء المصر اليوم 30 \6\2013
الثلاثاء 3 سبتمبر - 10:26 من طرف عبيرالفل

» صور الكعبة من تصورى عملت عمرة فى رمضان اتفرحوا نعايا عليها وعيزة رايكم
الثلاثاء 27 أغسطس - 23:33 من طرف عبيرالفل

» رسالة الى كل احرار وصحفيين العالم الأحرار A message to all the world are free and journalists Liberals
الجمعة 23 أغسطس - 14:49 من طرف الجندى المصرى

» بمناسبة قرب رمضان كل عام وانتم بخير
الجمعة 23 أغسطس - 13:12 من طرف الجندى المصرى

شاطر | 
 

  إعراب القرآن كاملا ارجو التثبيت

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
انتقل الى الصفحة : الصفحة السابقة  1, 2, 3, 4  الصفحة التالية
كاتب الموضوعرسالة
عاشق الجنة
مشرف عام
مشرف عام


ذكر عدد الرسائل: 2240
العمل/الترفيه: ففروا الى الله
المزاج: الحمد لله
الاوسمه:
تاريخ التسجيل: 06/04/2009

مُساهمةموضوع: رد: إعراب القرآن كاملا ارجو التثبيت    الأربعاء 20 أبريل - 16:33

d]سورة البقرة *2* : الآيات 174 الى 176]
إِنَّ الَّذِينَ يَكْتُمُونَ ما أَنْزَلَ اللَّهُ مِنَ الْكِتابِ وَيَشْتَرُونَ بِهِ ثَمَناً قَلِيلاً أُولئِكَ ما يَأْكُلُونَ فِي بُطُونِهِمْ إِلاَّ النَّارَ وَلا يُكَلِّمُهُمُ اللَّهُ يَوْمَ الْقِيامَةِ وَلا يُزَكِّيهِمْ وَلَهُمْ عَذابٌ أَلِيمٌ *174* أُولئِكَ الَّذِينَ اشْتَرَوُا الضَّلالَةَ بِالْهُدى وَالْعَذابَ بِالْمَغْفِرَةِ فَما أَصْبَرَهُمْ عَلَى النَّارِ *175* ذلِكَ بِأَنَّ اللَّهَ نَزَّلَ الْكِتابَ بِالْحَقِّ وَإِنَّ الَّذِينَ اخْتَلَفُوا فِي الْكِتابِ لَفِي شِقاقٍ بَعِيدٍ *176*
إعراب القرآن وبيانه ، ج 1 ، ص : 246
الاعراب :
*

إِنَّ الَّذِينَ* إن واسمها ، والجملة مستأنفة مسوقة لسرد قصة رؤساء اليهود وأحبارهم الذين كانوا يصيبون من عامتهم الهدايا والمآكل ، وكانوا يمنون أنفسهم بأن يكون النبي المنتظر الموصوف عندهم في التوراة منهم ، أشفقوا على ذهاب ما كان يترادف عليهم من نعماء ، مما يؤدي بالتالي الى زوال رئاستهم فعمدوا الى كتمان أمره *يَكْتُمُونَ* فعل مضارع مرفوع والواو فاعل والجملة الفعلية لا محل لها لأنها صلة الموصول *ما* اسم موصول مفعول به ليكتمون *أَنْزَلَ اللَّهُ* فعل وفاعل والجملة الفعلية لا محل لها لأنها صلة ما *مِنَ الْكِتابِ* الجار والمجرور متعلقان بمحذوف حال من الضمير المحذوف العائد على الموصول تقديره : ما أنزله اللّه حال كونه من الكتاب *وَيَشْتَرُونَ* الواو عاطفة ويشترون جملة معطوفة على جملة أنزل اللّه *بِهِ* الجار والمجرور متعلقان بيشترون *ثَمَناً* مفعول به *قَلِيلًا* صفة *أُولئِكَ* اسم الاشارة مبتدأ *ما* نافية *يَأْكُلُونَ* فعل مضارع مرفوع والجملة خبر اسم الاشارة *فِي بُطُونِهِمْ* الجار والمجرور متعلقان بيأكلون لأنها ظروف للأكل *إِلَّا* أداة حصر *النَّارَ* مفعول به. وجملة أولئك ما يأكلون خبر إن *وَلا يُكَلِّمُهُمُ اللَّهُ* الواو عاطفة والجملة معطوفة على جملة ما يأكلون *يَوْمَ الْقِيامَةِ* الظرف متعلق بيكلمهم *وَلا يُزَكِّيهِمْ* الجملة عطف على جملة لا يكلمهم اللّه *وَلَهُمْ* الواو حرف عطف والجار والمجرور متعلقان بمحذوف خبر مقدم *عَذابٌ* مبتدأ مؤخر *أَلِيمٌ* صفة *أُولئِكَ* اسم الاشارة مبتدأ *الَّذِينَ* اسم موصول خبر *اشْتَرَوُا الضَّلالَةَ بِالْهُدى * الجملة الفعلية لا محل لها لأنها صلة الموصول ، وقد تقدمت بحروفها *وَالْعَذابَ بِالْمَغْفِرَةِ* عطف على الضلالة بالهدى ، والمتروك ما دخلت
إعراب القرآن وبيانه ، ج 1 ، ص : 247

عليه الباء *فَما* الفاء الفصيحة كأنها أفصحت عن مصيرهم العجيب ، وما نكرة تامة بمعنى شي ء للتعجب في محل رفع مبتدأ على الأصح ، وإنما قلنا على الأصح دفعا لما تخبط به النحاة من أوجه لا طائل تحتها إلا التكلف ، *أَصْبَرَهُمْ* فعل ماض جامد لإنشاء التعجب وفاعله ضمير مستتر وجوبا هنا خاصة والهاء مفعول به ، والجملة الفعلية خبر ما *عَلَى النَّارِ* الجار والمجرور متعلقان بأصبرهم *ذلِكَ* اسم الاشارة مبتدأ *بِأَنَّ اللَّهَ* الباء حرف جر ، وأن وما في حيزها في محل جر بالباء والجار ومجروره خبر اسم الاشارة ، ومعنى الباء السببية ، وأن واسمها *نَزَّلَ الْكِتابَ* فعل ماض وفاعل مستتر يعود على اللّه تعالى والكتاب مفعول به والجملة الفعلية خبر أن ، أي ذلك العذاب بسبب أن اللّه نزل الكتاب *بِالْحَقِّ* الجار والمجرور متعلقان بنزل أو بمحذوف حال *وَإِنَّ الَّذِينَ* الواو عاطفة أو حالية وإن واسمها *اخْتَلَفُوا* الجملة الفعلية لا محل لها لأنها صلة الموصول *فِي الْكِتابِ* الجار والمجرور متعلقان باختلفوا *لَفِي شِقاقٍ* اللام هي المزحلقة والجار والمجرور متعلقان بمحذوف خبر إن *بَعِيدٍ* صفة.
البلاغة :
1- الاستعارة التصريحية في اشتراء الضلالة بالهدى ، وقد تقدمت الآية بحروفها.
2- المجاز المرسل في أكل النار ، والعلاقة هي السببية ، فقد جعل ما هو سبب للنار نارا.
3- التعريض : في عدم تكليم اللّه إياهم بحرمانهم حال أهل الجنة وتزكيتهم بكلامه تعالى. والتعريض ضرب من الكناية ، لأن
إعراب القرآن وبيانه ، ج 1 ، ص : 248
الكناية إذا كانت عرضية مسوقة لأجل موصوف غير مذكور كان المناسب أن يطلق عليها اسم التعريض. ومن طريف هذا الفنّ قول أبي الطيب المتنبي وهو يرمق سماء القرآن العالية :
أبا المسك هل في الكأس فضل أناله فإني أغني منذ حين وتشرب

يخاطب كافورا الاخشيديّ فيقول : مديحي إياك يطربك كما يطرب الغناء الشارب ، فقد حان أن تسقيني من فضل كأسك.
4- المقابلة في المطابقة بين الضلالة والهدى وبين العذاب والمغفرة.
و المقابلة فن دقيق المسلك لا يسلكه إلا خبير بأساليب الكلام ، وإلا كان تكلفا ممقوتا. وقد بلغ أبو الطيب فيه الغاية بقوله :
أزورهم وسواد الليل يشفع لي وأنثني وبياض الصبح يغري بي
فقد طابق بين أزور وأنثني وبين سواد وبياض وبين الليل والصبح وبين يشفع ويغري وبين لي وبي. ومنه قول ابن زيدون :
سرّان في خاطر الظلماء يكتمنا حتى يكاد لسان الصبح يفشينا
إعراب القرآن وبيانه ، ج 1 ، ص : 249

_________________
o كل شيء هباء إلا ذكر الله بقاء ..
وكل حب سقم وبلاء إلا الحب في الله دواء
وكل شغل عناء إلا الشغل بطاعة الله راحة وهناء
وكل القلوب تتفرق إلا قلوب جمعها حب الله وصدق الإخاء
نحن نحبكـــــــــــــــــ♥ـــــــــــــــم في الله.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
عاشق الجنة
مشرف عام
مشرف عام


ذكر عدد الرسائل: 2240
العمل/الترفيه: ففروا الى الله
المزاج: الحمد لله
الاوسمه:
تاريخ التسجيل: 06/04/2009

مُساهمةموضوع: رد: إعراب القرآن كاملا ارجو التثبيت    الأربعاء 20 أبريل - 16:35

سورة البقرة *2* : آية 177
لَيْسَ الْبِرَّ أَنْ تُوَلُّوا وُجُوهَكُمْ قِبَلَ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ وَلكِنَّ الْبِرَّ مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَالْمَلائِكَةِ وَالْكِتابِ وَالنَّبِيِّينَ وَآتَى الْمالَ عَلى حُبِّهِ ذَوِي الْقُرْبى وَالْيَتامى وَالْمَساكِينَ وَابْنَ السَّبِيلِ وَالسَّائِلِينَ وَفِي الرِّقابِ وَأَقامَ الصَّلاةَ وَآتَى الزَّكاةَ وَالْمُوفُونَ بِعَهْدِهِمْ إِذا عاهَدُوا وَالصَّابِرِينَ فِي الْبَأْساءِ وَالضَّرَّاءِ وَحِينَ الْبَأْسِ أُولئِكَ الَّذِينَ صَدَقُوا وَأُولئِكَ هُمُ الْمُتَّقُونَ *177*
[b]الجدول في إعراب القرآن ، ج 2 ، ص : 352
الإعراب :
*ليس* فعل ماض ناقص جامد *البرّ* خبر ليس مقدّم منصوب *أن* حرف مصدريّ ونصب *تولّوا* مضارع منصوب وعلامة النصب حذف النون .. والواو فاعل *وجوه* مفعول به منصوب و*كم* ضمير مضاف إليه.
والمصدر المؤوّل *أن تولّوا* في محلّ رفع اسم ليس مؤخّر.
*قبل* ظرف مكان منصوب متعلّق بـ *تولّوا* ، *المشرق* مضاف إليه مجرور *المغرب* معطوف على المشرق بالواو مجرور مثله *الواو* عاطفة *لكنّ* حرف مشبّه بالفعل للاستدراك *البرّ* اسم لكنّ منصوب « 1 » *من* اسم موصول في محلّ رفع خبر لكنّ على حذف مضاف أي إيمان من آمن « 2 » ، *آمن* فعل ماض والفاعل ضمير مستتر تقديره هو وهو العائد *باللّه* جارّ ومجرور متعلّق بـ *آمن* ، *الواو* عاطفة *اليوم ، الملائكة ، الكتاب ، النبيّين* ألفاظ معطوفة على لفظ الجلالة بحروف العطف مجرورة مثله وعلامة جرّ الأخير الياء ، و*الآخر* نعت لـ *اليوم* مجرور مثله *الواو* عاطفة *آتى* فعل ماض مبنيّ على الفتح المقدّر على الألف ، والفاعل ضمير مستتر تقديره هو يعود على من ، *المال* مفعول به ثان منصوب « 3 » ، *على حبّ* جارّ ومجرور متعلّق بمحذوف حال من المال و*الهاء* ضمير مضاف إليه *ذوي* مفعول به أوّل منصوب وعلامة النصب الياء لأنه جمع المذكر السالم *القربى* مضاف إليه مجرور وعلامة الجرّ الكسرة المقدّرة على الألف *اليتامى ،
___________
*1* يجوز أن يكون على حذف مضاف أي ذا البرّ ليصحّ الإخبار بالموصول.
*2* أو من غير حذف مضاف إذا قدّر اسم لكنّ : ذا البرّ من آمن.
*3* أو هو المفعول الأول و*ذوي* المفعول الثاني ، والإعراب أعلاه هو قول الجمهور لأن *ذوي* هو الآخذ فلزم تقديمه.
الجدول في إعراب القرآن ، ج 2 ، ص : 353
المساكين ، ابن ... ، السائلين* ألفاظ معطوفة على ذوي بحروف العطف منصوبة مثله وعلامة النصب في الأخير الياء و*السبيل* مضاف إليه مجرور *الواو* عاطفة *في الرقاب* جارّ ومجرور متعلّق بمحذوف تقديره دفع المال .. وهو على حذف مضاف أي في فكّ الرقاب *الواو* عاطفة *أقام* فعل ماض والفاعل ضمير مستتر تقديره هو *الصلاة* مفعول به منصوب *الواو* عاطفة *آتى الزكاة* مثل وآتى المال *الموفون* معطوف على من آمن بحرف العطف مرفوع مثله وعلامة الرفع الواو « 1 » ، *بعهد* جارّ ومجرور متعلّق باسم الفاعل « الموفون » ، و*هم* ضمير متّصل مضاف إليه *إذا* ظرف للزمن المستقبل مجرّد من الشرط متعلّق بـ *الموفون* ، *عاهدوا* فعل ماض وفاعله. *الواو* عاطفة *الصابرين* مفعول به لفعل محذوف تقديره أمدح وعلامة النصب الياء *في البأساء* جارّ ومجرور متعلّق بمحذوف حال من الضمير في الصابرين *الضرّاء* معطوف على البأساء بالواو مجرور مثله *الواو* عاطفة *حين* ظرف زمان منصوب متعلّق بما تعلّق به الجارّ قبله فهو معطوف عليه بالواو *البأس* مضاف إليه مجرور. *أولاء* اسم إشارة مبنيّ في محلّ رفع مبتدأ و*الكاف* حرف خطاب *الذين* اسم موصول في محلّ رفع خبر *صدقوا* مثل عاهدوا *الواو* عاطفة *أولئك* مثل الأول *هم* ضمير منفصل في محلّ رفع مبتدأ « 2 » ، *المتّقون* خبر مرفوع وعلامة الرفع الواو.
جملة : « ليس البرّ أن تولّوا ... » لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة : « تولّوا ... » لا محلّ لها صلة الموصول الحرفي *أن*.
وجملة : « لكنّ البرّ ... » لا محلّ لها معطوفة على الاستئنافيّة.
___________
*1* يجوز أن يكون خبرا لمبتدأ محذوف تقديره هم ، والجملة حالية أو اعتراضيّة. .....
*2* أو ضمير فصل لا محلّ له جاء للتأكيد فـ *المتّقون* خبر أولئك.
الجدول في إعراب القرآن ، ج 2 ، ص : 354
وجملة : « آمن باللّه ... » لا محلّ لها صلة الموصول *من*.
وجملة : « آتى المال .. » لا محلّ لها معطوفة على جملة آمن.
وجملة : « *دفع* في الرقاب » لا محلّ لها معطوفة على جملة آتى.
وجملة : « أقام ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة آمن باللّه.
وجملة : « آتى الزكاة » لا محلّ لها معطوفة على جملة أقام الصلاة.
جملة : « عاهدوا » في محلّ جرّ مضاف إليه.
وجملة : « *أمدح* الصابرين » لا محل لها معطوفة على الاستئنافيّة « 1 » .
وجملة : « أولئك الذين صدقوا » لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة : « صدقوا » لا محلّ لها صلة الموصول *الذين*.
وجملة : « أولئك » هم المتّقون لا محلّ لها معطوفة على جملة أولئك الذين.
وجملة : هم المتّقون في محلّ رفع خبر المبتدأ أولئك.
الصرف :
*البرّ* ، مصدر سماعيّ لفعل برّ يبرّ باب فتح وزنه فعل بكسر فسكون.
*تولّوا* ، فيه إعلال بالحذف أصله تولّيوا - بضمّ الياء - استثقلت الضمّة على الياء فسكنّت ونقلت حركتها إلى اللام ، ثمّ حذفت الياء لالتقاء الساكنين فأصبح تولّوا وزنه تفعّوا *الآية 115*.
*قبل* ، اسم بمعنى الجهة وبمعنى عند وبمعنى الطاقة والقدرة ، وجاء في الآية على المعنى الأول وزنه فعل بكسر ففتح.
*آتى* ، فيه إعلال بالقلب أصله آتي - بياء متحرّكة! ثمّ قلبت الياء
___________
*1* أو هي استئنافيّة أصلا لأنها مقطوعة للمدح.
الجدول في إعراب القرآن ، ج 2 ، ص : 355
ألفا لتحرّكها وانفتاح ما قبلها. ومدّة آتى منقلبة عن حرفين همزة متحرّكة وهمزة ساكنة ، وزنه أفعل أي أصله أأتى لأن مضارعه يؤتي.
*المال* ، اسم جامد لما ملكته من الأشياء ، والألف فيه منقلبة عن واو ، جمعه أموال ، جاءت الواو ساكنة بعد فتح قلبت ألفا ففيه إعلال بالقلب ، وزنه فعل بفتح فسكون *انظر الآية 155 من هذه السورة*.
*السائلين* ، جمع السائل ، اسم فاعل من سأل يسأل الثلاثيّ باب فتح وزنه فاعل.
*الرقاب* ، جمع الرقبة ، اسم للعضو المعروف ، وأستعير هنا للعبد وزنه فعلة بفتحتين ، ووزن الرقاب فعال بكسر الفاء.
*أقام* ، فيه إعلال بالقلب أصله أقوم زنة أفعل ، مجرّده قام يقوم ، جاءت الواو متحرّكة فسكنت ونقلت الحركة إلى ما قبلها فأصبح أقوم بفتح القاف وسكون الواو ، ثمّ قلبت الواو ألفا لتحركها في الأصل وفتح ما قبلها فأصبح أقام.
*الموفون* ، جمع الموفي ، اسم فاعل من أوفى الرباعيّ وزنه مفعل بضمّ الميم وكسر العين .. وفي لفظ *الموفون* إعلال بالحذف أصله الموفيون ، حذفت الياء لمجيئها ساكنة قبل الواو الساكنة .. وكلّ منقوص تحذف ياؤّه حين يجمع جمعا سالما.
*البأساء* ، مصدر بئس يبأس باب فرح ، وزنه فعلاء بفتح الفاء ، ومثله البؤس.
*الضرّاء* مصدر ضرّ يضرّ باب نصر ، وزنه فعلاء.
*البأس* مصدر بؤس يبؤس باب كرم ، ويستعمل اسما جامدا بمعنى الحرب وكلّ أمر شديد ، وزنه فعل بفتح فسكون.
الجدول في إعراب القرآن ، ج 2 ، ص : 356
البلاغة
1 - « وَفِي الرِّقابِ » أي آتى المال في تخليص الرقاب وفكاكها بمعاونة المكاتبين أو فك الأسارى ، أو ابتياع الرقاب لعتقها ، والرقبة مجاز عن الشخص فهو من قبيل المجاز المرسل.
2 - في الآية فن من فنون البلاغة وهو فن الإيجاز في قوله :
« وَلكِنَّ الْبِرَّ مَنْ آمَنَ » فالكلام على حذف مضاف أي - برّ من آمن - إذ لا يخبر بالجثة *من آمن* عن المعنى *البر* ويجوز أن لا يرتكب الحذف ويجعل المصدر بمعنى اسم الفاعل أو يقال بإطلاق *البر* على البار مبالغة والأول أوفق.
3 - قطع التابع عن المتبوع : وضابطه أنه إذا ذكرت صفات للمدح أو الذم خولف في الإعراب تفننا في الكلام واجتلابا للانتباه بأن ما وصف به الموصوف أو ما أسند إليه من صفات جدير بأن يستوجب الاهتمام ، لأن تغير المألوف المعتاد يدل على زيادة ترغيب في استماع المذكور ومزيد اهتمام ، والآية مثال لقطع التابع عن المتبوع في حال المدح.

_________________
o كل شيء هباء إلا ذكر الله بقاء ..
وكل حب سقم وبلاء إلا الحب في الله دواء
وكل شغل عناء إلا الشغل بطاعة الله راحة وهناء
وكل القلوب تتفرق إلا قلوب جمعها حب الله وصدق الإخاء
نحن نحبكـــــــــــــــــ♥ـــــــــــــــم في الله.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
عاشق الجنة
مشرف عام
مشرف عام


ذكر عدد الرسائل: 2240
العمل/الترفيه: ففروا الى الله
المزاج: الحمد لله
الاوسمه:
تاريخ التسجيل: 06/04/2009

مُساهمةموضوع: رد: إعراب القرآن كاملا ارجو التثبيت    الأربعاء 20 أبريل - 16:36

سورة البقرة *2* : آية 178
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الْقِصاصُ فِي الْقَتْلى الْحُرُّ بِالْحُرِّ وَالْعَبْدُ بِالْعَبْدِ وَالْأُنْثى بِالْأُنْثى فَمَنْ عُفِيَ لَهُ مِنْ أَخِيهِ شَيْ ءٌ فَاتِّباعٌ بِالْمَعْرُوفِ وَأَداءٌ إِلَيْهِ بِإِحْسانٍ ذلِكَ تَخْفِيفٌ مِنْ رَبِّكُمْ وَرَحْمَةٌ فَمَنِ اعْتَدى بَعْدَ ذلِكَ فَلَهُ عَذابٌ أَلِيمٌ *178*
الإعراب :
*يا* أداة نداء *أيّ* منادى نكرة مقصودة مبنيّ على الضمّ في محلّ نصب *الذين* اسم موصول في محلّ نصب بدل من أيّ أو نعت له *آمنوا* فعل ماض وفاعله *كتب* فعل ماض مبنيّ للمجهول *على* حرف جرّ و*كم* ضمير في محلّ جرّ متعلّق بـ *كتب* متضمّنا


الجدول في إعراب القرآن ، ج 2 ، ص : 357
معنى فرض *القصاص* نائب فاعل مرفوع *في القتلى* جارّ ومجرور متعلّق بـ *كتب* وفي الجارّ معنى السببيّة أي بسبب القتلى *الحرّ* مبتدأ مرفوع *بالحرّ* جارّ ومجرور متعلّق بمحذوف خبر أي مقتول بالحرّ أو مأخوذ بالحرّ وهو كون خاص *الواو* عاطفة *العبد بالعبد* مبتدأ وخبر مثل الحرّ بالحرّ *الواو* عاطفة *الأنثى بالأنثى* مثل الحرّ بالحرّ *الفاء* استئنافيّة *من* اسم شرط جازم مبنيّ في محلّ رفع مبتدأ « 1 » ، *عفي* فعل ماض مبنيّ للمجهول في محلّ جزم فعل الشرط *اللام* حرف جرّ و*الهاء* ضمير في محلّ جرّ متعلّق بـ *عفي* ، *من أخي* جارّ ومجرور متعلّق بمحذوف حال من شي ء - نعت تقدّم على المنعوت - وعلامة الجرّ الياء فهو من الأسماء الخمسة ، وهو على حذف مضاف أي من دم أخيه ، و*الهاء* ضمير مضاف إليه *شي ء* نائب فاعل مرفوع « 2 » ، *الفاء* رابطة لجواب الشرط *اتّباع* مبتدأ مؤخّر مرفوع ، وخبره محذوف متقدّم عليه أي فعليه اتّباع *بالمعروف* جارّ ومجرور متعلّق باتّباع لأنه مصدر « 3 » ، *الواو* عاطفة *أداء* معطوف على اتّباع مرفوع مثله *إلى* حرف جرّ و*الهاء* ضمير في محلّ جرّ متعلّق بأداء فهو مصدر .. والضمير يعود إلى وليّ المقتول *بإحسان* جارّ ومجرور متعلّق بأداء « 4 » ، *ذا* اسم إشارة مبنيّ في محلّ رفع مبتدأ والإشارة إلى العفو *اللام* للبعد و*الكاف* للخطاب *تخفيف* خبر مرفوع *من ربّ* جارّ ومجرور متعلّق
___________
*1* يجوز - على رأي بعضهم - أن يكون اسم موصول مبتدأ خبره جملة اتّباع بالمعروف على زيادة الفاء.
*2* هو كناية عن مصدر وهو العفو.
*3* يجوز أن يكون حالا من الهاء في *عليه* أي فعليه اتّباعه عادلا.
*4* يجوز أن يكون حالا من الهاء في *عليه* أي : فعليه أداؤه محسنا.


الجدول في إعراب القرآن ، ج 2 ، ص : 358
ب *تخفيف* و*كم* ضمير مضاف إليه *رحمة* معطوف على تخفيف بالواو مرفوع مثله *الفاء* عاطفة *من* مثل الأول *اعتدى* فعل ماض مبنيّ على الفتح المقدّر على الألف ، والفاعل ضمير مستتر تقديره هو *بعد* ظرف زمان منصوب متعلّق بـ *اعتدى* ، *ذا* اسم إشارة مضاف إليه والإشارة إلى العفو و*اللام* للبعد و*الكاف* للخطاب *الفاء* رابطة لجواب الشرط *له* مثل الأول متعلّق بمحذوف خبر مقدّم *عذاب* مبتدأ مؤخّر مرفوع *أليم* نعت لعذاب مرفوع مثله.
جملة النداء « يأيّها الذين .. » لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة : « آمنوا » لا محلّ لها صلة الموصول *الذين*.
وجملة : « كتب عليكم القصاص » لا محلّ لها جواب النداء *استئنافيّة*.
وجملة : « الحرّ بالحرّ » في محلّ رفع بدل من القصاص وهو من نوع بدل الاشتمال.
وجملة : « العبد بالعبد » في محلّ رفع معطوفة على جملة الحرّ بالحرّ.
وجملة : « الأنثى بالأنثى » في محلّ رفع معطوفة على جملة الحرّ بالحرّ.
وجملة : « من عفي .. » لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة : « عفي له .. » شي ء في محلّ رفع خبر المبتدأ *من* « 1 » .
وجملة : « *عليه* اتّباع » في محلّ جزم جواب الشرط مقترنة بالفاء.
وجملة : « ذلك تخفيف » لا محلّ لها اعتراضيّة.
___________
*1* يجوز أن يكون الخبر جملتي الشرط والجواب معا.


الجدول في إعراب القرآن ، ج 2 ، ص : 359
وجملة : « من اعتدى » لا محلّ لها معطوفة على جملة من عفي له ...
وجملة : « اعتدى في محلّ رفع خبر المبتدأ *من* « 1 » .
وجملة : له عذاب في محلّ جزم جواب الشرط مقترنة بالفاء « 2 » .
الصرف :
*القصاص* مصدر سماعيّ لفعل قاصّه يقاصّه الرباعيّ ، وزنه فعال بكسر الفاء.
*القتلى* ، جمع قتيل بمعنى مقتول ، ويطّرد الجمع في فعيل بمعنى مفعول على فعلى كأسير وأسرى وجريح وجرحى.
*الحرّ* ، صفة مشبّهة من فعل حرّ يحرّ باب فتح وزنه فعل بضمّ فسكون.
*العبد* ، صفة مشبّهة من فعل عبد يعبد باب نصر وزنه فعل بفتح فسكون.
*الأنثى* صفة مشبهة من فعل أنث يأنث باب كرم ، وزنه فعلى بضمّ الفاء ، أو هو الاسم منه.
*اتّباع* ، مصدر قياسيّ لفعل اتّبع الخماسيّ ، وزنه افتعال على وزن ماضيه بكسر ثالثة وزيادة ألف قبل آخره ، *أداء* ، اسم مصدر لفعل *أدّى* يؤدّي الرباعي ، والقياسي في المصدر تأدية لأن مصدر فعّل هو تفعيل ، فجاء ناقصا عن عدد حروف الفعل فأصبح اسم مصدر ، وفيه إبدال الياء همزة لمجيئها متطرّفة بعد ألف ساكنة.
___________
*1* يجوز أن يكون الخبر جملتي الشرط والجواب معا.
*2* أو هي خبر المبتدأ *من* على زيادة الفاء - إذا جعلت *من* اسم موصول ، وحينئذ تكون جملة اعتدى صلة الموصول لا محلّ لها.


الجدول في إعراب القرآن ، ج 2 ، ص : 360
*المعروف* اسم لما يؤدّيه المرء من خير وإحسان ، وزنه مفعول.
*تخفيف* ، مصدر قياسيّ لفعل خفّف الرباعيّ وزنه تفعيل ، على وزن ماضيه بزيادة التاء في أوّله وتسكين الخاء وزيادة ياء قبل الآخر.
*اعتدى* ، فيه إعلال بالقلب ، أصله اعتدي بياء متحرّكة في آخره ، تحرّكت الياء بعد فتح قلبت ألفا ، وزنه افتعل.
سورة البقرة *2* : آية 179
وَلَكُمْ فِي الْقِصاصِ حَياةٌ يا أُولِي الْأَلْبابِ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ *179*
الإعراب :
*الواو* عاطفة *اللام* حرف جرّ و*كم* ضمير في محلّ جرّ متعلّق بمحذوف خبر مقدّم *في القصاص* جارّ ومجرور متعلّق بمحذوف حال من حياة - صفة تقدّمت على الموصوف - *حياة* مبتدأ مؤخّر مرفوع *يا* أداة نداء *أولي* منادى مضاف منصوب وعلامة النصب الياء فهو ملحق بجمع المذكّر *الألباب* مضاف إليه مجرور *لعلّ* حرف مشبّه بالفعل للترجّي و*كم* ضمير اسم لعلّ *تتقون* مضارع مرفوع.
والواو فاعل.
جملة : « لكم في القصاص حياة » لا محل لها معطوفة على جملة كتب عليكم ... « 1 » .
وجملة : « يا أولي الألباب » لا محل لها اعتراضيّة.
وجملة : « لعلّكم تتّقون » لا محلّ لها تعليليّة إمّا للمذكور من جعل القصاص حياة وإمّا لمحذوف تقديره شرع لكم ذلك.
وجملة : « تتّقون » في محلّ رفع خبر لعلّ.
___________
*1* في الآية *178* من هذه السورة.


الجدول في إعراب القرآن ، ج 2 ، ص : 361
الصرف :
*الألباب* ، جمع اللبّ ، اسم للعقل أو القلب وزنه فعل بضمّ فسكون ، ووزن ألباب أفعال.
البلاغة
1 - « وَلَكُمْ فِي الْقِصاصِ حَياةٌ » هو كلام في غاية البلاغة - وكان أوجز كلام عندهم في هذا المعنى - القتل أنفى للقتل - وفضّل هذا الكلام عليه من وجوه :
الأول : قلة الحروف.
الثاني : الاطراد ، وإن في كل - قصاص حياة - وليس كل قتل أنفى للقتل - فإن القتل ظلما أدعى للقتل.
الثالث : ما في تنوين « حياة » من النوعية أو التعظيم.
الرابع : صفة الطباق بين - القصاص والحياة - فإن « القصاص » تفويت الحياة - فهو مقابلها.
الخامس : النص على ما هو المطلوب بالذات - أعني الحياة - فإن نفي - القتل - إنما يطلب لها لا لذاته.
السادس : الغرابة من حيث جعل الشي ء فيه حاصلا في ضده.
السابع : الخلوّ عن التكرار مع التقارب.
الثامن : عذوبة اللفظ وسلاسته. حيث لم يكن فيه ما في قولهم من توالي الأسباب الخفيفة إذ ليس في قولهم : حرفان متحركان على التوالي إلا في موضع واحد ، ولا شك أنه ينقص من سلاسة اللفظ وجريانه على اللسان.
بخلاف آية القرآن.
التاسع : خلوة عما يوهمه ظاهر قولهم من كون الشي ء سببا لانتفاء نفسه - وهو محال.
العاشر : تعريف « القصاص » بلام الجنس الدالة على حقيقة هذا


الجدول في إعراب القرآن ، ج 2 ، ص : 362
الحكم المشتملة على - الضرب والجرح والقتل - وغير ذلك فسبحانه من علت كلمته وبهرت آيته.
سورة البقرة *2* : آية 180
كُتِبَ عَلَيْكُمْ إِذا حَضَرَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ إِنْ تَرَكَ خَيْراً الْوَصِيَّةُ لِلْوالِدَيْنِ وَالْأَقْرَبِينَ بِالْمَعْرُوفِ حَقًّا عَلَى الْمُتَّقِينَ *180*
الإعراب :
*كتب عليكم* مرّ إعرابها « 1 » ، *إذا* ظرف للزمن المستقبل متضمّن معنى الشرط في محل نصب متعلّق بالجواب « 2 » ، *حضر* فعل ماض متضمّن معنى أتى *أحد* مفعول به منصوب و*كم* ضمير مضاف إليه *الموت* فاعل مرفوع على حذف مضاف أي أسباب الموت *إن* حرف موصول *ترك* فعل ماض والفاعل ضمير مستتر تقديره هو *خيرا* مفعول به منصوب *الوصيّة* نائب فاعل مرفوع « 3 » ، *للوالدين* جارّ ومجرور متعلّق بمحذوف حال من الوصيّة ، وعلامة الجرّ الياء *الأقربين* معطوف على الوالدين بالواو مجرور مثله وعلامة الجرّ الياء *بالمعروف* جارّ ومجرور متعلّق بمحذوف حال ثانية من الوصيّة *حقّا* مفعول مطلق نائب عن المصدر لأنه صفته أي إيصاء حقّا أو كتبا حقّا أو مؤكّد لمضمون الحمد ، أي حق ذلك حقا *على المتّقين* جار ومجرور متعلّق بـ *حقّا* أو بمحذوف نعت لـ *حقّا*.
___________
*1* في الآية *178* من هذه السورة.
*2* يجوز أن تكون ظرفية محضة فتتعلّق بالوصيّة أي : أن يوصي أحدكم وقت حضور الموت.
*3* يجوز اعراب الوصيّة مبتدأ خبره للوالدين ، والجملة تصبح جواب الشرط بحذف الفاء .. ونائب الفاعل هو الجار والمجرور *عليكم*.


الجدول في إعراب القرآن ، ج 2 ، ص : 363
جملة « كتب عليكم ... » الوصيّة لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة : حضر أحدكم الموت في محلّ جرّ مضاف إليه وجواب إذا محذوف أي فليوص.
وجملة : « ترك خيرا » لا محلّ لها اعتراضيّة.
الصرف :
*خيرا* اسم للمال وزنه فعل بفتح فسكون.
*الوصيّة* ، الاسم من الإيصاء أو هو اسم مصدر من وصّى الرباعيّ لأنّ مصدره القياسيّ توصية ..
*الأقربين* ، جمع الأقرب اسم بمعنى القريب على وزن أفعل.
سورة البقرة *2* : آية 181
فَمَنْ بَدَّلَهُ بَعْدَ ما سَمِعَهُ فَإِنَّما إِثْمُهُ عَلَى الَّذِينَ يُبَدِّلُونَهُ إِنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ عَلِيمٌ *181*
الإعراب :
*الفاء* عاطفة *من* اسم شرط جازم مبنيّ في محلّ رفع مبتدأ *بدّل* فعل ماض مبنيّ على الفتح في محلّ جزم فعل الشرط و*الهاء* مفعول به ، والفاعل ضمير مستتر تقديره هو أي الإيصاء *بعد* ظرف زمان منصوب متعلّق بـ *بدّل* ، *ما* حرف مصدريّ *سمع* فعل ماض و*الهاء* مفعول به ، والفاعل هو.
والمصدر المؤوّل *ما سمعه* في محل جرّ مضاف إليه.
*الفاء* رابطة لجواب الشرط *إنّما* كافّة ومكفوفة لا عمل لها *إثم* مبتدأ مرفوع و*الهاء* ضمير مضاف إليه *على* حرف جرّ *الذين* اسم موصول مبنيّ في محلّ جرّ متعلّق بمحذوف خبر المبتدأ *يبدّلون* مضارع مرفوع .. والواو فاعل و*الهاء* مفعول به *إنّ* حرف مشبّه بالفعل *اللّه* لفظ الجلالة اسم إنّ منصوب *سميع* خبر إنّ مرفوع *عليم* خبر ثان مرفوع.


الجدول في إعراب القرآن ، ج 2 ، ص : 364
وجملة : « من بدّله ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة كتب عليكم ...
وجملة : « بدّله » في محلّ رفع خبر المبتّدأ *من* « 1 » .
وجملة : « إنّما إثمه على الذين » في محلّ جزم جواب الشرط مقترنة بالفاء.
وجملة : « يبدّلونه » لا محلّ لها صلة الموصول الذين.
وجملة : « إنّ اللّه سميع » لا محلّ لها تعليليّة.
البلاغة
- « فَإِنَّما إِثْمُهُ عَلَى الَّذِينَ يُبَدِّلُونَهُ » وضع الموصول في موضع الضمير الراجع إلى من لتأكيد الإيذان بعلية ما في حيز الصلة الأولى وإيثار الجمع للإشعار بتعداد المبدلين أنواعا أو كثرتهم أفرادا والإيذان بشمول الإثم لجميع الأفراد.


_________________
o كل شيء هباء إلا ذكر الله بقاء ..
وكل حب سقم وبلاء إلا الحب في الله دواء
وكل شغل عناء إلا الشغل بطاعة الله راحة وهناء
وكل القلوب تتفرق إلا قلوب جمعها حب الله وصدق الإخاء
نحن نحبكـــــــــــــــــ♥ـــــــــــــــم في الله.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
عاشق الجنة
مشرف عام
مشرف عام


ذكر عدد الرسائل: 2240
العمل/الترفيه: ففروا الى الله
المزاج: الحمد لله
الاوسمه:
تاريخ التسجيل: 06/04/2009

مُساهمةموضوع: رد: إعراب القرآن كاملا ارجو التثبيت    الأربعاء 20 أبريل - 16:37

]سورة البقرة *2* : الآيات 180 الى 182]
كُتِبَ عَلَيْكُمْ إِذا حَضَرَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ إِنْ تَرَكَ خَيْراً الْوَصِيَّةُ لِلْوالِدَيْنِ وَالْأَقْرَبِينَ بِالْمَعْرُوفِ حَقًّا عَلَى الْمُتَّقِينَ *180* فَمَنْ بَدَّلَهُ بَعْدَ ما سَمِعَهُ فَإِنَّما إِثْمُهُ عَلَى الَّذِينَ يُبَدِّلُونَهُ إِنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ عَلِيمٌ *181* فَمَنْ خافَ مِنْ مُوصٍ جَنَفاً أَوْ إِثْماً فَأَصْلَحَ بَيْنَهُمْ فَلا إِثْمَ عَلَيْهِ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ *182*
إعراب القرآن وبيانه ، ج 1 ، ص : 257
اللغة :
*الجنف* بفتحتين : مصدر جنف كفرح أي مال عن الحقّ وانحرف به.
الاعراب :
*

كُتِبَ* : فعل ماض مبني للمجهول *عَلَيْكُمْ* الجار والمجرور متعلقان بكتب والجملة مستأنفة لا محل لها *إِذا* ظرف لما يستقبل من الزمن متضمن معنى الشرط متعلق بالجواب المحذوف أي فليوص *حَضَرَ* فعل ماض مبني على الفتح *أَحَدَكُمُ* مفعول به مقدم *الْمَوْتُ* فاعل مؤخر والجملة الفعلية في محل جر بالإضافة *إِنْ* حرف شرط جازم يجزم فعلين *تَرَكَ* فعل ماض في محل جزم فعل الشرط وفاعله ضمير مستتر تقديره هو *خَيْراً* مفعول به أي مالا ، وجواب الشرط محذوف دل عليه جواب إذا المحذوف أي فليوص *الْوَصِيَّةُ* نائب فاعل لكتب وجاز تذكير الفعل لأن الوصية مؤنث مجازي ولوجود الفاصل بينهما *لِلْوالِدَيْنِ* جار ومجرور متعلقان بالوصية *وَالْأَقْرَبِينَ* عطف على قوله للوالدين *بِالْمَعْرُوفِ* أي بالعدل والجار والمجرور متعلقان بمحذوف حال ، أي عادلا غير جائر فلا يوصي للغني ويدع الفقير *حَقًّا* مصدر مفعول مطلق مؤكد لمضمون الجملة قبله ، وهي كتب عليكم الوصية. وقيل : هو مصدر مبين للنوع بدليل قوله
إعراب القرآن وبيانه ، ج 1 ، ص : 258
*

عَلَى الْمُتَّقِينَ* الجار والمجرور متعلقان بحقا والمصدر المؤكد لا يعمل ولا يزيد على ما قبله معنى *فَمَنْ* الفاء استئنافية والجملة مستأنفة مسوقة لذكر حكم يتعلق بالأوصياء والشهود ، ومن اسم شرط جازم في محل رفع مبتدأ *بَدَّلَهُ* فعل ماض في محل جزم فعل الشرط *بَعْدَ ما سَمِعَهُ* بعد ظرف زمان ، وما مصدرية منسبكة مع الفعل بعدها بمصدر مضاف إليه أي بعد سماعه إياه وتحققه منه ، والضمير يعود على الحكم *فَإِنَّما* الفاء رابطة لجواب الشرط وانما كافة ومكفوفة *إِثْمُهُ* مبتدأ *عَلَى الَّذِينَ يُبَدِّلُونَهُ* الجار والمجرور متعلقان بمحذوف خبر وجملة يبدلونه لا محل لها لأنها صلة الموصول ، والجملة الاسمية في محل جزم جواب الشرط ، وفعل الشرط وجوابه في محل رفع خبر من *إِنَّ اللَّهَ* ان واسمها *سَمِيعٌ عَلِيمٌ* خبران لإن ، والجملة مستأنفة مسوقة لوعيد المبدّل *فَمَنْ* الفاء استئنافية والجملة مستأنفة مسوقة لوعيد المنحرف عن الحق ، ومن اسم شرط جازم في محل رفع مبتدأ *خافَ* فعل ماض في محل جزم فعل الشرط وفاعله هو يعود على من ، ومعنى الخوف هنا التوقع ، كقولك : أخاف أن ترسل السماء مطرها ، تريد التوقع والظن الذي يقوم مقام العلم *مِنْ مُوصٍ* الجار والمجرور متعلقان بقوله : جنفا لأنه مصدر *جَنَفاً* مفعول به *أَوْ* حرف عطف *إِثْماً* عطف على قوله جنفا *فَأَصْلَحَ* الفاء حرف عطف وأصلح فعل ماض معطوف على خاف ، وفاعله ضمير مستتر تقديره هو *بَيْنَهُمْ* ظرف مكان متعلق بأصلح أي بين الموصي والموصى إليهم *فَلا* الفاء رابطة لجواب الشرط ولا نافية للجنس *إِثْمَ* اسم لا المبني على الفتح *عَلَيْهِ* الجار والمجرور متعلقا بمحذوف خبر لا ، والجملة المرتبطة بالفاء في محل جزم جواب الشرط ، وفعل الشرط وجوابه في محل رفع خبر من *إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ* ان واسمها وخبراها ، والجملة تعليل لرفع الإثم لا محل لها.


إعراب القرآن وبيانه ، ج 1 ، ص : 259
البلاغة :
1- إقامة الظاهر مقام المضمر لزيادة الاهتمام بشأنه ، ولو جرى على نسق الكلام السابق لقال : فإنما إثمه عليه وعلى من يبدله.
و ذلك للتشهير والمناداة بفضائح المبدلين.
2- المجاز المرسل في قوله : خاف. فقد جاءت بمعنى الظن والتوقع ، والعلاقة في هذا المجاز السببية ، لأنه تعبير عن السبب بالمسبب.
[سورة البقرة *2* : الآيات 183 الى 185]
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيامُ كَما كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ *183* أَيَّاماً مَعْدُوداتٍ فَمَنْ كانَ مِنْكُمْ مَرِيضاً أَوْ عَلى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ وَعَلَى الَّذِينَ يُطِيقُونَهُ فِدْيَةٌ طَعامُ مِسْكِينٍ فَمَنْ تَطَوَّعَ خَيْراً فَهُوَ خَيْرٌ لَهُ وَأَنْ تَصُومُوا خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ *184* شَهْرُ رَمَضانَ الَّذِي أُنْزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ هُدىً لِلنَّاسِ وَبَيِّناتٍ مِنَ الْهُدى وَالْفُرْقانِ فَمَنْ شَهِدَ مِنْكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ وَمَنْ كانَ مَرِيضاً أَوْ عَلى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ يُرِيدُ اللَّهُ بِكُمُ الْيُسْرَ وَلا يُرِيدُ بِكُمُ الْعُسْرَ وَلِتُكْمِلُوا الْعِدَّةَ وَلِتُكَبِّرُوا اللَّهَ عَلى ما هَداكُمْ وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ *185*
إعراب القرآن وبيانه ، ج 1 ، ص : 260
اللغة :
*الصِّيامُ* في اللغة الإمساك عن الطعام والشراب والكلام والنكاح والسير ، وله مصدران : صوم وصيام ، وصامت الريح :
ركدت ، وصامت الشمس : كبدت أي كانت في كبد السماء ، وصامت الدّابّة : أمسكت عن الجري ، قال النابغة الذبياني :
خيل صيام وخيل غير صائمة تحت العجاج وأخرى تعلك اللجما
أي ممسكة عن الجري ثم خصّصه الإسلام بالمعنى المعروف له.
*

رمضان* : في الأصل مصدر رمض إذا احترق من الرمضاء ، فأضيف إليه وجعل علما ومنع من الصرف للعلمية وزيادة الألف والنون ، والمناسبة بين معناه وعبادة الصائم واضحة والعرب يضيفون لفظ شهر الى كل من أسماء الشهر المبتدئة براء كربيع ورمضان ولم يستثن من ذلك سوى رجب فلا يضيفون اليه لفظ شهر وقد نظم بعضهم ذلك فقال :
و لا تضف شهرا الى اسم شهر إلّا لما أوّله الرّا فادر
و استثن منه رجبا فيمتنع لأنه فيما رووه قد سمع
و المسألة على كل حال خلافية فعليك بالأحوط.
الاعراب :
*يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا* تقدم إعرابها *كُتِبَ* فعل ماض مبني على الفتح وهو مبني للمجهول أي فرض *عَلَيْكُمُ* الجار والمجرور
إعراب القرآن وبيانه ، ج 1 ، ص : 261

متعلقان بكتب *الصِّيامُ* نائب فاعل كتب *كَما كُتِبَ* تقدم إعرابها ، والجار والمجرور صفة لمصدر محذوف أو حال كما اختاره سيبويه *عَلَى الَّذِينَ* الجار والمجرور متعلقان بكتب *مِنْ قَبْلِكُمْ* الجار والمجرور متعلقان بمحذوف لا محل له لأنه صلة الموصول وجملة النداء وما تلاها مستأنفة مسوقة لبيان مشروعية الصيام *لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ* جملة الرجاء حالية وجملة تتقون خبر لعل *أَيَّاماً* ظرف متعلق بالصيام في الظاهر ولكن فيه فصلا بين المصدر وصلته ، وقد منع النحاة ذلك ، ولهذا نرجح نصبه بفعل محذوف يدل عليه ما قبله والتقدير صوموا أياما *مَعْدُوداتٍ* صفة للأيام وعلامة نصبه الكسرة لأنه جمع مؤنث سالم ، والتنوين يفيد القلة تسهيلا على المكلفين *فَمَنْ* الفاء الفصيحة ومن اسم شرط جازم مبتدأ *كانَ* فعل ماض ناقص في محل جزم فعل الشرط واسمها ضمير مستتر تقديره هو *مِنْكُمْ* جار ومجرور متعلقان بمحذوف حال *مَرِيضاً* خبر كان *أَوْ* حرف عطف *عَلى سَفَرٍ* الجار والمجرور متعلقان بمحذوف معطوف على « مريضا » والاستعلاء جميل هنا أي مستعليا على السفر مليا به ، فهو حال أيضا *فَعِدَّةٌ* الفاء رابطة لجواب الشرط وعدة مبتدأ خبره محذوف أي فعليه عدة ، أو خبر لمبتدأ محذوف تقديره فالحكم عدة ، والجملة الاسمية المقترنة بالفاء في محل جزم جواب الشرط ، وفعل الشرط وجوابه خبر من *مِنْ أَيَّامٍ* الجار والمجرور متعلقان بمحذوف صفة لعدة *أُخَرَ* صفة لايام وعلامة جره الفتحة لانه ممنوع من الصرف ، وسيأتي حكمه في باب الفوائد *وَعَلَى الَّذِينَ* الواو عاطفة والجار والمجرور متعلقان بمحذوف خبر مقدم *يُطِيقُونَهُ* فعل مضارع والواو فاعل والهاء مفعول به والجملة لا محل لها لانها صلة الموصول أي يتكلفونه بجهد ومشقة *فِدْيَةٌ* مبتدأ مؤخر *طَعامُ مِسْكِينٍ* بدل مطابق من فدية ومسكين مضاف اليه *فَمَنْ* إعراب القرآن وبيانه ، ج

1 ، ص : 262
الفاء استئنافية ومن اسم شرط جازم مبتدأ *تَطَوَّعَ* فعل ماض وهو فعل الشرط وفاعله مستتر تقديره هو *خَيْراً* منصوب بنزع الخافض أي بالزيادة على القدر المذكور في الفدية ، ولك أن تعربه صفة لمصدر محذوف فهو مفعول مطلق نابت عنه صفته أي تطوعا خيرا *فَهُوَ* الفاء رابطة لجواب الشرط لانه جملة اسمية ، وهو مبتدأ *خَيْرٌ* خبر *لَهُ* الجار والمجرور متعلقان بخير لانه اسم تفضيل ورد على غير القياس ، والجملة الاسمية المقترنة بالفاء في محل جزم جواب الشرط ، وفعل الشرط وجوابه خبر من *وَأَنْ تَصُومُوا* الواو استئنافية مسوقة لتقرير الافضلية ، وأن وما في حيزها في تأويل مصدر مبتدأ *خَيْرٌ* خبره *لَكُمْ* الجار والمجرور متعلقان بخير *أَنْ* شرطية *كُنْتُمْ* فعل ماض ناقص في محل جزم فعل الشرط والتاء اسمها *تَعْلَمُونَ* الجملة الفعلية في محل نصب خبر كنتم ، وجواب الشرط محذوف ، وقد تقدمت نماذج له ، والجملة الشرطية تفسيرية للخبرية كأنه قال : شرع لكم هذه الاحكام جميعها إيثارا لخيركم ، فإن شئتم الخير فافعلوها ولا تخلوا بها *شَهْرُ رَمَضانَ* خبر لمبتدأ محذوف ورمضان مضاف اليه *الَّذِي* صفة لشهر *أُنْزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ* الجملة الفعلية لا محل لها لانها صلة الموصول ، والقرآن نائب فاعل *هُدىً* حال أي هاديا *لِلنَّاسِ* الجار والمجرور متعلقان بهدى أو صفة لهدى *وَبَيِّناتٍ* عطف على هدى فهو حال أيضا *مِنَ الْهُدى * صفة لبينات *وَالْفُرْقانِ* عطف على الهدى ، أي الفارق بين الحق والباطل *فَمَنْ* الفاء الفصيحة أي إذا شئتم معرفة حكم التشريع فيه ، ومن اسم شرط جازم مبتدأ *شَهِدَ* فعل ماض في محل جزم فعل الشرط وفاعله مستتر يعود على من *مِنْكُمُ* الجار والمجرور متعلقان بمحذوف حال *الشَّهْرَ* منصوب على الظرفية ولا يكون مفعولا به لانه المقيم والمسافر كلاهما شاهد للشهر *فَلْيَصُمْهُ* الفاء رابطة لجواب

الشرط لان الجملة طلبية واللام لام الأمر ويصم فعل
إعراب القرآن وبيانه ، ج 1 ، ص : 263
مضارع مجزوم باللام والهاء ضمير الظرف ولا ينصب على الظرفية ولا يجوز أن يكون مفعولا به فهو منصوب بنزع الخافض أي فليصم فيه والجملة الطلبية في محل جزم جواب الشرط ، وفعل الشرط وجوابه خبر من *وَمَنْ* الواو عاطفة من اسم شرط جازم في محل رفع مبتدأ *كانَ* فعل ماض ناقص في محل جزم فعل الشرط واسمها ضمير مستتر تقديره هو *مَرِيضاً* خبر كان *أَوْ عَلى سَفَرٍ* عطف على « مريضا » وقد تقدم القول به فجدد به عهدا *فَعِدَّةٌ* الفاء رابطة لجواب الشرط وعدة
مبتدأ خبره محذوف أي فعليه عدة ، والجملة في محل جزم جواب الشرط *مِنْ أَيَّامٍ* متعلقان بمحذوف صفة لعدة *أُخَرَ* صفة لايام مجرور بالفتح لانه ممنوع من الصرف وسيأتي حكمه *يُرِيدُ اللَّهُ* فعل مضارع وفاعله والجملة لا محل لها لانها تعليل كما سيأتي في باب البلاغة *بِكُمُ* الجار والمجرور متعلقان بيريد *الْيُسْرَ* مفعول به *وَلا يُرِيدُ بِكُمُ الْعُسْرَ* الجملة عطف على سابقتها *وَلِتُكْمِلُوا* الواو عاطفة واللام لام التعليل ، تكلموا فعل مضارع منصوب بأن المضمرة بعدها واللام ومجرورها متعلقان بفعل محذوف أي شرع *الْعِدَّةَ* مفعول به *وَلِتُكَبِّرُوا* عطف على قوله لتكملوا *اللَّهُ* نصب لفظ الجلالة على نزع الخافض أي للّه ولك أن تعربه مفعولا به على تضمين تكبروا معنى تحمدوا والدليل عليه قوله *عَلى ما هَداكُمْ* فالتعدي بالاستعلاء لا يكون إلا للحمد وما مصدرية مؤولة مع ما بعدها بمصدر مجرور بعلى ، والجار والمجرور متعلقان بتكبروا أي على هدايته إياكم *وَلَعَلَّكُمْ* عطف على ما تقدم ولعل واسمها *تَشْكُرُونَ* الجملة خبر لعل.
البلاغة :
اللف والنشر ، في قوله تعالى « يريد اللّه بكم اليسر » إلخ ..
إعراب القرآن وبيانه ، ج 1 ، ص : 264

و هو يبدو هنا كأخذة السحر لا يملك معه البليغ أن يأخذ أو يدع وقلّ من ينتبه له ، فقوله : « لتكملوا العدة » علة للأمر بمراعاة العدة ، وقوله : « و لتكبروا اللّه » علة للأمر بالقضاء ، وقوله : « و لعلكم تشكرون » علة للترخيص والتيسير ، وقد تقدم القول فيه ، ونزيده بسطا فنقول :
انه ضربان : أولهما أن يكون النشر على ترتيب اللف ، وثانيهما أن يكون على غير ترتيب اللف ، ويعتمد فيه على ذكاء السامع وذوقه ، وسيأتي منه ما يخلب العقول.
الفوائد :
*أُخَرَ* تكون على نوعين :
- جمع أخرى تأنيث آخر وهي اسم تفضيل لا ينصرف لعلتين هما الوصفية والعدل ، ومعنى العدل أنه عدل عن الالف واللام ، وذلك أنها اسم تفضيل ولاسم التفضيل ثلاث حالات :
آ- مقترن بأل.
ب- مقترن بمن الجارة.
ج- مضاف.
و لما كانت أخر لم تقترن بشي ء وليست مضافة قدر عدلها عن الالف واللام.
- جمع أخرى بمعنى آخرة وهي منصرفة لفقدان علة العدل.
إعراب القرآن وبيانه ، ج 1 ، ص : 265
مناقشة لا بد منها :
اختلف المفسرون في تأويل قوله تعالى : « و على الذين يطيقونه » إلخ اختلافا شديدا لا يتسع المجال للاسهاب فيه ، فنقتبس ما قالوه بطريق الإلماع ، ثم ندلي بما عنّ لنا واللّه الملهم الى السّداد.
القول بالنسخ :
فمنهم من قال : ان الحكم فيها منسوخ بالآية بعدها « فمن شهد منكم الشهر فليصمه » والرخصة فيها للمريض والمسافر ، وهو ما اختاره الامام الطّبري في تفسيره الكبير ونقله الزمخشري في كشافه وأبو حيان في البحر ، مع التصريح بأن هذا قول أكثر المفسرين ، على أن الامام الطّبري نقل كذلك قول من قالوا ، لم ينسخ ذلك وهو حكم مثبت من لدن نزلت هذه الاية الى قيام الساعة.
رأي ابن كثير :

و احترز ابن كثير فقال بعد تلخيص أقوال المفسرين قبله : فحاصل الأمر أن النسخ ثابت في حق الصحيح المقيم بايجاب الصيام عليه ، وأما الشيخ الفاني الهرم الذي لا يستطيع الصيام فله أن يفطر ولاقضاء عليه لأنه ليست له حال يصير إليها ويتمكن من القضاء.
الزمخشري متردّد :
و تردد الزمخشري بين القول بالنسخ وبين أن يكون تأويل الاية على تقدير : « و من يتكلفونه على جهد منهم وعسر ، وهم الشيوخ
إعراب القرآن وبيانه ، ج 1 ، ص : 266
و العجائز ، وحكم هؤلاء الإفطار والفدية » وهو على هذا الوجه غير منسوخ.
و مشكلة زيادة لا :
على أن القائلين بعدم النسخ ذهبوا في تأويل الآية مذاهب شتى ، فمنهم من صرح بأنها على تقدير حذف « لا » النافية ، وهي مرادة ، ونقلوا عن ابن عباس قوله : « لا رخصة الا للذي لا يطيق الصوم » ، وعن عطاء : « هو الكبير الذي لا يستطيع بجهد ولا بشي ء من الجهد ، وأما من استطاع بجهد فليصم ولا عذر له في تركه » ، وقال ابو حيان في البحر : « و جوز بعضهم أن تكون « لا » محذوفة فيكون الفعل منفيا وتقديره : « و على الذين لا يطيقونه » حذف « لا » وهي مرادة.
أبو حيان يخطّى ء القائلين بالحذف :
و استطرد أبو حيان معقبا فقال : « و تقدير « لا » خطأ. لانه مكان اليأس ، وعلى ذلك درج الجلال » .
الفقهاء لا يختلفون في جواز الفطر للشيخ والمريض :
و لا نعلم خلافا بين الفقهاء في جواز الفطر والفدية للشيخ الهرم والمريض الذي لا يرجى برؤه ، لكنهم اختلفوا في المرضع والحامل قياسا على الشيخ الهرم فالإمام الشافعي قال بالفدية قياسا على الشيخ الهرم ، وأوجب عليهما القضاء مع الفدية أما الامام أبو حنيفة فأوجب على الحامل والمرضع- إذا خافتا على الوليد- القضاء لا الفدية ، وأبطل القياس على الشيخ الهرم لانه لا يجب عليه القضاء.
إعراب القرآن وبيانه ، ج 1 ، ص : 267
نستبعد حذف لا :

على أننا نستبعد أن تكون لا محذوفة هنا وهي مرادة ، فالآية من آيات التشريع والأحكام ، والفعل فيها مثبت ، وتأويلها على تقدير « لا » محذوفة ينقض الإثبات بالنفي ولو كانت الفدية على من لا يطيقونه لأخذ حرف النفي مكانه في نص الحكم الشرعي ، ولم يدع لنا مجالا للاختلاف على تأويله بين النقيضين من اثبات ونفي أما الطاقة فهي في العربية أقصى الجهد ونهاية الاحتمال واستعمال القرآن الطاقة اسما وفعلا يؤذن بأنها مما يستنفد الجهد وطاقة الاحتمال ، كما تشهد بذلك آياتها الثلاث ، وكلها من سورة البقرة.
1- « قالوا لا طاقة لنا اليوم بجالوت وجنوده » .
2- « ربنا ولا تحملنا مالا طاقة لنا به » .
3- « و على الذين يطيقونه فدية طعام مسكين » .
فندرك أن الأمر في احتمال الصوم إذا جاوز الطاقة ، وخرج الى ما لا يطاق سقط التكليف لانه لا تكليف شرعا بما لا يطاق ، واللّه سبحانه لا يكلف نفسا الا وسعها.
3- قد يشرب العرب لفظا معنى لفظ ، فيعطى حكمه ويسمى ذلك تضمينا ، كما ضمن « لتكبدوا » معنى « تحمدوا » ومنه قول الفرزدق :
كيف تراني قالبا مجني؟ قد قتل اللّه زيادا عنّي
فضمن « قتل » معنى « صرف » « الصرف » وذلك كثير في كلامهم.
إعراب القرآن وبيانه ، ج 1 ، ص : 268

_________________
o كل شيء هباء إلا ذكر الله بقاء ..
وكل حب سقم وبلاء إلا الحب في الله دواء
وكل شغل عناء إلا الشغل بطاعة الله راحة وهناء
وكل القلوب تتفرق إلا قلوب جمعها حب الله وصدق الإخاء
نحن نحبكـــــــــــــــــ♥ـــــــــــــــم في الله.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
عاشق الجنة
مشرف عام
مشرف عام


ذكر عدد الرسائل: 2240
العمل/الترفيه: ففروا الى الله
المزاج: الحمد لله
الاوسمه:
تاريخ التسجيل: 06/04/2009

مُساهمةموضوع: رد: إعراب القرآن كاملا ارجو التثبيت    الأربعاء 20 أبريل - 16:38

[سورة البقرة *2* : الآيات 186 الى 187]

وَ إِذا سَأَلَكَ عِبادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ إِذا دَعانِ فَلْيَسْتَجِيبُوا لِي وَلْيُؤْمِنُوا بِي لَعَلَّهُمْ يَرْشُدُونَ *186* أُحِلَّ لَكُمْ لَيْلَةَ الصِّيامِ الرَّفَثُ إِلى نِسائِكُمْ هُنَّ لِباسٌ لَكُمْ وَأَنْتُمْ لِباسٌ لَهُنَّ عَلِمَ اللَّهُ أَنَّكُمْ كُنْتُمْ تَخْتانُونَ أَنْفُسَكُمْ فَتابَ عَلَيْكُمْ وَعَفا عَنْكُمْ فَالْآنَ بَاشِرُوهُنَّ وَابْتَغُوا ما كَتَبَ اللَّهُ لَكُمْ وَكُلُوا وَاشْرَبُوا حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَكُمُ الْخَيْطُ الْأَبْيَضُ مِنَ الْخَيْطِ الْأَسْوَدِ مِنَ الْفَجْرِ ثُمَّ أَتِمُّوا الصِّيامَ إِلَى اللَّيْلِ وَلا تُبَاشِرُوهُنَّ وَأَنْتُمْ عاكِفُونَ فِي الْمَساجِدِ تِلْكَ حُدُودُ اللَّهِ فَلا تَقْرَبُوها كَذلِكَ يُبَيِّنُ اللَّهُ آياتِهِ لِلنَّاسِ لَعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ *187*
اللغة :
*الرفث* بفتحتين : كلام يقع وقت الجماع بين الرجال والنساء ، يستقبح ذكره في وقت آخر ، وأطلق على الجماع للزومه له غالبا ، وفي المصباح : « رفث في منطقه رفثا من باب طلب ، ويرفث بالكسر لغة. والرفث : النكاح لقوله تعالى : أحل لكم ليلة الصيام الرفث الى نسائكم » . وفي الأساس واللسان : وقيل : الرفث بالفرج الجماع ، وباللسان المواعدة للجماع ، وبالعين الغمز للجماع. والأصل في تعدية الرفث بالباء ، وانما جاءت تعدية في الآية بإلى لتضمينه معنى الإفضاء.
إعراب القرآن وبيانه ، ج 1 ، ص : 269
*تَخْتانُونَ أَنْفُسَكُمْ* : تخونون أنفسكم وتنقصونها حظها من الخير ، واشتقاق الاختيان من الخيانة كالاكتساب من الكسب وفيه زيادة وشدّة.
الاعراب :
*

وَ إِذا* الواو استئنافية والجملة استئنافية مسوقة لبيان أنه سبحانه يجيب كل من دعاه *سَأَلَكَ* فعل ماض والكاف مفعوله *عِبادِي* فاعل والجملة في محل جر بالإضافة *عَنِّي* الجار والمجرور متعلقان بسألك *فَإِنِّي* الفاء رابطة لجواب وان واسمها *قَرِيبٌ* خبرها والجملة لا محل لها لأنها جواب شرط غير جازم *أُجِيبُ* فعل مضارع مرفوع وفاعله ضمير مستتر تقديره أنا والجملة الفعلية خبر ثان *دَعْوَةَ* مفعول به *الدَّاعِ* مضاف إليه مجرور وعلامة جره الكسرة المقدرة على الياء المحذوفة ، وقد جرت عادة القراء على إسقاط الياء من الداع ودعاني لأنها لم تثبت لها صورة عندهم في المصحف ، فمن القراء من أسقطها تبعا للرسم وقفا ووصلا ، ومنهم من أثبتها في الحين ومنهم من أثبتها وصلا وحذفها وقفا *إِذا* الظرف متعلق بأجيب *دَعانِ* الجملة في محل جر بالإضافة *فَلْيَسْتَجِيبُوا* الفاء الفصيحة واللام لام الأمر ويستجيبوا فعل مضارع مجزوم بلام الأمر أي فليطلبوا إجابتي لأن السين والتاء في استفعل للطلب ، والمعنى فليستجيبوا إلي بالطاعة ، يقال منه : استجبت له واستجبته بمعنى أجبته قال :
و داع دعا يا من يجيب إلى الندى فلم يستجبه عند ذاك مجيب
إعراب القرآن وبيانه ، ج 1 ، ص : 270
*

لِي* الجار والمجرور متعلقان بيستجيبوا *وَلْيُؤْمِنُوا بِي* عطف على قوله فليستجيبوا لي *لَعَلَّهُمْ يَرْشُدُونَ* لعلّ واسمها ، وجملة الرجاء حالية *أُحِلَّ* فعل ماض مبني للمجهول *لَكُمْ* الجار والمجرور متعلقان بأحل *لَيْلَةَ الصِّيامِ* الظرف ظاهر الكلام أنه متعلق بأحل ، وقد أعربه الكثيرون كذلك ، وفيه أن الإحلال ثابت قبل ذلك الوقت ، فالأولى تقديره بمحذوف مدلول عليه بلفظ الرفث ، أي أن ترفثوا ، ولم نعلقه بالرفث لأن فيه تقديم معمول الصلة المفهومة من ال على الموصول *الرَّفَثُ* نائب فاعل لأحل *إِلى نِسائِكُمْ* الجار والمجرور متعلقان بالرفث وجملة أحل وما تلاها مستأنفة مسوقة لإزالة اللبس. وإيضاح ذلك أنه كان في مستهل الأمر إذا أفطر الرجل حلّ له الطعام والشراب والجماع الى أن يصلي العشاء الآخرة أو يرقد قلبها. فإذا صلاها أو رقد حرم عليه ذلك الى الليلة القابلة. ثم إن عمر بن الخطاب واقع أهله بعد صلاة العشاء الآخرة ، فلما اغتسل أخذ يبكي ويلوم نفسه ، فأتى النبي صلى اللّه عليه وسلم وقال :
يا رسول اللّه إني أعتذر الى اللّه وإليك من نفسي هذه الخاطئة ، وأخبره بما فعل ، فقال عليه الصلاة والسلام : ما كنت جديرا بذلك يا عمر.
فنزلت *هُنَّ* ضمير منفصل في محل رفع مبتدأ *لِباسٌ* خبر *لَكُمْ* الجار والمجرور متعلقان بمحذوف صفة لباس والجملة مفسرة لا محل لها لبيان سبب الإحلال *وَأَنْتُمْ لِباسٌ لَهُنَّ* عطف على سابقتها *عَلِمَ اللَّهُ* الجملة تعليل لسبب نزول الآية *أَنَّكُمْ* أن واسمها *كُنْتُمْ* فعل ماض ناقص والتاء اسمها *تَخْتانُونَ أَنْفُسَكُمْ* الجملة الفعلية خبر كنتم.

و أن وما في حيزها سدت مسد مفعولي علم *وَعَفا عَنْكُمْ* عطف على جملة علم اللّه *فَالْآنَ* عطف على محذوف مقدر أي فتبتم فتاب عليكم والآن ظرف زمان متعلق بباشروهنّ *بَاشِرُوهُنَّ* فعل أمر وفاعل ومفعول به *وَابْتَغُوا* عطف على باشروهن *ما* اسم موصول في محل نصب
إعراب القرآن وبيانه ، ج 1 ، ص : 271
مفعول به *كَتَبَ اللَّهُ لَكُمْ* فعل وفاعل والجملة لا محل لها لأنها صلة ما *وَكُلُوا وَاشْرَبُوا* الواو استئنافية مسوقة لتعميم الحكم ، نزلت في صرمة بن قبس ، وذلك أنه كان يعمل في أرض له وهو صائم ، فلما أمسى رجع الى أهله فقال : هل عندك من طعام؟ فقالت : لا ، وأخذت تصنع له طعاما ، فأخذه النوم من التعب ، فكره أن يأكل خوفا من اللّه ، فأصبح صائما مجهودا في عمله مكدودا ، فلم يكد ينتصف النهار حتى غشي عليه ، فلما أفاق أتى الى النبي صلى اللّه عليه وسلم وأخبره بما وقع ، فنزلت الآية *حَتَّى* حرف غاية وجر *يَتَبَيَّنَ* فعل مضارع منصوب بأن مضمرة بعد حتى ، والمصدر المنسبك من أن والفعل متعلقان بكلوا *لَكُمْ* الجار والمجرور متعلقان بيتبين *الْخَيْطُ* فاعل *الْأَبْيَضُ* صفة ، وهو أول ما يبدو من الفجر المعترض في الأفق كالخيط الممدود *مِنَ الْخَيْطِ* الجار والمجرور متعلقان بيتبين ، وجاز تعليق الحرفين بفعل واحد وإن اتحد لفظاهما لاختلاف معنييهما *الْأَسْوَدِ* صفة *مِنَ الْفَجْرِ* الجار والمجرور متعلقان بمحذوف حال ، أي حال كون الأبيض هو الفجر. روى البخاري ومسلم عن عدي ابن حاتم قال : لما نزلت عمدت الى عقال أسود وعقال أبيض فجعلتهما تحت وسادتي ، وجعلت أنظر في الليل فلا يستبين لي ، فغدوت الى رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم فذكرت له ذلك ، فقال : إنما ذلك سواد الليل وبياض النهار. وسيأتي مزيد بيان لذلك في باب البلاغة.
*

ثُمَّ أَتِمُّوا* ثم حرف عطف للترتيب مع التراخي ، وأتموا فعل أمر مبني على حذف النون والواو فاعل *الصِّيامِ* مفعول به *إِلَى اللَّيْلِ* الجار والمجرور متعلقان بأتموا *وَلا تُبَاشِرُوهُنَّ* الواو عاطفة ، ولا ناهية ، وتباشروهن فعل مضارع مجزوم بلا *وَأَنْتُمْ* الواو للحال ، وأنتم مبتدأ *عاكِفُونَ* خبر *فِي الْمَساجِدِ* جار ومجرور متعلقان
إعراب القرآن وبيانه ، ج 1 ، ص : 272
بعاكفون والجملة الاسمية حالية *تِلْكَ* اسم إشارة مبتدأ *حُدُودُ اللَّهِ* خبر ومضاف إليه وجملة تلك استئنافية *فَلا تَقْرَبُوها* الفاء الفصيحة ، ولا ناهية ، وتقربوها فعل مضارع مجزوم بلا ، أي إذا شئتم السلامة بأنفسكم فانتهوا ولا تقربوها ، فقد كان بعضهم يخرج وهو معتكف ويجامع امرأته ويعود والجملة استئنافية *كَذلِكَ* الجار والمجرور متعلقان بمحذوف مفعول مطلق أو حال *يُبَيِّنُ اللَّهُ* فعل مضارع وفاعله *آياتِهِ* مفعول به والجملة استئنافية *لِلنَّاسِ* الجار والمجرور متعلقان بيبين *لَعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ* لعل واسمها ، وجملة يتقون خبرها ، وجملة الرجاء حالية.
البلاغة :
1- الكناية في قوله : « هن لباس لكم وأنتم لباس لهن » لأن اللباس ما يكون بجسم الإنسان ، والرجل والمرأة إذ يشتمل كل واحد منهما على الآخر ويعتنقان يشبهان اللباس المشتمل عليهما. قال النابغة الجعدي :
إذا ما الضجيع ثنى عطفها تثنت عليه فكانت لباسا
نماذج من الكناية :
و قد تقدم ذكر الكناية ونزيد هنا الموضوع بسطا فنقول : إن الغرض من الكناية تنزيه اللسان عما لا يليق ذكره ، والكناية عنه بأرشق لفظ ، ولكل كناية غرض ، والأغراض لا عداد لها ، ولهذا كان غور الكناية لا يسبر فمن أمتعها قول الشريف الرضيّ :
برد السّوار لها فأحميت القلائد بالعناق
إعراب القرآن وبيانه ، ج 1 ، ص : 273

أي أنه لما برد سوارها ، آخر الليل ، علمت أن نسمة الفجر طلعت ، فأحميت قلائدها بالعناق كي تصير القلائد مكذبة لما أشار إليه السوار من طلوع الفجر المؤذن بالفراق ، فعدل عن التصريح بذلك الى برد السوار لينقل الذهن الى هبوب نسمة الفجر المؤذنة بالفراق والداعية له ، وقد اشتهرت الكناية في أحاديث النبي عليه الصلاة والسلام تصوّنا منه وترفعا ، فمما جاء من هذا الديباج قوله :
« إن امرأة كانت فيمن كان قبلنا ، وكان لها ابن عمّ يحبها فراودها عن نفسها ، فامتنعت عليه ، حتى إذا أصابتها شدة فجاءت إليه تسأله فراودها ، فمكنته من نفسها ، فلما قعد منها مقعد الرجل من المرأة قالت له : لا يحلّ لك أن تفض الخاتم إلا بحقه ، فقام عنها وتركها » وهذه كناية واقعة موقعها. ومن ذلك أيضا قول النبي صلى اللّه عليه وسلم : « رويدك سوقك بالقوارير » يريد بذلك النساء فكنّى عنهن بالقوارير ، وذلك أنه كان في بعض أسفاره ، وغلام أسود اسمه أنجشة يحدو فقال له : يا أنجشة رويدك سوقك بالقوارير.
و من الكناية أيضا في هذه الآية قوله : « فالآن باشروهن » والمباشرة في قول الجمهور الجماع ، وقيل الجماع فما دونه. وهو مشتقّ من تلاصق البشرتين ، فيدخل فيه المعانقة والملامسة.
2- التشبيه البليغ فقد شبه أول ما يبدو من الفجر المعترض في الأفق بالخيط الأبيض الممدود ، وما يمتدّ من غبش الليل بالخيط الأسود الممدود ، وهو تشبيه مألوف كثيرا. ولو لم يذكر من الفجر لكان استعارة تصريحية ، ولكن ذكر المشبّه أعاده الى التشبيه البليغ المحذوف الأداة.
إعراب القرآن وبيانه ، ج 1 ، ص : 274
3- الطباق لأنه طابق بين الأبيض والأسود ، أما ذكر بقية الألوان فيسمى تدبيجا كقول أبي تمام :
تردّى ثياب الموت حمرا فما دجا لها الليل إلا وهي من سندس خضر
الفوائد :
« حتّى » في الكلام على ثلاثة أنواع :
1- تكون لانتهاء الغاية ، فتجر الأسماء على معنى ، كقوله تعالى :

سلام هي حتى مطلع الفجر » وتنصب الافعال بأن مضمرة بعدها كالآية.
2- وتكون عاطفة.
3- وتكون حرف ابتداء يبتدأ بها الكلام كقول المتنبي :
هو الجد حتى تفضل العين أختها وحتى يكون اليوم لليوم سيد
فرفع الفعلين بعدها لأنها ابتدائية. وسيأتي مزيد من أبحاث *حَتَّى* التي لا تنتهي ، فقد كان الفراء يقول عند احتضاره : أموت وفي قلبي شي ء من حتى.
إعراب القرآن وبيانه ، ج 1 ، ص : 275

_________________
o كل شيء هباء إلا ذكر الله بقاء ..
وكل حب سقم وبلاء إلا الحب في الله دواء
وكل شغل عناء إلا الشغل بطاعة الله راحة وهناء
وكل القلوب تتفرق إلا قلوب جمعها حب الله وصدق الإخاء
نحن نحبكـــــــــــــــــ♥ـــــــــــــــم في الله.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
المشتاقة للقاء ربها
مديرة قسم العلوم الإسلاميه
مديرة قسم العلوم الإسلاميه


انثى عدد الرسائل: 8704
العمل/الترفيه: طالبة جامعية.ادعولي بالتوفيق
المزاج: الحمـدلله
الاوسمه:
تاريخ التسجيل: 21/07/2008

مذكرة رحيل
رحيل: اسرتي وملتقانا رحيل

مُساهمةموضوع: رد: إعراب القرآن كاملا ارجو التثبيت    الأربعاء 20 أبريل - 18:39

ربنا يجعله جبال في ميزان حسناتك اخي الكريم المهندس

وبارك فيك وجزاك عنا كل خيـــــــر

_________________
جزاكم الله خيرا لاسهاماتكم ومتابعتكم الطيبة


كنز من كنوز الجنــــــة الحمدلله ... الله اكبر ... لا اله الا الله ... ولا حول ولا قوة الا بالله ... سبحان الله





آللھٌـــم لقنـــيّ .. ( لآ إلہ إلآ آللّہَ ) .. عنـــد آلســكّْـرات . .
ولآ تجعـــل حَسنـــآتــيّ حســـرآتْ . .
ۆلآ تفضحَنــــيّ بـسيئـــآتــــيّ يــــوم ألقــــآڳ يـــا ربــــيّ . .
ۆاجعــــل قَلبــــيّ يـــذكَـــــرڳ لآ ينســــآڳ . .
ۆيخشـــــآك گأنـــــــه يــــــرآڳ .
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
لحظة صفا
عضو بناء
عضو بناء


انثى عدد الرسائل: 445
العمل/الترفيه: طالبة جامعية. تربية لغة عربية
المزاج: يااااااااااااااااارب وفقني
الاوسمه:
تاريخ التسجيل: 23/12/2010

مذكرة رحيل
رحيل: رحيل

مُساهمةموضوع: رد: إعراب القرآن كاملا ارجو التثبيت    الأربعاء 20 أبريل - 23:25

الله يستجيب دعواتك يارب ويعطيك الف عافية
ننتظر المزيد من مساهماتك
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
عاشق الجنة
مشرف عام
مشرف عام


ذكر عدد الرسائل: 2240
العمل/الترفيه: ففروا الى الله
المزاج: الحمد لله
الاوسمه:
تاريخ التسجيل: 06/04/2009

مُساهمةموضوع: رد: إعراب القرآن كاملا ارجو التثبيت    الأربعاء 20 أبريل - 23:42

رضى عنكم وأرضاكم رب الأرض والسماء


اخواتى المشتاقه ولحظة صفا
مشكورين

_________________
o كل شيء هباء إلا ذكر الله بقاء ..
وكل حب سقم وبلاء إلا الحب في الله دواء
وكل شغل عناء إلا الشغل بطاعة الله راحة وهناء
وكل القلوب تتفرق إلا قلوب جمعها حب الله وصدق الإخاء
نحن نحبكـــــــــــــــــ♥ـــــــــــــــم في الله.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
لحظة صفا
عضو بناء
عضو بناء


انثى عدد الرسائل: 445
العمل/الترفيه: طالبة جامعية. تربية لغة عربية
المزاج: يااااااااااااااااارب وفقني
الاوسمه:
تاريخ التسجيل: 23/12/2010

مذكرة رحيل
رحيل: رحيل

مُساهمةموضوع: رد: إعراب القرآن كاملا ارجو التثبيت    الأربعاء 18 مايو - 22:08

بجد مش عارفة ازاي اشكرك لانو بجد موضوع جدا قيم
وبالاخص انا استفدت اوي منه لانو بالجامعة طلبو منا نعرب القران
اكيد مطلبوش كله . بس بجد استفدت ولازم اطلع على الموضوع ده المميز
لديني ودنيتي
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
عاشق الجنة
مشرف عام
مشرف عام


ذكر عدد الرسائل: 2240
العمل/الترفيه: ففروا الى الله
المزاج: الحمد لله
الاوسمه:
تاريخ التسجيل: 06/04/2009

مُساهمةموضوع: رد: إعراب القرآن كاملا ارجو التثبيت    السبت 11 يونيو - 9:11

سورة البقرة *2* : آية 189]
يَسْئَلُونَكَ عَنِ الْأَهِلَّةِ قُلْ هِيَ مَواقِيتُ لِلنَّاسِ وَالْحَجِّ وَلَيْسَ الْبِرُّ بِأَنْ تَأْتُوا الْبُيُوتَ مِنْ ظُهُورِها وَلكِنَّ الْبِرَّ مَنِ اتَّقى وَأْتُوا الْبُيُوتَ مِنْ أَبْوابِها وَاتَّقُوا اللَّهَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ *189*
اللغة :
*مَواقِيتُ* : جمع ميقات ، وأصله موقات قلبت الواو ياء لكسر ما قبلها ، وهي معالم يوقّت الناس بها شئون معايشهم.
إعراب القرآن وبيانه ، ج 1 ، ص : 277
الاعراب :
*


يَسْئَلُونَكَ* فعل مضارع مرفوع ، وفاعل ، ومفعول به ، والجملة مستأنفة مسوقة لبيان الحكمة في اختلاف الأهلة ، بعد أن ألحفوا في السؤال عن ذلك. روي أن معاذ بن جبل وثعلبة بن غنم الأنصاريّ قالا : يا رسول اللّه ، ما بال الهلال يبدو دقيقا ثم يزيد حتى يمتلى ء ويستوي ، ثم لا يزال ينقص حتى يعود كما بدأ ، لا يكون على حال واحدة؟ فجاءت الآية بالحكم الشامل الحاسم. والحكمة المنوخاة من تطور الهلال لتوقيت المعايش واتساقها على نمط واحد باهر ، والهلال مفرد وجمع ، باختلاف زمانه ، ويجمع قياسا على أهلّة ، وهو مقيس في فعال المضعّف ، نحو : عنان وأعنّة ، وزمام وأزمّة ، وسنان وأسنّة. *عَنِ الْأَهِلَّةِ* الجار والمجرور متعلقان بيسألونك *قُلْ* فعل أمر ، وفاعله مستتر تقديره أنت والجملة استئنافية *هِيَ مَواقِيتُ* جملة اسمية من مبتدأ وخبر في محل نصب مقول القول *لِلنَّاسِ* الجار والمجرور متعلقان بمحذوف صفة لمواقيت *وَالْحَجِّ* عطف على الناس *وَلَيْسَ* الواو استئنافية ، والجملة مستأنفة مسوقة للاستطراد ، وسيأتي ذكره ، أو كأنه تعكيس في سؤالهم ، وإن مثلهم فيه كمثل من يترك باب البيت ويدخله من ظهره ، وليس فعل ماض ناقص *الْبِرُّ* اسم ليس *بِأَنْ تَأْتُوا الْبُيُوتَ* الباء حرف جر زائد في خبر ليس ، وأن وما بعدها في تأويل مصدر خبر ليس ، والبيوت مفعول به *مِنْ ظُهُورِها* الجار والمجرور متعلقان بتأتوا *وَلكِنَّ* الواو عاطفة ، ولكن حرف للاستدراك مشبه بالفعل *الْبِرُّ* اسمها المنصوب ، ولا بد من تقدير محذوف ليتسق الكلام ، كأنه قيل :
إن ما تفعلونه من استقصاء في السؤال ليس برا ، ولكن البر *مِنْ* اسم موصول خبر لكن ، ولا من حذف مضاف ، أي برّ من *اتَّقى *
إعراب القرآن وبيانه ، ج 1 ، ص : 278الجملة صلة الموصول لا محل لها *وَأْتُوا* الواو عاطفة ، وعطف الإنشاء على الخبر جائز ، فقد تقدمت جملتان خبريتان وهما : ليس البر ، ولكن البر من اتقى ، وعطف عليها جملتان إنشائيتان وهما :
و أتوا البيوت ، واتقوا اللّه *الْبُيُوتَ* مفعول به *مِنْ أَبْوابِها* الجار والمجرور متعلقان بأتوا *وَاتَّقُوا اللَّهَ* الجملة عطف على الجملة الأمرية *لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ* لعل واسمها ، وجملة تفلحون خبرها ، وجملة الرجاء حالية.
البلاغة :
« الاستطراد » وهو فن دقيق متشعب ، يجنح اليه المتكلم في غرض من أغراض القول يخيل إليك انه مستمر فيه ، ثم يخرج منه الى غيره لمناسبة بينهما ، ثم يرجع الى الاول ، فقد ذكر عن الأهلة واختلافها أنها مواقيت للحج ، وأن مثلهم في السؤال كمثل من يترك باب البيت ويدخل من ظهره ، فقد كان ناس من الأنصار إذا أحرموا لم يدخل أحد منهم حائطا- أي بستانا- ولا دارا ولا فسطاطا من باب ، فاذا كان من أهل المدر نقب نقبا في ظهر بيته ، منه يدخل ويخرج ، أو يتخذ سلما فيه يصعد ، وإن كان من أهل الوبر خرج من خلف الخباء ، فقيل لهم ذلك. ومن جميل هذا الفن قول عبد المطلب :
لنا نفوس لنيل المجد عاشقة فان تسلّت أسلناها على الأسل
لا ينزل المجد إلا في منازلنا كالنوم ليس له مأوى سوى المقل
الفوائد :
اختلف علماء البلاغة في السؤال : أهو سؤال عن السبب أم عن
إعراب القرآن وبيانه ، ج 1 ، ص : 279
الحكمة؟ واختار الزمخشري والراغب والقاضي البيضاوي أنه سؤال عن الحكمة كما يدل عليه الجواب إخراجا للكلام على مقتضى الظاهر لأنه الأصل ، واختار السّكّاكيّ أنه سؤال عن السبب ، لأن الحكمة ظاهرة لا تستحق السؤال عنها ، والجواب من الأسلوب الحكيم.
و قد أطال كل فريق في الاحتجاج لما يدعيه ، وانتهى بهم الأمر الى التراشق بقوارص الكلام ، مما لا يتسع له المقام فلله درّ رجال التراث عندنا ، ما أشدّ تقصّيهم وأكثر تنقيبهم.
[

_________________
o كل شيء هباء إلا ذكر الله بقاء ..
وكل حب سقم وبلاء إلا الحب في الله دواء
وكل شغل عناء إلا الشغل بطاعة الله راحة وهناء
وكل القلوب تتفرق إلا قلوب جمعها حب الله وصدق الإخاء
نحن نحبكـــــــــــــــــ♥ـــــــــــــــم في الله.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
عاشق الجنة
مشرف عام
مشرف عام


ذكر عدد الرسائل: 2240
العمل/الترفيه: ففروا الى الله
المزاج: الحمد لله
الاوسمه:
تاريخ التسجيل: 06/04/2009

مُساهمةموضوع: رد: إعراب القرآن كاملا ارجو التثبيت    السبت 11 يونيو - 9:14

سورة البقرة *2* : الآيات 190 الى 192]
وَ قاتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ الَّذِينَ يُقاتِلُونَكُمْ وَلا تَعْتَدُوا إِنَّ اللَّهَ لا يُحِبُّ الْمُعْتَدِينَ *190* وَاقْتُلُوهُمْ حَيْثُ ثَقِفْتُمُوهُمْ وَأَخْرِجُوهُمْ مِنْ حَيْثُ أَخْرَجُوكُمْ وَالْفِتْنَةُ أَشَدُّ مِنَ الْقَتْلِ وَلا تُقاتِلُوهُمْ عِنْدَ الْمَسْجِدِ الْحَرامِ حَتَّى يُقاتِلُوكُمْ فِيهِ فَإِنْ قاتَلُوكُمْ فَاقْتُلُوهُمْ كَذلِكَ جَزاءُ الْكافِرِينَ *191* فَإِنِ انْتَهَوْا فَإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ *192*
اللغة :
« ثقفتموهم » : وجدتموهم ، وثقف الشي ء : أخذه أو ظفر به أو أدركه ، وثقفت العلم والصناعة في أوحى مدة إذا أسرعت أخذه ، وغلام ثقف لقف ، وقد ثقف ثقافة بفتح الثاء ، والثاء والقاف تدلان على معنى الأخذ على وجه الغلبة إذا اجتمعتا في أول الكلمة ، فالثقل
إعراب القرآن وبيانه ، ج 1 ، ص : 280
معروف ينوء به صاحبه لأنه يغلبه وينوءه ، وأثقله المرض غلبه ، والثقال بفتح الثاء : المرأة العظيمة الكفل ، الثقيلة التصرف.
قال الراعي :
ثقال إذا راد النساء فريدة صناع فقد صادت لدى الغوانيا
و ثقب الشي ء بالمثقب ، وثقب اللّآل الدرة وثقبن البراقع لعيونهن.
قال المثقب العبدي :
أرين محاسنا وكننّ أخرى وثقّبن الوصاوص للعيون
الاعراب :
*
وَ قاتِلُوا* الواو استئنافية ، والجملة مستأنفة مسوقة لبيان أحكام القتال ، وهي أول آية نزلت في المقاتلة في المدينة لإعلاء كلمة اللّه. وقاتلوا فعل أمر مبني على حذف النون ، والواو فاعل *فِي سَبِيلِ اللَّهِ* الجار والمجرور متعلقان بقاتلوا *الَّذِينَ يُقاتِلُونَكُمْ* اسم الموصول مفعول به ، وجملة يقاتلونكم صلة *وَلا تَعْتَدُوا* الواو عاطفة ، ولا ناهية ، وتعتدوا فعل مضارع مجزوم بلا ، والواو فاعل *إِنَّ اللَّهَ* إن واسمها *لا يُحِبُّ الْمُعْتَدِينَ* لا نافية ، ويحب فعل مضارع مرفوع ، والفاعل مستتر يعود على اللّه ، والمعتدين مفعول به ، وجملة لا يحب المعتدين خبر إن ، وجملة إن وماتلاها تعليلية *وَاقْتُلُوهُمْ* عطف أيضا ، وكرر الأمر بقتلهم للتأكيد *حَيْثُ* ظرف مكان مبني على الضم متعلق باقتلوهم *ثَقِفْتُمُوهُمْ* فعل وفاعل ومفعول به ، والميم علامة جمع الذكور وقد أشبعت بالواو الزائدة ، والجملة الفعلية في محل جر بالإضافة *وَأَخْرِجُوهُمْ* عطف على اقتلوهم *مِنْ حَيْثُ* أدخل
إعراب القرآن وبيانه ، ج 1 ، ص : 281
حرف الجر على حيث ، ولا يجر إلا بها وبالباء ، والجار والمجرور متعلقان بأخرجوهم *أَخْرَجُوكُمْ* فعل وفاعل ومفعول به ، والجملة في محل جر بالإضافة *وَالْفِتْنَةُ* الواو اعتراضية والفتنة مبتدأ *أَشَدُّ* خبر *مِنَ الْقَتْلِ* الجار والمجرور متعلقان بأشدّ ، والجملة اعتراضية لا محل لها جارية مجرى المثل كما سيأتي *فَإِنْ* الفاء استئنافية ، وإن شرطية *قاتَلُوكُمْ* فعل ماض مبني على الضم ، والواو فاعل ، والكاف مفعول به ، والفعل في محل جزم فعل الشرط *فَاقْتُلُوهُمْ* الفاء رابطة لجواب الشرط ، واقتلوهم فعل أمر وفاعل ومفعول به ، وجملة فاقتلوهم في محل جزم جواب الشرط *كَذلِكَ* الجار والمجرور متعلقان بمحذوف خبر مقدم *جَزاءُ الْكافِرِينَ* مبتدأ مؤخر والجملة استئنافية *فَإِنِ* الفاء استئنافية ، وان شرطية *انْتَهَوْا* فعل ماض في محل جزم فعل الشرط *فَإِنِ* الفاء رابطة لجواب الشرط ، وانّ حرف مشبه بالفعل *اللَّهَ* اسم إن *غَفُورٌ رَحِيمٌ* خبران لإن.
البلاغة :
في قوله تعالى : « و الفتنة أشد من القتل » فن إرسال المثل ، فهي جملة مسوقة مساق المثل ، لأن الإخراج من الوطن هو الفتنة التي ما بعدها فتنة ، وقيل لبعضهم : ما أشدّ من الموت؟ قال : الذي يتمنّى معه الموت ، والإخراج من الوطن بمثابة إخراج الروح من الجسم. قال ابن الرومي :
فقد ألفته النفس حتى كأنه لها جسد إن بان غودر هالكا
و لعل زعيم الشعراء المبدعين فيه أبو الطيب المتنبي.
إعراب القرآن وبيانه ، ج 1 ، ص : 282
و لو أردنا الاقتباس لضاق بنا المجال وحسبك أن ترجع الى ديوانه لتجد ما يستهويك.
[سورة البقرة *2* : الآيات 193 الى 194]
وَ قاتِلُوهُمْ حَتَّى لا تَكُونَ فِتْنَةٌ وَيَكُونَ الدِّينُ لِلَّهِ فَإِنِ انْتَهَوْا فَلا عُدْوانَ إِلاَّ عَلَى الظَّالِمِينَ *193* الشَّهْرُ الْحَرامُ بِالشَّهْرِ الْحَرامِ وَالْحُرُماتُ قِصاصٌ فَمَنِ اعْتَدى عَلَيْكُمْ فَاعْتَدُوا عَلَيْهِ بِمِثْلِ مَا اعْتَدى عَلَيْكُمْ وَاتَّقُوا اللَّهَ وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ مَعَ الْمُتَّقِينَ *194*
الإعراب :

*وَقاتِلُوهُمْ* الواو حرف عطف ، وقاتلوهم فعل أمر وفاعل ومفعول به. أمرهم بالقتال تفاديا لطروء الفتنة ، وهي الإخراج من الوطن *حَتَّى* حرف غاية وجر ، والمراد به هنا التعليل *لا* نافية *تَكُونَ* فعل مضارع منصوب بأن مضمرة بعد حتى ، وهي هنا تامة ، والجار والمجرور متعلقان بقاتلوهم ، و*فِتْنَةٌ* فاعل تكون *وَيَكُونَ* عطف على تكون وهي هنا ناقصة *الدِّينُ* اسمها *لِلَّهِ* الجار والمجرور متعلقان بمحذوف خبرها ، ولا يبعد أن تكون تامة أيضا ، فيكون الدين فاعلا والجار والمجرور متعلقين بمحذوف حال ، أي خالصا للّه *فَإِنِ* الفاء استئنافية ، وإن شرطية *انْتَهَوْا* فعل ماض في محل جزم فعل الشرط *فَلا* الفاء رابطة لجواب الشرط ، ولا نافية للجنس *عُدْوانَ* اسمها المبنى على الفتح *إِلَّا* أداة حصر *عَلَى الظَّالِمِينَ*
إعراب القرآن وبيانه ، ج 1 ، ص : 283
الجار والمجرور متعلقان بمحذوف خبر لا والجملة في محل جزم جواب الشرط *الشَّهْرُ الْحَرامُ* الشهر مبتدأ ، والحرام صفة *بِالشَّهْرِ* الجار والمجرور متعلقان بمحذوف خبر ، ولا بد من حذف مضاف ، أي هتك حرمة الشهر الحرام ، وهو ذو القعدة من السنة السابعة للهجرة وبهتك حرمة الشهر الحرام وهو ذو القعدة من السنة السادسة فقد قاتلوكم عام الحديبية ، فقيل لهم عند خروجهم لعمرة القضاء في ذي القعدة من السنة السابعة وكراهيتهم القتال فيه : هذا الشهر مقابل بهذا الشهر وهتكه بهتكه وجزاء كل شرّ شرّ مثله *الْحَرامُ* صفة والجملة استئنافية *وَالْحُرُماتُ قِصاصٌ* الواو عاطفة ، والحرمات مبتدأ ، وقصاص خبر *فَمَنِ* الفاء الفصيحة ، ومن شرطية مبتدأ *اعْتَدى * فعل ماض في محل جزم فعل الشرط *عَلَيْكُمْ* الجار والمجرور متعلقان باعتدى *فَاعْتَدُوا* الفاء رابطة لجواب الشرط واعتدوا فعل أمر مبني على حذف النون ، والواو فاعل ، والجملة في محل جزم جواب الشرط ، والجملة الواقعة بعد الفاء الفصيحة لا محل لها لأنها جواب شرط غير جازم *عَلَيْهِ* الجار والمجرور متعلقان بقوله فاعتدوا *بِمِثْلِ* الجار والمجرور متعلقان باعتدوا أو بمحذوف حال *مَا* مصدرية *اعْتَدى * فعل ماض ، والمصدر المنسبك من ما واعتدى مضاف إليه أي بمثل اعتدائه *عَلَيْكُمْ* الجار والمجرور متعلقان باعتدى *وَاتَّقُوا اللَّهَ* الواو استئنافية ، والجملة مستأنفة مسوقة للتحذير من المبالغة في الانتقام ، لأن النفس مفطورة على حب المبالغة في الانتقام ، واتقوا فعل أمر مبني على حذف النون والواو فاعل ، ولفظ الجلالة مفعول به *وَاعْلَمُوا* عطف على اتقوا *أَنَّ اللَّهَ* ان واسمها *مَعَ الْمُتَّقِينَ* مع ظرف مكان متعلق بمحذوف خبر ،
إعراب القرآن وبيانه ، ج 1 ، ص : 284
و المتقين مضاف إليه ، وأن وما في حيزها سدت مسد مفعولي اعلموا.
[سورة البقرة *2* : آية 195]
وَ أَنْفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَلا تُلْقُوا بِأَيْدِيكُمْ إِلَى التَّهْلُكَةِ وَأَحْسِنُوا إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ *195*
اللغة :
*التهلكة* : من نوادر المصادر وليس فيما يجري على القياس ، وفي القاموس : إنه مثلث اللام.
و اقتصر الجوهري في صحاحه والرازي في مختاره على تثليث لام مهلك ، وأما التهلكة فهي بضم اللام.
الاعراب :
*وَأَنْفِقُوا* الواو استئنافية ، والجملة مستأنفة مسوقة للأمر بالجهاد بالمال بعد الأمر به بالنفس ، وأنفقوا فعل أمر مبني على حذف النون والواو فاعل *فِي سَبِيلِ اللَّهِ* الجار والمجرور متعلقان بأنفقوا *وَلا تُلْقُوا* الواو عاطفة ، ولا ناهية ، وتلقوا فعل مضارع مجزوم بلا والواو فاعل *بِأَيْدِيكُمْ* الباء مزيدة ، مثلها في أعطى بيده للمنقاد ، لأن ألقى فعل يتعدّى بنفسه ، وقيل ضمّن تلقوا معنى فعل يتعدّى بالباء ، أي لا تفضوا بأيديكم ، وقيل : المفعول الثاني محذوف تقديره ولا تلقوا أنفسكم بأيديكم *إِلَى التَّهْلُكَةِ* الجار والمجرور متعلقان بتلقوا *وَأَحْسِنُوا* الواو عاطفة ، وأحسنوا فعل أمر وفاعل *إِنَّ اللَّهَ* إن واسمها *يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ* فعل مضارع وفاعل مستتر ومفعول به ،
إعراب القرآن وبيانه ، ج 1 ، ص : 285
و جملة يحب المحسنين خبر إن ، وجملة إن وما في حيزها تعليلية لا محل لها.
البلاغة :
المجاز المرسل في الأيدي ، والمراد بها الأنفس ، لأن البطش والحركة يكون بها ، فهي مجاز مرسل علاقته الجزئية ، من إطلاق الجزء وإرادة الكل ، أو السببية ، لأن اليد سبب الحركة كما تقدم.
لمحة تاريخية :
اختلف المفسرون في معنى إلقاء الأيدي الى التهلكة ، وأقرب ما يقال فيها : إن رجلا من المهاجرين حمل على صف العدوّ فصاح به الناس : ألقى بيده الى التهلكة. فقال أبو أيوب الأنصاري : نحن أعلم بهذه الآية ، إنما أنزلت فينا ، صحبنا رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم فنصرناه ، وشهدنا معه المشاهد ، وآثرناه على أهلينا وأموالنا وأولادنا ، فلما وضعت الحرب أوزارها رجعنا الى أهلينا وأولادنا وأموالنا نصلحها ونقيم فيها ، فكانت التهلكة ، الإقامة في الأهل والمال وترك الجهاد. وقال آخرون في تفسير هذه الآية : ولا تلقوا بأيديكم الى التهلكة ، بالإسراف وتضييع وجه المعاش ، أو بالكفّ عن الغزو والإنفاق فيه ، فإن ذلك مما يقوي العدوّ ويسلطهم عليكم. وعن أسلم أبي عمران قال : غزونا المدينة- يريد القسطنطينية- وعلى أهل مصر عقبة بن عامر وعلى الجماعة عبد الرحمن بن خالد بن الوليد قال : فصففنا صفيّن لم أر صفيّن قط أعرض ولا أطول منهما ، والروم ملصقون ظهورهم بحائط المدينة ،
إعراب القرآن وبيانه ، ج 1 ، ص : 286
قال : فحمل رجل منا على العدوّ فقال الناس : مه ، لا إله إلا اللّه ، يلقي بيده الى التهلكة. قال أبو أيوب الأنصاري : إنما تتأولون هذه الآية هكذا ، إن حمل رجل يقاتل يلتمس الشهادة ، إنما نزلت هذه الآية فينا معشر الأنصار ، إنّا لما نصر اللّه نبيه وأظهر الإسلام قلنا بيننا :
إنا قد تركنا أهلنا وأموالنا أن نقيم فيها ونصلحها ، فأنزل اللّه الخبر من السماء ، قال أبو عمران : فلم يزل أبو أيوب يجاهد في سبيل اللّه حتى استشهد ودفن بالقسطنطينية ، قلت : وهذه الغزوة غير الغزوة المشهورة التي مات فيها أبو أيوب ، وقد غزاها يزيد بن معاوية بعد ذلك سنة تسع وأربعين للهجرة ، ومعه جماعة من سادات الصحابة.
ثمّ غزاها يزيد سنة اثنين وخمسين ، وهي التي مات فيها أبو أيوب ، وقبره هناك الى الآن وقد شيد عليه مسجد شهير. وإنما أطلنا في هذا الصّدد لأنه يناسب حالتنا الراهنة ، وحالة كل أمة تتخلف عن الجهاد ، وتهمل تعبئة الإمكانيات ، وحشد الطاقات.
إعراب القرآن وبيانه ، ج 1 ، ص : 287
[سورة البقرة *2* : آية 196]
وَ أَتِمُّوا الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ لِلَّهِ فَإِنْ أُحْصِرْتُمْ فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْيِ وَلا تَحْلِقُوا رُؤُسَكُمْ حَتَّى يَبْلُغَ الْهَدْيُ مَحِلَّهُ فَمَنْ كانَ مِنْكُمْ مَرِيضاً أَوْ بِهِ أَذىً مِنْ رَأْسِهِ فَفِدْيَةٌ مِنْ صِيامٍ أَوْ صَدَقَةٍ أَوْ نُسُكٍ فَإِذا أَمِنْتُمْ فَمَنْ تَمَتَّعَ بِالْعُمْرَةِ إِلَى الْحَجِّ فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْيِ فَمَنْ لَمْ يَجِدْ فَصِيامُ ثَلاثَةِ أَيَّامٍ فِي الْحَجِّ وَسَبْعَةٍ إِذا رَجَعْتُمْ تِلْكَ عَشَرَةٌ كامِلَةٌ ذلِكَ لِمَنْ لَمْ يَكُنْ أَهْلُهُ حاضِرِي الْمَسْجِدِ الْحَرامِ وَاتَّقُوا اللَّهَ وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقابِ *196*
اللغة :
*الْعُمْرَةَ* في الحج معروفة ، وقد اعتمر ، وأصله من الزيارة.
قال الزجاج : معنى العمرة في العمل الطواف بالبيت والسعي بين الصفا والمروة فقط ، والفرق بين الحج والعمرة أن العمرة تكون للانسان في السنة كلها ، والحج وقت واحد في السنة ، وأحكامها في علم الفقه ، والجمع : عمر وعمرات.
*أُحْصِرْتُمْ* منعتم ، يقال : أحصر فلان إذا منعه أمر من خوف أو مرض أو عجز. قال ابن ميادة :
و ما هجر ليلى أن تكون تباعدت عليك ولا أن أحصرتك شغول
*اسْتَيْسَرَ* تيسّر ، يقال : يسر الأمر واستيسر.
*
الْهَدْيِ* : يطلق على الحيوان الذي يسوقه الحاجّ أو المعتمر هدية لأهل الحرم. وفي المختار : قرى ء « حتى يبلغ الهدي محلّه » مخفّفا ومشدّدا. والواحدة هدية وهديّة ، ويقال : ما أحسن هديته أي سيرته ، وكانوا يقسمون بها في أيمانهم. قال العلاء ابن حذيفة الغنوي :
إعراب القرآن وبيانه ، ج 1 ، ص : 288
يقولون من هذا الغريب بأرضنا أما والهدايا إنني لغريب
*مَحِلَّهُ* : اسم مكان من حل يحل ، أي صار ذبحه حلالا.
و كسرت الحاء لأن عين مضارعه مكسورة.
الاعراب :
*وَأَتِمُّوا* الواو عاطفة ، وأتموا فعل أمر مبني على حذف النون والواو فاعل *الْحَجَّ* مفعول به *وَالْعُمْرَةَ* معطوف على الحج *لِلَّهِ* الجار والمجرور متعلقان بمحذوف حال ، أي خالصا لوجهه ، ولك أن تعلقهما بأتموا فتكون اللام هي لام المفعول لأجله ، وقد اقتبس الشعراء هذا التعبير الجميل وصرفوه الى مناحي التغزل ، فقال ذو الرمّة وأبدع :
تمام الحجّ أن تقف المطايا على خرقاء واضعة اللثام
جعل الوقوف على خرقاء ، وهي محبوبته من بني عامر ، كبعض مناسك الحج التي لا ندحة عن إتمامها *فَإِنْ* الفاء الفصيحة ، وإن شرطية *أُحْصِرْتُمْ* فعل ماض مبني للمجهول في محل جزم فعل الشرط *فَمَا* الفاء رابطة ، وما اسم موصول في محل رفع مبتدأ خبره محذوف ، أي فعليكم ما استيسر والجملة جزم جواب الشرط *اسْتَيْسَرَ* فعل ماض ، وفاعله مستتر ، والجملة لا محل لها لأنها صلة ما *مِنَ الْهَدْيِ* الجار والمجرور متعلقان بمحذوف حال ، أي كائنا من الهدي *وَلا* الواو حرف عطف ، ولا ناهية *تَحْلِقُوا* فعل
إعراب القرآن وبيانه ، ج 1 ، ص : 289
مضارع مجزوم بلا والواو فاعل *رُؤُسَكُمْ* مفعول به *حَتَّى يَبْلُغَ* حتى حرف غاية وجر والجار والمجرور متعلقان بتحلقوا ويبلغ فعل مضارع منصوب بأن مضمرة *الْهَدْيِ* فاعل *مَحِلَّهُ* مفعول به *فَمَنْ* الفاء استئنافية ، ومن اسم شرط جازم في محل رفع مبتدأ *كانَ* فعل ماض ناقص في محل جزم فعل الشرط ، واسمها ضمير مستتر يعود على من *مِنْكُمْ* الجار والمجرور متعلقان بمحذوف حال *مَرِيضاً* خبر كان *أَوْ* حرف عطف *بِهِ* الجار والمجرور متعلقان بمحذوف خبر مقدم *أَذىً* مبتدأ مؤخر وعلامة رفعه ضمة مقدرة على الألف المحذوفة لالتقاء الساكنين *مِنْ رَأْسِهِ* الجار والمجرور متعلقان بمحذوف صفة لأذى *فَفِدْيَةٌ* الفاء رابطة لجواب الشرط ، وفدية مبتدأ محذوف الخبر أي فعليه فدية والجملة جواب الشرط *مِنْ صِيامٍ* الجار والمجرور متعلقان بمحذوف صفة لفدية *أَوْ* حرف عطف *صَدَقَةٍ* عطف على صيام *أَوْ* حرف عطف *نُسُكٍ* معطوف على صيام وفعل الشرط وجوابه خبر من *فَإِذا* الفاء استئنافية وإذا ظرف لما يستقبل من الزمن *أَمِنْتُمْ* الجملة الفعلية في محل جر بالإضافة. *فَمَنْ تَمَتَّعَ بِالْعُمْرَةِ إِلَى الْحَجِّ* الفاء جواب إذا ومن اسم شرط جازم مبتدأ وتمتع فعل ماض في محل جزم فعل الشرط ، وبالعمرة متعلقان بتمتع ، والى الحج متعلقان بمحذوف ، أي واستمر تمتعه وانتفاعه بالمحظورات الى الحج *فَمَا* الفاء رابطة لجواب الشرط وما اسم موصول مبتدأ خبره محذوف ، أي فعليه ما *اسْتَيْسَرَ* فعل في محل جزم جواب الشرط *مِنَ الْهَدْيِ* الجار والمجرور متعلقان بمحذوف حال *فَمَنْ* الفاء استئنافية ومن شرطية مبتدأ *لَمْ يَجِدْ* لم حرف نفي وقلب وجزم ، ويجد فعل مضارع مجزوم بلم ، والفعل
إعراب القرآن وبيانه ، ج 1 ، ص : 290
المجزوم هو فعل الشرط ، وفاعله ضمير مستتر يعود على من ، ومفعوله محذوف لظهور المعنى ، والتقدير فمن لم يجد ما استيسر من الهدي *فَصِيامُ* الفاء رابطة لجواب الشرط ، وصيام مبتدأ محذوف الخبر ، أي فعليه فصيام ، والجملة في محل جزم جواب الشرط *ثَلاثَةِ أَيَّامٍ* مضاف إليه *فِي الْحَجِّ* الجار والمجرور متعلقان بمحذوف حال *وَسَبْعَةٍ* عطف على ثلاثة *إِذا رَجَعْتُمْ* إذا ظرف لما يستقبل من الزمن ، وجملة رجعتم في محل جر بالإضافة *تِلْكَ* اسم الإشارة مبتدأ *عَشَرَةٌ* خبر *كامِلَةٌ* صفة *ذلِكَ* اسم الإشارة مبتدأ *لِمَنْ* اللام حرف جر ، ومن اسم موصول في محل جر باللام ، والجار والمجرور متعلقان بمحذوف خبر *لَمْ يَكُنْ* لم حرف نفي وقلب وجزم ، ويكن فعل مضارع ناقص مجزوم بلم *أَهْلُهُ* اسمها ، وجملة لم يكن لا محل لها لأنها صلة اسم الموصول *حاضِرِي* خبر يكن *الْمَسْجِدِ* مضاف إليه *الْحَرامِ* صفة *وَاتَّقُوا اللَّهَ* الواو استئنافية ، واتقوا فعل أمر مبني على حذف النون والواو فاعل ، ولفظ الجلالة مفعول به *وَاعْلَمُوا* عطف على اتقوا *أَنَّ اللَّهَ* ان واسمها *شَدِيدُ الْعِقابِ* خبر أنّ ، وأنّ وما في حيزها سدت مسد مفعولي اعلموا.
البلاغة :
في هذه الآية فنّ بياني رفيع دقيق المأخذ ، ويسميه علماء البلاغة التكرير ، وحدّه هو أن يدل اللفظ على المعنى مرددا ، وهو في الآية بقوله تعالى : « تلك عشرة كاملة » بعد ثلاثة وسبعة تنوب مناب قوله ثلاثة وسبعة مرتين ، ثم قال كاملة ، وذلك توكيد ثالث ، والأمر إذا صدر من الآمر على المأمور بلفظ التكرير ولم يكن موقتا بوقت معيّن كان في ذلك إهابة الى المبادرة لامتثال الأمر والانصياع للحكم على الفور من غير ريث
إعراب القرآن وبيانه ، ج 1 ، ص : 291
و لا إبطاء ، ومن ثم وجب صوم الأيام السبعة عند الرجوع فورا ، فتفطّن لها فإنها من الأسرار. وسترد للتكرير أمثلة في القرآن الكريم توضحه تمام الإيضاح وقد رمق الشعراء سماء القرآن فقال أبو تمام مادحا :
نهوض بثقل العب ء مضطلع به وإن عظمت فيه الخطوب وجلّت
و الثقل هو العب ء ، وإنما كره للمبالغة. وقال البحتري متغزلا :
و يوم تثنّت للوداع وسلّمت بعينين موصول بلحظهما السحر
توهمتها ألوى بأجفانها الكرى كرى النوم أو مالت بأعطافها الخمر
فقد أراد تشبيه طرفها لفتوره بالنائم ، فكرر المعنى فيه على طريق المضاف والمضاف إليه ، وهو قوله « كرى النوم » تأكيدا له وزيادة في بيانه ، أو ليزيل كل وهم قد يساور السامع.
قال المبرّد وأحسن : « ذكر ذلك ليدل على انقضاء العدد لئلا يتوهم متوهّم أنه قد بقي بعد ذكر السبعة شي ء آخر » .
إعراب القرآن وبيانه ، ج 1 ، ص : 292
[سورة البقرة *2* : آية 197]
الْحَجُّ أَشْهُرٌ مَعْلُوماتٌ فَمَنْ فَرَضَ فِيهِنَّ الْحَجَّ فَلا رَفَثَ وَلا فُسُوقَ وَلا جِدالَ فِي الْحَجِّ وَما تَفْعَلُوا مِنْ خَيْرٍ يَعْلَمْهُ اللَّهُ وَتَزَوَّدُوا فَإِنَّ خَيْرَ الزَّادِ التَّقْوى وَاتَّقُونِ يا أُولِي الْأَلْبابِ *197*
اللغة :
*الفسوق* : يقال فسق عن أمر اللّه أي خرج ، وفسقت الرّطبة عن قشرها ، والفأرة عن جحرها ، ومن غريب الفاء والسين أن اجتماعهما فاء وعينا للكلمة يدلّ على استكراه في معنى الكلمة ، وهذا أمر عجيب تميّزت به لغتنا على سائر اللغات. فمن ذلك فسأ الثّوب أي شقّه ، وأنت تكره أن يفسأ لك أحد ثوبك ، وفسى ء بكسر السين خرج صدره ودخل ظهره ، وتلك صور

_________________
o كل شيء هباء إلا ذكر الله بقاء ..
وكل حب سقم وبلاء إلا الحب في الله دواء
وكل شغل عناء إلا الشغل بطاعة الله راحة وهناء
وكل القلوب تتفرق إلا قلوب جمعها حب الله وصدق الإخاء
نحن نحبكـــــــــــــــــ♥ـــــــــــــــم في الله.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
عاشق الجنة
مشرف عام
مشرف عام


ذكر عدد الرسائل: 2240
العمل/الترفيه: ففروا الى الله
المزاج: الحمد لله
الاوسمه:
تاريخ التسجيل: 06/04/2009

مُساهمةموضوع: رد: إعراب القرآن كاملا ارجو التثبيت    السبت 11 يونيو - 9:16

[سورة البقرة *2* : آية 188]
وَ لا تَأْكُلُوا أَمْوالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْباطِلِ وَتُدْلُوا بِها إِلَى الْحُكَّامِ لِتَأْكُلُوا فَرِيقاً مِنْ أَمْوالِ النَّاسِ بِالْإِثْمِ وَأَنْتُمْ تَعْلَمُونَ *188*
اللغة :
*تُدْلُوا بِها* تلقوا بها ، وأدلى الدلو أرسلها في البئر ، وسقى أرضه بالدّالية وبالدوالي وهي النواعير ، ودلّى شيئا في مهواة وتدلّى هو بنفسه ودلّى برجليه من السرير ودلّاه بحبل من سطح أو جبل. قال الفرزدق :
هما دلّتاني من ثمانين قامة كما انقضّ باز أقتم الرّيش كاسره
و الدوالي : عنب أسود غير حالك ، ولا أدري علام استند صاحب المنجد في زعمه : إنها مولّدة. هذا وقد تقصيت كل ما فاؤه دال وعينه لام فاذا به يفيد معنى التّدلّي والانملاس ، ومنه الدلج وهو السّرى بالليل ، ولا يخفى ما فيه من الانملاس ، ودلف الشيخ مشى فوق الدّبيب كأنه يتدلى من مكان عال. وهذا من العجب بمكان.
الاعراب :
*وَلا تَأْكُلُوا* الواو استئنافية والجملة مستأنفة مسوقة لتقرير حكم آخر يتعلق بالأموال وطرق اكتسابها ، ولا ناهية ، وتأكلوا فعل مضارع مجزوم بلا والواو فاعل *أَمْوالَكُمْ* مفعول به *بَيْنَكُمْ* ظرف متعلق بمحذوف حال من أموالكم ، أي لا تأكلوها كائنة بينكم
إعراب القرآن وبيانه ، ج 1 ، ص : 276
*
بِالْباطِلِ* الجار والمجرور متعلقان بتأكلوا أي لا تتناولوها بسبب باطل *وَتُدْلُوا* الواو عاطفة ، وتدلوا فعل مضارع معطوف على تأكلوا داخل في حيز النهي ، ولك أن تجعلها للمغية ، وتدلوا منصوب بأن مضمرة بعدها *بِها* الجار والمجرور متعلقان بتدلوا *إِلَى الْحُكَّامِ* الجار والمجرور متعلقان بمحذوف حال أي لاجئين متحاكمين *لِتَأْكُلُوا* اللام للتعليل ، وتأكلوا فعل مضارع منصوب بأن مضمرة بعد لام التعليل ، والواو فاعل والجار والمجرور في محل نصب مفعول لأجله *فَرِيقاً* مفعول به *مِنْ أَمْوالِ النَّاسِ* الجار والمجرور متعلقان بمحذوف صفة *بِالْإِثْمِ* الجار والمجرور متعلقان بمحذوف حال ، أي متشبثين بما يستوجب الإثم من شهادة الزور واليمين الكاذبة *وَأَنْتُمْ* الواو حالية ، وأنتم ضمير منفصل مبتدأ *تَعْلَمُونَ* فعل مضارع مرفوع ، وفاعل ، والجملة خبر ، والجملة بعد واو الحال حالية.
[سورة البقرة *2* : آية 189]
يَسْئَلُونَكَ عَنِ الْأَهِلَّةِ قُلْ هِيَ مَواقِيتُ لِلنَّاسِ وَالْحَجِّ وَلَيْسَ الْبِرُّ بِأَنْ تَأْتُوا الْبُيُوتَ مِنْ ظُهُورِها وَلكِنَّ الْبِرَّ مَنِ اتَّقى وَأْتُوا الْبُيُوتَ مِنْ أَبْوابِها وَاتَّقُوا اللَّهَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ *189*
اللغة :
*مَواقِيتُ* : جمع ميقات ، وأصله موقات قلبت الواو ياء لكسر ما قبلها ، وهي معالم يوقّت الناس بها شئون معايشهم.
إعراب القرآن وبيانه ، ج 1 ، ص : 277
الاعراب :
*
يَسْئَلُونَكَ* فعل مضارع مرفوع ، وفاعل ، ومفعول به ، والجملة مستأنفة مسوقة لبيان الحكمة في اختلاف الأهلة ، بعد أن ألحفوا في السؤال عن ذلك. روي أن معاذ بن جبل وثعلبة بن غنم الأنصاريّ قالا : يا رسول اللّه ، ما بال الهلال يبدو دقيقا ثم يزيد حتى يمتلى ء ويستوي ، ثم لا يزال ينقص حتى يعود كما بدأ ، لا يكون على حال واحدة؟ فجاءت الآية بالحكم الشامل الحاسم. والحكمة المنوخاة من تطور الهلال لتوقيت المعايش واتساقها على نمط واحد باهر ، والهلال مفرد وجمع ، باختلاف زمانه ، ويجمع قياسا على أهلّة ، وهو مقيس في فعال المضعّف ، نحو : عنان وأعنّة ، وزمام وأزمّة ، وسنان وأسنّة. *عَنِ الْأَهِلَّةِ* الجار والمجرور متعلقان بيسألونك *قُلْ* فعل أمر ، وفاعله مستتر تقديره أنت والجملة استئنافية *هِيَ مَواقِيتُ* جملة اسمية من مبتدأ وخبر في محل نصب مقول القول *لِلنَّاسِ* الجار والمجرور متعلقان بمحذوف صفة لمواقيت *وَالْحَجِّ* عطف على الناس *وَلَيْسَ* الواو استئنافية ، والجملة مستأنفة مسوقة للاستطراد ، وسيأتي ذكره ، أو كأنه تعكيس في سؤالهم ، وإن مثلهم فيه كمثل من يترك باب البيت ويدخله من ظهره ، وليس فعل ماض ناقص *الْبِرُّ* اسم ليس *بِأَنْ تَأْتُوا الْبُيُوتَ* الباء حرف جر زائد في خبر ليس ، وأن وما بعدها في تأويل مصدر خبر ليس ، والبيوت مفعول به *مِنْ ظُهُورِها* الجار والمجرور متعلقان بتأتوا *وَلكِنَّ* الواو عاطفة ، ولكن حرف للاستدراك مشبه بالفعل *الْبِرُّ* اسمها المنصوب ، ولا بد من تقدير محذوف ليتسق الكلام ، كأنه قيل :
إن ما تفعلونه من استقصاء في السؤال ليس برا ، ولكن البر *مِنْ* اسم موصول خبر لكن ، ولا من حذف مضاف ، أي برّ من *اتَّقى *
إعراب القرآن وبيانه ، ج 1 ، ص : 278
الجملة صلة الموصول لا محل لها *وَأْتُوا* الواو عاطفة ، وعطف الإنشاء على الخبر جائز ، فقد تقدمت جملتان خبريتان وهما : ليس البر ، ولكن البر من اتقى ، وعطف عليها جملتان إنشائيتان وهما :
و أتوا البيوت ، واتقوا اللّه *الْبُيُوتَ* مفعول به *مِنْ أَبْوابِها* الجار والمجرور متعلقان بأتوا *وَاتَّقُوا اللَّهَ* الجملة عطف على الجملة الأمرية *لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ* لعل واسمها ، وجملة تفلحون خبرها ، وجملة الرجاء حالية.
البلاغة :
« الاستطراد » وهو فن دقيق متشعب ، يجنح اليه المتكلم في غرض من أغراض القول يخيل إليك انه مستمر فيه ، ثم يخرج منه الى غيره لمناسبة بينهما ، ثم يرجع الى الاول ، فقد ذكر عن الأهلة واختلافها أنها مواقيت للحج ، وأن مثلهم في السؤال كمثل من يترك باب البيت ويدخل من ظهره ، فقد كان ناس من الأنصار إذا أحرموا لم يدخل أحد منهم حائطا- أي بستانا- ولا دارا ولا فسطاطا من باب ، فاذا كان من أهل المدر نقب نقبا في ظهر بيته ، منه يدخل ويخرج ، أو يتخذ سلما فيه يصعد ، وإن كان من أهل الوبر خرج من خلف الخباء ، فقيل لهم ذلك. ومن جميل هذا الفن قول عبد المطلب :
لنا نفوس لنيل المجد عاشقة فان تسلّت أسلناها على الأسل
لا ينزل المجد إلا في منازلنا كالنوم ليس له مأوى سوى المقل
الفوائد :
اختلف علماء البلاغة في السؤال : أهو سؤال عن السبب أم عن
إعراب القرآن وبيانه ، ج 1 ، ص : 279
الحكمة؟ واختار الزمخشري والراغب والقاضي البيضاوي أنه سؤال عن الحكمة كما يدل عليه الجواب إخراجا للكلام على مقتضى الظاهر لأنه الأصل ، واختار السّكّاكيّ أنه سؤال عن السبب ، لأن الحكمة ظاهرة لا تستحق السؤال عنها ، والجواب من الأسلوب الحكيم.
و قد أطال كل فريق في الاحتجاج لما يدعيه ، وانتهى بهم الأمر الى التراشق بقوارص الكلام ، مما لا يتسع له المقام فلله درّ رجال التراث عندنا ، ما أشدّ تقصّيهم وأكثر تنقيبهم.
[
سورة البقرة *2* : الآيات 190 الى 192]
وَ قاتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ الَّذِينَ يُقاتِلُونَكُمْ وَلا تَعْتَدُوا إِنَّ اللَّهَ لا يُحِبُّ الْمُعْتَدِينَ *190* وَاقْتُلُوهُمْ حَيْثُ ثَقِفْتُمُوهُمْ وَأَخْرِجُوهُمْ مِنْ حَيْثُ أَخْرَجُوكُمْ وَالْفِتْنَةُ أَشَدُّ مِنَ الْقَتْلِ وَلا تُقاتِلُوهُمْ عِنْدَ الْمَسْجِدِ الْحَرامِ حَتَّى يُقاتِلُوكُمْ فِيهِ فَإِنْ قاتَلُوكُمْ فَاقْتُلُوهُمْ كَذلِكَ جَزاءُ الْكافِرِينَ *191* فَإِنِ انْتَهَوْا فَإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ *192*
اللغة :
« ثقفتموهم » : وجدتموهم ، وثقف الشي ء : أخذه أو ظفر به أو أدركه ، وثقفت العلم والصناعة في أوحى مدة إذا أسرعت أخذه ، وغلام ثقف لقف ، وقد ثقف ثقافة بفتح الثاء ، والثاء والقاف تدلان على معنى الأخذ على وجه الغلبة إذا اجتمعتا في أول الكلمة ، فالثقل
إعراب القرآن وبيانه ، ج 1 ، ص : 280
معروف ينوء به صاحبه لأنه يغلبه وينوءه ، وأثقله المرض غلبه ، والثقال بفتح الثاء : المرأة العظيمة الكفل ، الثقيلة التصرف.
قال الراعي :
ثقال إذا راد النساء فريدة صناع فقد صادت لدى الغوانيا
و ثقب الشي ء بالمثقب ، وثقب اللّآل الدرة وثقبن البراقع لعيونهن.
قال المثقب العبدي :
أرين محاسنا وكننّ أخرى وثقّبن الوصاوص للعيون
الاعراب :
*
وَ قاتِلُوا* الواو استئنافية ، والجملة مستأنفة مسوقة لبيان أحكام القتال ، وهي أول آية نزلت في المقاتلة في المدينة لإعلاء كلمة اللّه. وقاتلوا فعل أمر مبني على حذف النون ، والواو فاعل *فِي سَبِيلِ اللَّهِ* الجار والمجرور متعلقان بقاتلوا *الَّذِينَ يُقاتِلُونَكُمْ* اسم الموصول مفعول به ، وجملة يقاتلونكم صلة *وَلا تَعْتَدُوا* الواو عاطفة ، ولا ناهية ، وتعتدوا فعل مضارع مجزوم بلا ، والواو فاعل *إِنَّ اللَّهَ* إن واسمها *لا يُحِبُّ الْمُعْتَدِينَ* لا نافية ، ويحب فعل مضارع مرفوع ، والفاعل مستتر يعود على اللّه ، والمعتدين مفعول به ، وجملة لا يحب المعتدين خبر إن ، وجملة إن وماتلاها تعليلية *وَاقْتُلُوهُمْ* عطف أيضا ، وكرر الأمر بقتلهم للتأكيد *حَيْثُ* ظرف مكان مبني على الضم متعلق باقتلوهم *ثَقِفْتُمُوهُمْ* فعل وفاعل ومفعول به ، والميم علامة جمع الذكور وقد أشبعت بالواو الزائدة ، والجملة الفعلية في محل جر بالإضافة *وَأَخْرِجُوهُمْ* عطف على اقتلوهم *مِنْ حَيْثُ* أدخل
إعراب القرآن وبيانه ، ج 1 ، ص : 281
حرف الجر على حيث ، ولا يجر إلا بها وبالباء ، والجار والمجرور متعلقان بأخرجوهم *أَخْرَجُوكُمْ* فعل وفاعل ومفعول به ، والجملة في محل جر بالإضافة *وَالْفِتْنَةُ* الواو اعتراضية والفتنة مبتدأ *أَشَدُّ* خبر *مِنَ الْقَتْلِ* الجار والمجرور متعلقان بأشدّ ، والجملة اعتراضية لا محل لها جارية مجرى المثل كما سيأتي *فَإِنْ* الفاء استئنافية ، وإن شرطية *قاتَلُوكُمْ* فعل ماض مبني على الضم ، والواو فاعل ، والكاف مفعول به ، والفعل في محل جزم فعل الشرط *فَاقْتُلُوهُمْ* الفاء رابطة لجواب الشرط ، واقتلوهم فعل أمر وفاعل ومفعول به ، وجملة فاقتلوهم في محل جزم جواب الشرط *كَذلِكَ* الجار والمجرور متعلقان بمحذوف خبر مقدم *جَزاءُ الْكافِرِينَ* مبتدأ مؤخر والجملة استئنافية *فَإِنِ* الفاء استئنافية ، وان شرطية *انْتَهَوْا* فعل ماض في محل جزم فعل الشرط *فَإِنِ* الفاء رابطة لجواب الشرط ، وانّ حرف مشبه بالفعل *اللَّهَ* اسم إن *غَفُورٌ رَحِيمٌ* خبران لإن.
البلاغة :
في قوله تعالى : « و الفتنة أشد من القتل » فن إرسال المثل ، فهي جملة مسوقة مساق المثل ، لأن الإخراج من الوطن هو الفتنة التي ما بعدها فتنة ، وقيل لبعضهم : ما أشدّ من الموت؟ قال : الذي يتمنّى معه الموت ، والإخراج من الوطن بمثابة إخراج الروح من الجسم. قال ابن الرومي :
فقد ألفته النفس حتى كأنه لها جسد إن بان غودر هالكا
و لعل زعيم الشعراء المبدعين فيه أبو الطيب المتنبي.
إعراب القرآن وبيانه ، ج 1 ، ص : 282
و لو أردنا الاقتباس لضاق بنا المجال وحسبك أن ترجع الى ديوانه لتجد ما يستهويك.
[سورة البقرة *2* : الآيات 193 الى 194]
وَ قاتِلُوهُمْ حَتَّى لا تَكُونَ فِتْنَةٌ وَيَكُونَ الدِّينُ لِلَّهِ فَإِنِ انْتَهَوْا فَلا عُدْوانَ إِلاَّ عَلَى الظَّالِمِينَ *193* الشَّهْرُ الْحَرامُ بِالشَّهْرِ الْحَرامِ وَالْحُرُماتُ قِصاصٌ فَمَنِ اعْتَدى عَلَيْكُمْ فَاعْتَدُوا عَلَيْهِ بِمِثْلِ مَا اعْتَدى عَلَيْكُمْ وَاتَّقُوا اللَّهَ وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ مَعَ الْمُتَّقِينَ *194*
الإعراب :

*وَقاتِلُوهُمْ* الواو حرف عطف ، وقاتلوهم فعل أمر وفاعل ومفعول به. أمرهم بالقتال تفاديا لطروء الفتنة ، وهي الإخراج من الوطن *حَتَّى* حرف غاية وجر ، والمراد به هنا التعليل *لا* نافية *تَكُونَ* فعل مضارع منصوب بأن مضمرة بعد حتى ، وهي هنا تامة ، والجار والمجرور متعلقان بقاتلوهم ، و*فِتْنَةٌ* فاعل تكون *وَيَكُونَ* عطف على تكون وهي هنا ناقصة *الدِّينُ* اسمها *لِلَّهِ* الجار والمجرور متعلقان بمحذوف خبرها ، ولا يبعد أن تكون تامة أيضا ، فيكون الدين فاعلا والجار والمجرور متعلقين بمحذوف حال ، أي خالصا للّه *فَإِنِ* الفاء استئنافية ، وإن شرطية *انْتَهَوْا* فعل ماض في محل جزم فعل الشرط *فَلا* الفاء رابطة لجواب الشرط ، ولا نافية للجنس *عُدْوانَ* اسمها المبنى على الفتح *إِلَّا* أداة حصر *عَلَى الظَّالِمِينَ*
إعراب القرآن وبيانه ، ج 1 ، ص : 283
الجار والمجرور متعلقان بمحذوف خبر لا والجملة في محل جزم جواب الشرط *الشَّهْرُ الْحَرامُ* الشهر مبتدأ ، والحرام صفة *بِالشَّهْرِ* الجار والمجرور متعلقان بمحذوف خبر ، ولا بد من حذف مضاف ، أي هتك حرمة الشهر الحرام ، وهو ذو القعدة من السنة السابعة للهجرة وبهتك حرمة الشهر الحرام وهو ذو القعدة من السنة السادسة فقد قاتلوكم عام الحديبية ، فقيل لهم عند خروجهم لعمرة القضاء في ذي القعدة من السنة السابعة وكراهيتهم القتال فيه : هذا الشهر مقابل بهذا الشهر وهتكه بهتكه وجزاء كل شرّ شرّ مثله *الْحَرامُ* صفة والجملة استئنافية *وَالْحُرُماتُ قِصاصٌ* الواو عاطفة ، والحرمات مبتدأ ، وقصاص خبر *فَمَنِ* الفاء الفصيحة ، ومن شرطية مبتدأ *اعْتَدى * فعل ماض في محل جزم فعل الشرط *عَلَيْكُمْ* الجار والمجرور متعلقان باعتدى *فَاعْتَدُوا* الفاء رابطة لجواب الشرط واعتدوا فعل أمر مبني على حذف النون ، والواو فاعل ، والجملة في محل جزم جواب الشرط ، والجملة الواقعة بعد الفاء الفصيحة لا محل لها لأنها جواب شرط غير جازم *عَلَيْهِ* الجار والمجرور متعلقان بقوله فاعتدوا *بِمِثْلِ* الجار والمجرور متعلقان باعتدوا أو بمحذوف حال *مَا* مصدرية *اعْتَدى * فعل ماض ، والمصدر المنسبك من ما واعتدى مضاف إليه أي بمثل اعتدائه *عَلَيْكُمْ* الجار والمجرور متعلقان باعتدى *وَاتَّقُوا اللَّهَ* الواو استئنافية ، والجملة مستأنفة مسوقة للتحذير من المبالغة في الانتقام ، لأن النفس مفطورة على حب المبالغة في الانتقام ، واتقوا فعل أمر مبني على حذف النون والواو فاعل ، ولفظ الجلالة مفعول به *وَاعْلَمُوا* عطف على اتقوا *أَنَّ اللَّهَ* ان واسمها *مَعَ الْمُتَّقِينَ* مع ظرف مكان متعلق بمحذوف خبر ،
إعراب القرآن وبيانه ، ج 1 ، ص : 284
و المتقين مضاف إليه ، وأن وما في حيزها سدت مسد مفعولي اعلموا.
[سورة البقرة *2* : آية 195]
وَ أَنْفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَلا تُلْقُوا بِأَيْدِيكُمْ إِلَى التَّهْلُكَةِ وَأَحْسِنُوا إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ *195*
اللغة :
*التهلكة* : من نوادر المصادر وليس فيما يجري على القياس ، وفي القاموس : إنه مثلث اللام.
و اقتصر الجوهري في صحاحه والرازي في مختاره على تثليث لام مهلك ، وأما التهلكة فهي بضم اللام.
الاعراب :
*وَأَنْفِقُوا* الواو استئنافية ، والجملة مستأنفة مسوقة للأمر بالجهاد بالمال بعد الأمر به بالنفس ، وأنفقوا فعل أمر مبني على حذف النون والواو فاعل *فِي سَبِيلِ اللَّهِ* الجار والمجرور متعلقان بأنفقوا *وَلا تُلْقُوا* الواو عاطفة ، ولا ناهية ، وتلقوا فعل مضارع مجزوم بلا والواو فاعل *بِأَيْدِيكُمْ* الباء مزيدة ، مثلها في أعطى بيده للمنقاد ، لأن ألقى فعل يتعدّى بنفسه ، وقيل ضمّن تلقوا معنى فعل يتعدّى بالباء ، أي لا تفضوا بأيديكم ، وقيل : المفعول الثاني محذوف تقديره ولا تلقوا أنفسكم بأيديكم *إِلَى التَّهْلُكَةِ* الجار والمجرور متعلقان بتلقوا *وَأَحْسِنُوا* الواو عاطفة ، وأحسنوا فعل أمر وفاعل *إِنَّ اللَّهَ* إن واسمها *يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ* فعل مضارع وفاعل مستتر ومفعول به ،
إعراب القرآن وبيانه ، ج 1 ، ص : 285
و جملة يحب المحسنين خبر إن ، وجملة إن وما في حيزها تعليلية لا محل لها.
البلاغة :
المجاز المرسل في الأيدي ، والمراد بها الأنفس ، لأن البطش والحركة يكون بها ، فهي مجاز مرسل علاقته الجزئية ، من إطلاق الجزء وإرادة الكل ، أو السببية ، لأن اليد سبب الحركة كما تقدم.
لمحة تاريخية :
اختلف المفسرون في معنى إلقاء الأيدي الى التهلكة ، وأقرب ما يقال فيها : إن رجلا من المهاجرين حمل على صف العدوّ فصاح به الناس : ألقى بيده الى التهلكة. فقال أبو أيوب الأنصاري : نحن أعلم بهذه الآية ، إنما أنزلت فينا ، صحبنا رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم فنصرناه ، وشهدنا معه المشاهد ، وآثرناه على أهلينا وأموالنا وأولادنا ، فلما وضعت الحرب أوزارها رجعنا الى أهلينا وأولادنا وأموالنا نصلحها ونقيم فيها ، فكانت التهلكة ، الإقامة في الأهل والمال وترك الجهاد. وقال آخرون في تفسير هذه الآية : ولا تلقوا بأيديكم الى التهلكة ، بالإسراف وتضييع وجه المعاش ، أو بالكفّ عن الغزو والإنفاق فيه ، فإن ذلك مما يقوي العدوّ ويسلطهم عليكم. وعن أسلم أبي عمران قال : غزونا المدينة- يريد القسطنطينية- وعلى أهل مصر عقبة بن عامر وعلى الجماعة عبد الرحمن بن خالد بن الوليد قال : فصففنا صفيّن لم أر صفيّن قط أعرض ولا أطول منهما ، والروم ملصقون ظهورهم بحائط المدينة ،

_________________
o كل شيء هباء إلا ذكر الله بقاء ..
وكل حب سقم وبلاء إلا الحب في الله دواء
وكل شغل عناء إلا الشغل بطاعة الله راحة وهناء
وكل القلوب تتفرق إلا قلوب جمعها حب الله وصدق الإخاء
نحن نحبكـــــــــــــــــ♥ـــــــــــــــم في الله.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
عاشق الجنة
مشرف عام
مشرف عام


ذكر عدد الرسائل: 2240
العمل/الترفيه: ففروا الى الله
المزاج: الحمد لله
الاوسمه:
تاريخ التسجيل: 06/04/2009

مُساهمةموضوع: رد: إعراب القرآن كاملا ارجو التثبيت    السبت 11 يونيو - 9:17

سورة البقرة *2* : الآيات 118 الى 119] وَ قالَ الَّذِينَ لا يَعْلَمُونَ لَوْ لا يُكَلِّمُنَا اللَّهُ أَوْ تَأْتِينا آيَةٌ كَذلِكَ قالَ الَّذِينَ [color=blue]مِنْ قَبْلِهِمْ مِثْلَ قَوْلِهِمْ تَشابَهَتْ قُلُوبُهُمْ قَدْ بَيَّنَّا الْآياتِ لِقَوْمٍ يُوقِنُونَ *118* إِنَّا أَرْسَلْناكَ بِالْحَقِّ بَشِيراً وَنَذِيراً وَلا تُسْئَلُ عَنْ أَصْحابِ الْجَحِيمِ *119* إعراب القرآن وبيانه ، ج 1 ، ص : 175 الاعراب : * وَ قالَ الَّذِينَ لا يَعْلَمُونَ* الواو استئنافية وقال فعل ماض والذين فاعل وجملة لا يعلمون صلة الموصول *لَوْ لا يُكَلِّمُنَا اللَّهُ* لو لا حرف تحضيض بمعنى هلّا ويكلمنا اللّه فعل ومفعول به مقدم وفاعل *أَوْ* حرف عطف *تَأْتِينا* عطف على يكلمنا *آيَةٌ* فاعل *كَذلِكَ* الجار والمجرور صفة لمفعول مطلق محذوف أو حال وقد تقدم بحثه *قالَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ* فعل وفاعل ومن قبلهم صلة الموصول *مِثْلَ قَوْلِهِمْ* بدل من كذلك *تَشابَهَتْ قُلُوبُهُمْ* فعل وفاعل *قَدْ* حرف تحقيق *بَيَّنَّا الْآياتِ* فعل وفاعل والآيات مفعول به وعلامة نصبه الكسرة *لِقَوْمٍ* الجار والمجرور متعلقان ببينا *يُوقِنُونَ* الجملة صفة لقوم *إِنَّا* إن واسمها *أَرْسَلْناكَ* فعل وفاعل ومفعول به *بِالْحَقِّ* الجار والمجرور متعلقان بمحذوف حال ملتبسا به ومصاحبا له وجملة أرسلناك خبرها *بَشِيراً* حال أيضا *وَنَذِيراً* عطف على بشيرا *وَلا تُسْئَلُ* الواو استئنافية على الأرجح ولا نافية وتسأل فعل مضارع مبني للمجهول ونائب الفاعل ضمير مستتر وجوبا تقديره أنت *عَنْ أَصْحابِ الْجَحِيمِ* جار ومجرور متعلقان بتسأل. [سورة البقرة *2* : الآيات 120 الى 121] وَ لَنْ تَرْضى عَنْكَ الْيَهُودُ وَلا النَّصارى حَتَّى تَتَّبِعَ مِلَّتَهُمْ قُلْ إِنَّ هُدَى اللَّهِ هُوَ الْهُدى وَلَئِنِ اتَّبَعْتَ أَهْواءَهُمْ بَعْدَ الَّذِي جاءَكَ مِنَ الْعِلْمِ ما لَكَ مِنَ اللَّهِ مِنْ وَلِيٍّ وَلا نَصِيرٍ *120* الَّذِينَ آتَيْناهُمُ الْكِتابَ يَتْلُونَهُ حَقَّ تِلاوَتِهِ أُولئِكَ يُؤْمِنُونَ بِهِ وَمَنْ يَكْفُرْ بِهِ فَأُولئِكَ هُمُ الْخاسِرُونَ *121* إعراب القرآن وبيانه ، ج 1 ، ص : 176 الاعراب : * وَ لَنْ* الواو استئنافية ولن حرف نفي ونصب واستقبال *تَرْضى * فعل مضارع منصوب بلن *عَنْكَ* الجار والمجرور متعلقان بترضى *الْيَهُودُ* فاعل *وَلَا النَّصارى * عطف على اليهود *حَتَّى* حرف غاية وجر *تَتَّبِعَ* فعل مضارع منصوب بأن مضمرة وجوبا بعد حتى *مِلَّتَهُمْ* مفعول به والفاعل مستتر تقديره أنت *قُلْ* فعل أمر مبني على السكون والجملة مستأنفة *إِنَّ* حرف مشبه بالفعل *هُدَى اللَّهِ* اسمها والجملة في محل نصب مقول القول *هُوَ* مبتدأ *الْهُدى * خبره والجملة الاسمية خبر إن *وَلَئِنِ* الواو استئنافية واللام موطئة للقسم وإن حرف شرط جازم *اتَّبَعْتَ* فعل ماض مبني على السكون في محل جزم فعل الشرط والتاء فاعل *أَهْواءَهُمْ* مفعول به وجواب الشرط محذوف دلّ عليه جواب القسم *بَعْدَ* ظرف *الَّذِي* اسم موصول في محل جر بالإضافة والظرف متعلق باتبعت وجملة *جاءَكَ مِنَ الْعِلْمِ* لا محل لها لأنها صلة الموصول ومن العلم في محل نصب حال *ما لَكَ* ما نافية ولك جار ومجرور متعلقان بمحذوف خبر مقدم *مِنَ اللَّهِ* جار ومجرور متعلقان بولي *مِنْ وَلِيٍّ* من حرف جر زائد وولي مجرور لفظا مرفوع محلا لأنه مبتدأ مؤخر *وَلا نَصِيرٍ* عطف على ولي *الَّذِينَ* اسم موصول مبتدأ *آتَيْناهُمُ الْكِتابَ* فعل وفاعل ومفعولا آتينا وجملة آتيناهم لا محل لها لأنها صلة الموصول *يَتْلُونَهُ* فعل مضارع مرفوع بثبوت النون والواو فاعله والهاء مفعول به والجملة إعراب القرآن وبيانه ، ج 1 ، ص : 177 خبر الذين *حَقَّ تِلاوَتِهِ* مفعول مطلق *أُولئِكَ* اسم إشارة مبتدأ *يُؤْمِنُونَ بِهِ* الجملة خبر أولئك ، وجملة أولئك يؤمنون به خبر بعد خبر *وَمَنْ* الواو عاطفة ومن اسم شرط جازم مبتدأ *يَكْفُرْ* فعل الشرط *بِهِ* جار ومجرور متعلقان بيكفر *فَأُولئِكَ* الفاء رابطة واسم الاشارة مبتدأ *هُمُ* مبتدأ ثان *الْخاسِرُونَ* خبر هم والجملة الاسمية خبر أولئك ويحتمل أن يكون هم ضمير فصل أو عماد لا محل له. الفوائد : إذا اجتمع شرط وقسم استغني بجواب المتقدّم منهما عن جواب المتأخر لشدة الاعتناء بالمتقدم ما لم يتقدم عليهما مبتدأ فحينئذ يترجح جانب الشرط. ة *2* : الآيات 122 الى 123] يا بَنِي إِسْرائِيلَ اذْكُرُوا نِعْمَتِيَ الَّتِي أَنْعَمْتُ عَلَيْكُمْ وَأَنِّي فَضَّلْتُكُمْ عَلَى الْعالَمِينَ *122* وَاتَّقُوا يَوْماً لا تَجْزِي نَفْسٌ عَنْ نَفْسٍ شَيْئاً وَلا يُقْبَلُ مِنْها عَدْلٌ وَلا تَنْفَعُها شَفاعَةٌ وَلا هُمْ يُنْصَرُونَ *123* الإعراب : *يا بَنِي إِسْرائِيلَ* يا حرف نداء للمتوسط وبني منادى مضاف وإسرائيل مضاف اليه وقد تقدم اعراب نظيره *اذْكُرُوا* فعل أمر مبني على حذف النون والواو فاعل *نِعْمَتِيَ* مفعول به والجملة مستأنفة إعراب القرآن وبيانه ، ج 1 ، ص : 178 مسوقة للتذكير بالنعم التي أسبغها اللّه على بني إسرائيل وجحدوا بها *الَّتِي* اسم موصول صفة *أَنْعَمْتُ عَلَيْكُمْ* الجملة لا محل لها لأنها صلة الموصول *وَأَنِّي* اني وما بعدها عطف على نعمتي أي وتفضيلي إياكم على عالمي زمانكم *فَضَّلْتُكُمْ* فعل وفاعل ومفعول والجملة خبر اني *عَلَى الْعالَمِينَ* جار ومجرور متعلقان بفضلكم *وَاتَّقُوا* الواو حرف عطف واتقوا فعل أمر مبني على حذف النون والواو فاعل *يَوْماً* مفعول به على حذف مضاف أي خافوا عذابه *لا تَجْزِي* لا نافية وتجزى فعل مضارع مرفوع *نَفْسٌ* فاعل *عَنْ نَفْسٍ* الجار والمجرور متعلقان بتجزي *شَيْئاً* مفعول به أو مفعول مطلق والجملة الفعلية صفة ليوما *وَلا يُقْبَلُ مِنْها عَدْلٌ* عطف على ما تقدم وعدل نائب فاعل *وَلا تَنْفَعُها شَفاعَةٌ* عطف أيضا *وَلا هُمْ يُنْصَرُونَ* عطف أيضا وهم مبتدأ وجملة ينصرون خبر والواو نائب فاعل. [سورة البقرة *2* : آية 124] وَ إِذِ ابْتَلى إِبْراهِيمَ رَبُّهُ بِكَلِماتٍ فَأَتَمَّهُنَّ قالَ إِنِّي جاعِلُكَ لِلنَّاسِ إِماماً قالَ وَمِنْ ذُرِّيَّتِي قالَ لا يَنالُ عَهْدِي الظَّالِمِينَ *124* اللغة : *إِبْراهِيمَ* : معناه في السريانية أب رحيم. الاعراب : *وَإِذِ* الواو استئنافية والجملة مستأنفة مسوقة للتأسّي بما جرى للماضين مما يدل الى التوحيد ويزع عن الشرك وإذا ظرف لما إعراب القرآن وبيانه ، ج 1 ، ص : 179 مضى من الزمان في محل نصب بفعل محذوف تقديره اذكر *ابْتَلى * فعل ماض *إِبْراهِيمَ* مفعول به مقدم *رَبُّهُ* فاعل مؤخر وجملة ابتلى في محل جر باضافة الظرف إليها *بِكَلِماتٍ* جار ومجرور متعلقان بابتلى *فَأَتَمَّهُنَّ* معطوف على ابتلى ومعنى الإتمام أداؤهن أحسن تأدية من غير تفريط أو توان والمراد بالكلمات ما أوحي اليه من أوامر ونواه *قالَ* فعل ماض وفاعله ضمير مستتر تقديره هو والجملة مفسرة لا محل لها *إِنِّي* ان واسمها *جاعِلُكَ* خبرها والجملة مقول القول *لِلنَّاسِ* جار ومجرور متعلقان بجاعلك ولك أن تعلقه بمحذوف في محل نصب حال لأن كان في الأصل صفة لإماما *إِماماً* مفعول جاعلك الثاني ، أما المفعول الثاني فهو الكاف لأنه من إضافة اسم الفاعل الى مفعوله *قالَ* فعل ماض وفاعله هو *وَمِنْ ذُرِّيَّتِي* الواو عاطفة والجار والمجرور عطف على الكاف كأنه قال وجاعل بعض ذريتي كما يقال لك سأكرمك فتقول : وأخي هذا ما أعربه الكثيرون. وفي النفس منه شي ء فالأولى في رأينا أن يتعلقا بمحذوف والتقدير : واجعل من ذريتي إماما *قالَ : لا يَنالُ عَهْدِي الظَّالِمِينَ* عهدي فاعل والظالمين مفعول به. البلاغة : في هذه الآية فن طريف من فنونهم يقال له : فنّ المراجعة وهو أن يحكي المتكلم مراجعة في القول جرت بينه وبين محاور في الحديث أو بين اثنين غيره بأوجز عبارة ، وأبلغ اشارة ، وأرشق محاورة ، مع عذوبة اللفظ وجزالته ، وسهولة السبك ، انظر الى هذه القطعة من الكلام التي عدة ألفاظها ثلاث عشرة لفظة كيف جمعت معاني الكلام من الخبر والاستخبار ، والأمر والنهي والوعد والوعيد وهذا هو التفصيل : إعراب القرآن وبيانه ، ج 1 ، ص : 180 1- الخبر في قوله : « إني جاعلك » وهو في الحقيقة وعد باستخلافه على الناس. ب- الاستخبار في ضمن الخبر لأنه فرع عليه إذ الخبر يصير استخبارا بتصدير ما يدلّ على الاستفهام. ج- الأمر في قوله : « و من ذريتي » فإن معناه الطلب لذريته ما وعد به من الاستخلاف ، فكأنه قال : رب وافعل ذلك لبعض ذريتي وكل طلب أمر لكنه إذا كان من اللّه سبحانه أوجب حسن الأدب أن يسمى دعاء ولا يطلق عليه لفظ الأمر وإن كان أمرا في أصل الوعد. د- النهي وهو في ضمن الأمر لأن الأمر بالشي ء نهي عن ضده فكأن معناه ولا تحرم بعض ذريتي ذلك. ه- الوعد تقدم بيانه في الخبر. و- الوعيد في قوله : « لا ينال عهدي الظالمين » فإن حاصل ذلك أن الظالمين من ذريتك لا ينالهم استخلافي وحرمان ذلك غاية الوعيد. و من شواهد هذا الفن الشعرية قول عمر بن أبي ربيعة المخزومي : بيننا ينعتني ابصرنني دون قيد الميل يعدو بي الأغر قالت الكبرى : ترى من ذا الفتى؟ قالت الوسطى لها : هذا عمر قالت الصغرى وقد تيمتها قد عرفناه وهل يخفى القمر؟ و في هذه الأبيات نكتتان بليغتان تدلان على قوة عارضة الشاعر إعراب القرآن وبيانه ، ج 1 ، ص : 181 صاحب الفستق المقشر ، كما يسمون شعره ، ومعرفته بوضع الكلام مواضعه وهما : 1- أن قوافي الأبيات لو أطلقت لكانت كلها مرفوعة. 2- انه جعل التي عرفته من جملة البنات وعرّفت به وشبهته تشبيها يدل على شغفها بحبه هي الصغرى منه ليدل على أنه فتيّ السن بدليل الالتزام إذ الفتية من النساء لا تميل إلا الى الفتى من الرجال غالبا ليدمج في ذلك عذره بالصّبوة وأنه إنما كان منه ذلك في أيام الشبيبة. 3- ونكتة ثالثة تربو على جميع ما تقدم وهي في التذييل الذي أخرجه مخرج المثل السائر حيث قال في الحكاية عنها : وهل يخفى القمر ولا يحسب أحد أن الصغرى مالت إليه لغرارتها وضعف عقلها وتقاصره عن التمييز وقلة التجربة ، ذلك أنه أخبر عن الكبرى أنها ما كانت تعرفه وقد راقها وشغفها حبا حين رأته حتى لم تتمالك عن التساؤل عنه ، أو أنها عارفة به وإنما سألت عنه تغطية لأمرها وتعمية فيه من باب تجاهل العارف ، إما إظهارا لفرط التّولّه والتّدلّه في الحب أو لأنها كانت تنتظر أن تجاب باسمه فتلتذ بسمعه ، أما الوسطى فقد صرحت باسمه لأن منزلتها في رجاحة العقل وحصافته ورصانة اللب ونزاهته دون منزلة الكبرى فلما سترت الكبرى نفسها بالسؤال عنه لما يقتضيه عقلها صرحت الوسطى باسمه ومعرفته بالنسبة وأبانت الصغرى عما في نفسها منه بوصفها له بصفة تدل على عظم مكانته من قلبها لمكان سنها من الأختين وهذا من عجائب ما يسمع في هذا الباب ولا نحب أن نختم بحث هذا الفن قبل أن نورد بعض الشواهد فمن شواهده قول ديك الجن واسمه عبد السلام بن رغبان : إعراب القرآن وبيانه ، ج 1 ، ص : 182 مرّت فقلت لها : تحية مغرم ماذا عليك من السلام؟ فسلمي قالت : بمن تعني؟ فطرفك شاهد بنحول جسم قلت : بالمتكلّم فتضاحكت ، فبكيت قالت : لا ترع فلربّ مثل هواك بالمتبسّم قلت : اتفقنا في الهوى فزيارة أو موعدا قبل الزيارة قدّمي فتبسمت خجلا وقالت : يا فتى لو لم أدعك تنام بي لم تحلم و[center][b] للبحتري واسمه الوليد : و نديم حلو الشمائل كالد ينار محض النّجار عذب المصفّى بتّ أسقيه صفوة الرّاح حتى وضع الكأس مائلا يتكفّا قلت : عبد العزيز تفديك نفسي قال : لبيك قلت : لبيك ألفا إعراب القرآن وبيانه ، ج 1 ، ص : 183 هاكها قال : هاتها قلت : خذها قال : لا أستطيعها ثمّ أغفى و حسبنا ما تقدم.

_________________
o كل شيء هباء إلا ذكر الله بقاء ..
وكل حب سقم وبلاء إلا الحب في الله دواء
وكل شغل عناء إلا الشغل بطاعة الله راحة وهناء
وكل القلوب تتفرق إلا قلوب جمعها حب الله وصدق الإخاء
نحن نحبكـــــــــــــــــ♥ـــــــــــــــم في الله.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
عاشق الجنة
مشرف عام
مشرف عام


ذكر عدد الرسائل: 2240
العمل/الترفيه: ففروا الى الله
المزاج: الحمد لله
الاوسمه:
تاريخ التسجيل: 06/04/2009

مُساهمةموضوع: رد: إعراب القرآن كاملا ارجو التثبيت    السبت 11 يونيو - 9:19

[سورة البقرة *2* : الآيات 120 الى 121]
وَ لَنْ تَرْضى عَنْكَ الْيَهُودُ وَلا النَّصارى حَتَّى تَتَّبِعَ مِلَّتَهُمْ قُلْ إِنَّ هُدَى اللَّهِ هُوَ الْهُدى وَلَئِنِ اتَّبَعْتَ أَهْواءَهُمْ بَعْدَ الَّذِي جاءَكَ مِنَ الْعِلْمِ ما لَكَ مِنَ اللَّهِ مِنْ وَلِيٍّ وَلا نَصِيرٍ *120* الَّذِينَ آتَيْناهُمُ الْكِتابَ يَتْلُونَهُ حَقَّ تِلاوَتِهِ أُولئِكَ يُؤْمِنُونَ بِهِ وَمَنْ يَكْفُرْ بِهِ فَأُولئِكَ هُمُ الْخاسِرُونَ *121*
إعراب القرآن وبيانه ، ج 1 ، ص : 176
الاعراب :
*


وَ لَنْ* الواو استئنافية ولن حرف نفي ونصب واستقبال *تَرْضى * فعل مضارع منصوب بلن *عَنْكَ* الجار والمجرور متعلقان بترضى *الْيَهُودُ* فاعل *وَلَا النَّصارى * عطف على اليهود *حَتَّى* حرف غاية وجر *تَتَّبِعَ* فعل مضارع منصوب بأن مضمرة وجوبا بعد حتى *مِلَّتَهُمْ* مفعول به والفاعل مستتر تقديره أنت *قُلْ* فعل أمر مبني على السكون والجملة مستأنفة *إِنَّ* حرف مشبه بالفعل *هُدَى اللَّهِ* اسمها والجملة في محل نصب مقول القول *هُوَ* مبتدأ *الْهُدى * خبره والجملة الاسمية خبر إن *وَلَئِنِ* الواو استئنافية واللام موطئة للقسم وإن حرف شرط جازم *اتَّبَعْتَ* فعل ماض مبني على السكون في محل جزم فعل الشرط والتاء فاعل *أَهْواءَهُمْ* مفعول به وجواب الشرط محذوف دلّ عليه جواب القسم *بَعْدَ* ظرف *الَّذِي* اسم موصول في محل جر بالإضافة والظرف متعلق باتبعت وجملة *جاءَكَ مِنَ الْعِلْمِ* لا محل لها لأنها صلة الموصول ومن العلم في محل نصب حال *ما لَكَ* ما نافية ولك جار ومجرور متعلقان بمحذوف خبر مقدم *مِنَ اللَّهِ* جار ومجرور متعلقان بولي *مِنْ وَلِيٍّ* من حرف جر زائد وولي مجرور لفظا مرفوع محلا لأنه مبتدأ مؤخر *وَلا نَصِيرٍ* عطف على ولي *الَّذِينَ* اسم موصول مبتدأ *آتَيْناهُمُ الْكِتابَ* فعل وفاعل ومفعولا آتينا وجملة آتيناهم لا محل لها لأنها صلة الموصول *يَتْلُونَهُ* فعل مضارع مرفوع بثبوت النون والواو فاعله والهاء مفعول به والجملة
إعراب القرآن وبيانه ، ج 1 ، ص : 177

خبر الذين *حَقَّ تِلاوَتِهِ* مفعول مطلق *أُولئِكَ* اسم إشارة مبتدأ *يُؤْمِنُونَ بِهِ* الجملة خبر أولئك ، وجملة أولئك يؤمنون به خبر بعد خبر *وَمَنْ* الواو عاطفة ومن اسم شرط جازم مبتدأ *يَكْفُرْ* فعل الشرط *بِهِ* جار ومجرور متعلقان بيكفر *فَأُولئِكَ* الفاء رابطة واسم الاشارة مبتدأ *هُمُ* مبتدأ ثان *الْخاسِرُونَ* خبر هم والجملة الاسمية خبر أولئك ويحتمل أن يكون هم ضمير فصل أو عماد لا محل له.
الفوائد :
إذا اجتمع شرط وقسم استغني بجواب المتقدّم منهما عن جواب المتأخر لشدة الاعتناء بالمتقدم ما لم يتقدم عليهما مبتدأ فحينئذ يترجح جانب الشرط.
[سورة البقرة *2* : الآيات 122 الى 123]
يا بَنِي إِسْرائِيلَ اذْكُرُوا نِعْمَتِيَ الَّتِي أَنْعَمْتُ عَلَيْكُمْ وَأَنِّي فَضَّلْتُكُمْ عَلَى الْعالَمِينَ *122* وَاتَّقُوا يَوْماً لا تَجْزِي نَفْسٌ عَنْ نَفْسٍ شَيْئاً وَلا يُقْبَلُ مِنْها عَدْلٌ وَلا تَنْفَعُها شَفاعَةٌ وَلا هُمْ يُنْصَرُونَ *123*
الإعراب :

*يا بَنِي إِسْرائِيلَ* يا حرف نداء للمتوسط وبني منادى مضاف وإسرائيل مضاف اليه وقد تقدم اعراب نظيره *اذْكُرُوا* فعل أمر مبني على حذف النون والواو فاعل *نِعْمَتِيَ* مفعول به والجملة مستأنفة
إعراب القرآن وبيانه ، ج 1 ، ص : 178

مسوقة للتذكير بالنعم التي أسبغها اللّه على بني إسرائيل وجحدوا بها *الَّتِي* اسم موصول صفة *أَنْعَمْتُ عَلَيْكُمْ* الجملة لا محل لها لأنها صلة الموصول *وَأَنِّي* اني وما بعدها عطف على نعمتي أي وتفضيلي إياكم على عالمي زمانكم *فَضَّلْتُكُمْ* فعل وفاعل ومفعول والجملة خبر اني *عَلَى الْعالَمِينَ* جار ومجرور متعلقان بفضلكم *وَاتَّقُوا* الواو حرف عطف واتقوا فعل أمر مبني على حذف النون والواو فاعل *يَوْماً* مفعول به على حذف مضاف أي خافوا عذابه *لا تَجْزِي* لا نافية وتجزى فعل مضارع مرفوع *نَفْسٌ* فاعل *عَنْ نَفْسٍ* الجار والمجرور متعلقان بتجزي *شَيْئاً* مفعول به أو مفعول مطلق والجملة الفعلية صفة ليوما *وَلا يُقْبَلُ مِنْها عَدْلٌ* عطف على ما تقدم وعدل نائب فاعل *وَلا تَنْفَعُها شَفاعَةٌ* عطف أيضا *وَلا هُمْ يُنْصَرُونَ* عطف أيضا وهم مبتدأ وجملة ينصرون خبر والواو نائب فاعل.
[سورة البقرة *2* : آية 124]
وَ إِذِ ابْتَلى إِبْراهِيمَ رَبُّهُ بِكَلِماتٍ فَأَتَمَّهُنَّ قالَ إِنِّي جاعِلُكَ لِلنَّاسِ إِماماً قالَ وَمِنْ ذُرِّيَّتِي قالَ لا يَنالُ عَهْدِي الظَّالِمِينَ *124*
اللغة :
*إِبْراهِيمَ* : معناه في السريانية أب رحيم.
الاعراب :
*وَإِذِ* الواو استئنافية والجملة مستأنفة مسوقة للتأسّي بما جرى للماضين مما يدل الى التوحيد ويزع عن الشرك وإذا ظرف لما
إعراب القرآن وبيانه ، ج 1 ، ص : 179

مضى من الزمان في محل نصب بفعل محذوف تقديره اذكر *ابْتَلى * فعل ماض *إِبْراهِيمَ* مفعول به مقدم *رَبُّهُ* فاعل مؤخر وجملة ابتلى في محل جر باضافة الظرف إليها *بِكَلِماتٍ* جار ومجرور متعلقان بابتلى *فَأَتَمَّهُنَّ* معطوف على ابتلى ومعنى الإتمام أداؤهن أحسن تأدية من غير تفريط أو توان والمراد بالكلمات ما أوحي اليه من أوامر ونواه *قالَ* فعل ماض وفاعله ضمير مستتر تقديره هو والجملة مفسرة لا محل لها *إِنِّي* ان واسمها *جاعِلُكَ* خبرها والجملة مقول القول *لِلنَّاسِ* جار ومجرور متعلقان بجاعلك ولك أن تعلقه بمحذوف في محل نصب حال لأن كان في الأصل صفة لإماما *إِماماً* مفعول جاعلك الثاني ، أما المفعول الثاني فهو الكاف لأنه من إضافة اسم الفاعل الى مفعوله *قالَ* فعل ماض وفاعله هو *وَمِنْ ذُرِّيَّتِي* الواو عاطفة والجار والمجرور عطف على الكاف كأنه قال وجاعل بعض ذريتي كما يقال لك سأكرمك فتقول : وأخي هذا ما أعربه الكثيرون. وفي النفس منه شي ء فالأولى في رأينا أن يتعلقا بمحذوف والتقدير : واجعل من ذريتي إماما *قالَ : لا يَنالُ عَهْدِي الظَّالِمِينَ* عهدي فاعل والظالمين مفعول به.
البلاغة :
في هذه الآية فن طريف من فنونهم يقال له : فنّ المراجعة وهو أن يحكي المتكلم مراجعة في القول جرت بينه وبين محاور في الحديث أو بين اثنين غيره بأوجز عبارة ، وأبلغ اشارة ، وأرشق محاورة ، مع عذوبة اللفظ وجزالته ، وسهولة السبك ، انظر الى هذه القطعة من الكلام التي عدة ألفاظها ثلاث عشرة لفظة كيف جمعت معاني الكلام من الخبر والاستخبار ، والأمر والنهي والوعد والوعيد وهذا هو التفصيل :
إعراب القرآن وبيانه ، ج 1 ، ص : 180
1- الخبر في قوله : « إني جاعلك » وهو في الحقيقة وعد باستخلافه على الناس.
ب- الاستخبار في ضمن الخبر لأنه فرع عليه إذ الخبر يصير استخبارا بتصدير ما يدلّ على الاستفهام.

ج- الأمر في قوله : « و من ذريتي » فإن معناه الطلب لذريته ما وعد به من الاستخلاف ، فكأنه قال : رب وافعل ذلك لبعض ذريتي وكل طلب أمر لكنه إذا كان من اللّه سبحانه أوجب حسن الأدب أن يسمى دعاء ولا يطلق عليه لفظ الأمر وإن كان أمرا في أصل الوعد.
د- النهي وهو في ضمن الأمر لأن الأمر بالشي ء نهي عن ضده فكأن معناه ولا تحرم بعض ذريتي ذلك.
ه- الوعد تقدم بيانه في الخبر.
و- الوعيد في قوله : « لا ينال عهدي الظالمين » فإن حاصل ذلك أن الظالمين من ذريتك لا ينالهم استخلافي وحرمان ذلك غاية الوعيد.
و من شواهد هذا الفن الشعرية قول عمر بن أبي ربيعة المخزومي :
بيننا ينعتني ابصرنني دون قيد الميل يعدو بي الأغر
قالت الكبرى : ترى من ذا الفتى؟ قالت الوسطى لها : هذا عمر
قالت الصغرى وقد تيمتها قد عرفناه وهل يخفى القمر؟
و في هذه الأبيات نكتتان بليغتان تدلان على قوة عارضة الشاعر
إعراب القرآن وبيانه ، ج 1 ، ص : 181
صاحب الفستق المقشر ، كما يسمون شعره ، ومعرفته بوضع الكلام مواضعه وهما :
1- أن قوافي الأبيات لو أطلقت لكانت كلها مرفوعة.
2- انه جعل التي عرفته من جملة البنات وعرّفت به وشبهته تشبيها يدل على شغفها بحبه هي الصغرى منه ليدل على أنه فتيّ السن بدليل الالتزام إذ الفتية من النساء لا تميل إلا الى الفتى من الرجال غالبا ليدمج في ذلك عذره بالصّبوة وأنه إنما كان منه ذلك في أيام الشبيبة.

3- ونكتة ثالثة تربو على جميع ما تقدم وهي في التذييل الذي أخرجه مخرج المثل السائر حيث قال في الحكاية عنها : وهل يخفى القمر ولا يحسب أحد أن الصغرى مالت إليه لغرارتها وضعف عقلها وتقاصره عن التمييز وقلة التجربة ، ذلك أنه أخبر عن الكبرى أنها ما كانت تعرفه وقد راقها وشغفها حبا حين رأته حتى لم تتمالك عن التساؤل عنه ، أو أنها عارفة به وإنما سألت عنه تغطية لأمرها وتعمية فيه من باب تجاهل العارف ، إما إظهارا لفرط التّولّه والتّدلّه في الحب أو لأنها كانت تنتظر أن تجاب باسمه فتلتذ بسمعه ، أما الوسطى فقد صرحت باسمه لأن منزلتها في رجاحة العقل وحصافته ورصانة اللب ونزاهته دون منزلة الكبرى فلما سترت الكبرى نفسها بالسؤال عنه لما يقتضيه عقلها صرحت الوسطى باسمه ومعرفته بالنسبة وأبانت الصغرى عما في نفسها منه بوصفها له بصفة تدل على عظم مكانته من قلبها لمكان سنها من الأختين وهذا من عجائب ما يسمع في هذا الباب ولا نحب أن نختم بحث هذا الفن قبل أن نورد بعض الشواهد فمن شواهده قول ديك الجن واسمه عبد السلام بن رغبان :
إعراب القرآن وبيانه ، ج 1 ، ص : 182
مرّت فقلت لها : تحية مغرم ماذا عليك من السلام؟ فسلمي
قالت : بمن تعني؟ فطرفك شاهد بنحول جسم قلت : بالمتكلّم
فتضاحكت ، فبكيت قالت : لا ترع فلربّ مثل هواك بالمتبسّم
قلت : اتفقنا في الهوى فزيارة أو موعدا قبل الزيارة قدّمي
فتبسمت خجلا وقالت : يا فتى لو لم أدعك تنام بي لم تحلم
و للبحتري واسمه الوليد :
و نديم حلو الشمائل كالد ينار محض النّجار عذب المصفّى
بتّ أسقيه صفوة الرّاح حتى وضع الكأس مائلا يتكفّا
قلت : عبد العزيز تفديك نفسي قال : لبيك قلت : لبيك ألفا
إعراب القرآن وبيانه ، ج 1 ، ص : 183
هاكها قال : هاتها قلت : خذها قال : لا أستطيعها ثمّ أغفى
و حسبنا ما تقدم.
[سورة البقرة *2* : آية 125]

وَ إِذْ جَعَلْنَا الْبَيْتَ مَثابَةً لِلنَّاسِ وَأَمْناً وَاتَّخِذُوا مِنْ مَقامِ إِبْراهِيمَ مُصَلًّى وَعَهِدْنا إِلى إِبْراهِيمَ وَإِسْماعِيلَ أَنْ طَهِّرا بَيْتِيَ لِلطَّائِفِينَ وَالْعاكِفِينَ وَالرُّكَّعِ السُّجُودِ *125*
اللغة :
*مَثابَةً* : مباءة ومرجعا للحجاج يتفرقون عنه ثمّ يثوبون إليه فهو من ثاب يثوب أي رجع وقيل : هو من الثواب الذي هو الجزاء ويجوز أن يكون مصدرا ميميا أو اسم مكان والهاء فيه إما للمبالغة كعلّامة ونسّابة لكثرة من يثوب إليه أو لتأنيث المصدر كمقامة أو لتأنيث البقعة.
الاعراب :
*وَإِذْ* تقدم كثيرا اعراب نظائره *جَعَلْنَا* فعل وفاعل والجملة في محل جر باضافة الظرف إليها *الْبَيْتَ* مفعول جعلنا الاول *مَثابَةً* مفعول جعلنا الثاني *لِلنَّاسِ* متعلق بمحذوف صفة لمثابة *وَأَمْناً* عطف على مثابة *وَاتَّخِذُوا* الواو عاطفة واتخذوا فعل أمر
إعراب القرآن وبيانه ، ج 1 ، ص : 184

مبني على حذف النون والواو فاعل والجملة مقول القول محذوف معطوف على جعلنا *مِنْ مَقامِ* الجار والمجرور متعلقان باتخذوا *إِبْراهِيمَ* مضاف اليه مجرور بالفتحة لأنه ممنوع من الصرف للعلمية والعجمة *مُصَلًّى* مفعول اتخذوا ومن للابتداء كأنه قيل : اتخذوا مصلّى بادئين من هذا المكان ولا داعي لما تكلفه المعربون من أوجه لا يستقيم واحد منها *وَعَهِدْنا* فعل وفاعل *إِلى إِبْراهِيمَ* متعلق بعهدنا *وَإِسْماعِيلَ* عطف على ابراهيم وهو علم أعجمي أيضا وفيه لغتان اللام والنون *أَنْ* الأظهر فيها أنها تفسيرية بمعنى أي لأنها واقعة بعد جملة فيها معنى القول دون حروفه *طَهِّرا* فعل أمر مبني على حذف النون والجملة لا محل لها من الاعراب لأنها مفسرة ويجوز أن تكون مصدرية والمصدر المؤول في موضع نصب بنزع الخافض *بَيْتِيَ* مفعول به *لِلطَّائِفِينَ* متعلق بطهرا *وَالْعاكِفِينَ وَالرُّكَّعِ السُّجُودِ* عطف على الطائفين ولما كان الركّع والسجود بمثابة واحدة لأن الركوع والسجود يؤلفان الصلاة أسقط حرف العطف ونزلهما منزلة الكلمة الواحدة ولو عطف السجود بالواو لأوهم أنهما عبادتان منفصلتان.
[سورة البقرة *2* : آية 126]
وَ إِذْ قالَ إِبْراهِيمُ رَبِّ اجْعَلْ هذا بَلَداً آمِناً وَارْزُقْ أَهْلَهُ مِنَ الثَّمَراتِ مَنْ آمَنَ مِنْهُمْ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ قالَ وَمَنْ كَفَرَ فَأُمَتِّعُهُ قَلِيلاً ثُمَّ أَضْطَرُّهُ إِلى عَذابِ النَّارِ وَبِئْسَ الْمَصِيرُ *126*
الإعراب :

*وَإِذْ قالَ إِبْراهِيمُ* تقدم اعرابها *رَبِّ* منادى محذوف منه حرف النداء وهو مضاف الى ياء المتكلم المحذوفة *اجْعَلْ* فعل أمر
إعراب القرآن وبيانه ، ج 1 ، ص : 185

و فاعله أنت *هذا* اسم إشارة مفعول به أول *بَلَداً* مفعول به ثان *آمِناً* صفة *وَارْزُقْ أَهْلَهُ* عطف على اجعل وأهله مفعول به *مِنَ الثَّمَراتِ* متعلق بارزق *مِنَ* اسم موصول بدل من أهله *آمَنَ* الجملة لا محل لها لأنها صلة الموصول *مِنْهُمْ* الجار والمجرور متعلقان بمحذوف حال *بِاللَّهِ* متعلقان بآمن *وَالْيَوْمِ الْآخِرِ* عطف على اللّه *قالَ* فعل ماض والجملة استئنافية لا محل لها *وَمَنْ* اسم موصول معطوف على من الأولى *كَفَرَ* الجملة لا محل لها لأنها صلة *فَأُمَتِّعُهُ* الفاء رابطة لتضمن الموصول معنى الشرط وأمتعه فعل مضارع وفاعل مستتر ومفعول به *قَلِيلًا* مفعول مطلق *ثُمَّ* حرف عطف *أَضْطَرُّهُ* عطف على أمتعه *إِلى عَذابِ النَّارِ* متعلق باضطره *وَبِئْسَ* الواو استئنافية وبئس فعل ماض جامد لإنشاء الذّم *الْمَصِيرُ* فاعل بئس والمخصوص بالذم محذوف تقديره مصيره.

_________________
o كل شيء هباء إلا ذكر الله بقاء ..
وكل حب سقم وبلاء إلا الحب في الله دواء
وكل شغل عناء إلا الشغل بطاعة الله راحة وهناء
وكل القلوب تتفرق إلا قلوب جمعها حب الله وصدق الإخاء
نحن نحبكـــــــــــــــــ♥ـــــــــــــــم في الله.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
عاشق الجنة
مشرف عام
مشرف عام


ذكر عدد الرسائل: 2240
العمل/الترفيه: ففروا الى الله
المزاج: الحمد لله
الاوسمه:
تاريخ التسجيل: 06/04/2009

مُساهمةموضوع: رد: إعراب القرآن كاملا ارجو التثبيت    السبت 11 يونيو - 9:20

سورة البقرة *2* : آية 188]
وَ لا تَأْكُلُوا أَمْوالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْباطِلِ وَتُدْلُوا بِها إِلَى الْحُكَّامِ لِتَأْكُلُوا فَرِيقاً مِنْ أَمْوالِ النَّاسِ بِالْإِثْمِ وَأَنْتُمْ تَعْلَمُونَ *188*
اللغة :
*تُدْلُوا بِها* تلقوا بها ، وأدلى الدلو أرسلها في البئر ، وسقى أرضه بالدّالية وبالدوالي وهي النواعير ، ودلّى شيئا في مهواة وتدلّى هو بنفسه ودلّى برجليه من السرير ودلّاه بحبل من سطح أو جبل. قال الفرزدق :
هما دلّتاني من ثمانين قامة كما انقضّ باز أقتم الرّيش كاسره
و الدوالي : عنب أسود غير حالك ، ولا أدري علام استند صاحب المنجد في زعمه : إنها مولّدة. هذا وقد تقصيت كل ما فاؤه دال وعينه لام فاذا به يفيد معنى التّدلّي والانملاس ، ومنه الدلج وهو السّرى بالليل ، ولا يخفى ما فيه من الانملاس ، ودلف الشيخ مشى فوق الدّبيب كأنه يتدلى من مكان عال. وهذا من العجب بمكان.
الاعراب :
*وَلا تَأْكُلُوا* الواو استئنافية والجملة مستأنفة مسوقة لتقرير حكم آخر يتعلق بالأموال وطرق اكتسابها ، ولا ناهية ، وتأكلوا فعل مضارع مجزوم بلا والواو فاعل *أَمْوالَكُمْ* مفعول به *بَيْنَكُمْ* ظرف متعلق بمحذوف حال من أموالكم ، أي لا تأكلوها كائنة بينكم
إعراب القرآن وبيانه ، ج 1 ، ص : 276
*
بِالْباطِلِ* الجار والمجرور متعلقان بتأكلوا أي لا تتناولوها بسبب باطل *وَتُدْلُوا* الواو عاطفة ، وتدلوا فعل مضارع معطوف على تأكلوا داخل في حيز النهي ، ولك أن تجعلها للمغية ، وتدلوا منصوب بأن مضمرة بعدها *بِها* الجار والمجرور متعلقان بتدلوا *إِلَى الْحُكَّامِ* الجار والمجرور متعلقان بمحذوف حال أي لاجئين متحاكمين *لِتَأْكُلُوا* اللام للتعليل ، وتأكلوا فعل مضارع منصوب بأن مضمرة بعد لام التعليل ، والواو فاعل والجار والمجرور في محل نصب مفعول لأجله *فَرِيقاً* مفعول به *مِنْ أَمْوالِ النَّاسِ* الجار والمجرور متعلقان بمحذوف صفة *بِالْإِثْمِ* الجار والمجرور متعلقان بمحذوف حال ، أي متشبثين بما يستوجب الإثم من شهادة الزور واليمين الكاذبة *وَأَنْتُمْ* الواو حالية ، وأنتم ضمير منفصل مبتدأ *تَعْلَمُونَ* فعل مضارع مرفوع ، وفاعل ، والجملة خبر ، والجملة بعد واو الحال حالية.
[سورة البقرة *2* : آية 189]
يَسْئَلُونَكَ عَنِ الْأَهِلَّةِ قُلْ هِيَ مَواقِيتُ لِلنَّاسِ وَالْحَجِّ وَلَيْسَ الْبِرُّ بِأَنْ تَأْتُوا الْبُيُوتَ مِنْ ظُهُورِها وَلكِنَّ الْبِرَّ مَنِ اتَّقى وَأْتُوا الْبُيُوتَ مِنْ أَبْوابِها وَاتَّقُوا اللَّهَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ *189*
اللغة :
*مَواقِيتُ* : جمع ميقات ، وأصله موقات قلبت الواو ياء لكسر ما قبلها ، وهي معالم يوقّت الناس بها شئون معايشهم.
إعراب القرآن وبيانه ، ج 1 ، ص : 277
الاعراب :
*


يَسْئَلُونَكَ* فعل مضارع مرفوع ، وفاعل ، ومفعول به ، والجملة مستأنفة مسوقة لبيان الحكمة في اختلاف الأهلة ، بعد أن ألحفوا في السؤال عن ذلك. روي أن معاذ بن جبل وثعلبة بن غنم الأنصاريّ قالا : يا رسول اللّه ، ما بال الهلال يبدو دقيقا ثم يزيد حتى يمتلى ء ويستوي ، ثم لا يزال ينقص حتى يعود كما بدأ ، لا يكون على حال واحدة؟ فجاءت الآية بالحكم الشامل الحاسم. والحكمة المنوخاة من تطور الهلال لتوقيت المعايش واتساقها على نمط واحد باهر ، والهلال مفرد وجمع ، باختلاف زمانه ، ويجمع قياسا على أهلّة ، وهو مقيس في فعال المضعّف ، نحو : عنان وأعنّة ، وزمام وأزمّة ، وسنان وأسنّة. *عَنِ الْأَهِلَّةِ* الجار والمجرور متعلقان بيسألونك *قُلْ* فعل أمر ، وفاعله مستتر تقديره أنت والجملة استئنافية *هِيَ مَواقِيتُ* جملة اسمية من مبتدأ وخبر في محل نصب مقول القول *لِلنَّاسِ* الجار والمجرور متعلقان بمحذوف صفة لمواقيت *وَالْحَجِّ* عطف على الناس *وَلَيْسَ* الواو استئنافية ، والجملة مستأنفة مسوقة للاستطراد ، وسيأتي ذكره ، أو كأنه تعكيس في سؤالهم ، وإن مثلهم فيه كمثل من يترك باب البيت ويدخله من ظهره ، وليس فعل ماض ناقص *الْبِرُّ* اسم ليس *بِأَنْ تَأْتُوا الْبُيُوتَ* الباء حرف جر زائد في خبر ليس ، وأن وما بعدها في تأويل مصدر خبر ليس ، والبيوت مفعول به *مِنْ ظُهُورِها* الجار والمجرور متعلقان بتأتوا *وَلكِنَّ* الواو عاطفة ، ولكن حرف للاستدراك مشبه بالفعل *الْبِرُّ* اسمها المنصوب ، ولا بد من تقدير محذوف ليتسق الكلام ، كأنه قيل :
إن ما تفعلونه من استقصاء في السؤال ليس برا ، ولكن البر *مِنْ* اسم موصول خبر لكن ، ولا من حذف مضاف ، أي برّ من *اتَّقى *
إعراب القرآن وبيانه ، ج 1 ، ص : 278

الجملة صلة الموصول لا محل لها *وَأْتُوا* الواو عاطفة ، وعطف الإنشاء على الخبر جائز ، فقد تقدمت جملتان خبريتان وهما : ليس البر ، ولكن البر من اتقى ، وعطف عليها جملتان إنشائيتان وهما :
و أتوا البيوت ، واتقوا اللّه *الْبُيُوتَ* مفعول به *مِنْ أَبْوابِها* الجار والمجرور متعلقان بأتوا *وَاتَّقُوا اللَّهَ* الجملة عطف على الجملة الأمرية *لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ* لعل واسمها ، وجملة تفلحون خبرها ، وجملة الرجاء حالية.
البلاغة :
« الاستطراد » وهو فن دقيق متشعب ، يجنح اليه المتكلم في غرض من أغراض القول يخيل إليك انه مستمر فيه ، ثم يخرج منه الى غيره لمناسبة بينهما ، ثم يرجع الى الاول ، فقد ذكر عن الأهلة واختلافها أنها مواقيت للحج ، وأن مثلهم في السؤال كمثل من يترك باب البيت ويدخل من ظهره ، فقد كان ناس من الأنصار إذا أحرموا لم يدخل أحد منهم حائطا- أي بستانا- ولا دارا ولا فسطاطا من باب ، فاذا كان من أهل المدر نقب نقبا في ظهر بيته ، منه يدخل ويخرج ، أو يتخذ سلما فيه يصعد ، وإن كان من أهل الوبر خرج من خلف الخباء ، فقيل لهم ذلك. ومن جميل هذا الفن قول عبد المطلب :
لنا نفوس لنيل المجد عاشقة فان تسلّت أسلناها على الأسل
لا ينزل المجد إلا في منازلنا كالنوم ليس له مأوى سوى المقل
الفوائد :
اختلف علماء البلاغة في السؤال : أهو سؤال عن السبب أم عن
إعراب القرآن وبيانه ، ج 1 ، ص : 279
الحكمة؟ واختار الزمخشري والراغب والقاضي البيضاوي أنه سؤال عن الحكمة كما يدل عليه الجواب إخراجا للكلام على مقتضى الظاهر لأنه الأصل ، واختار السّكّاكيّ أنه سؤال عن السبب ، لأن الحكمة ظاهرة لا تستحق السؤال عنها ، والجواب من الأسلوب الحكيم.
و قد أطال كل فريق في الاحتجاج لما يدعيه ، وانتهى بهم الأمر الى التراشق بقوارص الكلام ، مما لا يتسع له المقام فلله درّ رجال التراث عندنا ، ما أشدّ تقصّيهم وأكثر تنقيبهم.
[

سورة البقرة *2* : الآيات 190 الى 192]
وَ قاتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ الَّذِينَ يُقاتِلُونَكُمْ وَلا تَعْتَدُوا إِنَّ اللَّهَ لا يُحِبُّ الْمُعْتَدِينَ *190* وَاقْتُلُوهُمْ حَيْثُ ثَقِفْتُمُوهُمْ وَأَخْرِجُوهُمْ مِنْ حَيْثُ أَخْرَجُوكُمْ وَالْفِتْنَةُ أَشَدُّ مِنَ الْقَتْلِ وَلا تُقاتِلُوهُمْ عِنْدَ الْمَسْجِدِ الْحَرامِ حَتَّى يُقاتِلُوكُمْ فِيهِ فَإِنْ قاتَلُوكُمْ فَاقْتُلُوهُمْ كَذلِكَ جَزاءُ الْكافِرِينَ *191* فَإِنِ انْتَهَوْا فَإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ *192*
اللغة :
« ثقفتموهم » : وجدتموهم ، وثقف الشي ء : أخذه أو ظفر به أو أدركه ، وثقفت العلم والصناعة في أوحى مدة إذا أسرعت أخذه ، وغلام ثقف لقف ، وقد ثقف ثقافة بفتح الثاء ، والثاء والقاف تدلان على معنى الأخذ على وجه الغلبة إذا اجتمعتا في أول الكلمة ، فالثقل
إعراب القرآن وبيانه ، ج 1 ، ص : 280
معروف ينوء به صاحبه لأنه يغلبه وينوءه ، وأثقله المرض غلبه ، والثقال بفتح الثاء : المرأة العظيمة الكفل ، الثقيلة التصرف.
قال الراعي :
ثقال إذا راد النساء فريدة صناع فقد صادت لدى الغوانيا
و ثقب الشي ء بالمثقب ، وثقب اللّآل الدرة وثقبن البراقع لعيونهن.
قال المثقب العبدي :
أرين محاسنا وكننّ أخرى وثقّبن الوصاوص للعيون
الاعراب :
*

وَ قاتِلُوا* الواو استئنافية ، والجملة مستأنفة مسوقة لبيان أحكام القتال ، وهي أول آية نزلت في المقاتلة في المدينة لإعلاء كلمة اللّه. وقاتلوا فعل أمر مبني على حذف النون ، والواو فاعل *فِي سَبِيلِ اللَّهِ* الجار والمجرور متعلقان بقاتلوا *الَّذِينَ يُقاتِلُونَكُمْ* اسم الموصول مفعول به ، وجملة يقاتلونكم صلة *وَلا تَعْتَدُوا* الواو عاطفة ، ولا ناهية ، وتعتدوا فعل مضارع مجزوم بلا ، والواو فاعل *إِنَّ اللَّهَ* إن واسمها *لا يُحِبُّ الْمُعْتَدِينَ* لا نافية ، ويحب فعل مضارع مرفوع ، والفاعل مستتر يعود على اللّه ، والمعتدين مفعول به ، وجملة لا يحب المعتدين خبر إن ، وجملة إن وماتلاها تعليلية *وَاقْتُلُوهُمْ* عطف أيضا ، وكرر الأمر بقتلهم للتأكيد *حَيْثُ* ظرف مكان مبني على الضم متعلق باقتلوهم *ثَقِفْتُمُوهُمْ* فعل وفاعل ومفعول به ، والميم علامة جمع الذكور وقد أشبعت بالواو الزائدة ، والجملة الفعلية في محل جر بالإضافة *وَأَخْرِجُوهُمْ* عطف على اقتلوهم *مِنْ حَيْثُ* أدخل
إعراب القرآن وبيانه ، ج 1 ، ص : 281

حرف الجر على حيث ، ولا يجر إلا بها وبالباء ، والجار والمجرور متعلقان بأخرجوهم *أَخْرَجُوكُمْ* فعل وفاعل ومفعول به ، والجملة في محل جر بالإضافة *وَالْفِتْنَةُ* الواو اعتراضية والفتنة مبتدأ *أَشَدُّ* خبر *مِنَ الْقَتْلِ* الجار والمجرور متعلقان بأشدّ ، والجملة اعتراضية لا محل لها جارية مجرى المثل كما سيأتي *فَإِنْ* الفاء استئنافية ، وإن شرطية *قاتَلُوكُمْ* فعل ماض مبني على الضم ، والواو فاعل ، والكاف مفعول به ، والفعل في محل جزم فعل الشرط *فَاقْتُلُوهُمْ* الفاء رابطة لجواب الشرط ، واقتلوهم فعل أمر وفاعل ومفعول به ، وجملة فاقتلوهم في محل جزم جواب الشرط *كَذلِكَ* الجار والمجرور متعلقان بمحذوف خبر مقدم *جَزاءُ الْكافِرِينَ* مبتدأ مؤخر والجملة استئنافية *فَإِنِ* الفاء استئنافية ، وان شرطية *انْتَهَوْا* فعل ماض في محل جزم فعل الشرط *فَإِنِ* الفاء رابطة لجواب الشرط ، وانّ حرف مشبه بالفعل *اللَّهَ* اسم إن *غَفُورٌ رَحِيمٌ* خبران لإن.
البلاغة :
في قوله تعالى : « و الفتنة أشد من القتل » فن إرسال المثل ، فهي جملة مسوقة مساق المثل ، لأن الإخراج من الوطن هو الفتنة التي ما بعدها فتنة ، وقيل لبعضهم : ما أشدّ من الموت؟ قال : الذي يتمنّى معه الموت ، والإخراج من الوطن بمثابة إخراج الروح من الجسم. قال ابن الرومي :
فقد ألفته النفس حتى كأنه لها جسد إن بان غودر هالكا
و لعل زعيم الشعراء المبدعين فيه أبو الطيب المتنبي.
إعراب القرآن وبيانه ، ج 1 ، ص : 282
و لو أردنا الاقتباس لضاق بنا المجال وحسبك أن ترجع الى ديوانه لتجد ما يستهويك

_________________
o كل شيء هباء إلا ذكر الله بقاء ..
وكل حب سقم وبلاء إلا الحب في الله دواء
وكل شغل عناء إلا الشغل بطاعة الله راحة وهناء
وكل القلوب تتفرق إلا قلوب جمعها حب الله وصدق الإخاء
نحن نحبكـــــــــــــــــ♥ـــــــــــــــم في الله.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
عاشق الجنة
مشرف عام
مشرف عام


ذكر عدد الرسائل: 2240
العمل/الترفيه: ففروا الى الله
المزاج: الحمد لله
الاوسمه:
تاريخ التسجيل: 06/04/2009

مُساهمةموضوع: رد: إعراب القرآن كاملا ارجو التثبيت    السبت 11 يونيو - 9:21

[سورة البقرة *2* : الآيات 193 الى 194]


وَ
قاتِلُوهُمْ حَتَّى لا تَكُونَ فِتْنَةٌ وَيَكُونَ الدِّينُ لِلَّهِ فَإِنِ
انْتَهَوْا فَلا عُدْوانَ إِلاَّ عَلَى الظَّالِمِينَ *193* الشَّهْرُ الْحَرامُ
بِالشَّهْرِ الْحَرامِ وَالْحُرُماتُ قِصاصٌ فَمَنِ اعْتَدى عَلَيْكُمْ فَاعْتَدُوا
عَلَيْهِ بِمِثْلِ مَا اعْتَدى عَلَيْكُمْ وَاتَّقُوا اللَّهَ وَاعْلَمُوا أَنَّ
اللَّهَ مَعَ الْمُتَّقِينَ *194*
الإعراب :

*وَقاتِلُوهُمْ* الواو حرف
عطف ، وقاتلوهم فعل أمر وفاعل ومفعول به. أمرهم بالقتال تفاديا لطروء الفتنة ، وهي
الإخراج من الوطن *حَتَّى* حرف غاية وجر ، والمراد به هنا التعليل *لا* نافية
*تَكُونَ* فعل مضارع منصوب بأن مضمرة بعد حتى ، وهي هنا تامة ، والجار والمجرور
متعلقان بقاتلوهم ، و*فِتْنَةٌ* فاعل تكون *وَيَكُونَ* عطف على تكون وهي هنا ناقصة
*الدِّينُ* اسمها *لِلَّهِ* الجار والمجرور متعلقان بمحذوف خبرها ، ولا يبعد أن
تكون تامة أيضا ، فيكون الدين فاعلا والجار والمجرور متعلقين بمحذوف حال ، أي خالصا
للّه *فَإِنِ* الفاء استئنافية ، وإن شرطية *انْتَهَوْا* فعل ماض في محل جزم فعل
الشرط *فَلا* الفاء رابطة لجواب الشرط ، ولا نافية للجنس *عُدْوانَ* اسمها المبنى
على الفتح *إِلَّا* أداة حصر *عَلَى الظَّالِمِينَ*
إعراب القرآن وبيانه ، ج 1
، ص : 283


الجار
والمجرور متعلقان بمحذوف خبر لا والجملة في محل جزم جواب الشرط *الشَّهْرُ
الْحَرامُ* الشهر مبتدأ ، والحرام صفة *بِالشَّهْرِ* الجار والمجرور متعلقان بمحذوف
خبر ، ولا بد من حذف مضاف ، أي هتك حرمة الشهر الحرام ، وهو ذو القعدة من السنة
السابعة للهجرة وبهتك حرمة الشهر الحرام وهو ذو القعدة من السنة السادسة فقد
قاتلوكم عام الحديبية ، فقيل لهم عند خروجهم لعمرة القضاء في ذي القعدة من السنة
السابعة وكراهيتهم القتال فيه : هذا الشهر مقابل بهذا الشهر وهتكه بهتكه وجزاء كل
شرّ شرّ مثله *الْحَرامُ* صفة والجملة استئنافية *وَالْحُرُماتُ قِصاصٌ* الواو
عاطفة ، والحرمات مبتدأ ، وقصاص خبر *فَمَنِ* الفاء الفصيحة ، ومن شرطية مبتدأ
*اعْتَدى * فعل ماض في محل جزم فعل الشرط *عَلَيْكُمْ* الجار والمجرور متعلقان
باعتدى *فَاعْتَدُوا* الفاء رابطة لجواب الشرط واعتدوا فعل أمر مبني على حذف النون
، والواو فاعل ، والجملة في محل جزم جواب الشرط ، والجملة الواقعة بعد الفاء
الفصيحة لا محل لها لأنها جواب شرط غير جازم *عَلَيْهِ* الجار والمجرور متعلقان
بقوله فاعتدوا *بِمِثْلِ* الجار والمجرور متعلقان باعتدوا أو بمحذوف حال *مَا*
مصدرية *اعْتَدى * فعل ماض ، والمصدر المنسبك من ما واعتدى مضاف إليه أي بمثل
اعتدائه *عَلَيْكُمْ* الجار والمجرور متعلقان باعتدى *وَاتَّقُوا اللَّهَ* الواو
استئنافية ، والجملة مستأنفة مسوقة للتحذير من المبالغة في الانتقام ، لأن النفس
مفطورة على حب المبالغة في الانتقام ، واتقوا فعل أمر مبني على حذف النون والواو
فاعل ، ولفظ الجلالة مفعول به *وَاعْلَمُوا* عطف على اتقوا *أَنَّ اللَّهَ* ان
واسمها *مَعَ الْمُتَّقِينَ* مع ظرف مكان متعلق بمحذوف خبر ،
إعراب القرآن
وبيانه ، ج 1 ، ص : 284
و المتقين مضاف إليه ، وأن وما في حيزها سدت مسد مفعولي
اعلموا.

_________________
o كل شيء هباء إلا ذكر الله بقاء ..
وكل حب سقم وبلاء إلا الحب في الله دواء
وكل شغل عناء إلا الشغل بطاعة الله راحة وهناء
وكل القلوب تتفرق إلا قلوب جمعها حب الله وصدق الإخاء
نحن نحبكـــــــــــــــــ♥ـــــــــــــــم في الله.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
عاشق الجنة
مشرف عام
مشرف عام


ذكر عدد الرسائل: 2240
العمل/الترفيه: ففروا الى الله
المزاج: الحمد لله
الاوسمه:
تاريخ التسجيل: 06/04/2009

مُساهمةموضوع: رد: إعراب القرآن كاملا ارجو التثبيت    السبت 11 يونيو - 9:23

[سورة البقرة *2* : آية 195]


وَ
أَنْفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَلا تُلْقُوا بِأَيْدِيكُمْ إِلَى التَّهْلُكَةِ
وَأَحْسِنُوا إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ *195*
اللغة :
*التهلكة*
: من نوادر المصادر وليس فيما يجري على القياس ، وفي القاموس : إنه مثلث
اللام.
و اقتصر الجوهري في صحاحه والرازي في مختاره على تثليث لام مهلك ، وأما
التهلكة فهي بضم اللام.
الاعراب :
*وَأَنْفِقُوا* الواو استئنافية ، والجملة
مستأنفة مسوقة للأمر بالجهاد بالمال بعد الأمر به بالنفس ، وأنفقوا فعل أمر مبني
على حذف النون والواو فاعل *فِي سَبِيلِ اللَّهِ* الجار والمجرور متعلقان بأنفقوا
*وَلا تُلْقُوا* الواو عاطفة ، ولا ناهية ، وتلقوا فعل مضارع مجزوم بلا والواو فاعل
*بِأَيْدِيكُمْ* الباء مزيدة ، مثلها في أعطى بيده للمنقاد ، لأن ألقى فعل يتعدّى
بنفسه ، وقيل ضمّن تلقوا معنى فعل يتعدّى بالباء ، أي لا تفضوا بأيديكم ، وقيل :
المفعول الثاني محذوف تقديره ولا تلقوا أنفسكم بأيديكم *إِلَى التَّهْلُكَةِ* الجار
والمجرور متعلقان بتلقوا *وَأَحْسِنُوا* الواو عاطفة ، وأحسنوا فعل أمر وفاعل
*إِنَّ اللَّهَ* إن واسمها *يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ* فعل مضارع وفاعل مستتر ومفعول
به ،
إعراب القرآن وبيانه ، ج 1 ، ص : 285
و جملة يحب المحسنين خبر إن ،
وجملة إن وما في حيزها تعليلية لا محل لها.
البلاغة :
المجاز المرسل في
الأيدي ، والمراد بها الأنفس ، لأن البطش والحركة يكون بها ، فهي مجاز مرسل علاقته
الجزئية ، من إطلاق الجزء وإرادة الكل ، أو السببية ، لأن اليد سبب الحركة كما
تقدم.
لمحة تاريخية :


اختلف
المفسرون في معنى إلقاء الأيدي الى التهلكة ، وأقرب ما يقال فيها : إن رجلا من
المهاجرين حمل على صف العدوّ فصاح به الناس : ألقى بيده الى التهلكة. فقال أبو أيوب
الأنصاري : نحن أعلم بهذه الآية ، إنما أنزلت فينا ، صحبنا رسول اللّه صلى اللّه
عليه وسلم فنصرناه ، وشهدنا معه المشاهد ، وآثرناه على أهلينا وأموالنا وأولادنا ،
فلما وضعت الحرب أوزارها رجعنا الى أهلينا وأولادنا وأموالنا نصلحها ونقيم فيها ،
فكانت التهلكة ، الإقامة في الأهل والمال وترك الجهاد. وقال آخرون في تفسير هذه
الآية : ولا تلقوا بأيديكم الى التهلكة ، بالإسراف وتضييع وجه المعاش ، أو بالكفّ
عن الغزو والإنفاق فيه ، فإن ذلك مما يقوي العدوّ ويسلطهم عليكم. وعن أسلم أبي
عمران قال : غزونا المدينة- يريد القسطنطينية- وعلى أهل مصر عقبة بن عامر وعلى
الجماعة عبد الرحمن بن خالد بن الوليد قال : فصففنا صفيّن لم أر صفيّن قط أعرض ولا
أطول منهما ، والروم ملصقون ظهورهم بحائط المدينة ،
إعراب القرآن وبيانه ، ج 1
، ص : 286
قال : فحمل رجل منا على العدوّ فقال الناس : مه ، لا إله إلا اللّه ،
يلقي بيده الى التهلكة. قال أبو أيوب الأنصاري : إنما تتأولون هذه الآية هكذا ، إن
حمل رجل يقاتل يلتمس الشهادة ، إنما نزلت هذه الآية فينا معشر الأنصار ، إنّا لما
نصر اللّه نبيه وأظهر الإسلام قلنا بيننا :
إنا قد تركنا أهلنا وأموالنا أن
نقيم فيها ونصلحها ، فأنزل اللّه الخبر من السماء ، قال أبو عمران : فلم يزل أبو
أيوب يجاهد في سبيل اللّه حتى استشهد ودفن بالقسطنطينية ، قلت : وهذه الغزوة غير
الغزوة المشهورة التي مات فيها أبو أيوب ، وقد غزاها يزيد بن معاوية بعد ذلك سنة
تسع وأربعين للهجرة ، ومعه جماعة من سادات الصحابة.


ثمّ
غزاها يزيد سنة اثنين وخمسين ، وهي التي مات فيها أبو أيوب ، وقبره هناك الى الآن
وقد شيد عليه مسجد شهير. وإنما أطلنا في هذا الصّدد لأنه يناسب حالتنا الراهنة ،
وحالة كل أمة تتخلف عن الجهاد ، وتهمل تعبئة الإمكانيات ، وحشد الطاقات.
إعراب
القرآن وبيانه ، ج 1 ، ص : 287
[سورة البقرة *2* : آية 196]
وَ أَتِمُّوا
الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ لِلَّهِ فَإِنْ أُحْصِرْتُمْ فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنَ
الْهَدْيِ وَلا تَحْلِقُوا رُؤُسَكُمْ حَتَّى يَبْلُغَ الْهَدْيُ مَحِلَّهُ فَمَنْ
كانَ مِنْكُمْ مَرِيضاً أَوْ بِهِ أَذىً مِنْ رَأْسِهِ فَفِدْيَةٌ مِنْ صِيامٍ أَوْ
صَدَقَةٍ أَوْ نُسُكٍ فَإِذا أَمِنْتُمْ فَمَنْ تَمَتَّعَ بِالْعُمْرَةِ إِلَى
الْحَجِّ فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْيِ فَمَنْ لَمْ يَجِدْ فَصِيامُ ثَلاثَةِ
أَيَّامٍ فِي الْحَجِّ وَسَبْعَةٍ إِذا رَجَعْتُمْ تِلْكَ عَشَرَةٌ كامِلَةٌ ذلِكَ
لِمَنْ لَمْ يَكُنْ أَهْلُهُ حاضِرِي الْمَسْجِدِ الْحَرامِ وَاتَّقُوا اللَّهَ
وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقابِ *196*
اللغة :
*الْعُمْرَةَ*
في الحج معروفة ، وقد اعتمر ، وأصله من الزيارة.
قال الزجاج : معنى العمرة في
العمل الطواف بالبيت والسعي بين الصفا والمروة فقط ، والفرق بين الحج والعمرة أن
العمرة تكون للانسان في السنة كلها ، والحج وقت واحد في السنة ، وأحكامها في علم
الفقه ، والجمع : عمر وعمرات.
*أُحْصِرْتُمْ* منعتم ، يقال : أحصر فلان إذا منعه
أمر من خوف أو مرض أو عجز. قال ابن ميادة :
و ما هجر ليلى أن تكون تباعدت عليك
ولا أن أحصرتك شغول
*اسْتَيْسَرَ* تيسّر ، يقال : يسر الأمر
واستيسر.
*


الْهَدْيِ* :
يطلق على الحيوان الذي يسوقه الحاجّ أو المعتمر هدية لأهل الحرم. وفي المختار : قرى
ء « حتى يبلغ الهدي محلّه » مخفّفا ومشدّدا. والواحدة هدية وهديّة ، ويقال : ما
أحسن هديته أي سيرته ، وكانوا يقسمون بها في أيمانهم. قال العلاء ابن حذيفة الغنوي
:
إعراب القرآن وبيانه ، ج 1 ، ص : 288
يقولون من هذا الغريب بأرضنا أما
والهدايا إنني لغريب
*مَحِلَّهُ* : اسم مكان من حل يحل ، أي صار ذبحه
حلالا.
و كسرت الحاء لأن عين مضارعه مكسورة.
الاعراب :
*وَأَتِمُّوا*
الواو عاطفة ، وأتموا فعل أمر مبني على حذف النون والواو فاعل *الْحَجَّ* مفعول به
*وَالْعُمْرَةَ* معطوف على الحج *لِلَّهِ* الجار والمجرور متعلقان بمحذوف حال ، أي
خالصا لوجهه ، ولك أن تعلقهما بأتموا فتكون اللام هي لام المفعول لأجله ، وقد اقتبس
الشعراء هذا التعبير الجميل وصرفوه الى مناحي التغزل ، فقال ذو الرمّة وأبدع :

تمام الحجّ أن تقف المطايا على خرقاء واضعة اللثام
جعل الوقوف على خرقاء ،
وهي محبوبته من بني عامر ، كبعض مناسك الحج التي لا ندحة عن إتمامها *فَإِنْ* الفاء
الفصيحة ، وإن شرطية *أُحْصِرْتُمْ* فعل ماض مبني للمجهول في محل جزم فعل الشرط
*فَمَا* الفاء رابطة ، وما اسم موصول في محل رفع مبتدأ خبره محذوف ، أي فعليكم ما
استيسر والجملة جزم جواب الشرط *اسْتَيْسَرَ* فعل ماض ، وفاعله مستتر ، والجملة لا
محل لها لأنها صلة ما *مِنَ الْهَدْيِ* الجار والمجرور متعلقان بمحذوف حال ، أي
كائنا من الهدي *وَلا* الواو حرف عطف ، ولا ناهية *تَحْلِقُوا* فعل
إعراب
القرآن وبيانه ، ج 1 ، ص : 289


مضارع
مجزوم بلا والواو فاعل *رُؤُسَكُمْ* مفعول به *حَتَّى يَبْلُغَ* حتى حرف غاية وجر
والجار والمجرور متعلقان بتحلقوا ويبلغ فعل مضارع منصوب بأن مضمرة *الْهَدْيِ* فاعل
*مَحِلَّهُ* مفعول به *فَمَنْ* الفاء استئنافية ، ومن اسم شرط جازم في محل رفع
مبتدأ *كانَ* فعل ماض ناقص في محل جزم فعل الشرط ، واسمها ضمير مستتر يعود على من
*مِنْكُمْ* الجار والمجرور متعلقان بمحذوف حال *مَرِيضاً* خبر كان *أَوْ* حرف عطف
*بِهِ* الجار والمجرور متعلقان بمحذوف خبر مقدم *أَذىً* مبتدأ مؤخر وعلامة رفعه ضمة
مقدرة على الألف المحذوفة لالتقاء الساكنين *مِنْ رَأْسِهِ* الجار والمجرور متعلقان
بمحذوف صفة لأذى *فَفِدْيَةٌ* الفاء رابطة لجواب الشرط ، وفدية مبتدأ محذوف الخبر
أي فعليه فدية والجملة جواب الشرط *مِنْ صِيامٍ* الجار والمجرور متعلقان بمحذوف صفة
لفدية *أَوْ* حرف عطف *صَدَقَةٍ* عطف على صيام *أَوْ* حرف عطف *نُسُكٍ* معطوف على
صيام وفعل الشرط وجوابه خبر من *فَإِذا* الفاء استئنافية وإذا ظرف لما يستقبل من
الزمن *أَمِنْتُمْ* الجملة الفعلية في محل جر بالإضافة. *فَمَنْ تَمَتَّعَ
بِالْعُمْرَةِ إِلَى الْحَجِّ* الفاء جواب إذا ومن اسم شرط جازم مبتدأ وتمتع فعل
ماض في محل جزم فعل الشرط ، وبالعمرة متعلقان بتمتع ، والى الحج متعلقان بمحذوف ،
أي واستمر تمتعه وانتفاعه بالمحظورات الى الحج *فَمَا* الفاء رابطة لجواب الشرط وما
اسم موصول مبتدأ خبره محذوف ، أي فعليه ما *اسْتَيْسَرَ* فعل في محل جزم جواب الشرط
*مِنَ الْهَدْيِ* الجار والمجرور متعلقان بمحذوف حال *فَمَنْ* الفاء استئنافية ومن
شرطية مبتدأ *لَمْ يَجِدْ* لم حرف نفي وقلب وجزم ، ويجد فعل مضارع مجزوم بلم ،
والفعل
إعراب القرآن وبيانه ، ج 1 ، ص : 290


المجزوم هو
فعل الشرط ، وفاعله ضمير مستتر يعود على من ، ومفعوله محذوف لظهور المعنى ،
والتقدير فمن لم يجد ما استيسر من الهدي *فَصِيامُ* الفاء رابطة لجواب الشرط ،
وصيام مبتدأ محذوف الخبر ، أي فعليه فصيام ، والجملة في محل جزم جواب الشرط
*ثَلاثَةِ أَيَّامٍ* مضاف إليه *فِي الْحَجِّ* الجار والمجرور متعلقان بمحذوف حال
*وَسَبْعَةٍ* عطف على ثلاثة *إِذا رَجَعْتُمْ* إذا ظرف لما يستقبل من الزمن ، وجملة
رجعتم في محل جر بالإضافة *تِلْكَ* اسم الإشارة مبتدأ *عَشَرَةٌ* خبر *كامِلَةٌ*
صفة *ذلِكَ* اسم الإشارة مبتدأ *لِمَنْ* اللام حرف جر ، ومن اسم موصول في محل جر
باللام ، والجار والمجرور متعلقان بمحذوف خبر *لَمْ يَكُنْ* لم حرف نفي وقلب وجزم ،
ويكن فعل مضارع ناقص مجزوم بلم *أَهْلُهُ* اسمها ، وجملة لم يكن لا محل لها لأنها
صلة اسم الموصول *حاضِرِي* خبر يكن *الْمَسْجِدِ* مضاف إليه *الْحَرامِ* صفة
*وَاتَّقُوا اللَّهَ* الواو استئنافية ، واتقوا فعل أمر مبني على حذف النون والواو
فاعل ، ولفظ الجلالة مفعول به *وَاعْلَمُوا* عطف على اتقوا *أَنَّ اللَّهَ* ان
واسمها *شَدِيدُ الْعِقابِ* خبر أنّ ، وأنّ وما في حيزها سدت مسد مفعولي
اعلموا.
البلاغة :
في هذه الآية فنّ بياني رفيع دقيق المأخذ ، ويسميه علماء
البلاغة التكرير ، وحدّه هو أن يدل اللفظ على المعنى مرددا ، وهو في الآية بقوله
تعالى : « تلك عشرة كاملة » بعد ثلاثة وسبعة تنوب مناب قوله ثلاثة وسبعة مرتين ، ثم
قال كاملة ، وذلك توكيد ثالث ، والأمر إذا صدر من الآمر على المأمور بلفظ التكرير
ولم يكن موقتا بوقت معيّن كان في ذلك إهابة الى المبادرة لامتثال الأمر والانصياع
للحكم على الفور من غير ريث
إعراب القرآن وبيانه ، ج 1 ، ص :
291


و لا
إبطاء ، ومن ثم وجب صوم الأيام السبعة عند الرجوع فورا ، فتفطّن لها فإنها من
الأسرار. وسترد للتكرير أمثلة في القرآن الكريم توضحه تمام الإيضاح وقد رمق الشعراء
سماء القرآن فقال أبو تمام مادحا :
نهوض بثقل العب ء مضطلع به وإن عظمت فيه
الخطوب وجلّت
و الثقل هو العب ء ، وإنما كره للمبالغة. وقال البحتري متغزلا :

و يوم تثنّت للوداع وسلّمت بعينين موصول بلحظهما السحر
توهمتها ألوى
بأجفانها الكرى كرى النوم أو مالت بأعطافها الخمر
فقد أراد تشبيه طرفها لفتوره
بالنائم ، فكرر المعنى فيه على طريق المضاف والمضاف إليه ، وهو قوله « كرى النوم »
تأكيدا له وزيادة في بيانه ، أو ليزيل كل وهم قد يساور السامع.
قال المبرّد
وأحسن : « ذكر ذلك ليدل على انقضاء العدد لئلا يتوهم متوهّم أنه قد بقي بعد ذكر
السبعة شي ء آخر » .
إعراب القرآن وبيانه ، ج 1 ، ص : 292
[سورة البقرة *2*
: آية 197]
الْحَجُّ أَشْهُرٌ مَعْلُوماتٌ فَمَنْ فَرَضَ فِيهِنَّ الْحَجَّ فَلا
رَفَثَ وَلا فُسُوقَ وَلا جِدالَ فِي الْحَجِّ وَما تَفْعَلُوا مِنْ خَيْرٍ
يَعْلَمْهُ اللَّهُ وَتَزَوَّدُوا فَإِنَّ خَيْرَ الزَّادِ التَّقْوى وَاتَّقُونِ
يا أُولِي الْأَلْبابِ *197*
اللغة :
*الفسوق* : يقال فسق عن أمر اللّه أي
خرج ، وفسقت الرّطبة عن قشرها ، والفأرة عن جحرها ، ومن غريب الفاء والسين أن
اجتماعهما فاء وعينا للكلمة يدلّ على استكراه في معنى الكلمة ، وهذا أمر عجيب
تميّزت به لغتنا على سائر اللغات. فمن ذلك فسأ الثّوب أي شقّه ، وأنت تكره أن يفسأ
لك أحد ثوبك ، وفسى ء بكسر السين خرج صدره ودخل ظهره ، وتلك صورة مستكرهة منبوّة ،
وفسخ العقد نقضه ، وما أحسب أحدا يرضى أن يفسخ له عقد ، والفسل المسترذل المستوخم ،
قال الفرزدق :
فلا تقبلوا منهم أباعر تشترى بوكس ولا سودا تصحّ
فسولها
الاعراب :
*


الْحَجُّ
أَشْهُرٌ مَعْلُوماتٌ* مبتدأ وخبر ، ومعلومات صفة لأشهر ، والأشهر المعلومات :
شوّال وذو القعدة وعشر ذي الحجة عند أبي حنيفة ، وعند الشافعي : تسع ذي الحجة وليلة
يوم النحر ، وعند مالك : ذو الحجة كله في أحد أقواله ، نزّل بعض الشهر منزلة الشهر
كله ، تقول : رأيتك سنة كذا وإنما وقعت الرؤية في ساعة من السنة لا كلها ، والجملة
مستأنفة لا محل لها *فَمَنْ* الفاء الفصيحة لأنها جاءت بمثابة إجابة بالتفصيل لمن
استوضح عن المجمل ، ومن اسم
إعراب القرآن وبيانه ، ج 1 ، ص :
293


شرط
جازم مبتدأ *فَرَضَ* فعل الشرط ، وفاعله هو *فِيهِنَّ* الجار والمجرور متعلقان بفرض
*الْحَجُّ* مفعول به ، أي على نفسه *فَلا رَفَثَ* الفاء رابطة لجواب ، ولا نافية
للجنس ، ورفث اسمها ، وقد تقدم معنى الرفث *وَلا فُسُوقَ* عطف على قوله فلا رفث
*وَلا جِدالَ فِي الْحَجِّ* عطف أيضا ، والجار والمجرور متعلقان بمحذوف خبر لا ،
والجملة الاسمية في محل جزم جواب الشرط ، وفعل الشرط وجوابه خبر من *وَما* الواو
استئنافية ، وما اسم شرط جازم في محل نصب مفعول به مقدم لتفعلوا *تَفْعَلُوا* فعل
الشرط مجزوم وعلامة جزمه حذف النون *مِنْ خَيْرٍ* الجار والمجرور متعلقان بمحذوف
حال *يَعْلَمْهُ اللَّهُ* جواب الشرط ، والهاء مفعول به ، واللّه فاعل
*وَتَزَوَّدُوا* الواو استئنافية ، وتزودوا فعل أمر مبني على حذف النون والواو فاعل
*فَإِنَّ* الفاء تعليلية ، وإن حرف مشبه بالفعل *خَيْرَ الزَّادِ* اسم ان ومضاف
إليه *التَّقْوى * خبرها ، والجملة لا محل لها *وَاتَّقُونِ* الواو عاطفة ، واتقون
فعل أمر مبني على حذف النون والواو فاعل والنون للوقاية ، وياء المتكلم المحذوفة
والمدلول عليها بالكسرة مفعول به *يا أُولِي الْأَلْبابِ* يا أداة نداء ، وأولي
الألباب منادى مضاف وعلامة نصبه الياء لأنه ملحق بجمع المذكر السالم ، والألباب
مضاف إليه ، والجملة معطوفة على جملة تزودوا.
البلاغة :
1- في هذه الآية ضرب
من النهي عجيب ، وذلك أن المنهيّ عنه يتوقف مقياسه على حسب موقعه ، بحيث يعتبر غير
مستحقّ للنهي فيما لو وقع في غير ذلك الموقع ، وتخصيص الحجّ بالنهي عن
إعراب
القرآن وبيانه ، ج 1 ، ص : 294


الرفث
والفسوق والجدال فيه يشعر بأن هذه الأعمال في غير الحجّ ، وإن كانت منهيا عنها
وقبيحة ، إلا أن ذلك القبح الثابت لها في غير الحج كلا قبح بالنسبة لوقوعها في
الحجّ ، فاجتنابها متحتّم على كل حال ، ولكن اجتنابها في الحجّ أمر فوق الاجتناب .
وللنهي في لغتنا العربية فروع وشعاب لا يكاد يسبر لها غور ، ومن ذلك أن تنهى عن أمر
هو في الحقيقة ممدوح ومحمود ، ولكنه يوبق صاحبه إذا بلغه ، وقد فطن شاعر الخلود
المتنبي الى هذه الأسرار عند ما نهى صاحبيه أن يبلغا سيف الدولة مديحه فيه فيزداد
اندفاعا ويرمي بنفسه في المخاطر الموبقة ، قال وقد سما ما شاء :
فلا تبلغاه ما
أقول فإنّه شجاع متى بذكر له الطعن يشتق
فهو لم يقصد من التماسه من صاحبيه أن
يكتما عن سيف الدولة ما سمعاه من صفات أعماله ، وطعان فرسانه ، رفقا به وحذرا أن
يدفعه الشوق الى التطويح بنفسه في المخاطر. ويشبهه الى حدّ ما قول كثيّر صاحب عزة :

فلا تذكراه الحاجبيّة إنّه متى تذكراه الحاجبيّة يحزن
2- التشبيه البليغ ،
فقد شبه التقوى بالزاد بجامع التقوية وشدّ الأسر والامتناع.
3- الإطناب في قوله
: « يا أولي الألباب » فإن الأمر بالتقوى ليس خاصا بأولي الألباب وحدهم ، ولا
يتوجّه الكلام إليهم دون غيرهم بصدد الحث عليها ، لأن كل إنسان مأمور بالتقوى ،
ويسمى
إعراب القرآن وبيانه ، ج 1 ، ص : 295
هذا ذكر الخاص بعد العام للتنبيه
على فضل الخاص على العام وأرجحيته ، وإنما يتفاضل الناس بالألباب التي هي العقول ،
وقد رمق المتنبي سماء هذا المعنى فقال :
لو لا العقول لكان أدنى ضيغم أدنى إلى
شرف من الإنسان
4- استعمل القرآن الألباب مجموعة فلم يأت بها مفردة لأنها من
الألفاظ التي يسمج مفردها ويعذوذب جمعها ، وهذا خاصة كامنة في لغتنا.

_________________
o كل شيء هباء إلا ذكر الله بقاء ..
وكل حب سقم وبلاء إلا الحب في الله دواء
وكل شغل عناء إلا الشغل بطاعة الله راحة وهناء
وكل القلوب تتفرق إلا قلوب جمعها حب الله وصدق الإخاء
نحن نحبكـــــــــــــــــ♥ـــــــــــــــم في الله.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
عاشق الجنة
مشرف عام
مشرف عام


ذكر عدد الرسائل: 2240
العمل/الترفيه: ففروا الى الله
المزاج: الحمد لله
الاوسمه:
تاريخ التسجيل: 06/04/2009

مُساهمةموضوع: رد: إعراب القرآن كاملا ارجو التثبيت    السبت 11 يونيو - 9:24

سورة البقرة *2* : الآيات 198 الى 199]
لَيْسَ عَلَيْكُمْ جُناحٌ أَنْ تَبْتَغُوا فَضْلاً مِنْ رَبِّكُمْ فَإِذا أَفَضْتُمْ مِنْ عَرَفاتٍ فَاذْكُرُوا اللَّهَ عِنْدَ الْمَشْعَرِ الْحَرامِ وَاذْكُرُوهُ كَما هَداكُمْ وَإِنْ كُنْتُمْ مِنْ قَبْلِهِ لَمِنَ الضَّالِّينَ *198* ثُمَّ أَفِيضُوا مِنْ حَيْثُ أَفاضَ النَّاسُ وَاسْتَغْفِرُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ *199*
اللغة :
*أَفَضْتُمْ* : دفعتم أنفسكم وسرتم للخروج منها ، والإفاضة دفع بكثرة من أفضت الماء إذا صببته بكثرة ، وفي المصباح : « و أفاض الناس من عرفات دفعوا منها ، وكل دفعة إفاضة. وأفاضوا من منى الى مكة يوم النحر رجعوا إليها ، ومنه طواف الإفاضة أي طواف الرجوع من منى الى مكة » .
إعراب القرآن وبيانه ، ج 1 ، ص : 296
*عَرَفاتٍ* : علم للموقف واستدل سيبويه على علميته بقوله :
« هذه عرفات مباركا فيها » بنصب « مباركا » على الحال ولو كان نكرة لجرى عليه صفة ، وبأنه لو كان نكرة لدخلت عليه الألف واللام ، وهي لا تدخل. وسيأتي حكم إعرابه في الفوائد.
*الْمَشْعَرِ* : جبل في آخر المزدلفة يقال له قزح وسمي مشعرا من الشعار وهو العلامة.
الاعراب :
*
لَيْسَ عَلَيْكُمْ جُناحٌ* ليس فعل ماض ناقص وعليكم جار ومجرور متعلقان بمحذوف خبرها المقدم وجناح اسم ليس المؤخر *أَنْ* حرف مصدري ونصب *تَبْتَغُوا* فعل مضارع منصوب بأن وعلامة نصبه حذف النون والواو فاعل وان وما في حيزها في تأويل مصدر منصوب بنزع الخافض أي : في أن تبتغوا ، والجار والمجرور صفة لجناح *فَضْلًا* مفعول به *مِنْ رَبِّكُمْ* الجار والمجرور متعلقان بتبتغوا أو بمحذوف صفة لفضلا *فَإِذا* الفاء استئنافية ، وإذا ظرف لما يستقبل من الزمن متعلق بالجواب *أَفَضْتُمْ* فعل وفاعل والجملة في محل جر بالإضافة *مِنْ عَرَفاتٍ* الجار والمجرور متعلقان بأفضتم *فَاذْكُرُوا* الفاء رابطة لجواب الشرط واذكروا فعل أمر وفاعل ، والجملة لا محل لها لأنها جواب شرط غير جازم *اللَّهَ* مفعول به *عِنْدَ الْمَشْعَرِ* الظرف متعلق باذكروا *الْحَرامِ* صفة للمشعر ، ولك أن تعلق الظرف بمحذوف حال أي : كائنين عند المشعر الحرام *وَاذْكُرُوهُ* الواو عاطفة وكررها للتوكيد. واذكروه فعل أمر مبني على حذف النون والواو فاعل والهاء مفعول به *كَما هَداكُمْ* الكاف
إعراب القرآن وبيانه ، ج 1 ، ص : 297
حرف جر وما مصدرية ، وهي مع مجرورها في محل نصب مفعول مطلق أو حال ، أي : اذكروه ذكرا حسنا ، أو اذكروه مثل هدايته إياكم وجملة هداكم لا محل لها لأنها واقعة بعد موصول حرفي *وَإِنْ* الواو حالية وإن مخففة من الثقيلة وقد تقدم حكمها إذا خففت ، وإن الأكثر إهمالها *كُنْتُمْ* كان الناقصة واسمها *مِنْ قَبْلِهِ* الجار والمجرور متعلقان بمحذوف حال *لَمِنَ الضَّالِّينَ* اللام هي الفارقة ، ومن الضالين جار ومجرور متعلقان بمحذوف خبر كنتم. *ثُمَّ* حرف عطف للترتيب مع التراخي *أَفِيضُوا* فعل أمر مبني على حذف النون والواو فاعل *مِنْ حَيْثُ* الجار والمجرور متعلقان بأفيضوا وقد تقدم القول في حيث *أَفاضَ النَّاسُ* فعل وفاعل والجملة في محل جر بالإضافة *وَاسْتَغْفِرُوا اللَّهَ* الواو عاطفة واستغفروا اللّه فعل وفاعل ومفعول به *إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ* ان واسمها وخبراها ، والجملة تعليلية لا محل لها.
الفوائد :
يعرب عرفات إعراب الجمع المؤنث السالم ، ومثله جميع ما سمّي به كأذرعات ، وهذا هو الفصيح فيها. وأجاز بعضهم أن تعرب إعراب مالا ينصرف ، وقيل : يعرب إعراب الجمع المؤنث السالم غير أنه لا ينون. وقد روي قول امرئ القيس بالأوجه الثلاثة :
تنورتها من أذرعات وأهلها بيثرب أدنى دارها نظر عال
إعراب القرآن وبيانه ، ج 1 ، ص : 298
]سورة البقرة *2* : الآيات 200 الى 202]
فَإِذا قَضَيْتُمْ مَناسِكَكُمْ فَاذْكُرُوا اللَّهَ كَذِكْرِكُمْ آباءَكُمْ أَوْ أَشَدَّ ذِكْراً فَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَقُولُ رَبَّنا آتِنا فِي الدُّنْيا وَما لَهُ فِي الْآخِرَةِ مِنْ خَلاقٍ *200* وَمِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ رَبَّنا آتِنا فِي الدُّنْيا حَسَنَةً وَفِي الْآخِرَةِ حَسَنَةً وَقِنا عَذابَ النَّارِ *201* أُولئِكَ لَهُمْ نَصِيبٌ مِمَّا كَسَبُوا وَاللَّهُ سَرِيعُ الْحِسابِ *202*
اللغة :
*
المناسك* : جمع منسك ، بفتح السين وكسرها ، وهو مصدر ميمي أو اسم مكان ، والأول أرجح ، أي عبادات حجكم.
الاعراب :
*فَإِذا* الفاء استئنافية وإذا ظرف لما يستقبل من الزمن خافض لشرطه منصوب بجوابه *قَضَيْتُمْ* فعل وفاعل والجملة في محل جر بالإضافة *مَناسِكَكُمْ* مفعول به والكاف ضمير متصل في محل جر بالإضافة *فَاذْكُرُوا اللَّهَ* الفاء رابطة لجواب الشرط واذكروا اللّه :
فعل أمر وفاعل ومفعول ، والجملة لا محل لها لأنها جواب شرط غير جازم *كَذِكْرِكُمْ* الكاف مع مجرورها في محل نصب مفعول مطلق أي : اذكروا اللّه ذكرا مماثلا لذكركم آباءكم ، أو حال *آباءَكُمْ* مفعول به للمصدر المضاف لفاعله *أَوْ أَشَدَّ ذِكْراً* هذا العطف مما يشكل على المعرب ، وفيه أقوال يضيع الطالب في متاهاتها. ولما كانت الأقوال التي أوردها النحاة والمفسرون متساوية الرجحان رأينا تلخيصها على وجه مبسط قريب :
إعراب القرآن وبيانه ، ج 1 ، ص : 299
1- « أشدّ » معطوفة على الكاف ، أي كذكركم أو ذكر قوم أشد منهم ذكرا.
2- أشدّ معطوفة على آبائكم فهي منصوبة بمعنى أو أشد من ذكر آبائكم.
3- أشدّ معطوفة على نفس الذكر ، ولا بد من حمل الكلام عندئذ على المجاز العقلي من باب قولهم : شعر شاعر ، وجن جنونه ، ونحوهما. ويبقى على هذه الأوجه أمر أكثر إشكالا ، وهو أن اسم التفضيل يضاف الى ما بعده إذا كان من جنس ما قبله ، كقولك :
ذكرك أشدّ ذكر ووجهك أحسن وجه ، وإذا نصب ما بعده على التمييز كان ما بعده غير الذي قبله ، كقولك : عليّ أجمل وجها ، فالجمال للوجه لا لعلي ولو قلت : زيد أكرم أبا لكان زيد من الأبناء ، ولو قلت :
زيد أكرم أب لكان زيد من الآباء.
4- وأخيرا وجه لجأ إليه أبو البقاء العكبري بعد أن أعيته الحيل فقال : وعندي أن الكلام محمول على المعنى ، والتقدير : أو كونوا أشد ذكرا للّه منكم لآبائكم. ودل على هذا المعنى قوله تعالى :
« فاذكروا اللّه » . أي كونوا ذاكريه.
و بعد أن أورد أبو حيّان هذه الوجوه وصفها كلها بالضعف وقال : « و قد ساغ لنا حمل الآية على معنى أنهم أمروا بأن يذكروا اللّه ذكرا يماثل ذكر آبائهم أو أشد ، وذلك بتوضيح واضح ذهلوا عنه ، وهو أن يكون « أشدّ » منصوبا على الحال وهو نعت لقوله : « ذكرا » لو تأخر ، فلما تقدم انتصب على الحال ، كقولهم :
إعراب القرآن وبيانه ، ج 1 ، ص : 300
لمية موحشا طلل يلوح كأنه خلل
فلو تأخر لكان : لميّة طلل موحش ، وكذلك لو تأخر هذا لكان « أو ذكرا أشد » يعني من ذكركم آباءكم ، ويكون إذ ذاك « أو ذكرا أشد » معطوفا على محل الكاف من كذكركم » .
قلنا : ولعله أقرب الى المنطق وأدناه الى الفهم ، وقد اكتفى به بعض المفسرين المتأخرين في حواشيهم المطوّلة. *فَمِنَ النَّاسِ* الفاء استئنافية والجار والمجرور متعلقان بمحذوف خبر مقدم *مَنْ* اسم موصول مبتدأ مؤخّر *يَقُولُ* فعل مضارع وفاعله ضمير مستتر تقديره هو يعود على من ، وقد روعي لفظ « من » وهو مفرد ، ولو روعي معناه لقال : يقولون ، والجملة المستأنفة لا محل لها وهي مسوقة لبيان حال الكافرين وحال المؤمنين والفرق بين المطلبين وجملة « يقول » صلة من. *رَبَّنا* منادى مضاف منصوب وقد حذف حرف النداء *آتِنا* فعل أمر مبني على حذف حرف العلة ، والفاعل مستتر تقديره أنت ، وضمير المتكلم المجموع مفعول آت الأول والمفعول الثاني محذوف أي نصيبنا و*فِي الدُّنْيا* جار ومجرور متعلقان بآتنا *وَما* الواو حالية وما نافية *لَهُ* الجار والمجرور متعلقان بمحذوف خبر مقدّم *فِي الْآخِرَةِ* جار ومجرور متعلقان بمحذوف حال *مِنْ خَلاقٍ* من حرف جر زائد وخلاق مجرور لفظا مرفوع محلا لأنه مبتدأ مؤخر *وَمِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ رَبَّنا آتِنا فِي الدُّنْيا حَسَنَةً وَفِي الْآخِرَةِ حَسَنَةً* عطف على الجملة السابقة ، وقد تقدم إعرابها ، وصرح هنا بالمفعول الثاني ترغيبا وتعليما *وَقِنا* الواو عاطفة و « ق » فعل أمر مبني على حذف حرف العلة وفاعله ضمير مستتر تقديره أنت
إعراب القرآن وبيانه ، ج 1 ، ص : 301
و ضمير الجمع مفعول « ق » الأول *عَذابَ النَّارِ* مفعول « ق » الثاني *أُولئِكَ* اسم الإشارة مبتدأ *لَهُمْ* الجار والمجرور متعلقان بمحذوف خبر مقدّم *نَصِيبٌ* مبتدأ مؤخر والجملة خبر اسم الإشارة ، والجملة مستأنفة لبيان حال الفريق الثاني ، لأن حال الفريق الأول تقدم ذكره بقوله « و ما له في الآخرة من خلاق » *مِمَّا* الجار والمجرور متعلقان بمحذوف صفة لنصيب *كَسَبُوا* فعل ماض وفاعل والجملة صلة الموصول « ما » *وَاللَّهُ* الواو مستأنفة واللّه مبتدأ *سَرِيعُ الْحِسابِ* خبره. والجملة المستأنفة مسوقة لبيان قدرته تعالى على محاسبة جميع الخلائق في أقل من لمح البصر.
البلاغة :
وردت في أحد الأعاريب لقوله : « أشد ذكرا » إشارة الى المجاز العقلي ، وقد سبق بحثه ، ونزيد هذا المجاز بسطا فنقول : إسناد الذكر الى الذكر مستحيل ولكنه ملابسة له أصبح كأنه شخص عاقل أجنبيّ عنه يقوم به ، وجميل قول أبي تمام :
تكاد عطاياه يجنّ جنونها إذا لم يعوّذها بنغمة طالب
فقد أسند الجنون الى مصدره ، والسرّ فيه ما أوضحناه من الملابسة الشديدة التي تجعل غير العاقل عاقلا لشدة وقوعه منه ، ويكاد الطلاب يلتبس عليهم الفرق بينه وبين الاستعارة المكنية مع أنه ليس فيه مشابهة مقصودة. وقال أبو فراس :
إعراب القرآن وبيانه ، ج 1 ، ص : 302
سيذكرني قومي إذا جدّ جدهم وفي الليلة الظّلماء يفتقد البدر
و لأبي الطيب مقطوعة وردت على نمط المجاز العقلي ، وهي من جيد الشعر :
صحب الناس قبلنا ذا الزمانا وعناهم من أمره ما عنانا
و تولوا بغصّة كلّهم منه وإن سرّ بعضهم أحيانا ربما تحسن الصّنيع لياليه ولكن تكدّر الإحسانا
كلما أنبت الزمان قناة ركب المرء في القناة سنانا
الفوائد :
تزاد « من » الجارة في الفاعل والمفعول به والمبتدأ بشرط أن تسبق بنفي أو نهي أو استفهام وأن يكون مجرورها نكرة وعندئذ تطرد الزيادة ، وسيأتي المزيد من أمثلتها.


_________________
o كل شيء هباء إلا ذكر الله بقاء ..
وكل حب سقم وبلاء إلا الحب في الله دواء
وكل شغل عناء إلا الشغل بطاعة الله راحة وهناء
وكل القلوب تتفرق إلا قلوب جمعها حب الله وصدق الإخاء
نحن نحبكـــــــــــــــــ♥ـــــــــــــــم في الله.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
عرفه فايز



ذكر عدد الرسائل: 32
العمل/الترفيه: مهندس زراعى
الاوسمه:
تاريخ التسجيل: 10/06/2011

مُساهمةموضوع: رد: إعراب القرآن كاملا ارجو التثبيت    السبت 11 يونيو - 22:40

جزاك الله خير على هذا الموضوع القيم لكن ارجو ارفاق التفسير معا الاعراب لكى بتضح المعنى وجزاك الله خير
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
المشتاقة للقاء ربها
مديرة قسم العلوم الإسلاميه
مديرة قسم العلوم الإسلاميه


انثى عدد الرسائل: 8704
العمل/الترفيه: طالبة جامعية.ادعولي بالتوفيق
المزاج: الحمـدلله
الاوسمه:
تاريخ التسجيل: 21/07/2008

مذكرة رحيل
رحيل: اسرتي وملتقانا رحيل

مُساهمةموضوع: رد: إعراب القرآن كاملا ارجو التثبيت    الأربعاء 15 يونيو - 12:36

بارك الله فيك اخي الكريم المهندس ..ربنا يجعله في ميزان حسناتك
اللهم اميـــن

اخي الكريم عرفة فايز
يوجد موضوع اخر لتفسير القران الكريم ايه كل يوم
اعربنا سورة الفاتحة والبقرة كاملة والان نحن في سورة ال عمران

الرابط
http://raheel.montadarabi.com/t6686p800-topic#113434

ان شاء الله تستفيد منه ..جزاك الله كل خير

_________________
جزاكم الله خيرا لاسهاماتكم ومتابعتكم الطيبة


كنز من كنوز الجنــــــة الحمدلله ... الله اكبر ... لا اله الا الله ... ولا حول ولا قوة الا بالله ... سبحان الله





آللھٌـــم لقنـــيّ .. ( لآ إلہ إلآ آللّہَ ) .. عنـــد آلســكّْـرات . .
ولآ تجعـــل حَسنـــآتــيّ حســـرآتْ . .
ۆلآ تفضحَنــــيّ بـسيئـــآتــــيّ يــــوم ألقــــآڳ يـــا ربــــيّ . .
ۆاجعــــل قَلبــــيّ يـــذكَـــــرڳ لآ ينســــآڳ . .
ۆيخشـــــآك گأنـــــــه يــــــرآڳ .
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 

إعراب القرآن كاملا ارجو التثبيت

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 3 من اصل 4انتقل الى الصفحة : الصفحة السابقة  1, 2, 3, 4  الصفحة التالية

 مواضيع مماثلة

-
» برنامج بروكون Prokon كاملا مع الشرح
» لكسر الشبكات الاسلكيه (أرجو التثبيت)
» البرنامج العملاق صوت القرآن ??250 قارئ بروايات مختلفة??
» نشيد هذا القرآن لأحمد بو خاطر(كلمات و تحميل)

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتديات رحيل :: -